من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
المسألة الثالثة [ كيفية المسح على الجوربين ] وأما نوع محل المسح فإن الفقهاء القائلين بالمسح اتفقوا على جواز المسح على الخفين ، واختلفوا في المسح على الجوربين فأجاز ذلك قوم ومنعه قوم ، وممن منع ذلك مالك والشافعي وأبو حنيفة ، وممن أجاز ذلك أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وسفيان الثوري . وسبب اختلافهم : اختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه مسح...
مطلب : في فضائل الاستغفار وكثرة بركاته . ( تتمة ) : مما يتأكد عليك من الأذكار الإكثار من الاستغفار فإن فضائله كثيرة ، وبركاته غزيرة ، وقد أمر الله به في كتابه في قوله تعالى : { واستغفروا الله إن الله غفور رحيم } وأثنى على قوم بقوله : { والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم } وقرن - تعالى - الاستغفار ببقاء الرسول في قوله : { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله...
فصل الكبائر وأما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافا لا يرجع إلى تباين وتضاد ، وأقوالهم متقاربة . وفي الصحيحين من حديث الشعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس . وفيهما عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ - ثلاثا - قالوا : بلى ، يا رسول الله...
من تراجم العلماء
يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ( ع ) ابْنُ نَسْرِ بْنِ أُسِيدٍ ، الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْفَقِيهُ ، قَاضِي كِرْمَانَ ، أَبُو زَكَرِيَّا الْعَبْدِيُّ الْقَيْسِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ . وَقِيلَ : اسْمُ أَبِيهِ نَسْرٌ ، وَقِيلَ : بِشْرٌ . وَقِيلَ : بَشِيرٌ . حَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَبِغَيْرِهَا عَنْ شُعْبَةَ ، وَزَائِدَةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ، وَإِسْرَائِيلَ ، وَزُهَيْرٍ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَعِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ ، وَحَفِيدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ . وَثَّقَهُ يَحْيَ ... المزيد
ابْنُ يَبْقَى الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ يَبْقَى بْنِ زَرْبِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرْطُبِيُّ الْفَقِيهُ . كَانَ عَجَبًا فِي حِفْظِ الْمَذْهَبِ . سَمِعَ مِنْ : قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ . وَتَفَقَّهَ بِاللُّؤْلُؤِيِّ . وَكَانَ ابْنُ السَّلِيمِ الْقَاضِي يَقُولُ : لَوْ رَآكَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَعَجِبَ مِنْكَ . وَلَهُ مُؤَلَّفٌ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ مَسَرَّةَ ، وَعِدَّةُ تَصَانِيفَ . وَكَانَ جَمَّ الْفَضَائِلِ . مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ الْإِمَامُ ، الْحُجَّةُ أَبُو مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ . ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ ، فَقَالَ : مِنْ أَكَابِرِ الشُّيُوخِ ، وَأَكْثَرِهِمْ حَدِيثًا وَإِتْقَانًا . سَمِعَ : قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ يُوسُفَ ، وَعَلِيَّ بْنَ حُجْرٍ ، وَأَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ ، وَأَبَا مَرْوَانَ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، وَيَعْقُوبَ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مَنِيعٍ ، وَأَبَا كُرَيْبٍ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ . وَدَخَلَ الشَّامَ بِأَخَرَةٍ ، فَكَتَبَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ الطَّائِيِّ ، وَيُوسُفَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَالْمُؤَمَّلُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو ... المزيد
الْجُبَّائِيُّ شَيْخُ الْمُعْتَزِلَةِ وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ ، أَبُو عَلِيٍّ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَصْرِيُّ . مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . أَخَذَ عَنْ : أَبِي يَعْقُوبَ الشَّحَّامِ ، وَعَاشَ ثَمَانِيًا وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَمَاتَ فَخَلَفَهُ ابْنُهُ الْعَلَّامَةُ أَبُو هَاشِمٍ الْجُبَّائِيُّ ، وَأَخَذَ عَنْهُ فَنَّ الْكَلَامِ أَيْضًا أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ ، ثُمَّ خَالَفَهُ وَنَابَذَهُ وَتَسَنَّنَ . وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ -عَلَى بِدْعَتِهِ- مُتَوَسِّعًا فِي الْعِلْمِ ، سَيَّالَ الذِّهْنِ ، وَهُوَ الَّذِي ذَلَّلَ الْكَلَامَ وَسَهَّلَهُ ، وَيَسَّرَ مَا صَعُبَ مِنْهُ . وَكَانَ يَقِفُ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ . وَلَهُ كِتَابُ : " الْأُصُولِ " ، وَكِتَابُ : " النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ " ، وَكِتَابُ : " التَّعْدِيلِ وَالت ... المزيد
الْقَائِمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، الْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَادِرِ بِاللَّهِ أَحْمَدَ ابْنِ الْأَمِيرِ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ الْمُعْتَضِدِ الْعَبَّاسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَأُمُّهُ أَرْمَنِيَّةٌ تُسَمَّى بَدْرَ الدُّجَى ، وَقِيلَ : قَطْرَ النَّدَى . وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ اسْتِطْرَادًا بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَالثَّلَاثِمِائَةٍ ، وَأَنَّهُ كَانَ جَمِيلًا وَسِيمًا أَبْيَضَ بِحُمْرَةٍ ، ذَا دِينٍ وَخَيْرٍ وَبِرٍّ وَعِلْمٍ وَعَدْلٍ ، بُويِعَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَأَنَّهُ نُكِبَ سَنَةَ خَمْسِينَ فِي كَائِنَةِ الْبَسَاسِيرِيِّ ، فَفَرَّ إِلَى الْبَرِّيَّةِ فِي ذِمَامِ أَمِيرٍ لِلْعَرَبِ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى خِلَافَتِهِ بَعْدَ ... المزيد
أَبُو عَمْرٍو الْخَفَّافُ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ الْكَبِيرُ ، الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَمْرٍو ، أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، النَّيْسَابُورِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِالْخَفَّافِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : كَانَ نَسِيجَ وَحْدِهِ جَلَالَةً ، وَرِئَاسَةً ، وَزُهْدًا وَعِبَادَةً ، وَسَخَاءَ نَفْسٍ . سَمِعَ : إِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ ، وَعَمْرَو بْنَ زُرَارَةَ ، وَأَبَا عَمَّارٍ الْحُسَيْنَ بْنَ حُرَيْثٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ الضَّحَّاكِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ رَافِعٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ ، وَأَقْرَانَهُمْ بِنَيْسَابُورَ . وَأَحْمَدَ بْنَ مَنِيعٍ ، وَأَبَا هَمَّامٍ السَّكُونِيَّ ، وَالطَّبَقَةَ بِبَغْدَادَ . وَأَبَا كُرَيْبٍ ، وَعَبَّادَ بْنَ يَعْقُوبَ ، وَهَنَّادَ بْنَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب