أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
فصل قال : وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : الصبر عن المعصية ، بمطالعة الوعيد : إبقاء على الإيمان ، وحذرا من الحرام ، وأحسن منها : الصبر عن المعصية حياء . ذكر للصبر عن المعصية سببين وفائدتين . أما السببان : فالخوف من لحوق الوعيد المترتب عليها . والثاني الحياء من الرب تبارك وتعالى أن يستعان على معاصيه بنعمه ، وأن يبارز بالعظائم . وأما الفائدتان : فالإبقاء على الإيمان ، والحذر من الحرام...
[ رواية حسان بن ثابت عن مولده صلى الله عليه وسلم ] قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري . قال : حدثني من شئت من رجال قومي عن حسان بن ثابت ، قال : والله إني لغلام يفعة ، ابن سبع سنين أو ثمان ، أعقل كل ما سمعت ، إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب : يا معشر يهود ، حتى إذا اجتمعوا إليه ، قالوا له : ويلك...
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
من تراجم العلماء
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ابْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، الْأَمِيرُ السَّعِيدُ الشَّهِيدُ أَبُو عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الْبَدْرِيُّ النَّقِيبُ الشَّاعِرُ . لَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَعَنْ بِلَالٍ . حَدَّثَ عَنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَأَرْسَلَ عَنْهُ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَغَيْرُهُمْ . شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ . يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَأَبَا رَوَاحَةَ ، وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ ، وَهُوَ خَالِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ الْأَنْصَارِ . اسْتَخْلَفَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمَدِينَةِ فِي غَزْوَةِ بَدْرِ الْمَوْعِدِ وَبَع ... المزيد
الْإِشْتِيخَنِيُّ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَتٍّ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْإِشْتِيخَنِيُّ الشَّافِعِيُّ . وَإِشْتِيخَنُ -بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ- قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ عَلَى سَبْعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ سَمَرْقَنْدَ . حَدَّثَ بِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ الْفِرَبْرِيِّ ، وَسَمَاعُهُ كَانَ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو سَعْدٍ الْإِدْرِيسِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَخْتَامَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، وَالْفَقِيهُ أَبُو نَصْرٍ الدَّاوُودِيُّ ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ مَعَ الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ . قَالَ أَبُو كَامِلٍ الْبَصْرِيُّ : سَمِعْتُ الْفَقِيهَ أَبَا نَصْرٍ الدَّاوُودِيَّ يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ مَتٍّ بِإِشْتِيخَنَ . فَقَالَ لِي : أَسَمِعْتَ جَامِعَ الْبُخَارِيِّ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مِمَّنْ ؟ قُلْتُ ... المزيد
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْأَوْحَدُ الثِّقَةُ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ الصَّبَّاحِ الْقَزْوِينِيُّ . سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ تَوْبَةَ ، وَهِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ ، وَدُحَيْمًا ، وَبُنْدَارًا ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُمَا . وَرَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ . وَكَانَ أَحَدَ الْأَثْبَاتِ . وَثَّقَهُ الْخَلِيلِيُّ ، وَقَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ يَحْكِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَاهِرٍ لَمَّا رَحَلَ إِلَى الشَّامِ وَكَتَبَ الْحَدِيثَ جَعَلَ كُتُبَهُ فِي صُنْدُوقٍ ، وَقَيَّرَهُ ، وَرَكِبَ الْبَحْرَ ، فَاضْطَرَبَتِ السَّفِينَةُ وَمَاجَتْ ، فَأَلْقَى ... المزيد
ابْنُ الْمُسْلِمَةِ هُوَ الْإِمَامُ الْعَابِدُ ، الصَّدُوقُ ، أَبُو الْفَرَجِ ; أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمُعَدَّلُ . سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ كَامِلٍ الْقَاضِيَ ، وَابْنَ عَلَمٍ وَدَعْلَجًا . قَالَ الْخَطِيبُ كَانَ ثِقَةً يُمْلِي فِي السَّنَةِ مَجْلِسًا وَاحِدًا ، وَكَانَ مَوْصُوفًا بِالْعَقْلِ وَالْفَضْلِ وَالْبِرِّ ، وَدَارُهُ مَأْلَفٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ ، وَكَانَ صَوَّامًا ، كَثِيرَ التِّلَاوَةِ . مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ الْخَطِيبُ ، وَطِرَادُ الزَّيْنَبِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا . وَتَفَقَّهَ عَلَى شَيْخِ الْحَنَفِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ . وَسَرَدَ الصَّوْمَ وَكَانَ يَتَهَجَّدُ بِسُبُعِ الْقُرْآنِ . قَالَ رَئِيسُ الرُّؤَسَاءِ : كَانَ ... المزيد
ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَلَّامَةُ ، الْحَافِظُ يُكَنَّى : أَبَا مُحَمَّدٍ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ أَوْ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ الْخَطِيبُ فِي تَرْجَمَةٍ عَمِلَهَا لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ : كَانَ -رَحِمَهُ اللَّهُ- قَدْ كَسَاهُ اللَّهُ نُورًا وَبَهَاءً ، يُسَرُّ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ . سَمِعْتُهُ يَقُولُ : رَحَلَ بِي أَبِي سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَمَا احْتَلَمْتُ بَعْدُ ، فَلَمَّا بَلَغْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ احْتَلَمْتُ ، فَسُرَّ أَبِي ، حَيْثُ أَدْرَكْتُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ، فَسَمِعْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ . قُلْتُ : وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ ، وَالزَّعْفَرَانِيِّ ، وَيُونُسَ بْنِ عَبَدِ ... المزيد
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ( ع ) الْبُنَانِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، الْأَعْمَى الْحَافِظُ . حَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي نَضْرةَ الْعَبْدِيِّ ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ . رَوَى عَنْهُ : شُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَهُشَيْمٌ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ ، وَمَا هُوَ بِالْمُكْثِرِ . مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب