من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
[ الموضع الثالث ] [ في حكم من طلق في الحيض ] - وأما الموضع الثالث ( في حكم من طلق في وقت الحيض ) : فإن الناس اختلفوا في ذلك في مواضع : منها : أن الجمهور قالوا : يمضي طلاقه . وقالت فرقة : لا ينفذ ولا يقع . والذين قالوا : ينفذ قالوا : يؤمر بالرجعة . وهؤلاء افترقوا فرقتين : فقوم رأوا أن ذلك واجب وأنه يجبر على ذلك ، وبه قال مالك وأصحابه . وقالت فرقة بل يندب إلى ذلك ولا يجبر ، وبه قال الشافعي ، وأبو...
ثم أرشد الناظم إلى الامتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على نكاح ذات الدين الولود الودود فقال : مطلب : ينبغي للرجل أن يختار ذات الدين الودود الولود الحسيبة : عليك بذات الدين تظفر بالمنى ال ودود الولود الأصل ذات التعبد ( عليك ) أي الزم أيها الأخ المريد النكاح ( ب ) نكاح ( ذات ) أي صاحبة ( الدين ) أي الدينة من بيت دين وأمانة وعفة وصيانة ، إذ الديانة تقتضي ذلك كله ، فإن فعلت ( تظفر ) أي تفوز (...
وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...
من تراجم العلماء
سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ ( ع ) ابْنُ عَوْسَجَةَ بْنِ عَامِرٍ ، الْإِمَامُ ، الْقُدْوَةُ ، أَبُو أُمَيَّةَ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ . قِيلَ : لَهُ صُحْبَةٌ ، وَلَمْ يَصِحَّ ، بَلْ أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَسَمِعَ كِتَابَهُ إِلَيْهِمْ ، وَشَهِدَ الْيَرْمُوكَ . وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَبِلَالٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَطَائِفَةٍ . رَوَى عَنْهُ أَبُو لَيْلَى الْكِنْدِيُّ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ ، وَمَيْسَرَةُ أَبُو صَالِحٍ ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُمْ . وَقِيلَ : إِنَّهُ مِنْ أَقْرَانِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ... المزيد
رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ ( خ ، م ، د ، ت ، س ) الْإِمَامُ الثَّبْتُ ، الْعَالِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ الْكُوفِيُّ . حَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَنَافِعٍ ، وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، وَعَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَغَيْرِهِمْ . وَعَنْهُ : صَاحِبُهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : كَانَ ثِقَةً ، مُفَوَّهًا يُعَدُّ مِنْ رِجَالَاتِ الْعَرَبِ . -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . ... المزيد
شِيرَكُوهْ الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ ، فَاتِحُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ ، أَسَدُ الدِّينِ شِيرَكُوهْ بْنُ شَاذِيِّ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ يَعْقُوبَ الدُّوِينِيُّ الْكُرْدِيُّ ، أَخُو الْأَمِيرِ نَجْمِ الدِّينِ أَيُّوبَ . مَوْلِدُهُ بِدُوِينَ : بُلَيْدَةٌ بِطَرَفِ أَذْرَبِيجَانَ مِمَّا يَلِي بِلَادَ الْكَرَجِ -بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ- وَيُقَالُ فِي النِّسْبَةِ إِلَيْهَا : دُوَيْنِيٌّ بِفَتْحِ ثَانِيهِ . نَشَأَ هُوَ وَأَخُوهُ بِتِكْرِيتَ لَمَّا كَانَ أَبُوهُمَا شَاذِيٌّ نَقِيبَ قَلْعَتِهَا ، وَشَاذِّيٌّ بِالْعَرَبِيِّ : فَرْحَانُ أَصْلُهُمْ مِنَ الْكُرْدِ الرُّوَادِيَّةِ فَخِذٌ مِنَ الْهَذَبَانِيَّةِ . وَأَنْكَرَ طَائِفَةٌ مِنْ أَوْلَادِهِ أَنْ يَكُونُوا أَكْرَادًا ، وَقَالُوا : بَلْ نَحْنُ عَرَبٌ نَزَلْنَا فِيهِمْ ، وَتَزَوَّجْنَا مِنْهُمْ . نَعَمْ قَدِمَ الْأَخَوَانِ الشَّا ... المزيد
ظَهِيرُ الدِّينِ الْوَزِيرُ الْعَادِلُ ، ظَهِيرُ الدِّينِ أَبُو شُجَاعٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّوذْرَاوَرِيُّ . مَوْلِدُهُ بِقَلْعَةِ كَنْكَوْرَ مِنْ أَعْمَالِ هَمَذَانَ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَمَذَانِيُّ : تَغَيَّرَ الْقَائِمُ عَلَى وَزِيرِهِ أَبِي نَصْرِ ابْنِ جَهِيرٍ ، فَصَرَفَهُ بِأَبِي يَعْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَخَدَمَ وَلَدُهُ أَبُو شُجَاعٍ صِهْرُ ابْنِ رَضْوَانَ الْقَائِمِ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ . فَعَزَلَ ابْنَ جَهِيرٍ سَنَةَ سِتِّينَ ، وَمَاتَ حِينَئِذٍ أَبُو يَعْلَى ، فَعُوِّضَ وَلَدُهُ أَبُو شُجَاعٍ عَنِ الْمَالِ بِدَارِ الْبَسَاسِيِريِّ ، فَبَاعَ مِنْهَا بِأَضْعَافِ ذَلِكَ الْمَالِ ، وَتَكَسَّبَ ، وَتَعَانَى الْعَقَارَ ، ثُمَّ خَدَمَ وَلِيَّ الْعَهْدِ الْمُقْت ... المزيد
كَافُورٌ صَاحِبُ مِصْرَ الْخَادِمُ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْمِسْكِ كَافُورٌ الْإِخْشِيذِيُّ الْأَسْوَدُ . تَقَدَّمَ عِنْدَ مَوْلَاهُ الْإِخْشِيذِ ، وَسَادَ لِرَأْيهِ وَحَزْمِهِ وَشَجَاعَتِهِ ، فَصَيَّرَهُ مِنْ كِبَارِ قُوَّادِهِ ، ثُمَّ حَارَبَ سَيْفَ الدَّوْلَةِ ، ثُمَّ صَارَ أَتَابُكَ أَنُوجُورَ ابْنَ أُسْتَاذِهِ وَتَمَكَّنَ . قَالَ وَكِيلُهُ : خَدَمْتُ كَافُورًا ، وَرَاتِبُهُ فِي الْيَوْمِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ جِرَايَةً ، وَقَدْ بَلَغَتْ عَلَى يَدَيْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ جِرَايَةٍ . مَاتَ الْمَلِكُ أَنُوجُورُ شَابًّا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، فَأَقَامَ كَافُورٌ أَخَاهُ عَلِيًّا فِي السَّلْطَنَةِ ، فَبَقِيَ سِتَّ سِنِينَ ، وَأَزِمَّةُ الْأُمُورِ إِلَى كَافُورٍ ، وَبَعْدَهُ تَسَلْطَنَ وَرَكِبَ الْأَسْوَدُ بِالْخِلْعَةِ السَّوْدَاءِ الْخَلِيفَتِيَّةِ ، فَأَشÙ ... المزيد
عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ الْعَابِدُ ، مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ . أَدْرَكَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَسَمِعَ مِنَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الزَّاهِدِ . وَاشْتَغَلَ بِنَفْسِهِ عَنِ الرِّوَايَةِ . رَوَى عَنْهُ مُرَجَّى بْنُ وَدَّاعٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ، وَخُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، وَآخَرُونَ حِكَايَاتٍ ، وَمَا أَظُنُّهُ رَوَى شَيْئًا مُسْنَدًا . وَكَانَ قَدْ أَرْعَبَهُ فَرْطُ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ . رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ السَّلِيمِيُّ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ نَارًا أُشْعِلَتْ ، ثُمَّ قِيلَ : مَنِ اقْتَحَمَهَا نَجَا . تَرَى كَانَ يَدْخُلُهَا أَحَدٌ ؟! قَالَ : لَوْ قِيلَ ذَلِكَ ، لَخَشِيتُ أَنَّ تَخْرُجَ نَفْسِي ... المزيد
مكتبة إسلام ويب