كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
فصل قال صاحب " المنازل " : الحياء : من أول مدارج أهل الخصوص . يتولد من تعظيم منوط بود . إنما جعل الحياء من أول مدارج أهل الخصوص : لما فيه من ملاحظة حضور من يستحيي منه . وأول سلوك أهل الخصوص : أن يروا الحق سبحانه حاضرا معهم ، وعليه بناء سلوكهم . وقوله : إنه يتولد من تعظيم منوط بود . يعني : أن الحياء حالة حاصلة من امتزاج التعظيم بالمودة . فإذا اقترنا تولد بينهما الحياء . و الجنيد يقول : إن تولده...
الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .
من تراجم العلماء
دُبَيْسٌ أَمِيرُ الْعَرَبِ بِالْعِرَاقِ ، نُورُ الدَّوْلَةِ ، دُبَيْسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ الْأَسَدِيُّ . كَانَ فَارِسًا ، جَوَادًا ، مُمَدَّحًا ، كَبِيرَ الشَّأْنِ . عَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً . رَثَتْهُ الشُّعَرَاءُ ، فَأَكْثَرُوا ، وَكَانَ صَاحِبَ مَدِينَةِ الْحِلَّةِ وَفِيهِ تَشَيُّعٌ . مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَهُوَ الَّذِي ضَرَبَ بِهِ الْحَرِيرِيُّ الْمَثَلَ فِي " الْمَقَامَاتِ " . تَمَلَّكَ بَعْدَهُ وَلَدُهُ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ مَنْصُورٌ فَسَارَ إِلَى مُخَيَّمِ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ ، وَوَلَّاهُ الْحِلَّةَ ، فَكَانَتْ أَيَّامُهُ خَمْسَ سِنِينَ وَمَاتَ وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا وَشَاعِرًا مُحْسِنًا ، نَحْوِيًّا جَيِّدَ السِّيرَةِ ، فَوَلِيَ بَعْدَهُ ابْنُهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ ... المزيد
فَضْلُ بْنُ سَهْلِ ( خ ، م ، د ، س ، ت ) ابْنِ إِبْرَاهِيمَ ، الْحَافِظُ الْبَارِعُ الثِّقَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، الْأَعْرَجُ الْبَغْدَادِيُّ الرَّامُ . وُلِدَ فِي حُدُودِ الثَّمَانِينَ وَمِائَةٍ أَوْ قَبْلَهَا . وَحَدَّثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَحُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ ، وَأَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ ، وَزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْعَبْدِيِّ ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ ، وَأَبِي نُوحٍ قُرَادٍ ، وَأَبِي عَاصِمٍ وَالْحَسْنِ بْنِ مُوسَى وَشَبَّابَةَ ، وَعَفَّانَ ، وَيَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَأَبِي النَّضِرِ ، وَيَحْيَى بْنِ غَيْلَانَ ، وَيُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَخَلْقٍ لَا يَنْحَصِرُونَ ، وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْحُفَّاظِ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ سِوَى ابْنِ مَاجَهْ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ... المزيد
سَعِيدٌ ( ع ) ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ يَسَارٍ الْبَصْرِيُّ ، أَخُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ . حَدَّثَ عَنْ أُمِّهِ خَيْرَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي بَكَرَةَ الثَّقَفِيِّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . رَوَى عَنْهُ : قَتَادَةُ : وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، وَعَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ . وَلَمَّا تُوُفِّيَ حَزِنَ عَلَيْهِ أَخُوهُ وَبَكَى . قِيلَ : مَاتَ قَبْلَهُ بِعَامٍ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ وَكَانَ يُسَمَّى رَاهِبًا لِدِينِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ . حَدِيثُهُ فِي الدَّوَاوِينِ كُلِّهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ... المزيد
ابْنُ جَامِعٍ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ السُّكَّرِيُّ الْمِصْرِيُّ . سَمِعَ مِقْدَامَ بْنَ دَاوُدَ الرُّعَيْنِيَّ ، وَيَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ مَنْدَهْ ، وَابْنُ النَّحَّاسِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ الْإِشْبِيلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَالِبٍ التَّمَّارُ ، وَحُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّفَّارُ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ( 4 ) ابْنُ شَابُورَ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، الْعَالَمُ الصَّادِقُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، سَكَنَ بَيْرُوتَ . مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ ، وَعُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السِّيبَانِيِّ - بِمُهْمَلَةٍ - وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَعُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ الْكِنَانِيِّ ، وَشَيْبَانَ النَّحْوِيِّ ، وَقُرَّةَ بْنِ حَيْوَيْلٍ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَدُحَيْمٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ، وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ ، وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِØ ... المزيد
قَسَّامٌ هُوَ قَسَّامٌ الْجَبَلِيُّ التَّلْفِيتِيُّ ، سَكَنَ دِمَشْقَ ، وَكَانَ تَرَّابًا عَلَى الْحَمِيرِ ، فِيهِ قُوَّةٌ وَشَهَامَةٌ ، فَسَمَتْ نَفْسُهُ إِلَى الْمَعَالِي ، وَاتَّصَلَ بِأَحْمَدَ بْنِ الْجَصْطَرِ أَحَدِ الْأَحْدَاثِ ، بِدِمَشْقَ ، فَكَانَ مِنْ حِزْبِهِ ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الْأَحْوَالُ إِلَى أَنْ كَثُرَ أَعْوَانُهُ ، وَغَلَبَ عَلَى دِمَشْقَ مُدَّةً ، فَلَمْ يَكُنْ لِنُوَّابِهَا مَعَهُ أَمْرٌ ، وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ ، فَنَدَبَ لَهُ صَاحِبُ مِصْرَ عَسْكَرًا عَلَيْهِمُ الْأَمِيرُ بَلْتَكِينُ مَوْلَى هِفْتَكِينَ ، فَحَارَبَ قَسَّامًا إِلَى أَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ ، وَضَعُفَ أَمْرُ قَسَّامٍ ، فَاخْتَفَى أَيَّامًا ثُمَّ اسْتَأْمَنَ . قَالَ الْقِفْطِيُّ : تَغَلَّبَ عَلَى دِمَشْقَ رَجُلٌ مِنَ الْعَيَّارِينَ يُعْرَفُ بِقَسَّامٍ ، وَتَحَصَّنَ بِهَا ، فَسَارَ لِحَرْبِهِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب