الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الصبر على طاعته والصبر عن معصيته أكمل من الصبر على أقداره

    فصل قال وأضعف الصبر : الصبر لله . وهو صبر العامة . وفوقه : الصبر بالله . وهو صبر المريدين . وفوقه : الصبر على الله . وهو صبر السالكين . معنى كلامه : أن صبر العامة لله . أي رجاء ثوابه ، وخوف عقابه . وصبر المريدين بالله . أي بقوة الله ومعونته . فهم لا يرون لأنفسهم صبرا ، ولا قوة لهم عليه . بل حالهم التحقق ب " لا حول ولا قوة إلا بالله " علما ومعرفة وحالا . وفوقهما : الصبر على الله . أي على أحكامه . إذ صاحبه...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • من ذب عن عرض أخيه بالغيب

    مطلب : من ذب عن عرض أخيه . وأخرج الإمام أحمد عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من ذب عن عرض أخيه بالغيب كان حقا على الله أن يعتقه من النار } وإسناده حسن . ورواه الترمذي عن أبي الدرداء بلفظ { من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة } وقال حسن . ورواه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ في كتاب التوبيخ بلفظ { من ذب عن عرض أخيه رد الله عنه عذاب النار...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه

    وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • عَبْدُ الْحَقِّ

    عَبْدُ الْحَقِّ ابْنُ الْحَافِظِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْخَيِّرُ الْمُسْنِدُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ الْيُوسُفِيُّ ، مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ ، وَالْفَضْلِ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ الْكَثِيرَ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الطُّيُورِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الرَّبَعِيِّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَّافِ ، وَأَبِي سَعْدِ بْنِ خُشَيْشٍ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَيَانٍ ، وَأَبِي طَالِبِ بْنِ يُوسُفَ ، وَخَلْقٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْأَخْضَرِ ، وَابْنُ الْحُصَرِيِّ ، وَعَبْدُ الْقَادِرِ الرُّهَاوِيُّ ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ ، وَابْنُ قُدَامَةَ ، وَابْنُ رَاجِحٍ ، وَحَمْدُ ... المزيد

  • الْجَمَّالُ

    الْجَمَّالُ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ أَبُو الْحَسَنِ ، مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ ، الْأَصْبِهَانِيُّ ، الْجَمَّالُ ، الْخَيَّاطُ . وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِمِائَةٍ . سَمِعَ : أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ ، وَمَحْمُودَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَبَا نَهْشَلٍ عَبْدَ الصَّمَدِ ، وَحَمْزَةَ بْنَ الْعَبَّاسِ الْعَلَوِيَّ . وَسَمِعَ حُضُورًا مِنْ غَانِمٍ الْبُرْجِيِّ ، وَأَجَازَ لَهُ مِنْ نَيْسَابُورَ عَبْدُ الْغَفَّارِ الشَّيْرُوبِيُّ صَاحِبُ أَبِي بَكْرٍ الْحِيرِيِّ . وَعَمَّرَ دَهْرًا ، وَتَفَرَّدَ ، وَرَحَلَ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْعُثْمَانِيُّ ، وَأَبُو مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ ، وَأَبُو الْحَجَّاجِ بْنُ خَلِيلٍ ، وَآخِرُونَ . وَأَجَازَ لِأَحْمَدَ بْنَ سَلَامَةَ . مَاتَ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ... المزيد

  • ابْنُ الدَّاعِيِّ

    ابْنُ الدَّاعِيِّ الْكَبِيرُ الرَّئِيسُ الْمُعَظَّمُ الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ الدَّيْلَمِيُّ الْمُوَلَّدُ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَحَجَّ فِي سَنَةِ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ . بَرَعَ فِي الرَّأْيِ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ الْكَرْخِيِّ ، وَأَخَذَ عِلْمَ الْكَلَامِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيِّ ، وَأَفْتَى وَدَرَّسَ ، وَوَلِيَ نِقَابَةَ الطَّالِبِيِّينَ فِي دَوْلَةِ بَنِي بُوَيْهٍ ، فَعَدَلَ وَحُمِدَ ، وَكَانَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ يُبَالِغُ فِي تَعْظِيمِهِ ، وَتَقْبِيلِ يَدِهِ ، لِعِبَادَتِهِ وَهَيْبَتِهِ ، وَكَانَ فِيهِ تَشِيُّعٌ بِلَا غُلُوٍّ . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْأَزْرَقِ قَالَ : كُنْتُ بِحَضْرَةِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ ... المزيد

  • عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ( م ، د ، س ، ق )

    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ( م ، د ، س ، ق ) الْإِمَامُ أَبُو عِمْرَانَ الْبَصْرِيُّ ثُمَّ الْمَكِّيُّ ، عَالِمٌ ، صَاحِبُ حَدِيثٍ مِنْ أَقْرَانِ وَكِيعٍ ، جِهَتُهُ مَعَ الْغُدَانِيِّ . حَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ ، وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَطَائِفَةٍ ، وَيَنْزِلُ إِلَى شَرِيكٍ وَمَالِكٍ . وَعَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَالْقَوَارِيرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَصَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، وَزَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، وَسُوَيْ ... المزيد

  • شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ( م ، د )

    شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ( م ، د ) وَهُوَ شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الصَّدُوقُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَبَطِيُّ مَوْلَاهُمُ الْأُبُلِّيُّ الْبَصْرِيُّ ، مُسْنَدُ عَصْرِهِ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، وَجَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ ، وَمُبَارَكَ بْنَ فَضَالَةَ ، وَأَبَانَ بْنَ يَزِيدَ الْعَطَّارَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيَّ ، وَأَبَا الْأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيَّ ، وَسَلَّامَ بْنَ مِسْكِينٍ وَطَبَقَتَهُمْ . وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُطَيَّنُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَعَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيُّ ، وَأَبُو ... المزيد

  • الْفُرَاوِيُّ

    الْفُرَاوِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْفَقِيهُ الْمُفْتِي ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ ، فَقِيهُ الْحَرَمِ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ الصَّاعِدِيُّ الْفُرَاوِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ تَقْدِيرًا ، لِأَنَّ شَيْخَ الْإِسْلَامِ أَبَا عُثْمَانَ الصَّابُونِيَّ أَجَازَ لَهُ فِيهَا . وَسَمِعَ " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ ، وَسَمِعَ جُزْءَ ابْنِ نُجَيْدٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ مَسْرُورٍ الزَّاهِدِ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ الصَّابُونِيِّ أَيْضًا ، وَمِنْ أَبِي سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيِّ ، وَالْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَبَّازِيِّ ، وَأَبِي يَعْلَى إِسْحَا ... المزيد