الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات

    والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • تجتنى ثمرة الفكرة بثلاثة أشياء

    فصل قال : وإنما تجتنى ثمرة الفكرة بثلاثة أشياء : بقصر الأمل ، والتأمل في القرآن ، وقلة الخلطة والتمني والتعلق بغير الله والشبع والمنام . يعني : أن في منزل التذكر تجتنى ثمرة الفكرة لأنه أعلى منها ، وكل مقام تجتنى ثمرته في الذي هو أعلى منه ، ولاسيما على ما قرره في خطبة كتابه أن كل مقام يصحح ما قبله . ثم ذكر أن هذه الثمرة تجتنى بثلاثة أشياء ، أحدها : قصر الأمل ، والثاني : تدبر القرآن ، والثالث : تجنب...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الفخر والخيلاء في الحرب لإرهاب العدو

    ( تنبيه ) : قال الإمام مجد الدين بن تيمية في منتقى الأحكام { عن قيام المغيرة بن شعبة على رأس النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف في صلح الحديبية : فيه استحباب الفخر والخيلاء في الحرب لإرهاب العدو وأنه ليس بداخل في ذمه لمن أحب أن يتمثل له الرجال قياما } . وكذا قال غيره . وقال الخطابي : فيه دليل على أن إقامة الرئيس الرجال على رأسه في مقام الخوف ومواطن الحروب جائز ، وأن قول رسول الله صلى الله...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • الزُّهْرِيُّ

    الزُّهْرِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الثِّقَةُ الْعَابِدُ ، مُسْنِدُ الْعِرَاقِ أَبُو الْفَضْلِ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَافِظِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ الْعَوْفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَسَمِعَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَبَعْدَهَا مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَرِيكٍ الْكُوفِيِّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الْمُجَدَّرِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، وَابْنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَجَمَاعَةٍ . وَتَفَرَّدَ ... المزيد

  • عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ ( خ ، م ، د ، ت ، س )

    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ ( خ ، م ، د ، ت ، س ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، الْهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمُ ، الْبَصْرِيُّ الْعَطَّارُ . حَدَّثَ عَنْ : هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَوَاءٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيِّ ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْجَمَاعَةُ سِوَى ابْنِ مَاجَهْ ، وَإِمَامُ الْأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ . وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ ، وَغَيْرُهُ . قِيلَ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ . وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ ، أَنَّ ... المزيد

  • ابْنُ الْبُسْرِيِّ

    ابْنُ الْبُسْرِيِّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الثِّقَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ الْبُنْدَارُ الْبَغْدَادِيُّ ، بَقِيَّةُ الْمَشْيَخَةِ ، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى السُّكَّرِيِّ . وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَخْلِدٍ ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْبَرْقَانِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ ، وَسَعْدُ الْخَيْرِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ الْيُوسُفِيُّ ، وَشُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ ، وَأَبُو الْفَتْحِ بْنُ شَاتِيلَ ، وَآخَرُونَ ، وَكَانَ مِنَ الصُّلَحَاءِ . قَالَ السِّلَفِيُّ : لَمْ يَرْوِ لَنَا عَنِ السُّكَّرِيِّ سِوَاهُ . قُلْتُ : وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِ ... المزيد

  • خَالِدُ بْنُ بَرْمَكٍ

    خَالِدُ بْنُ بَرْمَكٍ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَارِسِيُّ ، جَدُّ الْوَزِيرِ جَعْفَرُ بْنُ الْوَزِيرِ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ الْعِرَاقِيُّ . قَالَ الصُّولِيُّ : كَانَ يُتَّهَمُ بِدِينِ الْمَجُوسِ ، وَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِمَامِ ، ثُمَّ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْإِمَامِ . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ : وَزَرَ خَالِدٌ لِلسَّفَّاحِ بَعْدَ حَفْصٍ الْخَلَّالِ . حَكَى عَنْهُ ابْنُهُ يَحْيَى . ثُمَّ إِنَّهُ وَزَرَ لِلْمَنْصُورِ سَنَةً وَأَشْهُرًا ; ثُمَّ وَلَّاهُ إِمْرَةَ بِلَادِ فَارِسَ ، وَاسْتَوْزَرَ بَعْدَهُ أَبَا أَيُّوبَ الْمُورِيَانِيَّ . قُلْتُ : كَانَ هَذَا الْإِنْسَانُ مِنْ أَفْرَادِ الرِّجَالِ رِئَاسَةً ، وَدَهَاءً ، وَحَزْمًا ، وَخَلْفَهُ فِي ذَلِكَ أَوْلَادُهُ . مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ... المزيد

  • الْمَلِكُ الصَّالِحُ

    الْمَلِكُ الصَّالِحُ فِي رُتْبَةِ جُنْدِيٍّ وَالْأَمْرُ لِلتَّتَارِ ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا قَدِمَ الشَّامَ وَذَهَبَ إِلَى خِدْمَةِ السُّلْطَانِ فَمَا أُكْرِمَ ، ثُمَّ رَدَّ إِلَى حِصْنِ كِيفَا فَتَلَقَّاهُ أَخٌ لَهُ ثُمَّ جَهَّزَ عَلَيْهِ مَنْ قَتَلَهُ ، وَقَتَلَ وَلَدَهُ ، وَأَخَذَ مَوْضِعَهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ ، نَعَمْ . وَأَمَّا الْمُعَظَّمُ الْمَقْتُولُ فَأُخْرِجَ مِنَ الْمَاءِ وَتُرِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُلْقَى حَتَّى انْتَفَخَ . بَاشَرَ قَتْلَهُ أَرْبَعَةٌ ، ثُمَّ خَطَبُوا لِأُمِّ خَلِيلٍ شَجَرِ الدُّرِّ . وَقِيلَ : ضَرَبَهُ الْبِنْدِقْدَارِيُّ بِالسَّيْفِ ، وَقِيلَ : اسْتَغَاثَ بِرَسُولِ الْخَلِيفَةِ ، يَا عَمِّي عِزَّ الدِّينِ أَدْرَكَنِي فَجَاءَ وَكَلَّمَهُمْ فِيهِ ، فَقَالُوا : ارْجِعْ ، وَتَهَدَّدُوهُ ، ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ سَلْطَنُوا الْمُعِزَّ التُّر ... المزيد

  • أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ

    أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ ابْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ الْقُرَشِيِّ الْعَبْشَمِيُّ . صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوْجُ بِنْتِهِ زَيْنَبَ ، وَهُوَ وَالِدُ أُمَامَةَ الَّتِي كَانَ يَحْمِلُهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاتِهِ . وَاسْمُهُ لَقِيطٌ ، وَقِيلَ : اسْمُ أَبِيهِ رَبِيعَةُ ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةَ ، أُمُّهُ هِيَ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَكَانَ أَبُو الْعَاصِ يُدْعَى جَرْوَ الْبَطْحَاءِ . أَسْلَمَ قَبْلَ الْحُدَيْبِيَةِ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ . قَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ : أَثْنَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَبِي الْعَاصِ فِي مُصَاهَرَتِهِ خَيْرًا وَقَالَ : حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي ، وَوَعَدَنِي ... المزيد