الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

    فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • التقوى الكاملة فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات

    ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • المستيقظين بالليل لذكره ودعائه واستغفاره ومناجاته

    وقد مدح سبحانه وتعالى المستيقظين بالليل لذكره ودعائه واستغفاره ومناجاته بقوله : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } وقال تعالى { والمستغفرين بالأسحار } . وقال تعالى { والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما } . ونفى سبحانه التسوية بين المتهجدين وبين غيرهم في قوله { أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلُّوطِيُّ

    مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلُّوطِيُّ أَبُو الْحَكَمِ الْأَنْدَلُسِيُّ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِقُرْطُبَةَ يُنْسَبُ إِلَى قَبِيلَةٍ يُقَالُ لَهَا : كُزْنَةُ ، وَهُوَ مِنْ مَوْضِعٍ قَرِيبٍ مِنْ قُرْطُبَةَ ، يُقَالُ لَهُ : فَحْصُ الْبَلُّوطِ . كَانَ فَقِيهًا مُحَقِّقًا ، وَخَطِيبًا بَلِيغًا مُفَوَّهًا ، لَهُ الْيَوْمُ الْمَشْهُورُ الَّذِي مَلَأَ فِيهِ الْآذَانَ ، وَبَهَرَ الْعُقُولَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْتَنْصِرَ بِاللَّهِ ، كَانَ مَشْغُوفًا بِأَبِي عَلِيٍّ الْقَالِيِّ ، يُؤَهِّلُهُ لِكُلِّ مُهِمٍّ ، فَلَمَّا وَرَدَ رَسُولُ الرُّومِ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ خَطِيبًا عَلَى الْعَادَةِ الْجَارِيَةِ ، فَلَمَّا شَاهَدَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَمْعَ الْعَظِيمَ جَبُنَ فَلَمْ تَحْمِلْهُ رِجْلَاهُ ، وَلَا سَاعَدَهُ لِسَانُهُ ، وَفَطِنَ لَهُ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ ، فَوَثَبَ فِي الْحَالِ ، وَقَامَ مَقَامَهُ ... المزيد

  • الْبَيِّعُ

    الْبَيِّعُ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَامِدٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَجَا بْنِ مُوسَى ابْنِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ السَّعْدِيُّ الدَّيْنَوَرِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْمَرَاتِبِيُّ الْبَيِّعُ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَامِدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ طِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ ، وَعَبْدِ الْخَالِقِ الْيُوسُفِيِّ ، وَأَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ ، وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ حُجَّ ... المزيد

  • الْمُسْتَوْفِي

    الْمُسْتَوْفِي الْمَوْلَى الصَّاحِبُ الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْبَرَكَاتِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ مَوْهُوبِ بْنِ غَنِيمَةَ بْنِ غَالِبٍ ، اللَّخْمِيُّ الْإِرْبِلِيُّ الْكَاتِبُ ، عُرِفَ بِابْنِ الْمُسْتَوْفِي . وُلِدَ بِإِرْبِلَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَالْأَدَبَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَحْرَانِيِّ ، وَمَكِّيِّ بْنِ رَيَّانَ الْمَاكِسِينِيِّ . وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ ، وَمُبَارَكِ بْنِ طَاهِرٍ ، وَحَنْبَلٍ ، وَابْنِ طَبَرْزَذَ ، وَنَصْرِ اللَّهِ بْنِ سَلَامَةَ الْهِيتِيِّ ، وَخَلْقٍ مِنَ الْوَافِدِينَ إِلَى إِرْبِلَ . وَكَتَبَ الْكَثِيرَ وَجَمَعَ فَأَوْعَى ، وَعَمِلَ لِبَلَدِهِ تَارِيخًا فِي خَمْسَةِ أَسْفَارٍ ، وَكَانَتْ دَارُهُ مَجْمَعًا لِلْفُضَل ... المزيد

  • ابْنُ الْقَاصِّ

    ابْنُ الْقَاصِّ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْقَاصِّ تِلْمِيذُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي خَلِيفَةَ الْجُمَحِيِّ وَغَيْرِهِ . رَأَيْتُ لَهُ شَرْحَ حَدِيثِ " أَبِي عُمَيْرٍ " . وَتَفَقَّهَ بِهِ أَهْلُ طَبَرِسْتَانَ . صَنَّفَ فِي الْمَذْهَبِ كِتَابَ " الْمِفْتَاحِ " وَكِتَابَ " أَدَبِ الْقَاضِي " ، وَكِتَابَ " الْمَوَاقِيتِ " ، وَلَهُ كِتَابُ " التَّلْخِيصِ " الَّذِي شَرَحَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَتَنُ خَتَنُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ . وَتُوُفِّيَ مُرَابِطًا بِطَرَسُوسَ . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ : كَانَ ابْنُ الْقَاصِّ مِنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِنَا ، صَنَّفَ الْمُصَنَّفَاتِ . مَاتَ بِطَرَسُوسَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائ ... المزيد

  • الْوُحَاظِيُّ ( خ ، م )

    الْوُحَاظِيُّ ( خ ، م ) الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ أَبُو زَكَرِيَّا ، يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ وَالدِّمَشْقِيُّ ، وَقِيلَ : الْحِمْصِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَفُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَحَمَّادِ بْنِ شُعَيْبٍ الْكُوفِيِّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، وَعُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانَ ، وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُلْثُومٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَامٍ الْحَبَشِيِّ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَهُوَ وَالْبَاقُونَ - سِوَى النَّسَائِيِّ - عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، وَابْنُ وَارَةَ ، وَأَبُو ... المزيد

  • أَشْعَبُ الطَّمَعُ

    أَشْعَبُ الطَّمَعُ ابْنُ جُبَيْرٍ الْمَدَنِيُّ ، يُعْرَفُ بِابْنِ أُمِّ حُمَيْدَةَ وَمَنْ يُضْرَبُ بِطَمَعِهِ الْمَثَلُ . رَوَى قَلِيلًا عَنْ : عِكْرِمَةَ ، وَسَالِمٍ ، وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ . وَعَنْهُ : مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ . وَكَانَ صَاحِبَ مُزَاحٍ وَتَطْفِيلٍ ، وَمَعَ ذَلِكَ كُذِبَ عَلَيْهِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : عَبِثَ بِهِ صِبْيَانٌ ، فَقَالَ : وَيَحَكُمُ ، اذْهَبُوا ، سَالِمٌ يُفَرِّقُ تَمْرًا ، فَعَدَوْا ، فَعَدَا مَعَهُمْ ، وَقَالَ : لَعَلَّهُ حَقٌّ . وَيُقَالُ : وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ فَايِدٍ : حَدَّثَنَا أَشْعَبُ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ عُثْمَانُ : ضُعِّفَ . وَقَالَ أَبُو ... المزيد