الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • والإيمان نصفان نصف شكر ونصف صبر

    فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها

    فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • تبشير الرسول لخديجة ببيت من قصب

    [ تبشير الرسول لخديجة ببيت من قصب ] قال ابن إسحاق : وحدثني هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب قال ابن هشام : القصب ( ههنا ) : اللؤلؤ المجوف .

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • أُمُّ هَانِئٍ ( ع )

    أُمُّ هَانِئٍ ( ع ) السَّيِّدَةُ الْفَاضِلَةُ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ مَنَافٍ بْنِ عَبْدِ الْمَطْلَبِ بْنِ هَاشِمٍ . الْهَاشِمِيَّةُ الْمَكِّيَّةُ . أُخْتُ : عَلِيٍّ ، وَجَعْفَرٍ . اسْمُهَا : فَاخِتَةُ . وَقِيلَ : هِنْدٌ . تَأَخَّرَ إِسْلَامُهَا . دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى مَنْزِلِهَا يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَصَلَّى عِنْدَهَا ثَمَانَ رَكَعَاتٍ ضُحًى . رَوَتْ أَحَادِيثَ . حَدَّثَ عَنْهَا : حَفِيدُهَا جَعْدَةُ ، وَمَوْلَاهَا أَبُو صَالِحٍ بَاذَامُ ، وَكُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَمُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ; وَآخَرُونَ . كَانَتْ تَحْتَ هُبَيْرَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ الْمَخْزُومِي ... المزيد

  • عَبْدُ الرَّحْمَنِ ( ت ، ق )

    عَبْدُ الرَّحْمَنِ ( ت ، ق ) ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ ، أَخُو أُسَامَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ، وَفِيهِمْ لِينٌ . وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَاحِبَ قُرْآنٍ وَتَفْسِيرٍ جَمَعَ تَفْسِيرًا فِي مُجَلَّدٍ ، وَكِتَابًا فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ . وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ . رَوَى عَنْهُ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد

  • أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسِ ( ع )

    أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسِ ( ع ) ابْنِ مَعْبَدِ بْنِ الْحَارِثِ الْخَثْعَمِيَّةُ . أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ . مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ . قِيلَ : أَسْلَمَتْ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الْأَرْقَمِ . وَهَاجَرَ بِهَا زَوْجُهَا جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ إِلَى الْحَبَشَةِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ : عَبْدَ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدًا ، وَعَوْنًا . فَلَمَّا هَاجَرَتْ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعٍ ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ ، تَزَوَّجَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، فَوَلَدَتْ لَهُ : مُحَمَّدًا وَقْتَ الْإِحْرَامِ ، فَحَجَّتْ حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ الصِّدِّيقُ ، فَغَسَّلَتْهُ . وَتَزَوَّجَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قَدِمَتْ أَسْمَاءُ مِنَ ... المزيد

  • الدَّامَغَانِيُّ

    الدَّامَغَانِيُّ الْعَلَّامَةُ الْبَارِعُ ، مُفْتِي الْعِرَاقِ ، قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَسَّوَيْهِ الدَّامَغَانِيُّ الْحَنَفِيُّ . تَفَقَّهَ بِخُرَاسَانَ ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ شَابًّا ، فَأَخَذَ عَنِ الْقُدُورِيِّ . وَسَمِعَ مِنَ : الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصُّورِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ طِرَادٍ الزَّيْنَبِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ الْمَقْدِسِيُّ ، وَآخَرُونَ . مَوْلِدُهُ بِدَامَغَانَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَحَصَّلَ الْمَذْهَبَ عَلَى فَقْرٍ شَدِيدٍ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : قَالَ وَالِدِي : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ ... المزيد

  • إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَسْبَاطِ

    إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَسْبَاطِ ابْنِ السَّكَنِ ، الْكُوفِيُّ الْبَزَّازُ ، شَيْخٌ مُعَمَّرٌ ، مَحَلُّهُ السَّتْرُ . سَمِعَ مِنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَبِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ قَانِعٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْجِعَابِيُّ ، وَأَبُو حَفْصٍ الزَّيَّاتُ ، وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَقِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى . ... المزيد

  • ابْنُ سُكَّرَةَ

    ابْنُ سُكَّرَةَ شَاعِرُ وَقْتِهِ بِبَغْدَادَ أَبُو الْحَسَنِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ ، مِنْ ذُرِّيَّةِ الْمَنْصُورِ . شَاعِرٌ مَدِيدُ الْبَاعِ فِي فُنُونِ الْإِبْدَاعِ ، صَاحِبُ مُجُونٍ وَسَخْفٍ ، وَإِنَّ زَمَانًا جَادَ بِهِ وَبِابْنِ الْحَجَّاجِ لَكَرِيمٌ . يُشَبَّهَانِ بِجَرِيرٍ وَالْفَرَزْدَقِ . وَلِابْنِ سُكَّرَةَ دِيوَانٌ فِي أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ . وَلَهُ الْبَيْتَانِ : جَاءَ الشِّتَاءُ وَعِنْدِي مِنْ حَوَائِجِهِ . مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ . ... المزيد