الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها

    فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الزمان الذي يجوز للمسافر إذا قام فيه في بلد أن يقصر

    [ الموضع الخامس ] [ مدة القصر ] وأما اختلافهم في الزمان الذي يجوز للمسافر إذا قام فيه في بلد أن يقصر فاختلاف كثير حكى فيه أبو عمر نحوا من أحد عشر قولا ، إلا أن الأشهر منها هو ما عليه فقهاء الأمصار ، ولهم في ذلك ثلاثة أقوال : أحدها : مذهب مالك ، والشافعي إنه إذا أزمع المسافر على إقامة أربعة أيام أتم . والثاني : مذهب أبي حنيفة ، وسفيان الثوري أنه إذا أزمع على إقامة خمسة عشر يوما أتم...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • فضل الله لا يدخل تحت حصر ولا حسبان

    فصل منزلة التذكر ثم ينزل القلب منزل التذكر وهو قرين الإنابة ، قال الله تعالى وما يتذكر إلا من ينيب وقال تبصرة وذكرى لكل عبد منيب وهو من خواص أولي الألباب ، كما قال تعالى إنما يتذكر أولو الألباب وقال تعالى وما يذكر إلا أولو الألباب . والتذكر والتفكر منزلان يثمران أنواع المعارف ، وحقائق الإيمان والإحسان ، والعارف لا يزال يعود بتفكره على تذكره ، وبتذكره على تفكره ،...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • ابْنُ سِرَاجٍ

    ابْنُ سِرَاجٍ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، قَاضِي الْجَمَاعَةِ أَبُو الْقَاسِمِ ، سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِرَاجٍ الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمُ الْأَنْدَلُسِيُّ ، الْقُرْطُبِيُّ ، الْمَالِكِيُّ ; قَاضِي قُرْطُبَةَ . سَمِعَ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيِّ ، بِفَوْتٍ يَسِيرٍ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ بِرْطَالٍ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، وَأَبِي الْمُطَرِّفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فُطَيْسٍ . وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَحُمِدَ إِلَى الْغَايَةِ ، وَلَا حُفِظَتْ عَلَيْهِ سَقْطَةٌ . كَانَ فَقِيهًا صَالِحًا ، خَيِّرًا حَلِيمًا ، عَلَى مِنْهَاجِ السَّلَفِ ، حَمَلَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ جُلَّةٌ ، وَعَاشَ سِتًّا وَثَمَانِينَ سَنَةً . مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَهُوَ ... المزيد

  • عَبْدُ الْحَمِيدِ

    عَبْدُ الْحَمِيدِ ابْنُ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ الْأَنْبَارِيُّ الْعَلَّامَةُ الْبَلِيغُ أَبُو يَحْيَى الْكَاتِبُ ، تِلْمِيذُ سَالِمٍ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ . سَكَنَ الرَّقَّةَ ، وَكَتَبَ التَّرَسُّلَ لِمَرْوَانَ الْحِمَارِ ، وَلَهُ عَقِبٌ . أَخَذَ عَنْهُ خَالِدُ بْنُ بَرْمَكٍ وَغَيْرُهُ وَتَنَقَّلَ فِي النَّوَاحِي ، وَمَجْمُوعُ رَسَائِلِهِ نَحْوٌ مِنْ مِائَةِ كُرَّاسٍ . وَيُقَالُ : افْتُتِحَ التَّرَسُّلُ بِعَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَخُتِمَ بِابْنِ الْعَمِيدِ . وَسَارَ مُنْهَزِمًا فِي خِدْمَةِ مَرْوَانَ ، فَلَمَّا قَتَلَ مَخْدُومَهُ بِبُوصِيرٍ ، أُسِرَ هَذَا . فَقِيلَ : حَمَوْا لَهُ طَسْتًا ثُمَّ وَضَعُوهُ عَلَى دِمَاغِهِ فَتَلِفَ . وَمِنْ تَلَامِذَتِهِ وَزِيرُ الْمَهْدِيِّ يَعْقُوبُ بْنُ دَاوُدَ . وَيُرْوَى عَنْ مُهَزِّمِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ الْحَمِيدِ : ... المزيد

  • الْمَحْمِيُّ

    الْمَحْمِيُّ الشَّيْخُ الْعَدْلُ ، الْمُسْنِدُ أَبُو عَمْروٍ ، عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَحْمِيُّ ، النَّيْسَابُورِيُّ ، الْمُزَكِّي . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي نُعَيْمٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ ، وَعَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفُرَاوِيُّ ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَاهِرٍ ، وَأَبُو الْأَسْعَدِ هِبَةُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقُشَيْرِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الصَّوَّافُ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَسَنٍ الْكَاتِبُ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّحَّامِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى النَّاصِحِيُّ ، وَأَخُوهُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ ... المزيد

  • الْخَصِيبُ

    الْخَصِيبُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَصِيبِ ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الثِّقَةُ ، الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ . رَوَى عَنْ : أَبِيهِ وَعُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ الْجِرَابِ ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ النَّسَائِيِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ كَوْذَكٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةِ الصَّيْدَاوِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ السِّجْزِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْحَبَّالُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ . تُوُفِّيَ ... المزيد

  • ابْنُ دِرْبَاسٍ

    ابْنُ دِرْبَاسٍ قَاضِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ الْإِمَامُ الْأَوْحَدُ صَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عِيسَى بْنِ دِرْبَاسِ بْنِ فِيرِ بْنِ جَهْمِ بْنِ عَبْدُوسٍ الْمَارَانِيُّ الْكُرْدِيُّ الشَّافِعِيُّ . مَوْلِدُهُ بِأَعْمَالِ الْمَوْصِلِ فِي حُدُودِ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ تَقْرِيبًا . وَبَنُو مَارَانَ إِقَامَتُهُمْ بِالْمُرُوجِ تَحْتَ الْمَوْصِلِ . رَحَلَ فِي طَلَبِ الْفِقْهِ ، وَاشْتَغَلَ بِحَلَبَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْهُ . وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْبُنِّ الْأَسَدِيِّ ، وَالْحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ ، وَبِمِصْرَ مِنْ عَلِيٍّ ابْنِ بِنْتِ أَبِي سَعْدٍ وَخَرَّجَ لَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُفَضَّلِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا . رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ ... المزيد

  • النَّوْقَانِيُّ

    النَّوْقَانِيُّ الشَّيْخُ ، الْإِمَامُ ، الْفَقِيهُ ، الصَّالِحُ ، الْمُسْنِدُ أَبُو الْقَاسِمِ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْقَانِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ . سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الْعَلَوِيَّ ، وَأَبَا الطَّيِّبِ الصُّعْلُوكِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ بْنِ بَامُوَيْهِ ، وَأَبَا طَاهِرِ بْنَ مَحْمِشٍ ، وَعِدَّةً بِنَيْسَابُورَ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ بِشْرَانَ ، وَطَبَقَتَهُ بِبَغْدَادَ ، وَجَنَاحَ بْنَ نَذِيرٍ الْمُحَارِبِيَّ بِالْكُوفَةِ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ نَظِيفٍ بِمَكَّةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْغَازِي ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِّيُّ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّامَغَانِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَلِيٍّ الشُّجَاعِيُّ ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ ... المزيد