من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .
الباب السادس في صلاة الكسوف اتفقوا على أن صلاة كسوف الشمس سنة ، وأنها في جماعة ، واختلفوا في صفتها ، وفي صفة القراءة فيها ، وفي الأوقات التي تجوز فيها ، وهل من شروطها الخطبة أم لا ؟ وهل كسوف القمر في ذلك ككسوف الشمس ؟ ففي ذلك خمس مسائل أصول في هذا الباب . المسألة الأولى [ صفة صلاة الكسوف ] ذهب مالك والشافعي وجمهور أهل الحجاز وأحمد أن صلاة الكسوف ركعتان ، في كل ركعة ركوعان . وذهب...
من تراجم العلماء
خَيْرٌ النَّسَّاجُ الزَّاهِدُ الْكَبِيرُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ . كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ يَتَكَلَّمُ فِيهَا عَلَى الصُّوفِيَّةِ . صَحِبَ أَبَا حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيَّ ، وَالْجُنَيْدَ ، وَعُمِّرَ نَحْوَ الْمِائَةِ . حَكَى عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ عَطَاءٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، وَيُقَالُ : لَقِيَ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ . وَكَانَ أَسْوَدَ اللَّوْنِ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ حَجَّ ، فَأَخَذَهُ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ وَقَالَ : أَنْتَ عَبْدِي ، وَاسْمُكَ خَيْرٌ . فَمَا نَازَعَهُ ; بَلِ انْقَادَ مَعَهُ ، فَاسْتَعْمَلَهُ مُدَّةً فِي النِّسَاجَةِ ، وَكَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، ثُمَّ بَعْدَ زَمَانٍ أَطْلَقَهُ ، وَقَالَ : مَا أَنْتَ عَبْدِي . فَيُقَالُ : أُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ ذَاكَ الْعَبْدِ مُدَّةً . وَلَهُ أَحْوَالٌ وَكَرَامَاتٌ ، وَكَانÙ ... المزيد
أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ شَيْخُ السُّنَّةِ ، أَبُو نَصْرٍ ; عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ أَحْمَدَ ، الْوَائِلِيُّ الْبَكْرِيُّ السِّجِسْتَانِيُّ ، شَيْخُ الْحَرَمِ ، وَمُصَنِّفُ " الْإِبَانَةِ الْكُبْرَى " فِي أَنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَهُوَ مُجَلَّدٌ كَبِيرٌ دَالٌّ عَلَى سِعَةِ عِلْمِ الرَّجُلِ بِفَنِّ الْأَثَرِ . طَلَبَ الْحَدِيثَ فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِمِائَةِ ، وَسَمِعَ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ مِنْ : أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ الْعَبْقَسِيِّ ، وَأَبِي أَحْمَدَ الْفَرَضِيِّ ، وَالْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْمُجْبِرِ ، وَأَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّح ... المزيد
مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ ( ع ) ابْنُ الْإِمَامِ أَبِي سَلَّامٍ ، مَمْطُورٌ الْحَبَشِيُّ الْعَرَبِيُّ الْعَامِّيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، وَأَخِيهِ زَيْدٍ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ أَدْرَكَ جَدَّهُ ، وَرَوَى أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو مُسْهِرٍ ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ ، كَانَ يَكُونُ بِحِمْصَ وَبِدِمَشْقَ . وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : أَعُدُّهُ مُحَدِّثَ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ . وَرَوَيْنَا فِي نُسْخَةِ أَبِي مُسْهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ ... المزيد
بَحْشَلٌ الْحَافِظُ ، الصَّدُوقُ ، الْمُحَدِّثُ ، مُؤَرِّخُ مَدِينَةِ وَاسِطَ أَبُو الْحَسَنِ ، أَسْلَمُ بْنُ سَهْلِ بْنِ سَلْمِ بْنِ زِيَادِ بْنِ حَبِيبٍ الْوَاسِطِيُّ الرَّزَّازُ ، وَيُعْرَفُ بِبَحْشَلٍ ، وَهُوَ -أَيْضًا- لَقَبٌ لِأَحْمَدَ ابْنِ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ . سَمِعَ مِنْ : جَدِّهِ لِأُمِّهِ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ ، وَمِنْ عَمِّ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّحَّانِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَمْعَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُمَيْدٍ الْبَزَّازُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ اللَّيْثِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ . قَالَ خَمِيسٌ الْحَوْزِيُّ هُوَ مَنْسÙ ... المزيد
ابْنُ مَسْرُورٍ الْحَافِظُ الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ أَبُو الْفَتْحِ ، عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورٍ الْبَلْخِيُّ ، نَزِيلُ مِصْرَ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَبَّانَ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَطْبَقِيِّ ، وَالْحَافِظِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ يُونُسَ وَطَبَقَتِهِمْ . رَوَى عَنْهُ : عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ قُدَيْدٍ ، وَعُمَرُ بْنُ خَضِرٍ الثَّمَانِينِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَبَّالُ : تُوُفِّيَ أَبُو الْفَتْحِ فِي سَلْخِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ : وَكَانَ حَافِظًا مُكْثِرًا . قُلْتُ : أَظُنُّهُ نَيَّفَ عَلَى السَّبْعِينَ . قَرَأْتُ بِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصُّورِيِّ : وَأَنÙ ... المزيد
مَحْمُودُ بْنُ الْفَضْلِ ابْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، مُفِيدُ الطَّلَبَةِ بِبَغْدَادَ أَبُو نَصْرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ الصَّبَّاغُ . سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَنْدَهْ ، وَأَخَاهُ عَبْدَ الْوَهَّابِ ابْنَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ ، وَأَبَا الْفَضْلِ الْبُزَّانِيَّ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ مَاجَهْ ، وَعَائِشَةَ بِنْتَ الْحَسَنِ الْوَرْكَانِيَّةَ ، وَبِبَغْدَادَ رِزْقَ اللَّهِ التَّمِيمِيَّ ، وَطِرَادًا الزَّيْنَبِيَّ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا ، حَتَّى إِنَّهُ كَتَبَ عَنْ أَصْحَابِ الصَّرِيفِينِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْبُسْرِيِّ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ نَاصِرٍ ، وَأَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ كَامِلٍ ، وَالسَّلَفِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمَيُّ : قَدِمَ عَلَيْنَØ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب