الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الرضاع بالجملة يحرم منه ما يحرم من النسب

    الفصل الثالث في مانع الرضاع - واتفقوا على أن الرضاع بالجملة يحرم منه ما يحرم من النسب ( أعني : أن المرضعة تنزل منزلة الأم ) ، فتحرم على المرضع هي وكل من يحرم على الابن من قبل أم النسب . واختلفوا من ذلك في مسائل كثيرة ، والقواعد منها تسع : إحداها : في مقدار المحرم من اللبن . والثانية : في سن الرضاع . والثالثة : في حال المرضع في ذلك الوقت عند من يشترط للرضاع المحرم وقتا خاصا . والرابعة : هل يعتبر...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا

    قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • أمر مسجد الضرار عند القفول من غزوة تبوك

    أمر مسجد الضرار عند القفول من غزوة تبوك [ دعوتهم الرسول للصلاة فيه ] قال ابن إسحاق : ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار ، وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا ، فتصلي لنا فيه ؛ فقال : إني على جناح سفر ،...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى

    الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى ابْنِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، أَخُو مُعَاذٍ : مِنْ نُبَلَاءِ " الثِّقَاتِ " . سَمِعَ : عَفَّانَ ، وَأَبَا حُذَيْفَةَ النَّهْدِيَّ ، وَعِدَّةً . وَعَنْهُ : الطَّبَرَانِيُّ ، وَيُوسُفُ الْبَخْتَرِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ وَرِعًا عَابِدًا ، يَمْتَنِعُ مِنَ الرِّوَايَةِ ، ثُمَّ أُمِرَ فِي النَّوْمِ بِالرِّوَايَةِ . مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَوُلِدَ سَنَةَ مِائَتَيْنِ . ... المزيد

  • أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ

    أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ ابْنُ سِمَاكِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ نَافِعِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبَدِ الْأَشْهَلِ . الْإِمَامُ أَبُو يَحْيَى - وَقِيلَ : أَبُو عَتِيكٍ - الْأَنْصَارِيُّ ، الْأَوْسِيُّ الْأَشْهَلِيُّ ، أَحَدُ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . أَسْلَمَ قَدِيمًا ، وَقَالَ : مَا شَهِدَ بَدْرًا ، وَكَانَ أَبُوهُ شَرِيفًا مُطَاعًا يُدْعَى حُضَيْرُ الْكَتَائِبِ ، وَكَانَ رَئِيسَ الْأَوْسِ يَوْمَ بُعَاثٍ فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ عَامِ الْهِجْرَةِ بِسِتِّ سِنِينَ وَكَانَ أُسَيْدٌ يُعَدُّ مِنْ عُقَلَاءِ الْأَشْرَافِ وَذَوِي الرَّأْيِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : آخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، وَلَهُ رِوَايَةُ أَحَادِيثَ ، رَوَتْ عَنْهُ عَائِشَةُ ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، وَعَبْدُ ... المزيد

  • ابْنُ الْعَرَبِيِّ

    ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْإِشْبِيلِيُّ الْمَالِكِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . سَأَلَهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ عَنْ مَوْلِدِهِ ، فَقَالَ : فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . سَمِعَ مِنْ خَالِهِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الْهَوْزَنِيِّ وَطَائِفَةٍ بِالْأَنْدَلُسِ . وَكَانَ أَبُوهُ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ كِبَارٍ أَصْحَابِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ الظَّاهِرِيِّ بِخِلَافِ ابْنِهِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ ; فَإِنَّهُ مُنَافِرٌ لِابْنِ حَزْمٍ ، مُحِطٌ عَلَيْهِ بِنَفْسٍ ثَائِرَةٍ . ارْتَحَلَ مَعَ أَبِيهِ ، وَسَمِعَا بِبَغْدَادَ مِنْ طِرَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِي ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ النِّعَالِي ، وَأَبِي الْخَطَّا ... المزيد

  • الْحُبُلِيُّ

    الْحُبُلِيُّ الْإِمَامُ الشَّهِيدُ قَاضِي مَدِينَةِ بَرْقَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُبُلِيِّ . أَتَاهُ أَمِيرُ بَرْقَةَ ، فَقَالَ : غَدًا الْعِيدُ . قَالَ : حَتَّى نَرَى الْهِلَالَ ، وَلَا أُفَطِّرُ النَّاسَ ، وَأَتَقَلَّدُ إِثْمَهُمْ . فَقَالَ : بِهَذَا جَاءَ كِتَابُ الْمَنْصُورِ -وَكَانَ هَذَا مِنْ رَأْيِ الْعُبَيْدِيَّةِ يُفَطِّرُونَ بِالْحِسَابِ ، وَلَا يَعْتَبِرُونَ رُؤْيَةً - فَلَمْ يُرَ هِلَالٌ ، فَأَصْبَحَ الْأَمِيرُ بِالطُّبُولِ وَالْبُنُودِ وَأُهْبَةِ الْعِيدِ . فَقَالَ الْقَاضِي : لَا أَخْرُجُ وَلَا أُصَلِّي . فَأَمَرَ الْأَمِيرُ رَجُلًا خَطَبَ ، وَكَتَبَ بِمَا جَرَى إِلَى الْمَنْصُورِ ، فَطَلَبَ الْقَاضِيَ إِلَيْهِ ، فَأُحْضِرَ ، فَقَالَ لَهُ : تَنَصَّلْ ، وَأَعْفُوَ عَنْكَ . فَامْتَنَعَ ، فَأَمَرَ ، فَعُلِّقَ ، فِي الشَّمْسِ إِلَى أَنْ مَاتَ ، وَكَانَ يَسْتَغِيثُ الْعَطَشَ ، فَلَمْ ... المزيد

  • ابْنُ حَيَّانَ

    ابْنُ حَيَّانَ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، الْمُؤَرِّخُ ، النَّحْوِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ أَبُو مَرْوَانَ ، حَيَّانُ بْنُ خَلَفِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حَيَّانَ الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ ، الْقُرْطُبِيُّ ، الْأَخْبَارِيُّ ، الْأَدِيبُ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَمَاتَ فِي عَشْرِ الْمِائَةِ إِلَّا قَلِيلًا . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ نَابِلِ وَغَيْرِهِ ، وَلَزِمَ أَبَا عُمَرَ بْنَ الْحُبَابِ النَّحْوِيَّ ، تِلْمِيذَ الْقَالِي ، وَصَاعِدَ بْنَ الْحَسَنِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ ، وَوَصَفَهُ بِالصِّدْقِ ، وَقَالَ : وُلِدَ . . . فَذَكَرَهُ . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ : كَانَ أَبُو مَرْوَانَ فَصِيحًا بَلِيغًا ، كَانَ لَا يَتَعَمَّدُ كَذِبًا فِيمَا يَحْكِيهِ مِنَ الْقِصَصِ وَالْأَخْبَارِ . قُلْتُ : مِنْ ... المزيد

  • الْمَرِيسِيُّ

    الْمَرِيسِيُّ الْمُتَكَلِّمُ الْمُنَاظِرُ الْبَارِعُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، بِشْرُ بْنُ غِيَاثِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْعَدَوِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَغْدَادِيُّ الْمَرِيسِيُّ ، مِنْ مَوَالِي آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . كَانَ بِشْرٌ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ ، أَخَذَ عَنِ الْقَاضِي أَبِي يُوسُفَ ، وَرَوَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ . وَنَظَرَ فِي الْكَلَامِ ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ ، وَانْسَلَخَ مِنَ الْوَرَعِ وَالتَّقْوَى ، وَجَرَّدَ الْقَوْلَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ ، وَدَعَا إِلَيْهِ ، حَتَّى كَانَ عَيْنَ الْجَهْمِيَّةِ فِي عَصْرِهِ وَعَالِمَهُمْ ، فَمَقَتَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ ، وَكَفَّرَهُ عِدَّةٌ ، وَلَمْ يُدْرِكْ جَهْمَ بْنَ صَفْوَانَ ، بَلْ تَلَقَّفَ مَقَالَاتِهِ مِنْ أَتْبَاعِهِ . قَالَ الْبُوَيْطِيُّ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ... المزيد