في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
فصل منزلة الرغبة ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الرغبة . قال الله عز وجل : ( يدعوننا رغبا ورهبا ) . والفرق بين الرغبة والرجاء أن الرجاء طمع . والرغبة طلب . فهي ثمرة الرجاء . فإنه إذا رجا الشيء طلبه . والرغبة من الرجاء كالهرب من الخوف . فمن رجا شيئا طلبه ورغب فيه . ومن خاف شيئا هرب منه . والمقصود أن الراجي طالب ، والخائف هارب . قال صاحب " المنازل " : الرغبة هي من الرجاء...
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
الفصل الثالث كم يجب لهم ؟ وأما قدر ما يعطى من ذلك : أما الغارم فبقدر ما عليه إذا كان دينه في طاعة وفي غير سرف بل في أمر ضروري ، وكذلك ابن السبيل يعطى ما يحمله إلى بلده ، ويشبه أن يكون ما يحمله إلى مغزاه عند من جعل ابن السبيل الغازي . واختلفوا في مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة ، فلم يحد مالك في ذلك حدا وصرفه إلى الاجتهاد ، وبه قال الشافعي قال : وسواء كان ما يعطى من ذلك نصابا أو أقل...
من تراجم العلماء
أَبُو طَاهِرٍ الثَّقَفِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ ، الثِّقَةُ ، الْمُحَدِّثُ مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ ، أَبُو طَاهِرٍ ; أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ ، الْأَصْبَهَانِيُّ ، الْمُؤَدِّبُ ، جَدٌّ لِيَحْيَى بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيِّ الْمُتَأَخِّرِ . وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . سَمِعَ مِنْ أَبِي الشَّيْخِ وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِئِ ، وَأَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَمِيلٍ ، وَأَبِي مُسْلِمٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَهْدَلٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخُلْقَانِيِّ ، وَالْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ ، وَطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ . وَعُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ ، وَارْتَحَلَ إِلَى الرَّيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ فَنَاكِي " مُسْنَدَ " ابْنِ هَارُونَ الرُّوَيَانِيِّ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ : سَمِعَ كِتَابَ " الْعَظَمَةِ ... المزيد
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو ابْنُ نَجِيحٍ الْبَجَلِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ ، شَيْخُ أَصْبَهَانَ وَمُسْنِدُهَا . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ مَالِكَ بْنَ مِغْوَلٍ ، وَكَامِلًا أَبَا الْعَلَاءِ ، وَمِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، وَشَيْبَانَ النَّحْوِيَّ ، وَعَبْدَ الْغَفَّارِ بْنَ الْقَاسِمِ ، وَفُضَيْلَ بْنَ مَرْزُوقٍ ، وَطَائِفَةً ، وَطَالَ عُمُرُهُ ، وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، وَمَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ الْمَدِينِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَرْقَدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّفَّارُ ، وَخَلْقٌ مِنَ الْأَصْبَهَانِيِّينَ . قَالَ مُحَمَّدُ ... المزيد
عِيسَى بْنُ عُمَرَ ( ت ، س ) الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ ، الْعَابِدُ أَبُو عُمَرَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ ، عُرِفَ بِالْهَمْدَانِيِّ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي أَسَدٍ . أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، وَالْأَعْمَشِ . تَلَا عَلَيْهِ : الْكِسَائِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ ، وَمَتُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ : عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَحَمَّادٍ الْفَقِيهِ ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَوَكِيعٌ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَالْفِرْيَابِيُّ ، وَخَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، وَخَلْقٌ . وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ . وَكَانَ مُقْرِئُ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ بَعْدَ حَمْزَةَ ، وَمَعَهُ . قَالَ الثَّوْرِ ... المزيد
الْمُعْتَزُّ بِاللَّهِ الْخَلِيفَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدٌ . وَقِيلَ : الزُّبَيْرُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ جَعْفَرُ بْنُ الْمُعْتَصِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّشِيدِ هَارُونُ بْنُ الْمَهْدِيِّ الْعَبَّاسِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَاسْتُخْلِفَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ دُونَهَا . وَكَانَ أَبْيَضَ جَمِيلًا وَسِيمًا مِنْ مِلَاحِ زَمَانِهِ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ : أُدْخِلْتُ عَلَى الْمُعْتَزِّ بِاللَّهِ لِيَسْمَعَ مِنِّي الْحَدِيثَ ، فَمَا رَأَيْتُ خَلِيفَةً أَحْسَنَ مِنْهُ ، وَأُمُّهُ رُومِيَّةٌ . بُويِعَ وَقْتَ خَلْعِ الْمُسْتَعِينِ . . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَشْهُرٍ مِنْ وِلَايَتِهِ ، خَلَعَ أَخَاهُ الْمُؤَيَّدَ بِاللَّهِ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْعَهْدِ ، فَمَا بَقِيَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى مَاتَ ، وَخَافَ الْمُعْتَزُّ مِنْ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّا ... المزيد
قَاضِي الْحَرَمَيْنِ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَنَفِيُّ شَيْخُ الْحَنَفِيَّةِ . وَلِيَ قَضَاءَ الْحَرَمَيْنِ نَيِّفَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ قَدِمَ نَيْسَابُورَ ، وَوَلِيَ قَضَاءَهَا . سَمِعَ أَبَا خَلِيفَةَ الْجُمَحِيَّ ، وَالْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ ، وَجَمَاعَةً . وَتَفَقَّهَ بِأَبِي الْحَسَنِ الْكَرْخِيِّ ، وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ الدَّبَّاسِ ، وَوَلِيَ - أَيْضًا - قَضَاءَ الْمَوْصِلِ وَالرَّمْلَةِ . رَوَى عَنْهُ الْحَاكِمُ وَقَرَّظَهُ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي " طَبَقَاتِ الْفُقَهَاءِ " : بِهِ وَبِأَبِي سَهْلٍ الزَّجَّاجِيِّ تَفَقَّهَ عُلَمَاءُ نَيْسَابُورَ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْأَبْهَرِيَّ شَيْخَ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ : مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْخُرَاسَانِيِّينَ أَفْقَهُ ... المزيد
الْمُخَلِّصُ الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الْمُعَمَّرُ الصَّدُوقُ أَبُو طَاهِرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَغْدَادِيُّ الذَّهَبِيُّ ، مُخَلِّصُ الذَّهَبِ مِنَ الْغِشِّ . مَوْلِدُهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَقَالَ : أَوَّلُ سَمَاعِي فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . سَمِعَ بِعِنَايَةِ وَالِدِهِ مِنْ : أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَيَحْيَى بْنِ صَاعِدٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيِّ ، وَرِضْوَانَ الصَّيْدَلَانِيِّ ، وَأَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْحَضْرَمِيِّ ، وَأَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَيْرُوزَ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ زِيَادٍ النَيْسَابُورِيِّ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب