أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...
وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...
فصل اختلف الناس هل من الذنوب ذنب لا تقبل توبته أم لا ؟ . فقال الجمهور : التوبة تأتي على كل ذنب ، فكل ذنب يمكن التوبة منه وتقبل . وقالت طائفة : لا توبة للقاتل ، وهذا مذهب ابن عباس المعروف عنه وإحدى الروايتين عن أحمد ، وقد ناظر ابن عباس في ذلك أصحابه فقالوا : أليس قد قال الله تعالى في سورة الفرقان ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق إلى أن قال إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا...
من تراجم العلماء
حَجَّاجُ بْنُ اَلْقَاسِمِ اَلْحَافِظُ ، اَلْمُحَدِّثُ أَبُو مُحَمَّدٍ . سَمِعَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ اَلْمُطَّوِّعِيِّ . وَحَدَّثَ بِصَحِيحِ اَلْبُخَارِيِّ . وَكَانَ رَأْسَ اَلْعُلَمَاءِ بِالْمَرِيَّةِ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى سِبْتَةَ . رَوَى عَنْهُ : اَلْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ طَرِيفٍ ، وَأَبُو اَلْقَاسِمِ بْنُ اَلْعَجُوزِ . تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ذَكَرْتُهُ تَبَعًا لِلْأَبِ . ... المزيد
سَلْمَوَيْهِ ( خ ، س ) الْحَافِظُ الْمُعَمَّرُ ، أَبُو صَالِحٍ ، سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ اللَّيْثِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْمَرْوَزِيُّ . صَاحِبُ ابْنِ الْمُبَارَكِ . عَنْهُ ابْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ وَعِدَّةٌ . يُقَالُ : عَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ . ... المزيد
جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ( ع ) ابْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُجَاعٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ ، الْمُعَمِّرُ ، أَبُو النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثُمَّ الْعَتَكِيُّ الْبَصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنِ : الْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ - وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ ، وَحَدِيثُهُ عَنْهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " - وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي فَزَارَةَ الْعَبْسِيِّ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَطَاوُسٍ ، وَحُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، وَعَمِّهِ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، وَزُبَيْدٍ الْيَامِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَجَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ ، وَثَابِتٍ ، وَأَيُّوبَ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْحُرَيْثِ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِ ... المزيد
أَبُو كُرَيْبٍ ( ع ) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْحَافِظُ الثِّقَةُ الْإِمَامُ ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ ، أَبُو كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَهُشَيْمٍ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَعُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَأَبِى خَالِدٍ الْأَحْمَرِ ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَابْنِ عُلَيَّةَ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَحَفْصِ بْنِ غَيَّاثٍ ، وَابْنِ إِدْرِيسَ ، وَعَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ الْأَشْجَعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَجْلَحِ ، وَحَكَّامِ بْنِ سَلْمٍ ، وَشُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ ، وَيَحْيَى بْنِ يَمَانٍ ... المزيد
الْكُلِينِيُّ شَيْخُ الشِّيعَةِ ، وَعَالِمُ الْإِمَامِيَّةِ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّازِيُّ الْكُلِينِيُّ -بِنُونٍ . رَوَى عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْمَرِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ بِبَغْدَادَ ، وَبِهَا تُوُفِّيَ ، وَقَبَرُهُ مَشْهُورٌ . مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهُوَ بِضَمِّ الْكَافِ ، وَإِمَالَةِ اللَّامِ ، قَيَّدَهُ الْأَمِينُ . ... المزيد
الْوَاثِقُ بِاللَّهِ الْخَلِيفَةُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ هَارُونُ بْنُ الْمُعْتَصِمِ بِاللَّهِ أَبِي إِسْحَاقَ مُحَمَّدِ ، بْنِ هَارُونَ الرَّشِيدِ ، بْنِ الْمَهْدِيِّ مُحَمَّدِ ، بْنِ الْمَنْصُورِ الْعَبَّاسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، وَأُمُّهُ رُومِيَّةٌ اسْمُهَا " قَرَاطِيسُ " أَدْرَكَتْ خِلَافَتَهُ . وَلِيَ الْأَمْرَ بِعَهْدٍ مِنْ أَبِيهِ فِي سَنَةِ 227 . وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ . قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ : مَا أَحْسَنَ أَحَدٌ إِلَى الطَّالِبِيِّينَ مَا أَحْسَنَ إِلَيْهِمُ الْوَاثِقُ ، مَا مَاتَ وَفِيهِمْ فَقِيرٌ . وَقَالَ حَمْدُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : كَانَ الْوَاثِقُ مَلِيحَ الشِّعْرِ ، وَكَانَ يُحِبُّ مَوْلًى أَهْدَاهُ لَهُ مِنْ مِصْرَ شَخْصٌ ، فَأَغْضَبَهُ ، فَحَرِدَ ، حَتَّى قَالَ لِبَعْضِ الْخَدَمِ : وَاللَّهِ إِنَّ مَوْلَاي ... المزيد
مكتبة إسلام ويب