حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
مطلب : إذا كان للمرأة أزواج لمن تكون في الآخرة ؟ وأخرج الطبراني والبزار عن أنس رضي الله عنه قال { قالت أم حبيبة يا رسول الله المرأة يكون لها زوجان ثم تموت فتدخل الجنة هي وزوجاها لأيهما تكون للأول أو للآخر ؟ قال تخير أحسنهم خلقا كان معها في الدنيا يكون زوجها في الجنة يا أم حبيبة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة } ورواه الطبراني أيضا في الكبير والأوسط من حديث أم سلمة وكلاهما ضعيف...
الباب الثالث في النوافل واختلفوا في النوافل هل تثنى أو تربع أو تثلث ؟ فقال مالك والشافعي : صلاة التطوع بالليل والنهار مثنى مثنى يسلم في كل ركعتين . وقال أبو حنيفة : إن شاء ثنى أو ثلث أو ربع أو سدس أو ثمن دون أن يفصل بينهما بسلام . وفرق قوم بين صلاة الليل وصلاة النهار فقالوا : صلاة الليل مثنى مثنى ، وصلاة النهار أربع . والسبب في اختلافهم : اختلاف الآثار الواردة في هذا الباب ، وذلك أنه ورد...
وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...
من تراجم العلماء
ابْنُ وَجْهِ الْجَنَّةِ الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْمُعَمَّرُ ، أَبُو بَكْرٍ ، يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُوسَى ، الْقُرْطُبِيُّ ، عُرِفَ بِابْنِ وَجْهِ الْجَنَّةِ . سَمِعَ مِنْ : قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَابْنِ حَزْمٍ الصَّدَفِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُطَرِّفٍ . وَكَانَ خَيِّرًا دَيِّنًا ، مِنْ عُدُولِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ السُّلَيْمِ ، وَكَانَ يَلْتَزِمُ صَنْعَةَ الْخَزِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ ، وَطَائِفَةٌ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَمَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَقِيَهُ ابْنُ حَزْمٍ . ... المزيد
يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ ، الْوَاعِظُ : مِنْ كِبَارِ الْمَشَايِخِ لَهُ كَلَامٌ جَيِّدٌ ، وَمَوَاعِظُ مَشْهُورَةٌ . وَعَنْهُ قَالَ : لَسْتُ أَبْكِي عَلَى نَفْسِي إِنْ مَاتَتْ ، إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى حَاجَتِي إِنْ فَاتَتْ . لَا يُفْلِحُ مَنْ شَمَمْتَ رَائِحَةَ الرِّيَاسَةِ مِنْهُ . مِسْكِينٌ ابْنُ آَدَمَ ، قَلْعُ الْأَحْجَارِ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْ تَرَكِ الْأَوْزَارِ . لَا تَسْتَبْطِئِ الْإِجَابَةَ وَقَدْ سَدَدْتَ طَرِيقَهَا بِالذُّنُوبِ . الدُّنْيَا لَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ، وَهُوَ يَسْأَلُكَ عَنْ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ . وَعَنْهُ قَالَ : الدَّرَجَاتُ سَبْعٌ : التَّوْبَةُ ، ثُمَّ الزُّهْدُ ، ثُمَّ الرِّضَى ، ثُمَّ الْخَوْفُ ، ثُمَّ الشَّوْقُ ، ثُمَّ الْمَحَبَّةُ ، ثُمَّ الْمَعْرِفَةُ . قُلْتُ : وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ : عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيِّ ، وَغَيْرِهِ ... المزيد
الْأَخْفَشُ الْعَلَّامَةُ النَّحْوِيُّ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ . وَالْأَخْفَشُ : هُوَ الضَّعِيفُ الْبَصَرِ مَعَ صِغَرِ الْعَيْنِ . لَازَمَ ثَعْلَبًا وَالْمُبَرِّدَ ، وَبَرَعَ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَمَا أَظُنُّهُ صَنَّفَ شَيْئًا وَهَذَا هُوَ الْأَخْفَشُ الصَّغِيرُ . رَوَى عَنْهُ : الْمُعَافَى الْجَرِيرِيُّ ، وَالْمَرْزُبَانِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا . وَكَانَ مُوَثَّقًا . وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الرُّومِيِّ وَحْشَةٌ ، فَلِابْنِ الرُّومِيِّ فِيهِ هَجْوٌ فِي مَوَاضِعَ مِنْ دِيوَانِهِ وَكَانَ هُوَ يَعْبَثُ بِابْنِ الرُّومِيِّ ، وَيَمُرُّ بِبَابِهِ فَيَقُولُ كَلَامًا يَتَطَيَّرُ مِنْهُ ابْنُ الرُّومِيِّ ، وَلَا يَخْرُجُ يَوْمَئِذٍ . وَقَدْ سَارَ الْأَخْفَشُ إِلَى مِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَأَقَامَ إِلَى ... المزيد
ابْنُ الْجَارُودِ صَاحِبُ كِتَابِ : " الْمُنْتَقَى فِي السُّنَنِ " مُجَلَّدٌ وَاحِدٌ فِي الْأَحْكَامِ ، وَلَا يَنْزِلُ فِيهِ عَنْ رُتْبَةِ الْحُسْنِ أَبَدًا ، إِلَّا فِي النَّادِرِ فِي أَحَادِيثَ يَخْتَلِفُ فِيهَا اجْتِهَادُ النُّقَّادِ . وُلِدَ فِي حُدُودِ الثَّلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَاسْمُهُ : الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ الْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ . كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْأَثَرِ . سَمِعَ مِنْ : أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ ، وَمَحْمُودِ بْنِ آدَمَ ، وَإِسْحَاقَ الْكَوْسَجِ ، وَزِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ ، وَيَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ الطُّوسِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْأَزْهَرِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدِ ... المزيد
الْفَارِسِيُّ الزَّاهِدُ الْكَبِيرُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ الشِّيرَازِيُّ الْخَبَرِيُّ الْفَيْرُوزَآبَادِيُّ الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ نُزِيلُ مِصْرَ . لَهُ تَصَانِيفُ فِي إِشَارَاتِ الْقَوْمِ فِيهَا انْحِرَافٌ بَيِّنٌ عَنِ السُّنَّةِ ، وَكَانَ حُلْوَ الْإِيرَادِ ، كَثِيرَ الْمَحْفُوظِ ، وَافِرَ الْجَلَالَةِ . وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ السِّلَفِيِّ ، وَكَتَبَ ، وَحَصَّلَ ، وَبِدِمَشْقَ مِنِ ابْنِ عَسَاكِرَ . رَوَى عَنْهُ الْبِرْزَالِيُّ ، وَالْمُنْذِرِيُّ ، وَطَائِفَةٌ ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الْمَعَالِي الْأَبَرْقُوهِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَيِّمِ . قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : صَاحِبُ رِيَاضَاتٍ وَمَقَامَاتٍ وَمُعَامَلَاتٍ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ ... المزيد
بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ ( ع ق ) ابْنُ مُحَمَّدٍ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، الْفَقِيهُ الْحُجَّةُ ، أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمِصْرِيُّ ، مَوْلَى الْأَمِيرِ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَيَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : وَلَدُهُ إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرٍ ، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الْعَابِدِينَ . قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْفُسْطَاطِ ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ وَأَنَا حَدَثٌ ، فَحَدَّثَنِي ابْنُهُ إِسْحَاقُ قَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى أَبِي ... المزيد
مكتبة إسلام ويب