الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • ذكر جملة السرايا والبعوث

    ذكر جملة السرايا والبعوث وكانت بعوثه صلى الله عليه وسلم وسراياه ثمانيا وثلاثين ، من بين بعث وسرية : غزوة عبيدة بن الحارث أسفل من ثنية ذي المروة ، ثم غزوة حمزة بن عبد المطلب ساحل البحر ، من ناحية العيص ؛ وبعض الناس يقدم غزوة حمزة قبل غزوة عبيدة ؛ وغزوة سعد بن أبي وقاص الخرار ، وغزوة عبد الله بن جحش نخلة ، وغزوة زيد بن حارثة القردة وغزوة محمد بن مسلمة كعب بن الأشرف ، وغزوة...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • الواجب عليه (إخراجه في زكاة الفطر)

    الفصل الثالث مماذا تجب ؟ وأما مماذا تجب ؟ فإن قوما ذهبوا إلى أنها تجب إما من البر أو من التمر أو من الشعير أو من الأقط ، وأن ذلك على التخيير للذي تجب عليه ، وقوم ذهبوا إلى أن الواجب عليه هو غالب قوت البلد ، أو قوت المكلف إذا لم يقدر على قوت البلد ، وهو الذي حكاه عبد الوهاب عن المذهب . والسبب في اختلافهم : اختلافهم في مفهوم حديث أبي سعيد الخدري أنه قال : " كنا نخرج زكاة الفطر في عهد رسول...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • الْجَرْجَرَائِيُّ

    الْجَرْجَرَائِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ ، الْحَافِظُ الرَّحَّالُ الْمُفِيدُ ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، الْجَرْجَرَائِيُّ ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ، تِلْمِيذُ مُحَدِّثِ بَلَدِهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُفِيدِ . سَمِعَ بِبَغْدَادَ لَمَّا قَدِمَهَا مِنْ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الذَّارِعِ وَطَبَقَتِهِ ، وَبِجُرْجَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَأَبِي أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِئِ وَطَائِفَةٍ ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَلَّالِ وَغَيْرِهِ ، وَبِبَلْخَ وَأَنْطَاكِيَةَ وَالنَّوَاحِي ، وَسَمِعَ الْمُحَدِّثُونَ بِانْتِخَابِهِ . وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا . ذَكَرَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مُخْتَصَرًا ، وَعَرِفَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ... المزيد

  • مُصْعَبٌ ( ق )

    مُصْعَبٌ ( ق ) ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنِ عَمَّتِهِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ ، الْعَلَّامَةُ الصَّدُوقُ الْإِمَامُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَمِيرِ الْيَمَنِ الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ الزُّبَيْرِيُّ الْمَدَنِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَالضَّحَاكَ بْنَ عُثْمَانَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيَّ ، وَهِشَامَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيَّ ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَطَائِفَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ مَاجَهْ بِحَدِيثِ النَّجَشِ وَبِوَاسِطَةٍ النَّسَائِيُّ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الْقَاضِي ابْنُ أَخِيهِ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ... المزيد

  • عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ

    عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الزَّاهِدُ ، الْعَابِدُ ، الْقَدَرِيُّ ، كَبِيرُ الْمُعْتَزِلَةِ ، وَأَوَّلُهُمْ ، أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ . لَهُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَأَبِي قِلَابَةَ ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ . وَعَنْهُ : الْحَمَّادَانِ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، وَقُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ ، ثُمَّ تَرَكَهُ الْقَطَّانُ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ . وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ : مَا لَقِيتُ أَزْهَدَ مِنْهُ ، وَانْتَحَلَ مَا انْتَحَلَ . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : دَعَا إِلَى الْقَدَرِ فَتَرَكُوهُ . وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ : سَمِعْتُ عَمْرًا يَقُولُ : إِنْ كَانَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ ، فَمَا لِلَّهِ عَلَى ابْنِ آدَمَ ... المزيد

  • الشَّعْرَانِيُّ

    الشَّعْرَانِيُّ الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ الْجَوَّالُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ فَهْدٍ النُّهَاوَنْدِيُّ ، ثُمَّ الْهَمَذَانِيُّ الشَّعَرَانِيُّ ، مُؤَلِّفُ طُرُقِ " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمَّدًا " . يَرْوِي عَنِ : الْكُدَيْمِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ دِيزِيلَ ، وَتَمْتَامٍ ، وَأَحْمَدَ الْحَمَّارِ ، وَالْكَجِّيِّ ، وَحَمْدَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْهَمَذَانِيِّ ، وَمُطَيَّنٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، وَالْفِرْيَابِيِّ ، وَخَلْقٍ . وَعَنْهُ : أَبُو بَكْرِ بْنُ لَالٍ ، وَمَنْصُورُ بْنُ جَعْفَرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا . وَهُوَ وَاهٍ ، وَلَهُ أَوْهَامٌ . حَدَّثَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَقِيلَ : تُوُفِّيَ فِيهَا . ... المزيد

  • الْخُلْقَانِيُّ ( ع )

    الْخُلْقَانِيُّ ( ع ) إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ أَبُو زِيَادٍ الْكُوفِيُّ الْخُلْقَانِيُّ . مَوْلِدُهُ سِنَةُ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ وَسَمِعَ -وَقَدْ كَبِرَ- مِنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، وَالْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَبُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَسُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ ، وَجَمَاعَةٌ . اخْتَلَفَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فَمَرَّةً يَقُولُ : ثِقَةٌ ، وَمَرَّةً ضَعَّفَهُ ، وَمَرَّةً يَقُولُ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : هُوَ مُقَارِبُ ... المزيد

  • صَاحِبُ خُرَاسَانَ

    صَاحِبُ خُرَاسَانَ السُّلْطَانُ أَرْسَلَانُ أَرْغُوَنُ بْنُ السُّلْطَانِ أَلْبِ أَرُسُلَانَ السَّلْجُوقِيُّ . لَمَّا مَاتَ أَخُوهُ السُّلْطَانُ مَلِكْشَاهْ ، بَادَرَ هَذَا ، وَاسْتَوْلَى عَلَى خُرَاسَانَ ، وَتَمَكَّنَ ، وَكَانَ ظَالِمًا شَرِسَ الْأَخْلَاقِ ، كَثِيرَ الْعُقُوبَةِ لِخَاصِّيَتِهِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ غُلَامٌ لَهُ ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَرْغُوَنُ تَأَخُّرَهُ عَنِ الْخِدْمَةِ ، فَاعْتَذَرَ ، فَلَمْ يَقْبَلْ لَهُ عُذْرًا ، وَكَانَ وَحْدَهُ ، فَشَدَّ الْغُلَامُ عَلَيْهِ بِسِكِّينٍ ، فَقَتَلَهُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ، فَعَلِمَ بِمَقْتَلِهِ السُّلْطَانُ بَرَكْيَارُوقُ بْنُ مَلِكْشَاهْ ، فَسَارَ إِلَى خُرَاسَانَ ، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا ، وَخَطَبُوا لَهُ أَيْضًا بِبِلَادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ ، وَاسْتَنَابَ ... المزيد