الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • التقوى الكاملة فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات

    ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • الحياء من أول مدارج أهل الخصوص

    فصل قال صاحب " المنازل " : الحياء : من أول مدارج أهل الخصوص . يتولد من تعظيم منوط بود . إنما جعل الحياء من أول مدارج أهل الخصوص : لما فيه من ملاحظة حضور من يستحيي منه . وأول سلوك أهل الخصوص : أن يروا الحق سبحانه حاضرا معهم ، وعليه بناء سلوكهم . وقوله : إنه يتولد من تعظيم منوط بود . يعني : أن الحياء حالة حاصلة من امتزاج التعظيم بالمودة . فإذا اقترنا تولد بينهما الحياء . و الجنيد يقول : إن تولده...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الصلاة داخل الكعبة

    [ المسألة الثالثة ] [ الصلاة داخل الكعبة ] وقد اختلفوا في ذلك ، فمنهم من منعه على الإطلاق ، ومنهم من أجازه على الإطلاق ، ومنهم من فرق بين النفل في ذلك والفرض . وسبب اختلافهم : تعارض الآثار في ذلك ، والاحتمال المتطرق لمن استقبل أحد حيطانها من داخل هل يسمى مستقبلا للبيت كما يسمى من استقبله من خارج أم لا ؟ أما الأثر ، فإنه ورد في ذلك حديثان متعارضان كلاهما ثابت : أحدهما حديث ابن عباس قال : " لما...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ

    يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ ابْنُ بَرْمَكَ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ . مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ حَزْمًا وَرَأْيًا وَسِيَاسَةً وَعَقْلًا ، وَحِذْقًا بِالتَّصَرُّفِ ، ضَمَّهُ الْمَهْدِيُّ إِلَى ابْنِهِ الرَّشِيدِ لِيُرَبِّيَهُ ، وَيُثَقِّفَهُ ، وَيُعَرِّفَهُ الْأُمُورَ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ ، رَفَعَ قَدْرَهُ ، وَنَوَّهَ بِاسْمِهِ ، وَكَانَ يُخَاطِبُهُ : يَا أَبِي ، وَرَدَّ إِلَيْهِ مَقَالِيدَ الْوِزَارَةِ ، وَصَيَّرَ أَوْلَادَهُ مُلُوكًا ، وَبَالَغَ فِي تَعْظِيمِهِمْ إِلَى الْغَايَةِ مُدَّةً ، إِلَى أَنَّ قَتَلَ وَلَدَهُ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى ، فَسَجَنَهُ ، وَذَهَبَتْ دَوْلَةُ الْبَرَامِكَةِ ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي تَرْجَمَةِ جَعْفَرٍ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ : الدُّنْيَا دُوَلٌ ، وَالْمَالُ عَارِيَّةٌ ، وَلَنَا بِمَنْ قَبْلِنَا أُسْوَةٌ ، وَفِينَا ... المزيد

  • ابْنُ الْبَخْتَرِيِّ

    ابْنُ الْبَخْتَرِيِّ مُسْنِدُ الْعِرَاقِ الثِّقَةُ الْمُحَدِّثُ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ ، الْبَغْدَادِيُّ الرَّزَّازُ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ سَعْدَانَ بْنَ نَصْرٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي ، وَعَبَّاسًا الدُّورِيَّ ، وَيَحْيَى بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَحْمَدَ بْنَ أَبِي خَيْثَمَةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ مَنْدَهْ ، وَابْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ حَسْنُونَ النَّرْسِيُّ ، وَهِلَالٌ الْحَفَّارُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ الْحَاكِمُ : كَانَ ... المزيد

  • ابْنُ أَبِي الرَّدَّادِ

    ابْنُ أَبِي الرَّدَّادِ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْفَخْرِ يَحْيَى بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرَّدَّادِ الْمِصْرِيِّ ، وَيُدْعَى مُحَمَّدًا . مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَهُوَ آخِرُ مَنْ تَبَقَّى بِمِصْرَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ رِفَاعَةَ . رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَظِيمِ ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ ، وَطَائِفَةٌ ، آخِرُهُمْ مَوْتًا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الدَّمِيرِيِّ . وَكَانَ فَقِيهًا ، كَاتِبًا ، صَالِحًا ، زَمِنَ وَلَزِمَ بَيْتَهُ . مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد

  • ابْنُ الْحَمَّامِيِّ

    ابْنُ الْحَمَّامِيِّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ الْوَاعِظُ الصَّالِحُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَرَجِ الْهَمَذَانِيُّ ابْنُ الْحَمَّامِيِّ . وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ حُضُورًا . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْعَطَّارِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بُنَيْمَانَ . وَلَحِقَ بِأَصْبَهَانَ أَبَا رَشِيدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ . وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَسْعَدَ بْنِ يَلْدَرْكَ ، وَابْنِ شَاتِيلَ ، ثُمَّ قَدِمَهَا بُعَيْدَ السِّتِّمِائَةِ ، فَسَمِعَ مِنَ ابْنِ سُكَيْنَةَ وَعِدَّةٍ . وَكَانَ مُحَدِّثَ وَقْتِهِ بِهَمَذَانَ وَكَبِيرَهَا . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : حَضَرْتُ مَجْلِسَ إِمْلَائِهِ ، وَكَانَ لَهُ الْقَبُولُ ... المزيد

  • ابْنُ عُبَيْدٍ

    ابْنُ عُبَيْدٍ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَسَدِيُّ الْهَمَذَانِيُّ . رَوَى عَنْ : إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَيْزِيلَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الضُّرَيْسِ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْجُنَيْدِ . وَعَنْهُ : ابْنُ مَنْدَهْ ، وَالْحَاكِمُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْحَمَّامِيُّ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُبَانَةَ وَعِدَّةٌ . قَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ : ضَعِيفٌ ، ادَّعَى الرِّوَايَةَ عَنِ ابْنِ دَيْزِيلَ ، فَذَهَبَ عِلْمُهُ ، وَكَتَبْتُ عَنْهُ أَيَّامَ السَّلَامَةِ أَحَادِيثَ ، وَلَمْ يَدَّعِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، ثُمَّ ادَّعَى ، وَرَوَى أَحَادِيثَ مَعْرُوفَةً ، كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَسْأَلُ عَنْهَا وَيَسْتَغْرِبُ ، فَجَوَّزْنَا أَنَّ أَبَاهُ سَمَّعَهُ تِلْكَ ، ... المزيد

  • الْأَزْدِيُّ

    الْأَزْدِيُّ مُفْتِي الْمَالِكِيَّةِ أَبُو عُثْمَانَ ، طَاهِرُ بْنُ هِشَامٍ الْأَزْدِيُّ ، الْأَنْدَلُسِيُّ ، الْمَرِيِّيُّ . سَمِعَ مِنَ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، وَأَبِي عُمَرَ بْنِ عَفِيفٍ ، وَحَجَّ ، فَسَمِعَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ الْحَافِظِ ، وَغَيْرِهِ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ ، وَغَيْرُهُ . وَقَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ : أَخْبَرَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، وَعَاشَ سِتًّا وَثَمَانِينَ سَنَةً ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد