من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
مطلب : في بيان ذوي الرحم الذين يجب صلتهم ومعلوم أن الشرع لم يرد صلة كل رحم وقرابة ، إذ لو كان ذلك لوجب صلة جميع بني آدم ، فلم يكن بد من ضبط ذلك بقرابة تجب صلتها وإكرامها ويحرم قطعها ، وتلك قرابة الرحم المحرم . وقد نص عليه بقوله صلى الله عليه وسلم { لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على بنت أخيها وأختها فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم } قال الإمام ابن مفلح في آدابه الكبرى : وهذا الذي...
فصل وجرت عادة القوم : أن يذكروا في هذا المقام قوله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم ، حين أراه ما أراه : ما زاغ البصر وما طغى و أبو القاسم القشيري صدر باب الأدب بهذه الآية . وكذلك غيره . وكأنهم نظروا إلى قول من قال من أهل التفسير : إن هذا وصف لأدبه صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام . إذ لم يلتفت جانبا . ولا تجاوز ما رآه . وهذا كمال الأدب . والإخلال به : أن يلتفت الناظر عن يمينه وعن شماله ، أو يتطلع...
وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...
من تراجم العلماء
الْعَطَّارُ الشَّيْخُ ، الْمُحَدِّثُ ، الْحُجَّةُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ الْعَطَّارُ . يَرْوِي عَنْ : عُمَرَ بْنِ شَبِيبٍ الْمُسْلِي ، وَزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْأَشْيَبِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ . وَقَالَ الْخَطِيبُ : ثِقَةٌ . قَالَ ابْنُ قَانِعٍ : مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . الْخَطِيبُ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَصَمُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ ، قَالَ : سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هَارُونَ ، يَقُولُ : كُنَّا فِي الْبَحْرِ سَائِرِينَ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ ... المزيد
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( م ، 4 ) ابْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْإِمَامُ الْقَانِتُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ الْمَدَنِيُّ السَّجَّادُ . وُلِدَ عَامَ قُتِلَ الْإِمَامُ عَلِيٌّ ، فَسُمِّيَ بِاسْمِهِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ : عِيسَى ، وَدَاوُدُ ، وَسُلَيْمَانُ ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ وَآخَرُونَ . وَأُمُّهُ ابْنَةُ مَلِكِ كِنْدَةَ مِشْرَحِ بْنِ عَدِيٍّ ، وَكَانَ جَسِيمًا وَسِيمًا كَأَبِيهِ طُوَالًا ، مَهِيبًا ، مَلِيحَ اللِّحْيَةِ ، يُخَضِّبُ بِالْوَسْمَةِ . وَرَدَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي ... المزيد
الرَّشِيدِيُّ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ الظُّفْرِيُّ الْبَزَّازُ وَيَعْرَفُ بِالرَّشِيدِيِّ ، ذُكِرَ أَنَّ جَدَّهُمْ كَانَ مُحْتَسِبَ بَغْدَادَ زَمَنَ الرَّشِيدِ . سَمِعَ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ الْحُسَيْنِ الْبَارِزَيَّ ، وَيَحْيَى بْنَ ثَابِتٍ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ النَّجَّارِ ، وَقَالَ كَانَ صَالِحًا دَيِّنًا أَدِيبًا لَهُ نَظْمٌ وَنَثْرٌ مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآَخَرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَقَدْ نَاهَزَ التِّسْعِينَ . ... المزيد
زُبَيْدَةُ السِّتُّ الْمُحَجَّبَةُ أَمَةُ الْعَزِيزِ وَتُكَنَّى أُمَّ جَعْفَرٍ بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ ، الْعَبَّاسِيَّةُ ، وَالِدَةُ الْأَمِينِ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّشِيدِ . قِيلَ : لَمْ تَلِدْ عَبَّاسِيَّةٌ خَلِيفَةً سِوَاهَا . وَكَانَتْ عَظِيمَةَ الْجَاهِ وَالْمَالِ ، لَهَا آثَارٌ حَمِيدَةٌ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ ، وَجَدُّهَا الْمَنْصُورُ هُوَ لَقَّبَهَا زُبَيْدَةَ . وَمِنْ حِشْمَتِهَا أَنَّهَا لَمَّا حَجَّتْ نَابَهَا بِضْعَةٌ وَخَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . وَكَانَ فِي قَصْرِهَا مِنَ الْجَوَارِي نَحْوٌ مَنْ مِائَةِ جَارِيَةٍ كُلُّهُنَّ يَحْفَظْنَ الْقُرْآنَ . وَكَانَ الْمَأْمُونُ يُبَالِغُ فِي إِجْلَالِهَا . وَقَالَتْ لَهُ مَرَّةً : لَئِنْ فَقَدْتُ ابْنًا خَلِيفَةً ، لَقَدْ عُوِّضْتُ ابْنًا خَلِيفَةً لَمْ أَلِدْهُ ، وَمَا خَسِرَ مَنِ اعْتَاضَ مِثْلَكَ . ... المزيد
الْمَأْمُونُ مَلِكُ طُلَيْطِلَةَ أَبُو زَكَرِيَّا ; يَحْيَى بْنُ صَاحِبِ طُلَيْطِلَةَ الْأَمِيرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَامِرِ بْنِ ذِي النُّونِ الْهَوَّارِيُّ ، الْأَنْدَلُسِيُّ . اسْتَوْلَى أَبُوهُ عَلَى الْبَلَدِ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَنَزَعُوا طَاعَةَ الْمَرْوَانِيَّةِ ، وَتَمَلَّكَ الْمَأْمُونُ بَعْدَ أَبِيهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ، عَاكِفًا عَلَى اللَّذَّاتِ وَالْخَلَاعَةِ ، وَصَادَرَ الرَّعِيَّةَ ، وَهَادَنَ الْعَدُوَّ ، وَقَدِمَ الْأَطْرَافَ ، فَطَمِعَتْ فِيهِ الْفِرِنْجُ ، بَلْ فِي الْأَنْدَلُسِ ; وَأَخَذَتْ عِدَّةَ حُصُونٍ إِلَى أَنْ أَخَذُوا مِنْهُمْ طُلَيْطِلَةَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَجَعَلُوهَا دَارَ مُلْكِهِمْ -فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ ... المزيد
زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ( د ، ت ، ق ) ابْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَبُو الْحُسَيْنِ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ الْمَدَنِيُّ أَخُو أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ، وَعُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَحُسَيْنٍ ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ . رَوَى عَنْ أَبِيهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ، وَأَخِيهِ الْبَاقِرِ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَعَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَشُعْبَةُ ، وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ ، وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ . وَكَانَ ذَا عِلْمٍ وَجَلَالَةٍ وَصَلَاحٍ ، هَفَا ، وَخَرَجَ ، فَاسْتُشْهِدَ . وَفَدَ عَلَى مُتَوَلِّي الْعِرَاقِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ ، فَأَحْسَنَ جَائِزَتَهُ ، ثُمَّ رُدَّ ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنَ الْكُوفَةَ ، فَقَالُوا : ارْجِعْ نُبَايِعْكَ ، فَمَا يُوسُفُ بِشَيْءٍ ، فَأَصْغ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب