من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
المسألة السادسة [ ما يعفى عنه من النجاسات ] اختلف الناس في قليل النجاسات على ثلاثة أقوال : فقوم رأوا قليلها وكثيرها سواء ، وممن قال بهذا القول الشافعي . وقوم رأوا أن قليل النجاسات معفو عنه ، وحدوه بقدر الدرهم البغلي ، وممن قال بهذا القول أبو حنيفة ، وشذ محمد بن الحسن فقال : إن كانت النجاسة ربع الثوب فما دونه جازت به الصلاة . وقال فريق ثالث : قليل النجاسات وكثيرها سواء إلا الدم على ما تقدم ، وهو...
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى يصير رانا ، ثم يغلب...
فصل والأدب ثلاثة أنواع : أدب مع الله سبحانه . وأدب مع رسوله صلى الله عليه وسلم وشرعه . وأدب مع خلقه . فالأدب مع الله ثلاثة أنواع : أحدها : صيانة معاملته أن يشوبها بنقيصة . الثاني : صيانة قلبه أن يلتفت إلى غيره . الثالث : صيانة إرادته أن تتعلق بما يمقتك عليه . قال أبو علي الدقاق : العبد يصل بطاعة الله إلى الجنة ، ويصل بأدبه في طاعته إلى الله . وقال : رأيت من أراد أن يمد يده في الصلاة إلى أنفه فقبض على...
من تراجم العلماء
الظَّاهِرُ بِأَمْرِ اللَّهِ الْخَلِيفَةُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْتَضِيءِ حَسَنِ بْنِ الْمُسْتَنْجِدِ يُوسُفَ بْنِ الْمُقْتَفِيِّ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَبُويِعَ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ ، وَخُطِبَ لَهُ وَهُوَ مُرَاهِقٌ ، وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ سِنِينَ ، ثُمَّ خَلَعَهُ أَبُوهُ ، وَوَلَّى عَلِيًّا أَخَاهُ الْعَهْدَ ، فَدَامَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ عَلِيٌّ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ فَاحْتَاجَ أَبُوهُ أَنْ يُعِيدَهُ إِلَى الْعَهْدِ ، وَقَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَ النَّاصِرِ ، وَلَمْ يُطَوِّلْ ، وَقُرِئَ عَلَيْهِ فِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ " بِإِجَازَتِهِ مِنْ وَالِدِهِ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ الْجِيلِيُّ ، أَخْبَرَنَا الظَّاهِرُ ... المزيد
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرِ بْنِ دِرْهَمٍ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْقُدْوَةُ الصَّدُوقُ الْحَافِظُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْبَصْرِيُّ الصُّوفِيُّ ، نَزِيلُ مَكَّةَ ، وَشَيْخُ الْحَرَمِ . وَمَا هُوَ بِابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيِّ اللُّغَوِيِّ ; ذَاكَ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ هَذَا بِأَعْوَامٍ عِدَّةٍ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَاحِ الزَّعْفَرَانِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيَّ ، وَسَعْدَانَ بْنَ نَصْرٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيَّ ، وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ، وَعَبَّاسًا التَّرْقُفِيَّ ، وَعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، وَإِبْرَ ... المزيد
ابْنُ خُضَيْرٍ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ الْمُفِيدُ أَبُو طَالِبٍ ، الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خُضَيْرٍ ، الْبَغْدَادِيُّ الصَّيْرَفِيُّ الْبَزَّازُ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ بِنَفْسِهِ مَا لَا يُوصَفُ كَثْرَةً مِنْ : جَعْفَرٍ السَّرَّاجِ ، وَالْحَاجِبِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَّافِ ، وَأَبِي سَعْدِ بْنِ خُشَيْشٍ ، وَأَبِي الْغَنَائِمِ النَّرْسِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَيَانٍ ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ نَبْهَانَ ، وَأَبِي سَعْدِ بْنِ الطُّيُورِيِّ ، وَأَبِي الْعِزِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، وَيَنْزِلُ إِلَى قَاضِي الْمَارَسْتَانِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، بَلْ إِلَى ابْنِ نَاصِرٍ ، وَابْنِ الْبَطِّيِّ ، وَارْتَحَلَ فَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْأَكْفَان ... المزيد
الرَّاشِدُ بِاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو جَعْفَرٍ مَنْصُورُ بْنُ الْمُسْتَرْشِدِ بِاللَّهِ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَبَّاسِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ فِي رَمَضَانَ فَقِيلَ : وُلِدَ بِلَا مَخْرَجٍ ، فَفُتِقَ لَهُ مَخْرَجٌ بِآلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ . خُطِبَ لَهُ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَاسْتُخْلِفَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ . وَكَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا ، تَامَّ الشَّكْلِ ، شَدِيدَ الْأَيْدِ ، يُقَالُ : إِنَّهُ كَانَ بِدَارِ الْخِلَافَةِ أَيْلٌ عَظِيمٌ اعْتَرَضَهُ فِي الْبُسْتَانِ ، فَأَحْجَمَ الْخَدَمُ ، فَهَجَمَ عَلَى الْأَيْلِ ، وَأَمْسَكَ بِقَرْنَيْهِ وَرَمَاهُ ، وَطَلَبَ مِنْشَارًا ، فَقَطَعَ قَرْنَيْهِ . وَكَانَ حَسَنَ السِّيرَةِ ، مُؤْثِرًا لِلْعَدْلِ ، فَصِيحًا عَذْبَ الْعِبَØ ... المزيد
ابْنُ ثَرْثَالٍ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْحَسَنِ ، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ ثَرْثَالٍ ، التَّيْمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، نَزِيلُ مِصْرَ . حَدَّثَ بِجُزْءٍ وَاحِدٍ -وَمَا كَانَ مَعَهُ سِوَاهُ- عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَطْحَاءَ . وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَسَمَاعُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيُّ ، وَخَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَوْفِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ الْحَبَّالُ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ . مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَفِيهَا ... المزيد
ابْنُ صُلَيْعَةَ الْأَمِيرُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ صُلَيْعَةَ بْنِ قَاضِي جَبَلَةَ ، كَانَتْ جَبَلَةُ لِصَاحِبِ طَرَابُلُسَ ابْنِ عَمَّارٍ ، فَتَعَانَى ابْنُ صُلَيْعَةَ - وَيُقَالُ : ابْنُ صُلَيْحَةَ - الْفُرُوسِيَّةَ ، وَخَافَ مِنْهُ ابْنُ عَمَّارٍ ، فَعَصَى بِجَبَلَةَ وَتَمَلَّكَهَا ، وَحَصَّنَهَا إِلَى الْغَايَةِ ، وَخَطَبَ لِبَنِي الْعَبَّاسِ ، ثُمَّ حَاصَرَهُ الْفِرِنْجُ ، فَأَرْجَفَ بِمَجِيءِ جَيْشِ بَرْكَيَارُوقَ ، فَتَرَحَّلُوا عَنْهُ ، ثُمَّ نَازَلُوهُ ، فَشَنَّعَ بِمَجِيءِ الْمِصْرِيِّينَ ثُمَّ قَرَّرَ مَعَ رَعِيَّتِهِ النَّصَارَى بِأَنْ يُنَاصِحُوا الْفِرِنْجَ ، وَيُوَاعِدُوهُمْ إِلَى بُرْجٍ فَانْتُدِبَ مِنَ الْفِرِنْجِ مِنْ شُجْعَانِهِمْ ثَلَاثُمِائَةٍ ، فَطَالَعَهُمُ النَّصَارَى فِي حِبَالٍ ، وَكُلَّمَا طَلَعَ وَاحِدٌ ، قَتَلَهُ ابْنُ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب