من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
فصل اختلف الناس هل من الذنوب ذنب لا تقبل توبته أم لا ؟ . فقال الجمهور : التوبة تأتي على كل ذنب ، فكل ذنب يمكن التوبة منه وتقبل . وقالت طائفة : لا توبة للقاتل ، وهذا مذهب ابن عباس المعروف عنه وإحدى الروايتين عن أحمد ، وقد ناظر ابن عباس في ذلك أصحابه فقالوا : أليس قد قال الله تعالى في سورة الفرقان ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق إلى أن قال إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا...
[ خطبة الرسول في حجة الوداع ] قال ابن إسحاق : ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حجه ، فأرى الناس مناسكهم ، وأعلمهم سنن حجهم ، وخطب الناس خطبته التي بين فيها ما بين ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، اسمعوا قولي ، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا ؛ أيها الناس ، إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم ، كحرمة يومكم هذا ، وكحرمة شهركم هذا ، وإنكم ستلقون...
وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...
من تراجم العلماء
الرَّاشِدُ بِاللَّهِ الشَّرِيفُ ، صَاحِبُ مَكَّةَ ، الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ ، الْعَلَوِيُّ . كَانَ الْوَزِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمَغْرِبِيِّ قَدْ هَرَبَ مِنَ الْحَاكِمِ ، وَصَارَ إِلْبًا عَلَيْهِ; فَحَسَّنَ لِحَسَّانَ بْنِ مُفَرِّجٍ الْخُرُوَجَ عَلَى الْحَاكِمِ لِجَوْرِهِ وَكُفْرِ نَفْسِهِ ، وَأَمَرَهُ بِنَصْبِ صَاحِبِ مَكَّةَ إِمَامًا لِصِحَّةِ نَسَبِهِ ، فَبَادَرَ حَسَّانُ إِلَى مَكَّةَ ، وَبَايَعَ صَاحِبَهَا ، وَأَخَذَ مَالَ الْكَعْبَةِ ، وَمَالَ التُّجَّارِ ، وَلَقَّبُوهُ بِالرَّاشِدِ ، وَأَقْبَلَ إِلَى الشَّامِ ، فَتَلَقَّاهُ وَالِدُ حَسَّانَ وَوُجُوهُ الْعَرَبِ ، وَتَمَكَّنَ ، وَخُطِبَ لَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ ، وَكَانَ مُتَقَلِّدًا سَيْفًا زَعَمَ أَنَّهُ ذُو الْفَقَارِ ، وَفِي يَدِهِ قَضِيبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ عَدَدٌ مِنْ أَقَارِبِهِ ... المزيد
الْأَبِيوَرْدِيُّ الْأُسْتَاذُ الْعَلَّامَةُ الْأَكْمَلُ أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَنْبَسَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَّيَّةَ الْأُمَوِيُّ الْعَنْبَسِيُّ الْمُعَاوِيُّ الْأَبِيوَرْدِيُّ اللُّغَوِيُّ ، شَاعِرُ وَقْتِهِ ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ ، فَالْوَاسِطَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي سُفْيَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ أَبًا . سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مَسْعَدَةَ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ خَلَفٍ الشِّيرَازِيَّ ، وَمَالِكَ بْنَ أَحْمَدَ الْبَانِيَاسِيَّ ، وَأَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيِّ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ طَاهِرٍ ... المزيد
ابْنُ الْمُنَجَّى الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ وَجِيهُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي أَسْعَدُ بْنُ الْمُنَجَّى بْنِ أَبِي الْمُنَجَّى بَرَكَاتِ بْنِ الْمُوَمَّلِ التَّنُوخِيُّ الْمَعَرِّيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ بَعْدَ أَنْ تَفَقَّهَ عَلَى شَرَفِ الْإِسْلَامِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحَنْبَلِيِّ ، فَتَفَقَّهَ أَيْضًا عَلَى الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ ، وَالشَّيْخِ أَحْمَدَ الْحَرْبِيِّ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَضْلِ الْأُرْمَوِيِّ وَأَنُوشْتَكِينَ الرَّضْوَانِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيِّ ، وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ نَصْرِ بْنِ مُقَاتِلٍ ، وَطَائِفَةٍ . رَوَى عَنْهُ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ بْنُ قُدَامَةَ ، وَابْنُ خَلِيل ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( م ، د ، ت ، ق ) ابْنِ كَثِيرٍ ، الدَّوْرَقِيُّ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْمُجَوِّدُ الْمُصَنِّفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ ، أَخُو الْحَافِظِ يَعْقُوبَ ، وَوَالِدُ الْمُحَدِّثِ الثِّقَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ . وَهَذِهِ نِسْبَةٌ إِلَى بَيْعِ الْقَلَانِسِ الدَّوْرَقِيَّةِ . وَقَدْ كَانَ وَالِدُهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ كَثِيرٍ مِنَ النُّسَّاكِ الْعُبَّادِ ، فَقِيلَ : كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كُلُّ مَنْ تَنَسَّكَ يُقَالُ لَهُ : دَوْرَقِيٌّ . سَمِعَ أَحْمَدُ مِنْ : هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَحَفْصِ بْنَ غِيَاثٍ ، وَابْنِ عُلَيَّةَ ، وَوَكِيعٍ ، وَابْنِ فُضَيْلٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَإِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ ، وَبَهْزِ بْنِ أَسَدٍ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَيَنْزِلُ فِي الرِّوَايَةِ إِلَى ... المزيد
ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو السَّرِيِّ الْأَوْدِيُّ فَكُوفِيٌّ قَدِيمٌ ، ضَعَّفُوهُ . يَرْوِي عَنْ : عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ : لَيْسَ بِذَاكَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : حَدَّثَنَا عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ . وَقَالَ عَلِيٌّ : سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْهُ ، فَقَالَ : وَسَطٌ ، إِنَّمَا أَتَيْتُهُ مَرَّةً ، فَأَمْلَى عَلَيَّ . قُلْتُ : وَرَوَى عَنْهُ شَرِيكٌ فَقَالَ : عَنْ ثَابِتٍ أَبِي السَّرِيِّ الزَّعْفَرَانِيِّ . ... المزيد
التُّسْتَرِيُّ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ الْمُحَدِّثُ الْبَارِعُ ، عَلَمُ الْحُفَّاظِ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو جَعْفَرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ الزَّاهِدُ . سَمِعَ أَبَا كُرَيْبٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَلَاءِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ حَرْبٍ النَّشَائِيَّ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ أَبِي زَيْدٍ الدَّبَّاغَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَمَّارٍ الرَّازِيَّ ، وَعَمْرَو بْنَ عِيسَى الضُّبَعِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا مِنْ أَصْحَابِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ . وَكَانَتْ رِحْلَتُهُ قَبْلَ الْخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . جَمَعَ ، وَصَنَّفَ ، وَعَلَّلَ ، وَصَارَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْحِفْظِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بْنُ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب