من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...
فصل منزلة التذكر ثم ينزل القلب منزل التذكر وهو قرين الإنابة ، قال الله تعالى وما يتذكر إلا من ينيب وقال تبصرة وذكرى لكل عبد منيب وهو من خواص أولي الألباب ، كما قال تعالى إنما يتذكر أولو الألباب وقال تعالى وما يذكر إلا أولو الألباب . والتذكر والتفكر منزلان يثمران أنواع المعارف ، وحقائق الإيمان والإحسان ، والعارف لا يزال يعود بتفكره على تذكره ، وبتذكره على تفكره ،...
[ بناء مسجد قباء ] قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء ، في بني عمرو بن عوف ، يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس ، وأسس مسجده [ خروجه صلى الله عليه وسلم من قباء وسفره إلى المدينة ] ثم أخرجه الله من بين أظهرهم يوم الجمعة . وبنو عمرو بن عوف يزعمون أنه مكث فيهم أكثر من ذلك ، فالله أعلم أي ذلك كان . فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة في بني سالم...
من تراجم العلماء
الرَّازِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ النَّاقِدُ أَبُو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَهْرَيَارَ ، الرَّازِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . سَكَنَ وَالِدُهُ نَيْسَابُورَ ، فَوُلِدَ أَبُو بَكْرٍ بِهَا . سَمِعَ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ ، وَالسِّرِيَّ بْنَ خُزَيْمَةَ ، وَأَبَا قِلَابَةَ الرَّقَاشِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيَّ ، صَاحِبَ وَكِيعٍ ، وَأَبَا وَأَبَا يَحْيَى بْنَ أَبِي مَسَرَّةَ ، وَالْحَسَنَ بْنَ سَلَّامٍ السَّوَّاقَ وَعُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، وَلَهُ رِحْلَةٌ طَوِيلَةٌ ، وَمَعْرِفَةٌ جَلِيلَةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ رَفِيقُهُ ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَآخَرُÙ ... المزيد
ابْنُ الْإِخْشِيذِ الْمَلِكُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طُغُجَ بْنِ جُفٍّ التُّرْكِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَكَانَ أَمِيرًا فِي دَوْلَةِ عَمِّهِ الْإِخْشِيذِ مُحَمَّدِ بْنِ طُغُجَ ، وَكَذَا فِي أَيَّامِ كَافُورٍ ، فَمَاتَ كَافُورٌ ، فَأَقَامَ الْأُمَرَاءُ فِي الدَّسْتِ أَبَا الْفَوَارِسِ أَحْمَدَ بْنَ الْمَلِكِ عَلِيِّ بْنِ الْإِخْشِيذِ صَبِيًّا لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً ، وَجَعَلُوا أَتَابُكَهُ الْحَسَنَ هَذَا ، وَكَانَ صَاحِبَ الرَّمْلَةِ ، وَقَدْ مَدَحَهُ الْمُتَنَبِّي بِقَوْلِهِ : أَيَا لَائِمِي إِنْ كُنْتَ وَقْتَ اللَّوَائِمِ عَلِمْتَ بِحَالِي بَيْنَ تِلْكَ الْمَعَالِمِ وَهِيَ بَدِيعَةٌ . ثُمَّ تَمَكَّنَ الْحَسَنُ ، وَتَزَوَّجَ بِبِنْتِ عَمِّهِ فَاطِمَةَ ، وَدُعِيَ لَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ بَعْدَ أَبِي الْفَوَارِسِ ... المزيد
الْخَيَّامُ الْمُحَدِّثُ الْمُكْثِرُ مُسْنِدُ بُخَارَى أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ الْخَيْمِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : صَالِحٍ جَزَرَةَ ، وَمُوسَى بْنِ أَفْلَحَ ، وَنَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْكِنْدِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ هَنَّادٍ ، وَفَرَجِ بْنِ أَيُّوبَ ، وَخَلْقٍ . وَعَنْهُ : الْحَاكِمُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ غُنْجَارُ ، وَأَبُو سَعْدٍ الْإِدْرِيسِيُّ ، وَلَيَّنَهُ أَبُو سَعْدٍ . قَالَ الْخَلِيلِيُّ : كَانَ لَهُ حِفْظٌ وَمَعْرِفَةٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، رَوَى مُتُونًا لَا تُعْرَفُ . سَمِعْتُ الْحَاكِمَ ، وَابْنَ أَبِي زُرْعَةَ يَقُولَانِ : كَتَبْنَا عَنْهُ الْكَثِيرَ ، وَنَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِ . قُلْتُ : عَاشَ سِتًّا وَثَمَانِينَ سَنَةً . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْحَسَنُ ... المزيد
الصَّيْمَرِيُّ الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ; الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الصَّيْمَرِيُّ الْحَنَفِيُّ . رَوَى عَنْ : هِلَالِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَالْمُفِيدِ وَابْنِ شَاهِينَ وَالْحَرْبِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ . وَعَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ الْمُنَاظِرِينَ ، صَدُوقًا ، وَافِرَ الْعَقْلِ . قَالَ الْخَطِيبُ قَالَ لِي : سَمِعْتُ مِنَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَجْزَاءً مِنْ " سُنَنِهِ " ، وَانْقَطَعْتُ لِكَوْنِهِ لَيَّنَ أَبَا يُوسُفَ ، وَلَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ ، أَيْشٍ ضَرَّ أَبَا الْحَسَنِ انْصِرَافِي ؟ . قَالَ الْخَطِيبُ مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةُ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً . ... المزيد
ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُعَمَّرُ ، مُسْنِدُ الْمَغْرِبِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَلِيدِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ الْأُمَوِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْأَنْدَلُسِيُّ الْمُرْسِيُّ . سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ وَالِدِهِ ، مِنْ ذَلِكَ : " التَّيْسِيرُ " لِأَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ ، بِإِجَازَتِهِ مِنَ الدَّانِيِّ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَسْوَدَ ، وَمِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَحْرٍ سُفْيَانُ بْنُ الْعَاصِ ، وَالْفَقِيهُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رُشْدٍ ، وَأَبُو الْحَسَنِ شُرَيْحٌ ، وَخَلْقٌ . وَقَدْ عَرَضَ " الْمُدَوَّنَةَ " عَلَى أَبِيهِ . قَالَ الْأَبَّارُ : عُنِيَ بِالرَّأْيِ وَحِفْظِهِ ، وَوَلِيَ خُطَّةَ الشُّورَى وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَذَلِكَ ... المزيد
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ ( ع ) ابْنُ صَاحِبِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . الزُّهْرِيُّ ، الْمَدَنِيُّ ، الْفَقِيهُ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، وَابْنِ الْمُسَيَّبِ . رَوَى عَنْهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَآخَرُونَ . مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب