الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الخروج يوم التروية إلى منى والمبيت بها ليلة عرفة

    د - الخروج إلى عرفة وأما الفعل الذي يلي هذا الفعل للحاج : فهو الخروج يوم التروية إلى منى والمبيت بها ليلة عرفة . واتفقوا على أن الإمام يصلي بالناس بمنى يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء بها مقصورة ، إلا أنهم أجمعوا على أن هذا الفعل ليس شرطا في صحة الحج لمن ضاق عليه الوقت ، ثم إذا كان يوم عرفة مشى الإمام مع الناس من منى إلى عرفة ووقفوا بها . الوقوف بعرفة والقول...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • الحياء من أول مدارج أهل الخصوص

    فصل قال صاحب " المنازل " : الحياء : من أول مدارج أهل الخصوص . يتولد من تعظيم منوط بود . إنما جعل الحياء من أول مدارج أهل الخصوص : لما فيه من ملاحظة حضور من يستحيي منه . وأول سلوك أهل الخصوص : أن يروا الحق سبحانه حاضرا معهم ، وعليه بناء سلوكهم . وقوله : إنه يتولد من تعظيم منوط بود . يعني : أن الحياء حالة حاصلة من امتزاج التعظيم بالمودة . فإذا اقترنا تولد بينهما الحياء . و الجنيد يقول : إن تولده...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • بعث الرسول إلى مؤتة واختياره الأمراء

    [ بعث الرسول إلى مؤتة واختياره الأمراء ] قال ابن إسحاق : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثة إلى مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان ، واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال : إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس . فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس [ بكاء ابن رواحة مخافة النار وشعره للرسول ] فتجهز الناس ثم تهيئوا للخروج . وهم...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • الْفَارِسِيُّ

    الْفَارِسِيُّ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ ، شَيْخُ الْعِرَاقِ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْجُودِ ، الْفَارِسِيُّ ، الْعِرَاقِيُّ ، مِنْ أَهْلِ قَرْيَةِ الْفَارِسِيَّةِ . قَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الْبَدْرِ الْكَرْخِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ بَاسَوَيْهِ ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَالْيَلْدَانِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مُنْقَطِعَ الْقَرِينِ ، صَوَّامًا ، قَوَّامًا ، مُتَبَتِّلًا ، خَاشِعًا ، صَحِبَ الشَّيْخَ عَبْدَ الْقَادِرِ ، وَكَانَ يُقْصَدُ بِالزِّيَارَةِ ، زَارَهُ الْخَلِيفَةُ النَّاصِرُ بِقَرْيَتِهِ ، بَالَغَ فِي تَعْظِيمِهِ وَتَوْقِيرِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ . مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِينَ ، وَكَانَ يَدْرِي الْفِقْهَ وَالْفَرَائِضَ ، وَتُذْكَرُ ... المزيد

  • ابْنُ الْجَوْزِيِّ

    ابْنُ الْجَوْزِيِّ الصَّاحِبُ الْعَلَّامَةُ أُسْتَاذُ دَارِ الْخِلَافَةِ مُحْيِي الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ الْقُرَشِيُّ الْبَكْرِيُّ الْحَنْبَلِيُّ . وُلِدَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ ، وَيَحْيَى بْنِ بَوْشٍ ، وَأَبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَذَاكَرَ ابْنَ كَامِلٍ ، وَابْنَ كُلَيْبٍ ، وَعِدَّةً . وَتَلَا بِوَاسِطَ لِلْعَشَرَةِ عَلَى ابْنِ الْبَاقِلَّانِيِّ بِحَضْرَةِ أَبِيهِ عِنْدَمَا أُطْلِقَ مِنَ الْحَبْسِ . رَوَى عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالرَّشِيدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، وَجَمَاعَةٌ . وَدَرَّسَ ، وَأَفْتَى ، وَنَاظَرَ ، وَتَصَدَّرَ لِلْفِقْهِ ، وَوَعَظَ . وَكَانَ صَدْرًا كَبِيرًا وَافِرَ الْجَلَالَةِ ذَا سَمْتٍ وَهَيْبَةٍ وَعِبَارَةٍ فَصِيحَةٍ ، رُوسِلَ بِهِ إِلَى ... المزيد

  • شُمَيْمٌ

    شُمَيْمٌ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْتَرٍ الْحِلِّيُّ الْأَدِيبُ . شَاعِرٌ لُغَوِيٌّ مُتَقَعِّرٌ رَقِيعٌ أَحْمَقُ ، قَلِيلُ الْخَيْرِ . لَهُ عِدَّةُ تَوَالِيفَ أَدَبِيَّةٍ فِيهَا الْغَثُّ وَالسَّمِينُ . كَانَ كَثِيرَ الدَّعَاوَى ، مُقِيمَ الْفُشَارِ يَشْتُمُ أَبَا تَمَّامٍ وَأَبَا الْعَلَاءِ ، وَيُزْرِي بِامْرِئِ الْقَيْسِ ، فَهُوَ فِي عِدَادِ مَجَانِينِ الْفُضَلَاءِ . حَطَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْمُسْتَوْفِي وَابْنُ النَّجَّارِ وَغَيْرُهُمَا ، وَأَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي الْأَنْبِيَاءِ ، وَيَسْتَخِفُّ بِمُعْجِزَاتِهِمْ ، وَأَنَّهُ عَارَضَ الْقُرْآنَ ، وَكَانَ إِذَا تَلَاهُ يَخْشَعُ وَيَسْجُدُ فِيهِ . أَخَذَ عَنْ مَلِكِ النُّحَاةِ أَبِي نِزَارٍ ، وَعَنِ ابْنِ الْخَشَّابِ . وَأَلَّفَ " حَمَاسَةً " مِنْ أَشْعَارِهِ خَاصَّةً ، وَيَنْدُرُ لَهُ الْمَعْنَى الْجَيِّدُ ... المزيد

  • الْحَسَنُ ( س )

    الْحَسَنُ ( س ) ابْنُ سِبْطِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّيِّدِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، الْهَاشِمِيُّ ، الْعَلَوِيُّ ، الْمَدَنِيُّ ، الْإِمَامُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ وَالْفُتْيَا مَعَ صِدْقِهِ وَجَلَالَتِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ وَلَدُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَابْنُ عَمِّهِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ وَالِدُ مُحَمَّدٍ ، وَغَيْرُهُمْ . ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ سُهَيْلٍ وَسَعِيدٍ مَوْلَى الْمُهْرِيِّ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا وَقَفَ عَلَى الْبَيْتÙ ... المزيد

  • التَّنُوخِيُّ

    التَّنُوخِيُّ الْقَاضِي الْعَالِمُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْقَاسِمِ ; عَلِيُّ بْنُ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الْمُحَسِّنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ الْبَصْرِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، صَاحِبُ كِتَابِ " الطُّوَالَاتِ " ، وَوَلَدُ صَاحِبِ كِتَابِ " الْفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ " ، وَكِتَابِ " النَّشْوَارِ " ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . وُلِدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِالْبَصْرَةِ . وَسَمِعَ لَمَّا كَمَّلَ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ مِنْ : عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّزَّازِ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْحُرْفِيِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ الْعَسْكَرِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّبِيبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْخِرْقِيِّ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . قَالَ الْخَطِيبُ كَانَ مُتَحَفِّظًا ... المزيد

  • يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ

    يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ الثَّقَفِيُّ أَمِيرُ الْعِرَاقَيْنِ وَخُرَاسَانَ لِهِشَامٍ ، ثُمَّ أَقَرَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَكَانَ شَهْمًا كَافِيًا سَائِسًا مَهِيبًا جَبَّارًا عَسُوفًا جَوَادًا مِعْطَاءً نَقَلَ الْمَدَائِنِيُّ أَنَّ سِمَاطَهُ بِالْعِرَاقِ كَانَ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَمِائَةِ مَائِدَةٍ كُلُّهَا شِوَاءٌ ، وَقَدْ كَانَ وَلِيَ الْيَمَنَ ، وَضَرَبَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ حَتَّى أَثْخَنَهُ . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : لَمَّا هَلَكَ الْحَجَّاجُ ، أُخِذَ يُوسُفُ هَذَا فِي آلِ الْحَجَّاجِ لِيُعَذَّبَ ، فَقَالَ : أَخْرِجُونِي أَسْأَلْ ، فَدُفِعَ إِلَى الْحَارِثِ الْجَهْضَمِيِّ ، وَكَانَ مُغَفَّلًا ، فَأَتَى دَارًا لَهَا بَابَانِ ، فَقَالَ : دَعْنِي أَدْخُلُ إِلَى عَمَّتِي أَسْأَلُهَا فَدَخَلَ وَهَرَبَ مِنَ الْبَابِ الْآخَرِ ، ... المزيد