الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • أول من كذب في شعره

    وفي الأوائل : أول من قصد القصائد وذكر الوقائع امرؤ القيس . ولم يكن لأوائل العرب إلا أبياتا يقولها الرجل في حاجته وتعزيته وتاريخه وغير ذلك ، وأول قرن قصدت فيه القصائد وطول الشعر على عهد عبد المطلب وهاشم بن عبد مناف ، وامتلأ الكون من الشعراء والفصحاء حتى صار الشعر كالدين يفتخرون به وينتسبون إليه حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن المعجز ، فعارضوه بالشعر فأعجزهم بفصاحته وبلاغته...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • أحب عباد الله إلى الله أكثرهم له ذكرا

    وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • الناس في الأدب على ثلاث طبقات

    فصل والأدب ثلاثة أنواع : أدب مع الله سبحانه . وأدب مع رسوله صلى الله عليه وسلم وشرعه . وأدب مع خلقه . فالأدب مع الله ثلاثة أنواع : أحدها : صيانة معاملته أن يشوبها بنقيصة . الثاني : صيانة قلبه أن يلتفت إلى غيره . الثالث : صيانة إرادته أن تتعلق بما يمقتك عليه . قال أبو علي الدقاق : العبد يصل بطاعة الله إلى الجنة ، ويصل بأدبه في طاعته إلى الله . وقال : رأيت من أراد أن يمد يده في الصلاة إلى أنفه...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • طُغْرِلُ

    طُغْرِلُ الْمَلِكُ طُغْرِلُ شَاهِ بْنُ أَرْسَلَانَ بْنِ طُغْرِلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَلِكْشَاهْ التُّرْكِيُّ ، آخَرُ مُلُوكِ السَّلْجُوقِيَّةِ الْمَلِكْشَاهِيَّةِ . خَرَجَ عَلَى الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ ، فَالْتَقَاهُ الْجَيْشُ ، عَلَيْهِمُ ابْنُ يُونُسَ الْوَزِيرُ ، فَانْهَزَمُوا ، وَأُسِرَ الْوَزِيرُ ، ثُمَّ نَدَبَ النَّاصِرُ خُوَارَزِمْشَاهْ لِحَرْبِهِ ، فَالْتَقَاهُ عَلَى الرَّيِّ ، فَقُتِلَ طُغْرِلُ فِي الْمَصَافِّ ، وَكَانَ مِنْ مَلَّاحِ زَمَانِهِ وَشُجْعَانِهِمْ . قُتِلَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَدَخَلُوا إِلَى بَغْدَادَ بِرَأْسِهِ وَسَنَاجِقِهِ الْمُنَكَّسَةِ . وَكَانَ حَاكِمًا عَلَى أَذْرَبِيجَانَ وَهَمَذَانَ وَعِدَّةِ مَدَائِنَ ، مَلَّكُوهُ وَهُوَ صَبِيٌّ . ... المزيد

  • ابْنُ مَاسِي

    ابْنُ مَاسِي الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ الْمُتْقَنُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِي الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ . سَمِعَ أَبَا مُسْلِمٍ الْكَجِّيَّ ، وَأَبَا شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ أَبِي عَوْفٍ الْبُزُورِيَّ ، وَخَلَفَ بْنَ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيَّ ، وَمُوسَى بْنَ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيَّ ، وَأَبَا بَرْزَةَ الْفَضْلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَاسِبَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ السِّمْسَارَ ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَلَّوَيْهِ الْقَطَّانَ ، وَيَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيَّ ، وَجَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْخَزَّازَ وَقَالَ : سَمِعْتُ مِنْهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَيُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ الْقَاضِيَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ ... المزيد

  • كَرِيمَةُ

    كَرِيمَةُ بِنْتُ الْمُحَدِّثِ الْعَدْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ ، الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ الْمُعَمَّرَةُ ، مُسْنِدَةُ الشَّامِ أَمُّ الْفَضْلِ الْقُرَشِيَّةُ ، الْأَسَدِيَةُ ، الزُّبَيْرِيَّةُ ، الدِّمَشْقِيَّةُ ، وَتُعْرَفُ بِبِنْتِ الْحَبَقْبَقِ . وُلِدَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَتْ أَجْزَاءً قَلِيلَةً مِنْ أَبِي يَعْلَى بْنِ الْحُبُوبِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَانِيِّ ، وَحَسَّانَ بْنِ تَمِيمٍ الزَّيَّاتِ ، وَعَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ الْهِلَالِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَسْتَانِيِّ ، وَتَفَرَّدَتْ فِي الدُّنْيَا عَنْهُمْ ، وَتَفَرَّدَتْ بِإِجَازَةِ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ ، فَرَوَتْ " الصَّحِيحَ " غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَرَوَتْ بِالْإِجَازَةِ ... المزيد

  • ابْنُ الصَّبَّاغِ

    ابْنُ الصَّبَّاغِ الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو نَصْرٍ ، عَبْدُ السَّيِّدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، الْفَقِيهُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّبَّاغِ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ " الشَّامِلِ " ، وَكِتَابِ " الْكَامِلِ " ، وَكِتَابِ " تَذْكِرَةِ الْعَالِمِ وَالطَّرِيقِ السَّالِمِ " . مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانَ ، وَأَبَا عَلِيِّ بْنَ شَاذَانَ . حَدَّثَ عَنْهُ : وَلَدُهُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيٌّ ، وَأَبُو نَصْرٍ الْغَازِي ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ أَبُو نَصْرٍ يُضَاهِي أَبَا إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيَّ ، وَكَانُوا يَقُول ... المزيد

  • يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ

    يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنُ الصَّبَّاحِ ، الْكِنْدِيُّ الْأَشْعَثَيُّ الْفَيْلَسُوفُ ، صَاحِبُ الْكُتُبِ ، مِنْ وَلَدِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ، أَمِيرِ الْعَرَبِ . كَانَ رَأْسًا فِي حِكْمَةِ الْأَوَائِلِ وَمَنْطِقِ الْيُونَانِ وَالْهَيْئَةِ وَالتَّنْجِيمِ وَالطِّبِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ . لَا يُلْحَقُ شَأْوُهِ فِي ذَلِكَ الْعِلْمِ الْمَتْرُوكِ ، وَلَهُ بَاعٌ أَطْوَلُ فِي الْهَنْدَسَةِ وَالْمُوسِيقَى . كَانَ يُقَالُ لَهُ : فَيْلَسُوفُ الْعَرَبِ ، وَكَانَ مُتَّهَمًا فِي دِينِهِ ، بَخِيلًا ، سَاقِطَ الْمُرُوءَةِ . وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ وَبَلَاغَةٌ وَتَلَامِذَةٌ . هَمَّ بِأَنْ يَعْمَلَ شَيْئًا مِثْلَ الْقُرْآنِ . فَبَعْدَ أَيَّامٍ أَذْعَنَ بِالْعَجْزِ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ : رَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ : مَا فَعَلُ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ : مَا هُوَ إِلَّا أَنْ ... المزيد

  • الْعَزِيزُ بِاللَّهِ

    الْعَزِيزُ بِاللَّهِ صَاحِبُ مِصْرَ أَبُو مَنْصُورٍ نِزَارُ بْنُ الْمُعِزِّ مَعَدِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، الْعُبَيْدِيُّ الْمَهْدَوِيُّ الْمَغْرِبِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قَامَ بَعْدَ أَبِيهِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ . وَكَانَ كَرِيمًا شُجَاعًا صَفُوحًا أَسْمَرَ أَصْهَبَ الشَّعْرِ ، أَعْيَنَ أَشْهَلَ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ ، قَرِيبًا مِنَ الرَّعِيَّةِ ، مُغْرًى بِالصَّيْدِ ، وَيُكْثِرُ مِنْ صَيْدِ السِّبَاعِ ، وَلَا يُؤْثِرُ سَفْكَ الدِّمَاءِ ، وَلَهُ نَظْمٌ وَمَعْرِفَةٌ . تُوُفِّيَ فِي الْعِيدِ وَلَدٌ لَهُ ، فَقَالَ : نَحْنُ بَنُو الْمُصْطَفَى ذَوُو مِحَنٍ أَوَلُنَا مُبْتَلًى وَخَاتِمُنَا 15 عَجِيبَةٌ فِي الْأَنَامِ مِحْنَتُنَا يَجْرَعُهَا فِي الْحَيَاةِ كَاظِمُنَا يَفْرَحُ هَذَا الْوَرَى ... المزيد