من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
الفصل الثالث مماذا تجب ؟ وأما مماذا تجب ؟ فإن قوما ذهبوا إلى أنها تجب إما من البر أو من التمر أو من الشعير أو من الأقط ، وأن ذلك على التخيير للذي تجب عليه ، وقوم ذهبوا إلى أن الواجب عليه هو غالب قوت البلد ، أو قوت المكلف إذا لم يقدر على قوت البلد ، وهو الذي حكاه عبد الوهاب عن المذهب . والسبب في اختلافهم : اختلافهم في مفهوم حديث أبي سعيد الخدري أنه قال : " كنا نخرج زكاة الفطر في عهد رسول...
فصل المرتبة الثامنة من مراتب الحياة : حياة الفرح والسرور ، وقرة العين بالله ، وهذه الحياة إنما تكون بعد الظفر بالمطلوب ، الذي تقر به عين طالبه ، فلا حياة نافعة له بدونه ، وحول هذه الحياة يدندن الناس كلهم ، وكلهم قد أخطأ طريقها ، وسلك طرقا لا تفضي إليها ، بل تقطعه عنها ، إلا أقل القليل . فدار طلب الكل حول هذه الحياة ، وحرمها أكثرهم . وسبب حرمانهم إياها : ضعف العقل والتمييز والبصيرة ، وضعف الهمة...
من تراجم العلماء
الدَّغُولِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ شَيْخُ خُرَاسَانَ ، أَبُو الْعَبَّاسِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَخْسِيُّ الدَّغُولِيُّ . قَالَ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ : " مُزَكَّى الْأَخْبَارِ " : كَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحَدَ أَئِمَّةِ عَصْرِهِ بِخُرَاسَانَ فِي اللُّغَةِ ، وَالْفِقْهِ ، وَالرِّوَايَةِ . أَقَامَ بِنَيْسَابُورَ مُسْتَفِيدًا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ وَأَقْرَانِهِمَا - سِنِينَ ، وَكَتَبَ بِالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيِّ وَأَقْرَانِهِ . قُلْتُ : رَوَى عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ ، وَسَعْدَانَ بْنِ نَصْرٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ سَيَّارٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ ، وَمُسْلِ ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ ( م ، د ، ت ، س ) ابْنُ جَابِرِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، الْإِمَامُ الرَّبَّانِيُّ ، الْقُدْوَةُ ، أَبُو بَكْرٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ ، الْبَصْرِيُّ . أَحَدُ الْأَعْلَامِ . حَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِمْ . وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ : هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، وَأَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَمَعْمَرٌ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَسَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، وَنُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، وَسَلَّامٌ الْقَارِئُ ... المزيد
الطَّالْقَانِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ ، الْوَاعِظُ ، ذُو الْفُنُونِ ، رَضِيُّ الدِّينِ أَبُو الْخَيْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ الطَّالْقَانِيُّ الْقَزْوِينِيُّ الشَّافِعِيُّ مَوْلِدُهُ بِقَزْوِينَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَتَفَقَّهَ عَلَى مَلِكْدَاذَ بْنِ عَلِيٍّ الْعُمَرَكِيِّ ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى نَيْسَابُورَ فَتَفَقَّهَ بِمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهِ ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيِّ ، وَعَبْدِ الْغَافِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَهِبَةِ اللَّهِ السَّيِّدِيِّ ، وَزَاهِرٍ الشَّحَّامِيِّ ، وَعَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْقُشَيْرِيِّ ، وَعَبْدِ الْجَبَّارِ الْخُوَارِيِّ . وَسَمِعَ الْكُتُبَ الْكِبَارَ . وَدَرَّسَ بِقَزْوِينَ وَبِبَغْدَادَ . وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ الْبَطِّيِّ ... المزيد
مَكْحُولٌ ( م ، 4 ) عَالِمُ أَهْلِ الشَّامِ ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : أَبُو أَيُّوبَ ، وَقِيلَ : أَبُو مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ الْفَقِيهُ ، وَدَارُهُ بِطَرَفِ سُوقِ الْأَحَدِ . أَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحَادِيثَ ، وَأَرْسَلَ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يُدْرِكْهُمْ ، كَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَثَوْبَانَ ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، وَأَبِي جَنْدَلِ بْنِ سُهَيْلٍ ، وَأَبِي هِنْدَ الدَّارِيِّ ، وَأُمِّ أَيْمَنَ ، وَعَائِشَةَ ، وَجَمَاعَةٍ . وَرَوَى أَيْضًا عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ قُدَمَاءِ التَّابِعِينَ ، مَا أَحْسَبُهُ لَقِيَهُمْ ، كَأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ وَمَسْرُوقٍ ، وَمَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ . وَحَدَّثَ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاه ... المزيد
خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ ابْنُ عَامِرِ بْنِ مَجْدَعَةَ بْنِ جَحْجَبَا الْأَنْصَارِيُّ الشَّهِيدُ . ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فَقَالَ : شَهِدَ أُحُدًا ، وَكَانَ فِيمَنْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ بَنِي لَحْيَانَ ، فَلَمَّا صَارُوا بِالرَّجِيعِ ، غَدَرُوا بِهِمْ ، وَاسْتَصْرَخُوا عَلَيْهِمْ ، وَقَتَلُوا فِيهِمْ ، وَأَسَرُوا خُبَيْبًا ، وَزَيْدَ بْنَ الدَّثِنَةِ ، فَبَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ ، فَقَتَلُوهُمَا بِمَنْ قَتَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ قَوْمِهِمْ ، وَصَلَبُوهُمَا بِالتَّنْعِيمِ . قَالَ مَسْلَمَةُ بْنُ جُنْدُبٍ : عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْبَرْصَاءِ قَالَ : أُتِيَ بِخُبَيْبٍ ، فَبِيعَ بِمَكَّةَ ، فَخَرَجُوا بِهِ إِلَى الْحِلِّ لِيَقْتُلُوهُ ، فَقَالَ : دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ . ثُمَّ قَالَ : لَوْلَا أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ ... المزيد
ابْنُ جَلَبَةَ مُفْتِي حَرَّانَ وَقَاضِيهَا أَبُو الْفَتْحِ ، عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَلَبَةَ الْحَرَّانِيُّ ، الْخَزَّازُ . تَفَقَّهَ بِالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ ، وَكَتَبَ تَصَانِيفَهُ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْبَرْقَانِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيِّ . أَخَذَ عَنْهُ : مَكِّيٌّ الرُّمَيْلِيُّ وَالرَّحَّالَةُ . وَقُتِلَ شَهِيدًا . وَكَانَ وَلِيَ قَضَاءَ حَرَّانَ نِيَابَةً مِنْ أَبِي يَعْلَى . دَرَسَ وَوَعَظَ وَخَطَبَ وَنَشَرَ السُّنَّةَ . قَتَلَهُ ابْنُ قُرَيْشٍ الْعُقَيْلِيُّ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ عِنْدَ قِيَامِ أَهْلِ حَرَّانَ عَلَى ابْنِ قُرَيْشٍ لَمَّا أَظْهَرَ سَبَّ الصَّحَابَةِ . وَقَدْ رَوَى السِّلَفِيُّ فِي بَلَدِ مَاكِسِينَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ ، عَنْهُ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب