من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.
مطلب : في بيان ذوي الرحم الذين يجب صلتهم ومعلوم أن الشرع لم يرد صلة كل رحم وقرابة ، إذ لو كان ذلك لوجب صلة جميع بني آدم ، فلم يكن بد من ضبط ذلك بقرابة تجب صلتها وإكرامها ويحرم قطعها ، وتلك قرابة الرحم المحرم . وقد نص عليه بقوله صلى الله عليه وسلم { لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على بنت أخيها وأختها فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم } قال الإمام ابن مفلح في آدابه الكبرى : وهذا الذي...
المسألة الثالثة [ لمس النساء ] اختلف العلماء في إيجاب الوضوء من لمس النساء باليد أو بغير ذلك من الأعضاء الحساسة ، فذهب قوم إلى أن من لمس امرأة بيده مفضيا إليها ليس بينه وبينها حجاب ولا ستر فعليه الوضوء ، وكذلك من قبلها ; لأن القبلة عندهم لمس ما ، سواء التذ أم لم يلتذ وبهذا القول قال الشافعي وأصحابه ، إلا أنه مرة فرق بين اللامس والملموس ، فأوجب الوضوء على اللامس دون الملموس ، ومرة سوى بينهما...
فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...
من تراجم العلماء
الْقَاسِمُ بْنُ حَمُّودِ بْنِ مَيْمُونٍ الْإِدْرِيسِيُّ ، وَالِي إِمْرَةِ الْأَنْدَلُسِ بَعْدَ مَقْتَلِ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ حَمُّودٍ سَنَةَ ثَمَانٍ . وَكَانَ هَادِئًا سَاكِنًا ، أَمِنَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ قَلِيلًا ، فَبَقِيَ فِي الْمُلْكِ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَمِائَةٍ ، فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمُّودٍ الْمُعْتَلِي ، فَهَرَبَ الْقَاسِمُ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ إِلَى إِشْبِيلِيَّةَ ، فَاسْتَمَالَ الْبَرْبَرَ ، وَجَمَعَ وَحَشَدَ ، وَجَاءَ إِلَى قُرْطُبَةَ ، فَهَرَبَ مِنْهُ الْمُعْتَلِي ، ثُمَّ اضْطَرَبَ أَمْرُ الْقَاسِمِ بَعْدَ قَلِيلٍ ، وَخَذَلَهُ الْبَرْبَرُ ، وَتَفَرَّقُوا فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَتَغَلَّبَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ عَلَى بَلَدٍ مِنَ الْأَنْدَلُسِ ، وَجَرَتْ خُطُوبٌ وَأُمÙ ... المزيد
الْفَشِيدِيزَجِيُّ قَاضِي بُخَارَى ، نُعْمَانُ زَمَانِهِ ، أَبُو عَلِيٍّ ، الْحُسَيْنُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الْبُخَارِيُّ الْحَنَفِيُّ . انْتَهَتْ إِلَيْهِ إِمَامَةُ أَهْلِ الرَّأْيِ ، وَقَدْ قَدِمَ بَغْدَادَ ، وَتَفَقَّهَ وَنَاظَرَ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَضْلِ الزُّهْرِيِّ ، وَسَمِعَ بِبُخَارَى مِنْ أَبِي عَمْرٍو مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَابِرٍ . وَانْتَشَرَ لَهُ التَّلَامِذَةُ . وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ سِبْطُهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ . قِيلَ : نَاظَرَهُ الشَّرِيفُ الْمُرْتَضَى الشِّيعِيُّ فِي خَبَرِ : مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ فَقَالَ لِلْمُرْتَضَى : إِذَا صَيَّرْتَ " مَا " نَافِيَةً ، خَلَا الْحَدِيثُ مِنْ فَائِدَةٍ ، فَكُلُّ أَحَدٍ يَدْرِي أَنَّ الْمَيِّتَ يَرِثُهُ أَقْرِبَاؤُهُ ، وَلَا تَكُونُ تَرِكَتُهُ صَدَقَةً . وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ الْمُصْطَف ... المزيد
ابْنُ حَوْطِ اللَّهِ الْحَافِظُ الْإِمَامُ مُحَدِّثُ الْأَنْدَلُسِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ حَوْطِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ الْحَارِثِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْأُنْدِيُّ ، أَخُو الْحَافِظِ أَبِي سُلَيْمَانَ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِيهِ ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ هُذَيْلٍ بَعْضَ " الْإِيجَازِ " فِي قِرَاءَةِ وَرْشٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حُبَيْشٍ وَالسُّهَيْلِيِّ وَابْنِ الْجَدِّ وَابْنِ زَرْقُونَ وَابْنِ بَشْكُوَالَ ، وَخَلْقٍ . وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ عَوْفٍ مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ مِنْ دِمَشْقَ . رَوَى شَيْئًا كَثِيرًا ، وَأَلَّفَ كِتَابًا فِي رِجَالِ الْكُتُبِ الْخَمْسَةِ : خ م د ت س . وَكَانَ مُنْشِئًا خَطِيبًا بَلِيغًا شَاعِرًا ... المزيد
أَبُو الْبَيَانِ الشَّيْخُ الْقُدْوَةُ الْكَبِيرُ أَبُو الْبَيَانِ ، نَبَأُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظٍ الْقُرَشِيُّ الْحَوْرَانِيُّ ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ اللُّغَوِيُّ الْأَثَرِيُّ الزَّاهِدُ ، شَيْخُ الْبَيَانِيَّةِ ، وَصَاحِبُ الْأَذْكَارِ الْمَسْجُوعَةِ . سَمِعَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمَوَازِينِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ قُبَيْسٍ الْمَالِكِيِّ . رَوَى عَنْهُ : يُوسُفُ بْنُ وَفَاءَ السُّلَمِيُّ : وَالْفَقِيهُ أَحْمَدُ الْعِرَاقِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدَانَ ، وَالْقَاضِي أَسْعَدُ بْنُ الْمُنَجَّا . وَكَانَ حَسَنَ الطَّرِيقَةِ ، صَيِّنًا دَيِّنًا تَقِيًّا ، مُحِبًّا لِلسُّنَّةِ وَالْعِلْمِ وَالْأَدَبِ ، لَهُ أَتْبَاعٌ وَمُحِبُّونَ ، أَنْشَأَ الْمَلِكُ نُورُ الدِّينِ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ رِبَاطًا كَبِيرًا عِنْدَ دَرْبِ الْحَجَ ... المزيد
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ مَتُّوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ الْحَافِظُ . ذَكَرَهُ الْخَلِيلِيُّ فِي " إِرْشَادِهِ " فَقَالَ : حَافِظٌ فَقِيهٌ عَارِفٌ بِالْأَنْسَابِ وَالتَّوَارِيخِ ، جَامِعٌ فِي الْعُلُومِ . سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ مَهْرُوَيْهِ ، وَعَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانَ ، وَأَبَا عَلِيٍّ الصَّفَّارَ ، وَبِوَاسِطَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَوْذَبٍ ، وَبِالْبَصْرَةِ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الزِّئْبَقِيَّ ، وَابْنَ دَاسَةَ ، وَرَجَعَ إِلَى قَزْوِينَ ، وَارْتَحَلَ -ثَانِيًا- إِلَى الْعِرَاقِ ، وَسَمِعَ بِمَكَّةَ الْفَاكِهِيَّ ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِخُرَاسَانَ ، وَأَقَامَ بِهَا سِتَّ سِنِينَ ، وَكَتَبَ وَنَاظَرَ وَاشْتُهِرَ فَضْلُهُ ثَمَّ . وَكَانَ عَارِفًا بِمَخَارِجِ الْأَحَادِيثِ ، لَمْ يُرَ أَجْمَعَ مِنْهُ ... المزيد
أَبُو الْفَتْحِ الْهَرَوِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ ، الْعَابِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنَفِيُّ الْهَرَوِيُّ . سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ أَبِي الْمُظَفَّرِ مَنْصُورِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَرَوِيِّ ، الرَّاوِي عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَمِيرُوَيْهِ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْقَرَّابِ الْحَافِظِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الدَّبَّاسِ وَجَمَاعَةٍ ، وَخَرَّجَ لَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ فَوَائِدَ فِي ثَلَاثِ مُجَلَّدَاتٍ ، وَكَانَ أَسْنَدَ مَنْ بَقِيَ بِبَلَدِهِ وَأَزْهَدَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ بِهَرَاةَ وَمَرْوَ وَبُوشَنْجَ مِنْ مَشَايِخِ السَّمْعَانِيِّ . تُوُفِّيَ سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ، لَا بَلْ تُوُفِّيَ فِي سَابِعِ شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب