الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • كيف ينسى العبد نفسه ؟

    فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • صفة هذه الطهارة (التيمم)

    الباب الرابع في صفة هذه الطهارة وأما صفة هذه الطهارة فيتعلق بها ثلاث مسائل هي قواعد هذا الباب . المسألة الأولى [ حد مسح اليدين ] اختلف الفقهاء في حد الأيدي التي أمر الله بمسحها في التيمم في قوله : ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) على أربعة أقوال : القول الأول : أن الحد الواجب في ذلك هو الحد الواجب بعينه في الوضوء ، وهو إلى المرافق ، وهو مشهور المذهب ، وبه قال فقهاء الأمصار . والقول الثاني...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار

    مطلب : لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار : وقتلك حيات البيوت ولم تقل ثلاثا له اذهب سالما غير معتد ( و ) يكره ( قتلك ) أيها المكلف المتشرع ( حيات ) جمع حية ، وهي الناشئة في ( البيوت ) جمع بيت ( و ) الحال أنك قبل قتلك لها ( لم تقل ) أنت ( ثلاثا ) من المرات ( له ) أي لذلك الثعبان وتقدم أن الحية تطلق على الذكر والأنثى فالمراد ولم تقل لذلك الفرد من الحيات ( اذهب سالما ) منا فلا نؤذيك ولا تؤذينا...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • جُمَحُ

    جُمَحُ ابْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْجُمَحِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمُؤَذِّنُ ، ابْنُ أَبِي الْحَوَاجِبِ . حَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الرَّوَّاسِ ، وَأَبِي قُصَيٍّ إِسْمَاعِيلَ الْعُذْرِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ الصُّورِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ دُحَيْمٍ وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ مَنْدَهْ ، وَتَمَّامٌ الرَّازِيُّ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ الْحِبَّانِ ، وَمَكِّيُّ بْنُ الْغِمْرِ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَيْدَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سَعْدَانَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ : سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ ، فَقَالَ : سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَالَ الْكَتَّانِيُّ : كَانَ ثِقَةً نَبِيلًا ، انْتَقَى عَلَيْهِ ابْنُ مَنْدَهْ . مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثÙ ... المزيد

  • عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ ( ع )

    عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ ( ع ) الْغِفَارِيُّ الْمَدَنِيُّ ، أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ . رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، وَعَنْ عَائِشَةَ . فَقِيلَ : لَمْ يَسْمَعْ فِيهَا . حَدَّثَ عَنْهُ وَلَدُهُ خُثَيْمٌ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَبُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَعِدَّةٌ . وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ . وَكَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَكْثَرَ صَلَاةً مِنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ . قِيلَ : وَكَانَ عِرَاكٌ يُحَرِّضُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى انْتِزَاعِ مَا بِأَيْدِي بَنِي أُمُيَّةَ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْفَيْءِ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نَفَى ... المزيد

  • ابْنُ حَوْطِ اللَّهِ

    ابْنُ حَوْطِ اللَّهِ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الصَّالِحُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْقَاضِي أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَوْطِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ الْحَارِثِيُّ الْبَلَنْسِيُّ الْأُنْدِيُّ . وأُنْدَةُ : مِنْ عَمَلِ بَلَنْسِيَةَ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَنَزَلَ مَالِقَةَ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَأَخِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حُبَيْشٍ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَرْقُونَ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَخَّارِ ، وَعَبْدِ الْحَقِّ بْنِ بُونُهْ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَخَلْقٍ . وَرَحَلَ ، وَجَمَعَ ، وَحَصَّلَ . وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ عَوْفٍ مِنَ الْإِسْك ... المزيد

  • ابْنُ خَيْرُونَ

    ابْنُ خَيْرُونَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُعَمَّرُ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ أَبُو مَنْصُورٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ ، الْبَغْدَادِيُّ الْمُقْرِئُ الدَّبَّاسُ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ " الْمِفْتَاحِ " فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ ، وَكِتَابِ " الْمُوَضِّحِ " فِي الْقِرَاءَاتِ . مَوْلِدُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . فَبَادَرَ عَمُّهُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ ، وَأَخَذَ لَهُ الْإِجَازَةَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ النَّرْسِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ كِتَابَ " النَّسَبِ " لِلزُّبَيْرِ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ أَكْثَرَ " تَارِيخِهِ " وَمِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ هَزَارْمَرْدَ ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمَأْمُونِ ، وَعِدَّةٍ . وَتَلَا بِالرِّوَايَاتِ ... المزيد

  • ابْنُ الْمُوصَلَايَا

    ابْنُ الْمُوصَلَايَا الْمُنْشِئُ الْبَلِيغُ ، ذُو التَّرَسُّلِ ، الْفَائِقُ ، أَمِينُ الدَّوْلَةِ أَبُو سَعْدٍ الْعَلَاءُ بْنُ حَسَنِ بْنِ وَهَبٍ الْبَغْدَادِيُّ . كَانَ نَصْرَانِيًّا ، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ الْمُقْتَدِي ، وَلَهُ بَاعٌ مَدِيدٌ فِي النَّظْمِ وَالنَّثْرِ ، عُمِّرَ دَهْرًا ، وَأَضَرَّ ، بَعْدَ أَنْ كَتَبَ الْإِنْشَاءَ نَيِّفًا وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَلَمَّا أُسَلَمَ كَانَ قَدْ شَاخَ ، وَقَدْ نَابَ فِي الْوِزَارَةِ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَكَانَ أَفْصَحَ أَهْلِ زَمَانِهِ ، وَفِيهِ مَكَارِمُ وَآدَابٌ وَعَقْلٌ . مَاتَ فَجْأَةً ، وَكَانَ كَثِيرَ الصَّدَقَاتِ ، وَقَفَ أَمْلَاكَهَ ، أَسْلَمَ لَمَّا أُلْزِمَتِ الذِّمَّةُ بِلُبْسِ الْغِيَارِ . تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَخَلَفَهُ فِي كِتَابَةِ الْإِنْشَاءِ ابْنُ أُخْتِهِ الْعَلَّامَةُ أَبُو نَصْرٍ . ... المزيد

  • فَارُوقُ

    فَارُوقُ ابْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ عُمَرَ ، الْمُحَدِّثُ الْمُعَمَّرُ ، مُسْنِدُ الْبَصْرَةِ ، أَبُو حَفْصٍ الْخَطَّابِيُّ الْبَصْرِيُّ . سَمِعَ هِشَامَ بْنَ عَلِيٍّ السِّيرَافِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قُرَيْشٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْقَزَّازَ ، وَأَبَا مُسْلِمٍ الْكَجِّيَّ ، وَطَائِفَةً . وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ ، وَرُحِلَ إِلَيْهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ الْبَغْدَادِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدَكَوَيْهِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ وَآخَرُونَ . وَمَا بِهِ بَأْسٌ . بَقِيَ إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد