شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة ، كقوله : لا يدخل الجنة قاطع ، وقوله : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، وقوله : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدين حتى يقضى ، وفي الصحيح : أن المؤمنين إذا جازوا الصراط ، حبسوا على قنطرة يقتص منهم مظالم كانت بينهم في الدنيا . وقال بعض السلف : إن...
[ المسألة الثانية ] [ الأصناف التي تجب عليهم الجزية ] المسألة الثانية : وهي أي الأصناف من الناس تجب عليهم ؟ فإنهم اتفقوا على أنها إنما تجب بثلاثة أوصاف : الذكورية ، والبلوغ ، والحرية . وأنها لا تجب على النساء ، ولا على الصبيان ، إذا كانت إنما هي عوض من القتل ، والقتل إنما هو متوجه بالأمر نحو الرجال البالغين ، إذ قد نهي عن قتل النساء والصبيان ، وكذلك أجمعوا أنها لا تجب على العبيد . واختلفوا...
من تراجم العلماء
ابْنُ سَابُورَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ الْبَغْدَادِيُّ الدَّقَّاقُ . سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبَا نُعَيْمٍ عُبَيْدَ بْنَ هِشَامٍ الْحَلَبِيَّ ، وَنَصْرَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيَّ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَآخَرُونَ . نَقَلَ الْخَطِيبُ تَوْثِيقَهُ ، وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قُلْتُ : عَاشَ نَيِّفًا وَتِسْعِينَ سَنَةً . ... المزيد
شَيْخُ الشُّيُوخِ الْقُدْوَةُ ، الْكَبِيرُ ، الْعَارِفُ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دُوسْتدَادَا النَّيْسَابُورِيُّ . نَزِيلُ بَغْدَادَ . صَحِبَ أَبَا سَعِيدٍ فَضْلَ اللَّهِ الْمِيهَنِيَّ ، وَحَجَّ مَرَّاتٍ عَلَى التَّجْرِيدِ فِي أَصْحَابٍ لَهُ فُقَرَاءَ ، فَكَانَ يَدُورُ بِهِمْ فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، وَيَتَوَصَّلُ إِلَى مَكَّةَ ، وَكَانَ الْوَزِيرُ النَّظَّامُ يَحْتَرِمُهُ ، وَيُحِبُّهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ بَاعَ أَمْلَاكَهُ بِنَيْسَابُورَ ، وَبَنَى بِبَغْدَادَ رِبَاطًا كَبِيرًا ، وَلَهُ وَجَاهَةٌ عَظِيمَةٌ وَتَجَمُّلٌ زَائِدٌ . مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَخَلَفَهُ وَلَدُهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ إِسْمَاعِيلُ فِي الْمَشْيَخَةِ . ... المزيد
فَضْلَكُ الصَّائِغُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُحَقِّقُ ، أَبُو بَكْرٍ ، الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . رَوَى عَنْ : عِيسَى بْنِ مِينَاقَالُونَ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيِّ ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَهُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ ./50 حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : وَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنْ نَاحِيَةِ شِيرَازَ أَنَّ فَضْلَكَ قَالَ بِنَاحِيَتِهِمْ : إِنَّ الْإِيمَانَ مَخْلُوقٌ . فَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ مِنَ الْبَلَدِ بِأَعْوَانٍ . قُلْتُ : هَذِهِ مِنْ مَسَائِلِ الْفُضُولِ ، وَالسُّكُوتُ أَوْلَى ، وَالَّذِي صَحَّ عَنِ السَّلَفِ وَعُلَمَاءِ الْأَثَر ... المزيد
الطَّرَسُوسِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ ، الطَّرَسُوسِيُّ ، ثُمَّ الْأَصْبِهَانِيُّ ، الْحَنْبَلِيُّ ، الْفَقِيهُ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي صَفَرِهَا . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّقَّاقِ ، وَمَحْمُودِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَشْقَرِ ، وَأَبِي نَهْشَلٍ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَنْبَرِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ ، وَيُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، وَطَائِفَةٌ . وَأَجَازَ لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ . مَاتَ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ ... المزيد
الْبَرَاذِعِيُّ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ أَبُو سَعِيدٍ ، خَلَفُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، الْأَزْدِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ الْمَغْرِبِيُّ الْمَالِكِيُّ ، صَاحِبُ " التَّهْذِيبِ " فِي اخْتِصَارِ " الْمُدَوَّنَةِ " . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : كَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ ، وَعَلَى كِتَابِهِ الْمُعَوَّلُ بِالْمَغْرِبِ ، سَكَنَ صِقِلِّيَةَ وَاشْتَهَرَتْ كُتُبُهُ هُنَاكَ ، وَقَرُبَ مِنَ السُّلْطَانِ ، وَاللَّهُ يَسْمَحُ لَهُ ، لَمْ أَظْفَرْ بِوَفَاتِهِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : كَانَ مُبْغَضًا عِنْدَ أَصْحَابِهِ لِصُحْبَتِهِ سَلَاطِينَ الْقَيْرَوَانِ ، وَيُقَالُ : لَحِقَهُ دُعَاءُ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَنْتَقِصُهُ ، وَيَطْلُبُ مَثَالِبَهُ . بَقِيَ إِلَى بَعْدِ الثَّلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
الْإِسْكَافِيُّ وَهُوَ الْعَلَّامَةُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ثُمَّ الْإِسْكَافِيُّ الْمُتَكَلِّمُ . وَكَانَ أُعْجُوبَةً فِي الذَّكَاءِ ، وَسَعَةِ الْمَعْرِفَةِ ، مَعَ الدِّينِ وَالتَّصَوُّنِ وَالنَّزَاهَةِ . ، وَكَانَ فِي صِبَاهُ خَيَّاطًا ، وَكَانَ يُحِبُّ الْفَضِيلَةَ ، فَيَأْمُرُهُ أَبَوَاهُ بِلُزُومِ الْمَعِيشَةِ ، فَضَمَّهُ جَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ إِلَيْهِ ، وَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى أُمِّهِ فِي الشَّهْرِ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا بَدَلًا مِنْ كَسْبِهِ . فَبَرَعَ فِي الْكَلَامِ ، وَبَقِيَ الْمُعْتَصِمُ مُعْجَبًا بِهِ كَثِيرًا ، فَأَدْنَاهُ ، وَأَجْزَلَ عَطَاءَهُ ، وَكَانَ إِذَا نَاظَرَ ، أَصْغَى إِلَيْهِ ، وَسَكَتَ الْحَاضِرُونَ ، ثُمَّ يَنْظُرُ الْمُعْتَصِمُ إِلَيْهِمْ ، وَيَقُولُ : مَنْ يَذْهَبُ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ وَالْبَيَانِ ! وَيَقُولُ : يَا ... المزيد
مكتبة إسلام ويب