من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...
من تراجم العلماء
يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ( م ، 4 ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثَّبْتُ ، أَبُو زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، وَمَرْحُومِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارِ ، وَمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَجَمَاعَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْجَمَاعَةُ سِوَى الْبُخَارِيِّ ، وَعَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ ، وَإِمَامُ الْأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَآخَرُونَ . قَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، قَلَّ شَيْخٌ رَأَيْتُ مِثْلَهُ بِالْبَصْرَةِ . قُلْتُ : هُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْحَافِظُ . وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ . وَمَاتَ فِي عَشْرِ التِّسْعِينَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد
شَدَّادُ بْنُ أَوْسِ ( ع ) ابْنِ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ . أَبُو يُعْلَى ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْأَنْصَارِيُّ ، النَّجَّارِيُّ ، الْخَزْرَجِيُّ . أَحَدُ بَنِي مَغَالَةَ ، وَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ . وَشَدَّادٌ هُوَ ابْنُ أَخِي حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ ، شَاعِرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ ، وَعُلَمَائِهِمْ . نَزَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُهُ يَعْلَى ; وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَأَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ ، وَأَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ ، وَبَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرٍ ، سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ ... المزيد
الْخَفَّافُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ أَبُو الْحُسَيْنِ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ النَيْسَابُورِيُّ الْخَفَّافُ الْقَنْطَرِيُّ ، وَلَدُ الشَّيْخِ أَبِي نَصْرٍ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ ، سَمَاعَاتُهُ صَحِيحَةٌ بِخَطِّ أَبِيهِ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ وَأَقْرَانِهِ ، وَبَقِيَ وَاحِدَ عَصْرِهِ فِي عُلُوِّ الْإِسْنَادِ . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ الْحَاكِمُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْكَوَيْهِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَالسَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ ، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الشُّجَاعِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَ ... المزيد
ابْنُ مُقْلَةَ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ مُقْلَةَ . وُلِدَ بَعْدَ سَنَةِ سَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَرَوَى عَنْ : أَبِي الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ دُرَيْدٍ . رَوَى عَنْهُ : عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ سَيْفٍ ، وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمَأْمُونِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ . قَالَ الصُّولِيُّ : مَا رَأَيْتُ وَزِيرًا مُنْذُ تُوُفِّيَ الْقَاسِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحْسَنَ حَرَكَةً ، وَلَا أَظْرَفَ إِشَارَةً ، وَلَا أَمْلَحَ خَطًّا ، وَلَا أَكْثَرَ حِفْظًا ، وَلَا أَسْلَطَ قَلَمًا ، وَلَا أَقْصَدَ بَلَاغَةً ، وَلَا آخَذَ بِقُلُوبِ الْخُلَفَاءِ مِنِ ابْنِ مُقْلَةَ ، وَلَهُ عِلْمٌ بِالْإِعْرَابِ ، وَحِفْظٌ لِلُّغَةِ ، وَتَوْقِيعَ ... المزيد
وَاعِظُ بَلْخَ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ الزَّاهِدُ ، الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَلْخِيُّ الْوَاعِظُ ، نَزِيلُ سَمَرْقَنْدَ وَتِلْكَ الدِّيَارِ . صَحِبَ أَحْمَدَ بْنَ خَضْرَوَيْهِ الْبَلْخِيَّ ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ فِي الدُّنْيَا عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ . قَالَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْخَطَّابِيُّ الْوَاعِظُ بِمَرْوٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ الصُّوفِيُّ بِسَمَرْقَنْدَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . فَذَكَرَ حَدِيثًا . قَالَ السُّلَمِيُّ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْحِيرِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحِيرِيَّ يَقُولُ : لَوْ وَجَدْتُ مِنْ نَفْسِي قُوَّةً لَرَحَلْتُ إِلَى أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، فَأَسْتَرْوِحَ ... المزيد
الْقَزْوِينِيُّ كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْقَزْوِينِيُّ : أَحَدُ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ . رَوَى عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقٍ الْقَزْوِينِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ . وَعَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ : صَدُوقٌ ، كَتَبْتُ عَنْهُ بِقَزْوِينَ . قُلْتُ : مَاتَ أَيْضًا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب