أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
الفصل الثالث في معرفة الأيمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها وهذا الفصل أربع مسائل : المسألة الأولى اختلفوا في الأيمان بالله المنعقدة ، هل يرفع جميعها الكفارة ، سواء كان حلفا على شيء ماض أنه كان فلم يكن ( وهي التي تعرف باليمين الغموس ، وذلك إذا تعمد الكذب ) ; أو على شيء مستقبل أنه يكون من قبل الحالف أو من قبل من هو بسببه فلم يكن . فقال الجمهور : ليس في اليمين الغموس كفارة ، وإنما الكفارة...
هذا الحديث خرجه الترمذي من رواية حنش الصنعاني ، عن ابن عباس وخرجه الإمام أحمد من حديث حنش الصنعاني مع إسنادين آخرين منقطعين ولم يميز لفظ بعضها من بعض ، ولفظ حديثه : يا غلام أو يا غليم ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ؟ " فقلت : بلى ، فقال : " احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، قد جف القلم...
من تراجم العلماء
الْإِسْفَرَايِينِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْهَرِيُّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ . رَحَلَ بِهِ خَالُهُ الْحَافِظُ أَبُو عَوَانَةَ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي بَكْرِ بْنِ رَجَاءٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ الضُّرَيْسِ ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ ، وَأَبِي خَلِيفَةَ الْجُمَحِيِّ ، وَيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَأَقْرَانِهِمْ . رَوَى عَنْهُ : الْحَاكِمُ -فَقَالَ : كَانَ مُحَدِّثَ عَصْرِهِ ، وَمِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ أُصُولًا - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بَالَوَيْهِ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، وَوَلَدُهُ أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ الْأَزْهَرِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ ... المزيد
الْحَبِيبِيُّ الْمُحَدِّثُ الْمُعَمَّرُ أَبُو أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَبِيبِيُّ الْمَرْوَزِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : سَعِيدِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَمَّارِ بْنِ رَجَاءٍ ، وَسَهْلِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَاتِمٍ . وَعَنْهُ : ابْنُ مَنْدَهْ ، وَالْحَاكِمُ ، وَمَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الذُّهْلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ غُنْجَارٌ . قَالَ الْحَاكِمُ : يَكْذِبُ مِثْلَ السُّكَّرِ ، الْحَسْنَوِيُّ أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ . قُلْتُ : مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهُوَ فِي عَشْرِ الْمِائَةِ . ... المزيد
ابْنُ عَتَّابٍ ابْنُ مُحْسِنٍ ، الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ ، الْمُحَدِّثُ ، مُفْتِي قُرْطُبَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى ابْنِ أَبِي عَتَّابٍ الْأَنْدَلُسِيِّ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ التُّجِيبِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ يَحْيَى ، وَأَبِي الْمُطَرِّفِ الْقَنَازِعِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ نَبَاتٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ الْقَاضِي ، وَيُونُسَ بْنِ مُغِيثٍ ، وَأَبِي أَيُّوبَ بْنِ عَمْرُونَ ، وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ وَاقِدٍ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَغَيْرُهُ . قَالَ خَلَفُ بْنُ بَشْكُوالَ : كَانَ فَقِيهًا وَرِعًا عَامِلًا ، بَصِيرًا بِالْحَدِيثِ وَطُرُقِ ... المزيد
الْعُثْمَانِيُّ الْمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ الْمُعَمَّرُ أَبُو عُمَرَ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْأُمَوِيُّ الْعُثْمَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . مَنْعُوتٌ بِالصِّدْقِ . سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ ، وَعَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ حَمَّادٍ . وَعَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ مِنْ بَقَايَا الْمُسْنِدِينَ بِبَغْدَادَ . بَقِيَ إِلَى سَنَةِ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ جَرْحًا . وَفِيهَا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَأَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبَانٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمَقَانِعِيُّ ، وَفَقِيهُ بَغْدَادَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ ... المزيد
عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ ( 4 ، م مقرونا ) ابْنِ جُدْعَانَ ، الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْكَبِيرُ أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ ، التَّيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ الْأَعْمَى . وُلِدَ أَظُنُّ فِي دَوْلَةِ يَزِيدَ ، وَحَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَبِي قِلَابَةَ ، وَالْحَسَنِ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، وَشَرِيكٌ وَعِدَّةٌ . وُلِدَ أَعْمَى كَقَتَادَةَ ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ عَلَى تَشَيُّعٍ قَلِيلٍ فِيهِ ، وَسُوءِ حِفْظٍ يَغُضُّهُ مِنْ دَرَجَةِ الْإِتْقَانِ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ ... المزيد
عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ( م ، س ) الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْأَوْحَدُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ الْمَحَامِلِيُّ الْعَطَّارُ . سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ ، وَوَكِيعًا ، وَابْنَ نُمَيْرٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ آدَمَ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ بِوَاسِطَةٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، وَالْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْبَرَلُّسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُطَيَّنٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : ثِقَةٌ ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَدُوقٌ . قَالَ عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ يَعِيشَ ، يَقُولُ : أَقَمْتُ ثَلَاثِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب