من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...
فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...
[ إقرار الرسول ابن طلحة على السدانة ] ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ، فقام إليه علي بن أبي طالب ومفتاح الكعبة في يده ، فقال : يا رسول الله ، اجمع لنا الحجابة مع السقاية صلى الله عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين عثمان بن طلحة ؟ فدعي له ، فقال : هاك مفتاحك يا عثمان ، اليوم يوم بر ووفاء قال ابن هشام : وذكر سفيان بن عيينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي...
من تراجم العلماء
ابْنُ فِيْلٍ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ أَبُو طَاهِرٍ ، الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ الْإِمَامُ بِمَدِينَةِ أَنْطَاكِيَةَ . ارْتَحَلَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ أَبَا كُرَيْبٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَلَاءِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ لُوَيْنًا ، وَمَالِكَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْحِمْصِيَّ ، وَسُفْيَانَ بْنَ وَكِيعٍ ، وَعَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ الْعَلَاءِ الْمَكِّيَّ ، وَعُقْبَةَ بْنَ مُكْرَمٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُصَفَّى ، وَكَثِيرَ بْنَ عُبَيْدٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيَّ ، وَمُؤَمَّلَ بْنَ إِهَابٍ ، وَأَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزِّيَّ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ مُوسَى الْخَطْمِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ ... المزيد
ابْنُ بَدْرَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْمُقْرِئُ الْمُسْنِدُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَدْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْمُقْرِئُ ، عُرِفَ بَخَالَوْهَ ، شَيْخٌ صَالِحٌ ، دَيِّنٌ ، عَارِفٌ بِالْقِرَاءَاتِ ، عَالِي الرِّوَايَةِ . تَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ غَالِبٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ فَارِسٍ الْخَيَّاطِ . تَلَا عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ أَبُو الْكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيُّ ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ ، وَالْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَبَانَةَ الدِّينَوَرِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، وَانْتَقَى عَلَيْهِ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ . وَحَدَّثَ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَابْنُ نَاصِرٍ ، وَالسِّلَفِيُّ ... المزيد
السَّلَّارُ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الرَّئِيسُ ، الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ ، سَلَّارُ الْكَرَجِ أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَّانَ الْكَرَجِيُّ الْمُعْتَمِدُ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ اللَّالَكَائِيِّ ، وَطَائِفَةٍ ، وَسَمِعَ بِنَيْسَابُورَ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْحِيرِيِّ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ . وَطَالَ عُمُرُهُ ، وَتَفَرَّدَ ، وَارْتَحَلَ الطَّلَبَةُ إِلَيْهِ . رَوَى عَنْهُ : الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكَرَجِيُّ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَّانَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ ... المزيد
الْبَدِيعُ بَدِيعُ الزَّمَانِ ، وَمَنْ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي عَمَلِ الْأَسْطُرْلَابِ وَآلَاتِ النُّجُومِ ، أَبُو الْقَاسِمِ ، هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ الْأَسْطُرْلَابِيُّ . كَانَ النَّاسُ يَتَنَافَسُونَ فِي شِرَاءِ عَمَلِهِ ، فَحَصَّلَ أَمْوَالًا . وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ وَخَلَاعَةٌ وَمُجُونٌ . رَتَّبَ " دِيوَانَ " ابْنِ الْحَجَّاجِ عَلَى مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ بَابًا ، وَسَمَّاهُ " دُرَّةَ التَّاجِ فِي شِعْرِ ابْنِ حَجَّاجٍ " . وَقِيلَ : كَانَ بَارِعًا فِي الطِّبِّ وَالْفَلْسَفَةِ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : هُوَ وَحِيدُ دَهْرِهِ ، وَفَرِيدُ عَصْرِهِ فِي عِلْمِ الْهَيْئَةِ ، مَاتَ بِالْفَالِجِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ . ... المزيد
حَيْدَرَةُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ مُحَمَّدٍ ، الْعَلَّامَةُ أَبُو الْمُنَجَّا ، الْقَحْطَانِيُّ ، الْأَنْطَاكِيُّ ، الْمُعَبِّرُ . رَوَى عَنْ : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَفَرْطَابِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . وَعَنْهُ : هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْأَكْفَانِيِّ ، وَجَمَالُ الْإِسْلَامِ ، وَالْقَاضِي يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ . قَالَ ابْنُ مَاكُولَا : كَتَبْتُ عَنْهُ بِدِمَشْقَ . وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ ، وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ يَحْفَظُ فِي عِلْمِ التَّعْبِيرِ عَشَرَةَ أَلَافِ وَرَقَةٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَنَيِّفٍ وَسَبْعِينَ وَرَقَةً . قُلْتُ : يَكُونُ هَذَا الْقَدْرُ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ مُجَلَّدًا ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ . ... المزيد
ابْنُ اللَّتِّيِّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ رِحْلَةُ الْوَقْتِ أَبُو الْمُنَجَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ اللَّتِّيِّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَرِيمِيُّ الطَّاهِرِيُّ الْقَزَّازُ . وُلِدَ بِشَارِعِ دَارِ الرَّقِيقِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فَسَمْعَهُ عَمُّهُ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ حُضُورًا فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ كَثِيرًا " كَالدَّارِمِيِّ " وَ " مُنْتَخَبِ مُسْنَدِ عَبْدٍ " وَأَشْيَاءَ ، وَمِنْ أَبِي الْفُتُوحِ الطَّائِيِّ ، وَأَبِي الْمَعَالِي بْنِ اللَّحَّاسِ ، وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُتَوَكِّلِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب