من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
فصل ثم أهل مقام " إياك نعبد " لهم في أفضل العبادة وأنفعها وأحقها بالإيثار والتخصيص أربع طرق ، فهم في ذلك أربعة أصناف : الصنف الأول : عندهم أنفع العبادات وأفضلها أشقها على النفوس وأصعبها . قالوا : لأنه أبعد الأشياء عن هواها ، وهو حقيقة التعبد . قالوا : والأجر على قدر المشقة ، ورووا حديثا لا أصل له " أفضل الأعمال أحمزها " أي أصعبها وأشقها . وهؤلاء : هم أهل المجاهدات والجور على النفوس ....
[ القول في كفارة الجماع في الحج ] فأما إجماعهم على إفساد الجماع للحج فلقوله - تعالى - : ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) . واتفقوا على أن من وطئ قبل الوقوف بعرفة فقد أفسد حجه ، وكذلك من وطئ من المعتمرين قبل أن يطوف ويسعى . واختلفوا في فساد الحج بالوطء بعد الوقوف بعرفة وقبل رمي جمرة العقبة ، وبعد رمي الجمرة ، وقبل طواف الإفاضة الذي هو الواجب ، فقال مالك : من وطئ...
من تراجم العلماء
صَاحِبُ الْهِنْدِ السُّلْطَانُ الْكَبِيرُ أَبُو الْمُظَفَّرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السُّلْطَانِ مَسْعُودِ ابْنِ السُّلْطَانِ فَاتَحِ الْهِنْدِ وَمُبِيدِ الْبُدِّ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ ، صَاحِبِ غَزْنَةَ . كَانَ إِبْرَاهِيمُ مَلِكًا عَادِلًا ، مُنْصِفًا سَائِسًا ، شُجَاعًا مِقْدَامًا جَوَّادًا ، مُحَبَّبًا إِلَى الرَّعِيَّةِ ، وَاسِعَ الْمَمَالِكِ دَامَ فِي السَّلْطَنَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَعَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
ابْنُ شَعْبَانَ الْعَلَّامَةُ أَبُو إِسْحَاقَ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَمَّارِيُّ الْمِصْرِيُّ ، مِنْ وَلَدِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْقُرْطِيِّ نِسْبَةً إِلَى بَيْعِ الْقُرْطِ . لَهُ التَّصَانِيفُ الْبَدِيعَةُ : مِنْهَا كِتَابُ " الزَّاهِي " فِي الْفِقْهِ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ ، وَكِتَابُ " أَحْكَامِ الْقُرْآنِ " ، وَ " مَنَاقِبِ مَالِكٍ " كَبِيرٌ ، وَكِتَابُ " الْمَنْسَكِ " ، وَأَشْيَاءُ . وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ ، وَبَاعٍ مَدِيدٍ فِي الْفِقْهِ ، مَعَ بَصَرٍ بِالْأَخْبَارِ ، وَأَيَّامِ النَّاسِ ، مَعَ الْوَرَعِ وَالتَّقْوَى ، وَسِعَةِ الرِّوَايَةِ . رَأَيْتُ لَهُ تَأْلِيفًا فِي تَسْمِيَةِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ ، أَوَّلُهُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَمِيدِ ، ذِي الرُّشْدِ وَالتَّسْدِيدِ ... المزيد
حَسَّانُ بْنُ مَالِكٍ ابْنِ بَحْدَلِ بْنِ أُنَيْفٍ أَمِيرُ الْعَرَبِ ، أَبُو سُلَيْمَانَ الْكَلْبِيُّ . مِنْ أُمَرَاءِ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ . وَهُوَ الَّذِي شَدَّ مِنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَبَايَعَهُ . قَالَ الْكَلْبِيُّ : سَلَّمُوا بِالْخِلَافَةِ عَلَى حَسَّانَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ سَلَّمَ الْأَمْرَ إِلَى مَرْوَانَ . وَلَهُ قَصْرٌ بِدِمَشْقَ وَهُوَ قَصْرُ الْبَحَادِلَةِ ، ثُمَّ صَارَ يُعْرَفُ بِقَصْرِ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ . وَهُوَ الَّذِي يَفْتَخِرُ وَيَقُولُ : فَإِنْ لَا يَكُنْ مِنَّا الْخَلِيفَةُ نَفْسُهُ فَمَا نَالَهَا إِلَّا وَنَحْنُ شُهُودُ ... المزيد
ابْنُ السَّرَّاجِ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ الْمَغْرِبِ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمِ بْنِ السَّرَّاجِ الْأَنْصَارِيُّ الْإِشْبِيلِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ خَالِهِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ خَيْرٍ ، وَالْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ ، وَعَبْدِ الْحَقِّ بْنِ بُونُهْ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَرْقُونَ ، وَحَدَّثَ عَنْهُمْ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْجَدِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الشَّرَّاطِ ، وَأَبِي زَيْدٍ السُّهَيْلِيِّ ، وَأَكْثَرَ عَنِ السُّهَيْلِيِّ ، فَسَمِعَ مِنْهُ " الْمُوَطَّأَ " وَ " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " وَ " الرَّوْضَ الْأُنُفَ " وَرَوَى الْكَثِيرَ ، وَتَفَرَّدَ ، وَصَارَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْ ... المزيد
الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ ( 4 ) هُوَ الْعَلَّامَةُ الْإِمَامُ أَبُو زُهَيْرٍ ، الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَسَدٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ صَاحِبُ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ ، كَانَ فَقِيهًا كَثِيرَ الْعِلْمِ عَلَى لِينٍ فِي حَدِيثِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ الشَّعْبِيُّ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقَدْ جَاءَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ سَمِعَ مِنَ الْحَارِثِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ ، وَبَاقِي ذَلِكَ مُرْسَلٌ . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ : كَانَ الْحَارِثُ أَفْقَهَ النَّاسِ ، وَأَحْسَبَ النَّاسَ . تَعْلَّمَ الْفَرَائِضَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَهُمْ يُقَدِّمُونَ خَمْسَةً : مَنْ بَدَأَ بِالْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ... المزيد
ابْنُ الْفَرَضِيِّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الْبَارِعُ الثِّقَةُ ، أَبُو الْوَلِيدِ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ نَصْرٍ ، الْقُرْطُبِيُّ ، ابْنُ الْفَرَضِيِّ ، مُصَنَّفُ " تَارِيخِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ " . أَخَذَ عَنْ : أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمٍ ، وَعَبَّاسِ بْنِ أَصْبَغَ ، وَخَلَفِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَخَلْقٍ ، وَحَجَّ ، فَحَمَلَ عَنْ : أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَنْدِسِ ، وَيُوسُفَ بْنِ الدَّخِيلِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّرَّابِ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ رَحْمُونَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الدَّاوُدِيِّ . وَلَهُ تَأْلِيفٌ فِي " أَخْبَارِ شُعَرَاءِ الْأَنْدَلُسِ " ، وَمُصَنَّفٌ فِي " الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ " ، وَفِي " ... المزيد
مكتبة إسلام ويب