من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
الفصل الثالث كم يجب لهم ؟ وأما قدر ما يعطى من ذلك : أما الغارم فبقدر ما عليه إذا كان دينه في طاعة وفي غير سرف بل في أمر ضروري ، وكذلك ابن السبيل يعطى ما يحمله إلى بلده ، ويشبه أن يكون ما يحمله إلى مغزاه عند من جعل ابن السبيل الغازي . واختلفوا في مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة ، فلم يحد مالك في ذلك حدا وصرفه إلى الاجتهاد ، وبه قال الشافعي قال : وسواء كان ما يعطى من ذلك نصابا أو أقل...
وفي الأوائل : أول من قصد القصائد وذكر الوقائع امرؤ القيس . ولم يكن لأوائل العرب إلا أبياتا يقولها الرجل في حاجته وتعزيته وتاريخه وغير ذلك ، وأول قرن قصدت فيه القصائد وطول الشعر على عهد عبد المطلب وهاشم بن عبد مناف ، وامتلأ الكون من الشعراء والفصحاء حتى صار الشعر كالدين يفتخرون به وينتسبون إليه حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن المعجز ، فعارضوه بالشعر فأعجزهم بفصاحته وبلاغته...
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة ، كقوله : لا يدخل الجنة قاطع ، وقوله : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، وقوله : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدين حتى يقضى ، وفي الصحيح : أن المؤمنين إذا جازوا الصراط ، حبسوا على قنطرة يقتص منهم مظالم كانت بينهم في الدنيا . وقال بعض السلف : إن...
من تراجم العلماء
الْعَطَشِيُّ الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو ، الْبَغْدَادِيُّ الْعَطَشِيُّ الْأَدَمِيُّ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيَّ ، وَعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مَاهَانَ زَنْبَقَةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيَّ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَهِلَالٌ الْحَفَّارُ ، وَالْحَاكِمُ ، وَأَبُو عَبَّاسِ بْنُ شَاذَانَ ، وَطِلْحَةُ بْنُ الصَّقْرِ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . وَكَانَ الْبَرْقَانِيُّ يُوَثِّقُهُ . قَالَ الْخَطِيبُ : تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَكَانَ ثِقَةً . ... المزيد
بَرِيرَةُ ( س ) مَوْلَاةُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ لَهَا حَدِيثٌ عِنْدَ النَّسَائِيِّ . رَوَى عَنْهَا : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، وَغَيْرُهُ . قَدْ تَكَلَّمَ عَلَى حَدِيثِهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ بِفَوَائِدَ جَمَّةٍ . رَوَى عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي كُنْتُ لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ ، وَإِنَّ بَنِيهِ وَامْرَأَتَهُ بَاعُونِي ، وَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ ، فَمَوْلَى مَنْ أَنَا ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، دَخَلَتْ عَلَيَّ بِرَيْرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ ، فَقَالَتِ : اشْتَرِينِي . قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَتْ : إِنَّهُمْ لَا يَبِيعُونَنِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي ، فَقُلْتُ : لَا حَاجَةَ لِي فِيكَ . فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ ... المزيد
ابْنُ الْمُنَادِي الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْحَافِظُ أَبُو الْحُسَيْنِ ، أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُحَدِّثِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ بْنِ الْمُنَادِي الْبَغْدَادِيُّ ، صَاحِبُ التَّوَالِيفِ . سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيِّ ، وَأَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْيَزِيدِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَأَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ صَاحِبُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الشَّذَائِيُّ الْمُقْرِئُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخٌ لِعَبْدِ الْبَاقِي بْنِ السَّقَّاءِ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ ، وَمُحَمَّدُ ... المزيد
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ ( ع ) ابْنِ الْهَادِ اللِّيثِيُّ الْفَقِيهُ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ ثُمَّ الْكُوفِيُّ . وَأُمُّهُ هِيَ سُلْمَى أُخْتُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ . وَكَانَتْ سُلْمَى تَحْتَ حَمْزَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَلَمَّا اسْتُشْهِدَ ، تَزَوَّجَهَا شَدَّادٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَدَّثَ : عَنْ أَبِيهِ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَجَمَاعَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَذَرٌّ الْهَمْدَانِيُّ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ ... المزيد
الْجِلْيَانِيُّ الْعَلَّامَةُ الطَّبِيبُ الزَّاهِدُ الْمُتَصَوِّفُ الْأَدِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَسَّانِيُّ الْمَغْرِبِيُّ . وَجِلْيَانَةُ : مِنْ قُرَى غَرْنَاطَةَ . سَكَنَ دِمَشْقَ ، وَنَزَلَ بِنِظَامِيَّةِ بَغْدَادَ ، وَدَخَلَ فِي عُلُومِ الْبَاطِنِ ، وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِسِرِّهِ . مَاتَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّمِائَةٍ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى السَّبْعِينَ . ... المزيد
الصَّدْرُ تَاجِ الدِّينِ عَلَيٌّ الْحَاجِبِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِينَ فِي عَشْرِ السَّبْعِينَ ، رَوَى عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ . أَخَذَ عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَهُوَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب