الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • وصف لأدبه صلى الله عليه وسلم

    فصل وجرت عادة القوم : أن يذكروا في هذا المقام قوله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم ، حين أراه ما أراه : ما زاغ البصر وما طغى و أبو القاسم القشيري صدر باب الأدب بهذه الآية . وكذلك غيره . وكأنهم نظروا إلى قول من قال من أهل التفسير : إن هذا وصف لأدبه صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام . إذ لم يلتفت جانبا . ولا تجاوز ما رآه . وهذا كمال الأدب . والإخلال به : أن يلتفت الناظر عن يمينه وعن شماله ، أو يتطلع...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • المؤمن يثاب على ما يقصد به وجه الله

    فصل كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة وهذا أمر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به ، وهو أن كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب وابتهاج الروح تابع لأمرين : أحدهما : كمال المحبوب في نفسه وجماله ، وأنه أولى بإيثار المحبة من كل ما سواه . والأمر الثاني : كمال محبته ، واستفراغ الوسع في حبه ، وإيثار قربه والوصول إليه على كل شيء . وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته ، فكلما كانت المحبØ...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • المرء إذا أوتر ثم نام فقام يتنفل

    [ إعادة الوتر ] وذهب أكثر العلماء إلى أن المرء إذا أوتر ثم نام فقام يتنفل أنه لا يوتر ثانية ، لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " لا وتران في ليلة " . خرج ذلك أبو داود ، وذهب بعضهم إلى أنه يشفع الوتر الأول بأن يضيف إليه ركعة ثانية ، ويوتر أخرى بعد التنفل شفعا ، وهي المسألة التي يعرفونها بنقض الوتر ، وفيه ضعف من وجهين : أحدهما : أن الوتر ليس ينقلب إلى النفل بتشفيعه . والثاني : أن التنفل بواحدة...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • الطَّسْتِيُّ

    الطَّسْتِيُّ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ ، الْبَغْدَادِيُّ الطَّسْتِيُّ الْوَكِيلُ . سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيَّ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي الدُّنْيَا ، وَدُبَيْسَ بْنَ سَلَّامٍ الْقَصَبَانِيَّ وَحَامِدَ بْنَ سَهْلٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَلَهُ جُزْءَانِ مَرْوِيَّانِ لِلسِّلَفِيِّ ، وَقَعَ لَنَا أَحَدُهُمَا بِالِاتِّصَالِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الرَّزَّازُ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ . وَعَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً . تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • قَالُونُ

    قَالُونُ مُقْرِئُ الْمَدِينَةِ وَتِلْمِيذُ نَافِعٍ ، هُوَ الْإِمَامُ الْمُجَوِّدُ النَّحْوِيُّ أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ مِينَا ، مَوْلَى بَنِي زُرَيْقٍ . يُقَالُ : كَانَ رَبِيبَ نَافِعٍ ، فَلَقَّبَهُ بَقَالُونَ لِجَوْدَةِ قِرَاءَتِهِ . رَوَى عَنْ شَيْخِهِ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَابْنِ أَبِي الزِّنَادِ . وَعَنْهُ : أَبُو زُرْعَةَ ، وَابْنُ دِيزِيلَ ، وَإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، وَأَبُو نَشِيطٍ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ ، وَخَلْقٌ . وَتَلَا عَلَيْهِ ابْنُهُ أَحْمَدُ ، وَالْحُلْوَانِيُّ ، وَأَبُو نَشِيطٍ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ كَانَ شَدِيدَ الصَّمَمِ ، فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى شَفَتَيِ الْقَارِئِ وَيَرُدُّ . قُلْتُ : مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً . ... المزيد

  • نَجْمُ الدِّينِ الْكُبْرَى

    نَجْمُ الدِّينِ الْكُبْرَى الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْقُدْوَةُ الْمُحَدِّثُ الشَّهِيدُ شَيْخُ خُرَاسَانَ نَجْمُ الْكُبَرَاءِ وَيُقَالُ : نَجْمُ الدِّينِ الْكُبْرَى الشَّيْخُ أَبُو الْجَنَابِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُوَارَزْمِيُّ الْخِيوَقِيُّ الصُّوفِيُّ ، وَخِيوَقُ مِنْ قُرَى خُوَارَزْمَ . طَافَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ ، وَأَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيِّ الْعَطَّارِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بُنَيْمَانَ ، وَعَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْفُرَاوِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، وَعُنِيَ بِالْحَدِيثِ ، وَحَصَّلَ الْأُصُولَ . حَدَّثَ عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ هِلَالَةَ ، وَخَطِيبُ دَارَيَّا شَمْخٌ ، وَنَاصِرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْعُرْضِيُّ ، وَسَيْفُ الدِّينِ الْبَاخُرْزِيُّ تِلْمِيذُهُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : هُوَ ... المزيد

  • الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ ( س )

    الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ ( س ) الرَّسْعَنِيُّ الْحَافِظُ الصَّدُوقُ حَدَّثَ عَنْ : فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ الْعَالِي الرَّسْعَنِيُّ ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ . مَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد

  • أَبُو الْمُعْتَمِرِ مُعَمَّرُ بْنُ عَمْرٍو

    أَبُو الْمُعْتَمِرِ مُعَمَّرُ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ : ابْنُ عَبَّادٍ ، الْبَصْرِيُّ السُّلَمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْعَطَّارُ ، الْمُعْتَزِلِيُّ . وَكَانَ يَقُولُ : فِي الْعَالَمِ أَشْيَاءُ مَوْجُودَةٌ لَا نِهَايَةَ لَهَا ، وَلَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ عَدَدٌ وَلَا مِقْدَارٌ . فَهَذَا ضَلَالٌ ، يَرُدُّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا وَقَالَ : وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ . وَلِذَلِكَ قَامَتْ عَلَيْهِ الْمُعْتَزِلَةُ بِالْبَصْرَةِ ، فَفَرَّ إِلَى بَغْدَادَ ، وَاخْتَفَى عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ السِّنْدِيِّ . وَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ لَوْنًا ، وَلَا طُولًا ، وَلَا عَرْضًا ، وَلَا عُمْقًا ، وَلَا رَائِحَةً ، وَلَا حَسَنًا ، وَلَا قُبْحًا ، وَلَا سَمْعًا وَلَا بَصَرًا ، بَلْ ذَلِكَ فِعْلُ الْأَجْسَامِ بِطِبَاعِهَا ، فَعُورِضَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : خَلَقَ ... المزيد

  • أَبُو تَمَّامٍ

    أَبُو تَمَّامٍ شَاعِرُ الْعَصْرِ أَبُو تَمَامٍ ، حَبِيبُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ الطَّائِيُّ ، مِنْ حَوْرَانَ ، عَنْ قَرْيَةِ جَاسِمٍ . أَسْلَمَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا . مَدَحَ الْخُلَفَاءَ وَالْكُبَرَاءَ . وَشِعْرُهُ فِي الذِّرْوَةِ . وَكَانَ أَسْمَرَ طُوَالًا فَصِيحًا ، عَذْبَ الْعِبَارَةِ مَعَ تَمْتَمَةٍ قَلِيلَةٍ . وُلِدَ فِي أَيَّامِ الرَّشِيدِ ، وَكَانَ أَوَّلًا حَدَثًا يَسْقِي الْمَاءَ بِمِصْرَ ، ثُمَّ جَالَسَ الْأُدَبَاءَ ، وَأَخَذَ عَنْهُمْ وَكَانَ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً . وَسَحَّتْ قَرِيحَتُهُ بِالنَّظْمِ الْبَدِيعِ . فَسَمِعَ بِهِ الْمُعْتَصِمُ ، فَطَلَبَهُ ، وَقَدَّمَهُ عَلَى الشُّعَرَاءِ ، وَلَهُ فِيهِ قَصَائِدُ . وَكَانَ يُوصَفُ بِطَيِّبِ الْأَخْلَاقِ وَالظَّرْفِ وَالسَّمَاحَةِ . وَقِيلَ : قَدِمَ فِي زِيِّ الْأَعْرَابِ ، فَجَلَسَ إِلَى حَلْقَةٍ مِنَ الشُّعَرَاءِ ... المزيد