كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
فصل فلنذكر معنى التوكل ودرجاته . وما قيل فيه . قال الإمام أحمد : التوكل عمل القلب . ومعنى ذلك أنه عمل قلبي . ليس بقول اللسان ، ولا عمل الجوارح ، ولا هو من باب العلوم والإدراكات . ومن الناس من يجعله من باب المعارف والعلوم فيقول : هو علم القلب بكفاية الرب للعبد . ومنهم من يفسره بالسكون وخمود حركة القلب . فيقول : التوكل هو انطراح القلب بين يدي الرب ، كانطراح الميت بين يدي الغاسل بقلبه كيف يشاء...
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
المسألة الخامسة [ وقت الصبح ] واتفقوا على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق وآخره طلوع الشمس ، إلا ما روي عن ابن القاسم ، وعن بعض أصحاب الشافعي من أن آخر وقتها الإسفار . واختلفوا في وقتها المختار ، فذهب الكوفيون ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ، والثوري ، وأكثر العراقيين إلى أن الإسفار بها أفضل ، وذهب مالك ، والشافعي ، وأصحابه ، وأحمد بن حنبل ، وأبو ثور ، وداود إلى أن التغلي...
من تراجم العلماء
عَاقِلُ بْنُ الْبُكَيْرِ وَقِيلَ : عَاقِلُ بْنُ أَبِي الْبُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ غِيَرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ اللَّيْثِيُّ . نَسَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَقَالَ : كَانَ اسْمُهُ غَافِلًا ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَاقِلًا . وَكَانَ أَبُو الْبُكَيْرِ حَالَفَ نُفَيْلَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى جَدَّ عُمَرَ ، وَكَانَ أَبُو مَعْشَرٍ ، وَالْوَاقِدِيُّ يَقُولَانِ : ابْنُ أَبِي الْبُكَيْرِ . قَالَ : وَكَانَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، وَابْنُ الْكَلْبِيِّ يَقُولُونَ : ابْنُ الْبُكَيْرِ . أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ : أَسْلَمَ غَافِلٌ ، وَعَامِرٌ ، وَإِيَاسٌ ، وَخَالِدٌ ، بَنُو أَبِي ... المزيد
صَاحِبُ الْمَوْصِلِ الْمَلِكُ الْعَادِلُ نُورُ الدِّينِ أَرَسْلَانُ شَاهْ بْنُ عِزِّ الدِّينِ مَسْعُودِ بْنِ مَوْدُودِ بْنِ الْأَتَابِكِ زِنْكِيٍّ . كَانَتْ دَوْلَتُهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَانَ شَهْمًا مَهِيبًا فِيهِ عَسْفٌ وَشُحٌّ . تَحَوَّلَ شَافِعِيًّا ، وَبَنَى مَدْرَسَةً كَبِيرَةً مُزَخْرَفَةً . مَرِضَ مُدَّةً وَمَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ وَكَانَ سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ فِيهِ دَهَاءٌ ، وَلَهُ سَطْوَةٌ عَلَى الْأُمَرَاءِ ، وَكَانَ مَجْدُ الدِّينِ بْنُ الْأَثِيرِ مُلَازِمًا لَهُ فَيَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ فَيُطِيعُهُ وَصَيَّرَ مَمْلُوكَهُ لُؤْلُؤًا أُسْتَاذَ دَارِهِ . ... المزيد
أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمَذَانِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَثْكَلِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ الْهَمَذَانِيُّ الْعَطَّارُ ، شَيْخُ هَمَذَانَ بِلَا مُدَافَعَةٍ . مَوْلِدُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ ، وَبَعْدَهَا سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدٍ الدُّونِيِّ ، وَخَلْقٍ بِهَمَذَانَ . وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَيَانٍ ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ نَبْهَانَ ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ الْمَهْدِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ ، وَمَحْمُودٍ الْأَشْقَرِ ، وَخَلْقٍ . وَقَرَأَ بِالرِّو ... المزيد
الْقُمِّيُّ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ مُؤَيَّدُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْكَاتِبُ . قَدِمَ بَغْدَادَ وَصَحِبَ ابْنَ الْقَصَّابِ ، ثُمَّ ابْنَ مَهْدِيٍّ ، فَلَمَّا مَاتَ كَاتِبُ السِّرِّ ابْنُ زُبَادَةَ رُتِّبَ الْقُمِّيُّ مَكَانَهُ ، فَلَمْ يُغَيِّرْ زِيَّهُ ; الْقَمِيصَ وَالشَّرْبُوشَ ، عَلَى قَاعِدَةِ الْعَجَمِ ، ثُمَّ نَابَ فِي الْوَزَارَةِ ، وَلَمْ يَزَلْ فِي ارْتِقَاءٍ حَتَّى إِنَّ النَّاصِرَ كَتَبَ بِخَطِّهِ : الْقُمِّيُّ نَائِبُنَا فِي الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ ، فَقُرِئَ ذَلِكَ عَامًا ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الظَّاهِرُ رَفَعَهُ وَحَكَّمَهُ فِي الْعِبَادِ . وَكَانَ كَاتِبًا بَلِيغًا مُنْشِئًا مُرْتَجِلًا ، سَائِسًا ، وَقُورًا ، جَبَّارًا شَدِيدَ الْوَطْأَةِ . نُكِبَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَسُجِنَ هُوَ وَابْنُهُ فَهَلَكَا سَنَةَ ... المزيد
سُلْطَانُ شَاهْ صَاحِبُ مَرْوَ مَحْمُودُ بْنُ خُوَارَزْمِشَاهْ أَرْسَلَانَ بْنِ أَتْسُزَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوشْتِكِينَ الْخُوَارَزْمِيُّ ، أَخُو السُّلْطَانِ عَلَاءِ الدِّينِ خُوَارَزْمِشَاهْ تُكَشَ . تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيهِ سَنَةَ 548 ، وَجَرَتْ لَهُ حُرُوبٌ وَخُطُوبٌ . وَكَانَ أَخُوهُ قَدْ مَلَّكَهُ أَبُوهُ بَعْضَ خُرَاسَانَ ، فَحَشَدَ ، وَأَقْبَلَ ، وَحَارَبَ أَخَاهُ ، وَكَانَ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ فِي الْحَزْمِ وَالْعَزْمِ وَالشَّجَاعَةِ وَالرَّأْيِ . حَضَرَ مَحْمُودٌ غَيْرَ مَصَافٍّ ، وَاسْتَعَانَ بِالْخَطَا ، وَافْتَتَحَ مُدُنًا ، وَقَدْ أَسَرَ أَخُوهُ تُكَشُ وَالِدَةَ مَحْمُودٍ ، وَذَبَحَهَا ، وَاسْتَوْلَى عَلَى خَزَائِنِ أَبِيهِ . وَلَهُمْ سِيَرٌ وَأَحْوَالٌ . وَقِيلَ : إِنَّ مَحْمُودًا طَرَدَ الْغُزَّ عَنْ مَرْوَ ، وَتَمَلَّكَهَا ، ثُمَّ تَحَزَّبُوا عَلَيْهِ ، وَكَسَرُوهُ ... المزيد
عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ ، الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ ، شَيْخُ الْمُعَمَّرِينَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السِّجْزِيُّ الصُّوفِيُّ ، نُزِيلُ هَرَاةَ ، وَوَالِدُ الشَّيْخِ أَبِي الْوَقْتِ . مُوْلِدُهُ بِسِجِسْتَانَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَسَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ بُشْرَى اللَّيْثِيِّ الْحَافِظِ جُمْلَةً ، وَسَمِعَ بِهَرَاةَ مِنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطَّابِيِّ ، وَبِغَزْنَةَ مِنَ الْخَلِيلِ بْنِ أَبِي يَعْلَى ، وَطَائِفَةٍ ، وَحَمَلَ ابْنَهُ عَبْدَ الْأَوَّلِ عَلَى ظَهْرِهِ مِنْ هَرَاةَ إِلَى بُوشَنْجَ مَرْحَلَةً ، فَسَمِعَا الصَّحِيحَ مِنْ جَمَالِ الْإِسْلَامِ الدَّاوُدِيِّ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : هُوَ صَحِيحٌ صَالِحٌ ، حَرِيصٌ عَلَى السَّمَاعِ ، أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَوْلِدَهُ ، قَالَ : وَتُوُفّ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب