جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...
فصل الغربة قال شيخ الإسلام : باب الغربة قال الله تعالى : فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم . استشهاده بهذه الآية في هذا الباب يدل على رسوخه في العلم والمعرفة وفهم القرآن ، فإن الغرباء في العالم هم أهل هذه الصفة المذكورة في الآية ، وهم الذين أشار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى...
فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...
من تراجم العلماء
الْمَيْدَانِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، أَبُو الْحُسَيْنِ ، عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ ، الدِّمَشْقِيُّ ، ابْنُ الْمَيْدَانِيِّ . يَرْوِي عَنْ : أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دُجَانَةَ ، وَأَبِي عُمَرَ بْنِ فَضَالَةَ ، وَخَلْقٍ بَعْدَهُمْ . وَعُنِي بِالرِّوَايَةِ وَالْإِكْثَارِ . وَعَنْهُ : رَشَأُ بْنُ نَظِيفٍ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمَّانُ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ قُبَيْسٍ الْمَالِكِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . قَالَ الْكَتَّانِيُّ : ذُكِرَ أَنَّهُ كَتَبَ بِمِائَةِ رِطْلِ حِبْرٍ ، احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ ... المزيد
السِّجْزِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ بْنِ حُرَيْثٍ السَّجْزِيُّ . عَنْ : سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، وَأَبِي حَفْصٍ الْفَلَّاسِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، وَالْكَوْسَجِ . وَعَنْهُ : أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَطَائِفَةٌ . لَكِنَّهُ وَاهٍ ، ذَكَرْتُهُ فِي " الْمِيزَانِ " . تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَتَعَجَّبَ مِنْ حِفْظِهِ وَمُذَاكَرَتِهِ ، وَاتَّهَمَهُ . فَأَمَّا الثِّقَةُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ نَزِيلُ دِمَشْقَ ، فَيَرْوِي عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ الْمُقْرِئِ ، وَعَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الدَّارِمِÙ ... المزيد
ابْنُ شَحْمٍ أَبُو الْمَنْصُورِ ظَافِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ ظَافِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَالِكِيُّ ، عُرِفَ بِابْنِ شَحْمٍ الْمُطَرِّزِ . عَاشَ ثَمَانِيًا وَثَمَانِينَ سَنَةً . سَمِعَ مِنَ السِّلَفِيِّ ، وَابْنِ عَوْفٍ . رَوَى عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْغَرَّافِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ . مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ ( س ، ق ) ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو يَزِيدَ ، وَأَبُو عِيسَى . قَدْ ذَكَرْتُهُ وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ بِعِشْرِينَ سَنَةً ; وَمِنْ أَخِيهِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ بِعَشْرِ سِنِينَ . هَاجَرَ فِي مُدَّةِ الْهُدْنَةِ ، وَشَهِدَ غَزْوَةَ مُؤْتَةَ . وَلَهُ جَمَاعَةُ أَحَادِيثَ . رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ، وَحَفِيدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، وَعَطَاءٌ ، وَالْحَسَنُ ، وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ . وَعُمِّرَ بَعْدَ أَخِيهِ الْإِمَامِ عَلِيٍّ . ثُمَّ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، وَكَانَ بَسَّامًا ، مَزَّاحًا ، عَلَّامَةً بِالنَّسَبِ وَأَيَّامِ الْعَرَبِ . شَهِدَ بَدْرًا مَعَ قَوْمِهِ مُكْرَهًا ، فَأُسِرَ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ لَا مَالَ لَهُ ، فَفَدَاهُ ... المزيد
سُلَيْمَانُ الْمُسْتَعِينُ بِاللَّهِ ابْنُ الْحَكَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الْأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ . دَانَتْ لَهُ الْأَنْدَلُسُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ كَمَا ذَكَرْنَا ، جَالَ بِالْبَرْبَرِ يُفْسِدُ وَيَنْهَبُ الْبِلَادَ ، وَيَعْمَلُ كُلَّ قَبِيحٍ ، وَلَا يُبْقِي عَلَى أَحَدٍ ، فَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ جُنْدِهِ الْقَاسِمُ وَعَلِيٌّ ابْنَا حَمُّودِ بْنِ مَيْمُونٍ الْعَلَوِيِّ الْإِدْرِيسِيِّ ، فَجَعَلَهُمَا قَائِدَيْنِ عَلَى الْبَرْبَرِ ، وَأَمَّرَ عَلِيَّا عَلَى سَبْتَةَ وَطَنْجَةَ وَتِلْكَ الْعُدْوَةِ ، وَأَمَّرَ الْقَاسِمَ عَلَى الْجَزِيرَةِ الْخَضْرَاءِ . قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : لَمْ يَزَلِ الْمُسْتَعِينُ يَجُولُ بِالْبَرْبَرِ يُفْسِدُ وَيَنْهَبُ ، وَيُقْفِرُ الْمَدَائِنَ وَالْقُرَى بِالسَّيْفِ ... المزيد
حَمْدُ بْنُ عُمَرَ ابْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، الزَّجَّاجُ الْحَافِظُ ، مُحْدِّثُ هَمَذَانَ ، أَبُو نَصْرٍ . سَمِعَ مِنْ : أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْكَرَابِيسِيِّ صَاحِبِ الْكَجِّيِّ ، وَمِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانِ ، وَطَاهِرِ بْنِ سَهْلُوَيْهِ ، وَأَبِي زُرْعَةَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَخَلْقٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْفَضْلِ الْفَلَكِيُّ فِي تَوَالِيفِهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ ، وَيُوسُفُ الْخَطِيبُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ شِيرَوَيْهِ : كَانَ ثِقَةً حَافِظًا ، يُحْسِنُ هَذَا الشَّأْنَ ، سَمِعْتُ عَبْدُوسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : كَانَ حَمْدٌ الزَّجَّاجُ يَقْرَأُ عَلَى الْمَشَايِخِ ، وَيَنَامُ وَيَقْرَأُ مُسْتَوِيًا لِحِفْظِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِالْأَسَانِيدِ وَالْمُتُÙ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب