من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
خبر الإفك في غزوة بني المصطلق ( سنة ست ) قال ابن إسحاق : حدثنا الزهري ، عن علقمة بن وقاص ، وعن سعيد بن جبير وعن عروة بن الزبير ، وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، قال : كل قد حدثني بعض هذا الحديث ، وبعض القوم كان أوعى له من بعض ، وقد جمعت لك الذي حدثني القوم .
فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته...
وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...
من تراجم العلماء
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُظَاهِرٍ الْحَافِظُ الْبَارِعُ ، أَحَدُ الْأَذْكِيَاءِ الْأَفْرَادِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ . بَلَغَنَا أَنَّهُ حَفِظَ الْمُسْنَدَ جَمِيعَهُ ، ثُمَّ شَرَعَ فِي حِفْظِ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ . أَخَذَ عَنْ : يُوسُفَ الْقَاضِي ، وَمُطَيَّنٍ ، وَأَبِي خَلِيفَةَ ، وَأَقْرَانِهِمْ ، وَمَاتَ شَابًّا . حَدَّثَ عَنْهُ : رَفِيقُهُ أَبُو الشَّيْخِ وَهُوَ مِنْ طَبَقَتِهِ ، وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ مَوْتُهُ ، فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
صَاحِبُ إِرْبِلَ السُّلْطَانُ الدَّيِّنُ الْمَلِكُ الْمُعَظَّمُ مُظَفَّرُ الدِّينِ أَبُو سَعِيدٍ كُوكْبُرِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْتَكِينَ بْنِ مُحَمَّدٍ التُّرْكُمَانِيِّ صَاحِبُ إِرْبِلَ وَابْنُ صَاحِبِهَا وَمُمَصِّرِهَا الْمَلِكِ زَيْنِ الدِّينِ عَلِيٍّ كَوْجَكَ ، وَكَوْجَكُ هُوَ اللَّطِيفُ الْقَدِّ ، كَانَ كَوْجَكُ شَهْمًا شُجَاعًا مَهِيبًا ، تَمْلَّكَ بِلَادًا كَثِيرَةً ، ثُمَّ وَهَبَهَا لِأَوْلَادِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ ، وَكَانَ يُوصَفُ بِقُوَّةٍ مُفْرِطَةٍ ، وَطَالَ عُمْرُهُ ، وَحَجَّ هُوَ وَالْأَمِيرُ أَسَدُ الدَّيْنِ شِيرِكُوهْ بْنُ شَاذِي ، وَتُوفِيَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَهُ أَوْقَافٌ وَبِرٌّ وَمَدْرَسَةٌ بِالْمَوْصِلِ . فَلَمَّا مَاتَ تَمَلَّكَ إِرْبِلَ ابْنُهُ هَذَا وَهُوَ مُرَاهِقٌ ، وَصَارَ أَتَابِكُهُ مُجَاهِدَ الدِّينِ قَيْمَازَ ، فَعَمِ ... المزيد
الْأَنْصَارِيُّ ( ع ) الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ ، الثِّقَةُ ، قَاضِي الْبَصْرَةِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ ، ثُمَّ النَّجَّارِيُّ الْبَصْرِيُّ . سَمِعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ يَقُولُ : وُلِدْتُ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَمِائَةٍ . وَطَلَبَ الْعِلْمَ وَهُوَ شَابٌّ . فَحَدَّثَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، وَسَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، وَابْنِ عَوْنٍ ، وَأَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيِّ ، وَأَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُدَّانِيِّ ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، وَأَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَابْنِ جُرَيْجٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ ، وَقُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ... المزيد
خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ( خ ، د ، ت ) ابْنِ صَفْوَانَ ، الْإِمَامُ الْمُحْدِّثُ الصَّدُوقُ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ الْكُوفِيُّ . سَمِعَ عِيسَى بْنَ طَهْمَانَ صَاحِبَ أَنَسٍ ، وَفِطْرَ بْنَ خَلِيفَةَ ، وَعَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ أَيْمَنَ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا ، وَعُنِيَ بِالْحَدِيثِ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَعَمُّ أَبِي زُرْعَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ ، وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو عِيسَى عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ ، وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا أَبُو حَاتِمٍ ، وَحَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ : صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِهِ غَلَطًا قَلِيلًا . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ... المزيد
نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ابْنِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْأَوْحَدُ قَاضِي الْقُضَاةِ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو صَالِحٍ وَلَدُ الْحَافِظِ الزَّاهِدِ أَبِي بَكْرٍ ، الْجِيلِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْأَزَجِيُّ الْحَنْبَلِيُّ . وُلِدَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي رَبِيعٍ الْآَخَرِ فَأَجَازَ لَهُ وَهُوَ ابْنُ شَهْرٍ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْبَطِّيِّ ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَادِرَائِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . وَسَمِعَ مِنْ أَبَوَيْهِ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَسَاكِرَ الْبَطَائِحِيِّ ، وَخَدِيجَةَ بِنْتِ النَّهْرَوَانِيِّ ، وَشُهْدَةَ الْكَاتِبَةِ ، وَمُسْلِمِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعَبْدِ الْحَقِّ بْنِ يُوسُفَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُرَقَّعَاتِيِّ ، وَعِيسَى بْنِ أَحْمَدَ الدُّوشَابِيِّ ... المزيد
أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ( ع ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، سَيِّدُ الْعُلَمَاءِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ كَيْسَانَ ، الْعَنَزِيُّ ، مَوْلَاهُمُ ، الْبَصْرِيُّ ، الْأَدَمِيُّ وَيُقَالُ : وَلَاؤُهُ لِطَهِيَّةَ ، وَقِيلَ : لِجُهَيْنَةَ . عِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ . سَمِعَ مِنْ أَبِي بُرَيْدٍ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، وَأَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ ، وَمُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، وَمُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ ، وَقَيْسِ بْنِ عَبَايَةَ الْحَنَفِيِّ ، وَأَبِي رَجَاءٍ عِمْرَانَ بْنِ مِلْحَانَ الْعُطَارِدِيِّ ، وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي مِجْلَزٍ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب