أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
فصل منزلة الرغبة ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الرغبة . قال الله عز وجل : ( يدعوننا رغبا ورهبا ) . والفرق بين الرغبة والرجاء أن الرجاء طمع . والرغبة طلب . فهي ثمرة الرجاء . فإنه إذا رجا الشيء طلبه . والرغبة من الرجاء كالهرب من الخوف . فمن رجا شيئا طلبه ورغب فيه . ومن خاف شيئا هرب منه . والمقصود أن الراجي طالب ، والخائف هارب . قال صاحب " المنازل " : الرغبة هي من الرجاء...
[ الموضع الثالث ] [ في حكم من طلق في الحيض ] - وأما الموضع الثالث ( في حكم من طلق في وقت الحيض ) : فإن الناس اختلفوا في ذلك في مواضع : منها : أن الجمهور قالوا : يمضي طلاقه . وقالت فرقة : لا ينفذ ولا يقع . والذين قالوا : ينفذ قالوا : يؤمر بالرجعة . وهؤلاء افترقوا فرقتين : فقوم رأوا أن ذلك واجب وأنه يجبر على ذلك ، وبه قال مالك وأصحابه . وقالت فرقة بل يندب إلى ذلك ولا يجبر ، وبه قال الشافعي ، وأبو...
الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .
من تراجم العلماء
عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ الْغَطَفَانِيُّ ( ع ) مِمَّنْ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ . وَلَهُ جَمَاعَةُ أَحَادِيثَ . فِي كُنْيَتِهِ أَقْوَالٌ : أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقِيلَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو عَمْرٍو ، وَأَبُو حَمَّادٍ . وَكَانَ مِنْ نُبَلَاءِ الصَّحَابَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانَيُّ - وَمَاتَا قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ- وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ . وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ . وَشَهِدَ غَزْوَةَ مُؤْتَةَ . وَقَالَ : رَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرَ سَيْفِهِ - الْحَدِيثَ بِطُولِهِ - وَفِيهِ ... المزيد
ابْنُ حَمَّوَيْهِ الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي صَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْعَارِفِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ الْجُوَيْنِيُّ الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ . وُلِدَ بِجُوَيْنَ وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي طَالِبٍ مَحْمُودِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ صَاحِبِ " التَّعْلِيقَةِ " ، وَبِدِمَشْقَ عَلَى الْقُطْبِ النَّيْسَابُورِيِّ ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ ، وَأَفْتَى . وَتَزَوَّجَ بِابْنَةِ الْقُطْبِ فَأَوْلَدَهَا الْأُمَرَاءَ الْكُبَرَاءَ : عِمَادُ الدِّينِ عُمَرُ ، وَفَخْرُ الدِّينِ يُوسُفُ ، وَكَمَالُ الدِّينِ أَحْمَدُ ، وَمُعِينُ الدِّينِ حَسَنٌ . دَرَّسَ بِالشَّافِعِيِّ وَمَشْهَدِ الْحُسَيْنِ ، وَتَرَسَّلَ عَنِ الْكَامِلِ إِلَى الْخَلِيفَةِ ، فَمَرِضَ بِالْمَوْصِلِ ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ رَوَى عَنْ ... المزيد
السَّيْفُ الْعَلَّامَةُ الْمُصَنِّفُ فَارِسُ الْكَلَامِ سَيْفُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ التَّغْلِبِيُّ الْآَمَدِيُّ الْحَنْبَلِيُّ ثُمَّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَقَرَأَ بِآَمِدَ الْقِرَاءَاتِ عَلَى عَمَّارٍ الْآَمِدِيِّ ، وَمُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ . وَتَلَا بِبَغْدَادَ عَلَى ابْنِ عُبَيْدَةَ . وَحَفِظَ " الْهِدَايَةَ " وَتَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ الْمَنِّيِّ . وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ شَاتِيلَ وَغَيْرِهِ ، ثُمَّ صَحِبَ ابْنَ فَضْلَانَ ، وَاشْتَغَلَ عَلَيْهِ فِي الْخِلَافِ . وَبَرَعَ ، وَحَفِظَ طَرِيقَةَ الشَّرِيفِ وَنَظَرَ فِي طَرِيقَةِ أَسْعَدَ الْمِيهَنِيِّ ، وَتَفَنَّنَ فِي حِكْمَةِ الْأَوَائِلِ فَرَقَّ دِينُهُ وَاظْلَمَّ ، وَكَانَ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً . قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَنْجَبَ فِي " أَسْمَاءِ الْمُصَنِّفِينَ " : اشْتَغَلَ ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ( ع ) الْإِمَامُ الْعَابِدُ ، الْحُجَّةُ أَبُو بَكْرٍ الْغَنَوِيُّ الْكُوفِيُّ . حَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، وَمُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، وَآخَرُونَ . يُقَالُ : إِنَّهُ أَنْفَقَ فِي أَبْوَابِ الْخَيْرِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ -تَعَالَى- . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ مَرْضِيٌّ . قُلْتُ : تُوَفِّيَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد
حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ ( خ ، م ) بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . رَوَى عَنْهُ الْحَمَّادَانِ ، وَالْقَطَّانُ ، وَرَوْحٌ ، وَخَلْقٌ . وَأَقْدَمُ مَا عِنْدَهُ الْحَسَنُ . وَمِنْهُمْ : ... المزيد
ابْنُ بَرَّجَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَارِفُ الْقُدْوَةُ أَبُو الْحَكَمِ ، عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، اللَّخْمِيُّ الْمَغْرِبِيُّ الْإِفْرِيقِيُّ ، ثُمَّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْإِشْبِيلِيُّ ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ . سَمِعَ " صَحِيحَ " الْبُخَارِيِّ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْظُورٍ صَاحِبِ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ ، وَحَدَّثَ بِهِ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو الْقَاسِمِ الْقَنْطَرِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ الْأَزْدِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَلِيلٍ الْقَيْسِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَبَّارِ : كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْقِرَاءَاتِ وَالْحَدِيثِ ، وَالتَّحْقِيقِ بِعِلْمِ الْكَلَامِ وَالتَّصَوُّفِ ، مَعَ الزُّهْدِ وَالِاجْتِهَادِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب