أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
[ حديث الملكين اللذين شقا بطنه صلى الله عليه وسلم ] قالت : فرجعنا به ، فوالله إنه بعد مقدمنا ( به ) بأشهر مع أخيه لفي بهم لنا خلف بيوتنا ، إذ أتانا أخوه يشتد ، فقال لي ولأبيه : ذاك أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض ، فأضجعاه ، فشقا بطنه ، فهما يسوطانه . قالت : فخرجت أنا وأبوه نحوه ، فوجدناه قائما منتقعا وجهه . قالت : فالتزمته والتزمه أبوه ، فقلنا له : ما لك يا بني ، قال : جاءني رجلان عليهما ثياب...
[ الفصل الرابع ] [ على من يتوجه سجود التلاوة ] وأما على من يتوجه حكمها ؟ فأجمعوا على أنه يتوجه على القارئ في صلاة كان أو في غير صلاة . واختلفوا في السامع هل عليه سجود أم لا ؟ فقال أبو حنيفة : عليه السجود ، ولم يفرق بين الرجل والمرأة . وقال مالك : يسجد السامع بشرطين : أحدهما إذا كان قعد ليسمع القرآن ، والآخر أن يكون القارئ يسجد ، وهو مع هذا ممن يصح أن يكون إماما للسامع . وروى ابن القاسم...
فصل المرتبة الثامنة من مراتب الحياة : حياة الفرح والسرور ، وقرة العين بالله ، وهذه الحياة إنما تكون بعد الظفر بالمطلوب ، الذي تقر به عين طالبه ، فلا حياة نافعة له بدونه ، وحول هذه الحياة يدندن الناس كلهم ، وكلهم قد أخطأ طريقها ، وسلك طرقا لا تفضي إليها ، بل تقطعه عنها ، إلا أقل القليل . فدار طلب الكل حول هذه الحياة ، وحرمها أكثرهم . وسبب حرمانهم إياها : ضعف العقل والتمييز والبصيرة ، وضعف الهمة...
من تراجم العلماء
ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْعَلَّامَةُ الْأَدِيبُ الْأَخْبَارِيُّ صَاحِبُ كِتَابِ " الْعِقْدِ " أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ حُدَيْرٍ الْمَرْوَانِيُّ مَوْلَى أَمِيرِ الْأَنْدَلُسِ هِشَامِ بْنِ الدَّاخِلِ الْأَنْدَلُسِيِّ الْقُرْطُبِيِّ . سَمِعَ بَقِيَّ بْنَ مَخْلَدٍ ، وَجَمَاعَةً . وَكَانَ مُوَثَّقًا نَبِيلًا بَلِيغًا شَاعِرًا . عَاشَ اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً . وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ( خ ، د ، ت ، ق ) الْحَافِظُ أَصْلُهُ مِنْ خُوَارِزْمَ ، وَلَقَبُهُ بَشْمِينُ . وُلِدَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنِ : الْأَعْمَشِ ، وَبُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، وَطَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى التَّيْمِيِّ ، وَطَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْمَكِّيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، وَآخَرُونَ كَثِيرٌ . وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ ... المزيد
يُوسُفُ وَتُوُفِّيَ وَلَدُهُ الْمُحَدِّثُ يُوسُفُ إِمَامُ مَسْجِدِ فُلُوسَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ ، شَابًّا لَهُ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، وَلَمْ يُحَدِّثْ ، وَخَلَّفَ وَلَدَهُ الشَّيْخَ . ... المزيد
كِسْرَى آخِرُ الْأَكَاسِرَةِ مُطْلَقًا وَاسْمَهُ : يَزْدَجِرْدُ بْنُ شَهْرَيَارَ بْنِ بَرْوِيزَ الْمَجُوسِيُّ الْفَارِسِيُّ . انْهَزَمَ مِنْ جَيْشِ عُمَرَ ، فَاسْتَوْلَوْا عَلَى الْعِرَاقِ ، وَانْهَزَمَ هُوَ إِلَى مَرْوَ وَوَلَّتْ أَيَّامُهُ ، ثُمَّ ثَارَ عَلَيْهِ أُمَرَاءُ دَوْلَتِهِ وَقَتَلُوهُ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَقِيلَ ، بَلْ بَيَّتَهُ التُّرْكُ وَقَتَلُوا خَوَاصَّهُ ، وَهَرَبَ هُوَ وَاخْتَفَى فِي بَيْتٍ ، فَغَدَرَ بِهِ صَاحِبُ الْبَيْتِ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ قَتَلُوهُ بِهِ . ... المزيد
زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَلَّامَةُ فَقِيهُ الْمَغْرِبِ ، أَبُو الْبِشْرِ الْأَزْدِيُّ ، وَيُقَالُ : الْحَضْرَمِيُّ الْمَالِكِيُّ . رَأَى ابْنَ لَهِيعَةَ ، وَسَمِعَ ابْنَ وَهْبٍ ، وَرِشْدِينَ بْنَ سَعْدٍ ، وَأَشْهَبَ . وَعَنْهُ : أَبُو زُرْعَةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ ، يَحْيَى بْنُ عُمَرَ ، وَسَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِفْرِيقِيُّونَ . وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ تَلَامِذَةِ ابْنِ وَهْبٍ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : رَجُلٌ صَالِحٌ عَاقِلٌ ، خَرَجَ إِلَى الْمَغْرِبِ ، فَمَاتَ هُنَاكَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ : كَانَ مِنْ صَلِيبَةِ الْأَزْدِ ، وَجَدَّتُهُ مَوْلَاةٌ لِحَضْرَمَوْتَ . نَشَأَ فِي حِجْرِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَمَا سَمِعَ مِنْهُ . قُلْتُ : وَكَانَ ذَا كَرَمٍ وَجُودٍ ، وَفَرْطِ شَجَاعَةٍ . قِيلَ : كَانَ سَبَبُ فِرَاقِهِ مِصْرَ مِحْنَةُ الْقُرْآنِ . قَالَ ... المزيد
ابْنُ الْعَطَّارِ الصَّاحِبُ الْوَزِيرُ ظَهِيرُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ مَنْصُورُ بْنُ نَصْرِ ابْنُ الْعَطَّارِ الْحَرَّانِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ . كَانَ أَبُوهُ مِنْ كُبَرَاءِ التُّجَّارِ . نَشَأَ أَبُو بَكْرٍ ، وَتَفَقَّهَ ، وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ نَاصِرٍ وَابْنِ الزَّاغُونِيِّ . وَلَمَّا مَاتَ أَبُوهُ ، خَلَّفَ لَهُ نِعْمَةً ، فَبَسَطَ يَدَهُ ، وَخَالَطَ الدَّوْلَةَ وَالْأَعْيَانَ ، وَبَذَلَ ، وَاتَّصَلَ بِالْمُسْتَضِيءِ قَبْلَ الْخِلَافَةِ ، فَلَمَّا بُويِعَ ، وَلَّاهُ أَوَّلًا مُشَارَفَةَ الْخِزَانَةِ ، ثُمَّ نَظَرَهَا مَعَ وِكَالَتِهِ ، فَلَمَّا قُتِلَ الْوَزِيرُ عَضُدُ الدِّينِ رَدَّ الْمُسْتَضِيءُ مَقَالِيدَ الْأُمُورِ إِلَى هَذَا ، وَصَارَ يُوَلِّي ، وَيَعْزِلُ ، وَكَانَ ذَا سَطْوَةٍ وَجَبَرُوتٍ ، وَشِدَّةِ وَطْأَةٍ ، فَلَمَّا مَاتَ الْمُسْتَضِيءُ ، خَلَّاهُ النَّاصِرُ فِي ... المزيد
مكتبة إسلام ويب