من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
ذكر جملة الغزوات بسم الله الرحمن الرحيم قال : حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام ، قال : حدثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق المطلبي : وكان جميع ما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه سبعا وعشرين غزوة . منها غزوة ودان ، وهي غزوة الأبواء ، ثم غزوة بواط ، من ناحية رضوى ، ثم غزوة العشيرة ، من بطن ينبع ، ثم غزوة بدر الأولى ، يطلب كرز بن جابر ، ثم غزوة بدر الكبرى ، التي...
الباب الثالث [ في البيوع المنهي عنها بسبب الغرر ] وهي البيوع المنهي عنها من قبل الغبن الذي سببه الغرر ، والغرر يوجد في المبيعات من جهة الجهل على أوجه : إما من جهة الجهل بتعيين المعقود عليه ، أو تعيين العقد ، أو من جهة الجهل بوصف الثمن والمثمون المبيع ، أو بقدره ، أو بأجله إن كان هنالك أجل ، وإما من جهة الجهل بوجوده ، أو تعذر القدرة عليه ، وهذا راجع إلى تعذر التسليم ، وإما من جهة الجهل بسلامته ( أعني...
فصل أسباب المحبة في الأسباب الجالبة للمحبة ، والموجبة لها وهي عشرة . أحدها : قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به ، كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه . ليتفهم مراد صاحبه منه . الثاني : التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض . فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة . الثالث : دوام ذكره على كل حال : باللسان والقلب ، والعمل والحال . فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر...
من تراجم العلماء
ابْنُ أَبِي الطَّيِّبِ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، الْمُفَسِّرُ الْأَوْحَدُ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ ; عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ . لَهُ تَفْسِيرٌ فِي ثَلَاثِينَ مُجَلَّدًا ، وَآخَرُ فِي عَشَرَةٍ ، وَضَعَهُ فِي ثَلَاثِ مُجَلَّدَاتٍ . وَكَانَ يُمْلِي ذَلِكَ مِنْ حِفْظِهِ ، وَمَا خَلَّفَ مِنَ الْكُتُبِ سِوَى أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ آيَةً فِي الْحِفْظِ مَعَ الْوَرَعِ وَالْعِبَادَةِ وَالتَّأَلُّهِ . قِيلَ : إِنَّهُ حُمِلَ إِلَى السُّلْطَانِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ لِيَسْمَعَ وَعْظَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ جَلَسَ بِلَا إِذْنٍ وَأَخَذَ فِي رِوَايَةِ حَدِيثٍ بِلَا أَمْرٍ ، فَتَنَمَّرَ لَهُ السُّلْطَانُ ، وَأَمَرَ غُلَامًا فَلَكَمَهُ لَكْمَةً أَطْرَشَتْهُ ، فَعَرَّفَهُ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ مَنْزِلَتَهُ فِي الدِّينِ وَالْعِلْمِ ، فَاعْتَ ... المزيد
الْأَوْحَدُ الْمَلِكُ الْأَوْحَدُ نَجْمُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ أَيُّوبُ ابْنُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ . تَمَلَّكَ خِلَاطَ وَنَوَاحِيَهَا خَمْسَ سِنِينَ فَظَلَمَ وَعَسَفَ وَسَفَكَ الدِّمَاءَ ، فَابْتُلِيَ بِأَمْرَاضٍ مُزْمِنَةٍ فَتَمَنَّى الْمَوْتَ ، فَمَاتَ قَبْلَ الْكُهُولَةِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى مَمْلَكَتِهِ أَخُوهُ الْأَشْرَفُ . وَقَدْ مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ ، وَأَنَّهُ قَتَلَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ نَسَمَةٍ بِخِلَاطَ ، مَاتَ مَلِكُهَا بَلْبَانُ ، فَسَارَ الْأَوْحَدُ مِنْ مَيَّافَارِقِينَ ، وَافْتَتَحَ مُوشَ وَكَسَرَ بَلْبَانَ ، فَاسْتَنْجَدَ بِصَاحِبِ أَرْزَنِ الرُّومِ طُغْرُلْ شَاهْ ، وَهَزَمَا الْأَوْحَدَ ، لَكِنْ غَدَرَ طُغْرُلُ بِبَلْبَانَ فَقَتَلَهُ ، وَقَصَدَ خِلَاطَ ، فَقَاتَلُوهُ فَرُدَّ خَائِبًا ، فَكَاتَبÙ ... المزيد
أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ أَحْمَدَ ، الْجُرْجَانِيُّ بِجِيمَيْنِ الْحَنَّاطِيُ الْمُعَلِّمُ حَدَّثَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ ، وَطَائِفَةٍ . وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ذَكَرْتُهُ لِلتَّمْيِيزِ ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ عَرَفَةَ . ... المزيد
سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ ( م ، س ) ابْنُ أَبِي أُحَيْحَةَ ، سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ابْنِ قُصَيٍّ ، وَالِدُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْأَشْدَقِ ، وَوَالِدُ يَحْيَى ، الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ الْمَدَنِيُّ الْأَمِيرُ . قُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ مُشْرِكًا ، وَخَلَّفَ سَعِيدًا طِفْلًا . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَهُ صُحْبَةٌ . قُلْتُ : لَمْ يَرْوِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَوَى عَنْ عُمَرَ ؛ وَعَائِشَةَ ، وَهُوَ مُقِلٌّ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنَاهُ ، وَعُرْوَةُ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . وَكَانَ أَمِيرًا ، شَرِيفًا ، جَوَّادًا ، مُمَدَّحًا ، حَلِيمًا ، وَقُورًا ، ذَا حَزْمٍ وَعَقْلٍ ، يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ . وَلِيَ إِمْرَةَ الْمَدِينَةِ غَيْرَ مَرَّةٍ لِمُعَاوِيَةَ . وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةِ لِعُثْمَانÙ ... المزيد
فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ( 4 ، م ، تَبَعًا ) الْمُحَدِّثُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَنْزِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ الْأَغَرُّ . حَدَّثَ عَنْ : عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ الْجُهَنِيِّ ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، وَشَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ ، وَعِدَّةٍ . وَقِيلَ : إِنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ ، صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : وَكِيعٌ ، وَيَزِيدُ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ . وَجَاءَ عَنْ يَحْيَى أَنَّهُ ضَعَّفَهُ وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ضَعِيفٌ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : عِيبَ عَلَى مُسْلِمٍ إِخْرَاجُهُ فِي ... المزيد
حِمَاسٌ الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ ، حِمَاسُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ سِمَاكٍ الْهَمْدَانِيُّ الْمَغْرِبِيُّ . اخْتَلَفَ فِي صِغَرِهِ إِلَى سَحْنُونٍ ، وَكَانَ عَادِلًا فِي حُكْمِهِ ، بَصِيرًا بِالْفِقْهِ ، عَلَّامَةً ، وَكَانَ الْإِمَامُ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ يُثْنِي عَلَى حِمَاسٍ وَيُطْرِيهِ . وَقَالَ ابْنُ حَارِثٍ : كَانَ مَعْدُودًا فِي الْعُبَّادِ ، صَاحِبَ تَهَجُّدٍ وَصِيَامٍ ، وَلُبْسِ صُوفٍ ، مَعَ الْفِقْهِ الْبَارِعِ . وَقَالَ أَبُو الْعَرَبِ : سَمِعَ مِنْ سَحْنُونٍ ، وَابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمَا . قِيلَ : إِنَّهُ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ ، فَوَجَدَ وَلَدَيْهِ وَالْعَجُوزَ وَالْخَادِمَ يَتَهَجَّدُونَ ، فَسُرَّ بِذَلِكَ . وَيُؤْثَرُ عَنْهُ حِكَايَاتٌ فِي زُهْدِهِ وَقُنُوعِهِ . تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِمِائَةٍ أَيْضًا بِإِفْرِيقِيَّةَ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب