من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
[ كيف غسل الرسول ] قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عباد ، عن عائشة ، قالت : لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا فيه . فقالوا : والله ما ندري ، أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه كما نجرد موتانا ، أو نغسله وعليه ثيابه ؟ قالت : فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم ، حتى ما منهم رجل إلا ذقنه في صدره ، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون...
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
فصل منزلة الإخلاص ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الإخلاص قال الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) . وقال : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص ) . وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه ) . وقال له : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين...
من تراجم العلماء
بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ شَاعِرُ الْعَصْرِ أَبُو مُعَاذٍ الْبَصْرِيُّ الضَّرِيرُ ، بَلَغَ شِعْرُهُ الْفَائِقُ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفِ بَيْتٍ . نَزَلَ بَغْدَادَ وَمَدَحَ الْكُبَرَاءَ . وَهُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي عُقَيْلٍ ، وَيُلَقَّبُ بِالْمُرَعَّثِ لِلُبْسِهِ فِي الصِّغَرِ رِعَاثًا وَهِيَ الْحَلَقُ ، وَاحِدُهَا رَعَثَةٌ . وَوَلِدَ أَعْمَى . قَالَ أَبُو تَمَامٍ : هُوَ أَشْعَرُ النَّاسِ ، وَالسَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ فِي وَقْتِهِمَا . وَهُوَ الْقَائِلُ : أَنَا وَاللَّهِ أَشْتَهِي سِحْرَ عَيْنَيْ كِ وَأَخْشَى مَصَارِعَ الْعُشَّاقِ وَلَهُ : هَلْ تَعْلَمِينَ وَرَاءَ الْحُبِّ مَنْزِلَةً تُدْنِي إِلَيْكِ فَإِنَّ الْحُبَّ أَقْصَانِي قُلْتُ : اتُّهِمَ بِالزَّنْدَقَةِ ، فَضَرَبَهُ الْمَهْدِيُّ سَبْعِينَ سَوْطًا لِيُقِرَّ ، فَمَاتَ مِنْهَا . وَقِيلَ : كَانَ يُفَضِّلُ النَّارَ ، وَيَنْتَصÙ ... المزيد
شَرَفُ الْمُلْكِ الصَّاحِبُ الْأَمْجَدُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُوَارَزْمِيُّ الْكَاتِبُ الْمُسْتَوْفِي ، كَانَ صَدْرًا مُعَظِّمًا مُحْتَشِمًا ، كَثِيرَ الْأَمْوَالِ ، وَكَانَ مُسْتَوْفِيَ دِيوَانِ الْمَمْلَكَةِ الْمَلِكْشَاهِيَّةِ ، فِيهِ خَيْرٌ وَسُؤْدُدٌ ، بَنَى مَدَارِسَ وَمَسَاجِدَ ، وَهُوَ مُنْشِئُ الْمَشْهَدِ عَلَى ضَرِيحِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْقُبَّةِ ، وَالْمَدْرَسَةِ ، ثُمَّ إِنَّهُ فِي أَوَاخِرِ أَمْرِهِ ، لَزِمَ دَارَهُ مُكَرَّمًا مُحْتَرَمًا ، كَانَتِ الْمُلُوكُ يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِ ، وَفِيهِ يَقُولُ الصَّدْرُ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَيَاضِيُّ لَمَّا بَنَى الْمَشْهَدَ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْعِلْمَ كَانَ مُبَدَّدًا فَصَيَّرَهُ هَذَا الْمُغَيَّبُ فِي اللَّحْدِ كَذَلِكَ كَانَتْ هَذِهِ الْأَرْضُ مَيْتَةً فَأَنْشَرَهَا فِعْلُ الْعَمِيدِ أَبِي ... المزيد
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( ع ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ ، مُسْنِدُ الْبَصْرَةِ أَبُو عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ الْفَرَاهِيدِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ، الْقَصَّابُ . وُلِدَ فِي حُدُودِ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ يَسِيرًا ، وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيِّ ، وَأَبِي الْغُصْنِ دُجَيْنٍ الْيَرْبُوعِيِّ ، وَأَبِي خَلْدَةَ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ ، وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، وَهَمَّامٍ ، وَأَبَانٍ ، وَسَلَّامَ بْنِ مِسْكِينٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ فَضَاءٍ ، وَالْمُسْتَمِرِّ بْنِ الرَّيَّانِ ، وَوُهَيْبٍ ، وَالْقَا ... المزيد
أَبُو سَالِمٍ الْجَيْشَانِيُّ ( م - د - س ) سُفْيَانُ بْنُ هَانِئٍ الْمِصْرِيُّ . رَوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَعَلِيٍّ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ . وَعَنْهُ ابْنُهُ سَالِمٌ ، وَبَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ وَحَفِيدُهُ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ . شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ . ... المزيد
عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ ( ع ) الْعَبْسِيُّ الدَّارَانِيُّ الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ . سَمِعَ مُعَاوِيَةَ ، وَابْنَ عُمَرَ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَطَائِفَةً ، وَحَدِيثُهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " . حَدَّثَ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَقَدْ نَابَ عَنِ الْحَجَّاجِ بِالْكُوفَةِ ، ثُمَّ وَلِيَ الْخَرَاجَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . قِيلَ : لَحِقَ ثَلَاثِينَ صَحَابِيًّا . قَالَ ابْنُ جَابِرٍ : كَانَ يَضْحَكُ ، ثُمَّ يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ : إِنِّي لَأَسْتَجِمُّ لِيَكُونَ أَنْشَطَ لِي فِي الْحَقِّ ، فَقُلْتُ : أَرَاكَ لَا تَفْتُرُ عَنِ الذِّكْرِ فَكَمْ تُسَبِّحُ ؟ قَالَ ... المزيد
الَمَاسَرْجِسِيُّ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو الْحَسَنِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلِ بْنِ مُصْلِحٍ النَّيْسَابُورِيُّ الشَّافِعِيُّ الَمَاسَرْجِسِيُّ ، سِبْطُ الْمُحَدِّثِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ . سَمِعَ مِنْ : خَالِهِ مُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَأَبِي حَامِدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، وَأَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَمَكِّيِّ بْنِ عَبْدَانَ ، وَإِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ ، وَابْنِ شَوْذَبٍ ، وَابْنِ دَاسَهْ ، وَأَبِي الطَّاهِرِ الْمَدِينِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ حَذْلَمٍ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَتَفَقَّهَ بِأَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ ، وَصَحِبَهُ إِلَى مِصْرَ ، وَصَارَ مُعِيدَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَحِقَ بِمِصْرَ أَصْحَابَ الرَّبِيعِ ، وَالْمُزَنِيِّ . وَبِهِ تَفَقَّهَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِي ... المزيد
مكتبة إسلام ويب