أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...
ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...
فحصل من إنشاد قصيدة كعب بن زهير رضي الله عنه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعطائه عليه الصلاة والسلام البردة عدة سنن : إباحة إنشاد الشعر واستماعه في المساجد والإعطاء عليه ، وسماع التشبيب ، فإنه في قصيدة كعب رضي الله عنه في عدة مواضع ، فإنه ذكر محبوبته وما أصاب قلبه عند ظعنها ثم وصف محاسنها وشبهها بالظبي ، ثم ذكر ثغرها وريقها وشبهه بخمر ممزوجة بالماء ، ثم إنه استطرد من هذا إلى وصف...
من تراجم العلماء
مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ ( د ، س ، ق ) ابْنُ جَفْنَةَ بْنِ قَتِيرَةَ الْأَمِيرُ ، قَائِدُ الْكَتَائِبِ ، أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ ثُمَّ السَّكُونِيُّ . لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ قَلِيلَةٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَوَى أَيْضًا عَنْ عُمَرَ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَمُعَاوِيَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَمَّاسَةَ الْمَهْرِيُّ ، وَسُوِيدُ بْنُ قَيْسٍ التَّجِيبِيُّ ، وَعُرْفُطَةُ بْنُ عَمْرٍو ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الشَّيْبَانِيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ حُجَيْرٍ ، وَسَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ . وَوَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ لِمُعَاوِيَةَ وَغَزْوَ الْمَغْرِبِ ، وَشَهِدَ وَقْعَةَ الْيَرْمُوكِ . رَوَى أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ فِي جُزْئِهِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ ... المزيد
إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ( ع ) ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ الثِّقَةُ ، أَبُو إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، وَأَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُرَقِيِّ ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَى نَافِعٍ الْإِمَامِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ ، وَبَرَعَ فِي الْأَدَاءِ ، وَتَصَدَّرَ لِلْحَدِيثِ وَالْإِقْرَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُكَنِّيهِ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ، وَكَانَ مُقْرِئَ الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِهِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ ... المزيد
ابْنُ أَبِي غَرَزَةَ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ الصَّدُوقُ أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، أَبُو عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ الْكُوفِيُّ ، صَاحِبُ " الْمُسْنَدِ " . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ سَمِعَ : جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ ، وَيَعْلَى بْنَ عُبَيْدٍ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبَانٍ ، وَعَفَّانَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : مُطَيَّنٌ ، وَابْنُ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْعَزَائِمِ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَلَهُ " مُسْنَدٌ " كَبِيرٌ ، وَقَعَ لَنَا مِنْهُ جُزْءٌ . وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ " ، وَقَالَ : كَانَ مُتْقِنًا . قُلْتُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فِي ... المزيد
ابْنُ سَمَاعَةَ قَاضِي بَغْدَادَ الْعَلَّامَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ سَمَاعَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ ، صَاحِبُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ . حَدَّثَ عَنِ : اللَّيْثِ ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ . رَوَى عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الضَّبِّيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَرٍ الْوَشَّاءُ . وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَوْ أَنَّ الْمُحَدِّثِينَ يَصْدُقُونَ فِي الْحَدِيثِ كَمَا يَصْدُقُ ابْنُ سَمَاعَةَ فِي الْفِقْهِ ، لَكَانُوا فِيهِ عَلَى نِهَايَةٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَطِيَّةَ : كَانَ وِرْدُهُ فِي الْيَوْمِ مِائَتَيْ رَكْعَةٍ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَكَثْتُ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ تَفُتْنِي التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى إِلَّا يَوْمَ مَاتَتْ أُمِّي ، فَصَلَّيْتُ ... المزيد
ابْنُ أَبِي عَصْرُونَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، الْفَقِيهُ الْبَارِعُ ، الْمُقْرِئُ الْأَوْحَدُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ ، قَاضِي الْقُضَاةِ ، شَرَفُ الدِّينِ ، عَالِمُ أَهْلِ الشَّامِ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ التَّمِيمِيُّ الْحَدِيثِيُّ الْأَصْلُ ، الْمَوْصِلِيُّ ، الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَتَفَقَّهَ عَلَى الْمُرْتَضَى الشَّهْرُزُورِيِّ وَالِدِ الْقَاضِي كَمَالِ الدِّينِ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَمِيسٍ الْمَوْصِلِيِّ ، وَتَلَقَّنَ عَلَى الْمُسْلِمِ السُّرُوجِيِّ . وَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَارِعِ ، وَبِالْعَشْرِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْمَزْرَ ... المزيد
النَّاصِرُ بْنُ عَلْنَاسَ ابْنِ حَمَّادِ بْنِ بُلُكِّينَ بْنِ زِيرِي ، الصُّنْهَاجِيُّ ، الْبَرْبَرِيُّ ، مَلِكُ الْمَغْرِبِ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ مَدِينَةَ بِجَايَةَ النَّاصِرِيَّةِ ، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً . تُوَفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ . قَهَرَ ابْنَ عَمِّهِ بُلُكِّينَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ وَغَدَرَ بِهِ ، وَأَخَذَ مِنْهُ الْمُلْكَ بَعْدَ أَنْ تَمَلَّكَ خَمْسَ سِنِينَ بَعْدَ الْمَلِكِ مُحْسِنِ بْنِ قَائِدِ بْنِ حَمَّادٍ ، وَكَانَتْ دَوْلَةُ مُحْسِنٍ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ ، وَمَاتَ ، وَكَانَ قَبْلَهُ أَبُوهُ الْقَائِدُ ، فَبَقِيَ فِي الْمُلْكِ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ عَامًا ، تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَمَاتَ أَبُوهُ الْمَلِكُ حَمَّادٌ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَقَدْ حَارَبَ حَمَّادٌ ابْنَ أَخِيهِ بَادِيسَ وَوَلَدِهِ الْمُعِزّ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب