الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الخشوع محله القلب

    فصل منزلة الخشوع ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الخشوع قال الله تعالى ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق قال ابن مسعود رضي الله عنه : ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين ، وقال ابن عباس : إن الله استبطأ قلوب المؤمنين ، فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن وقال تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • إنشاد الشعر واستماعه في المساجد والإعطاء عليه

    فحصل من إنشاد قصيدة كعب بن زهير رضي الله عنه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعطائه عليه الصلاة والسلام البردة عدة سنن : إباحة إنشاد الشعر واستماعه في المساجد والإعطاء عليه ، وسماع التشبيب ، فإنه في قصيدة كعب رضي الله عنه في عدة مواضع ، فإنه ذكر محبوبته وما أصاب قلبه عند ظعنها ثم وصف محاسنها وشبهها بالظبي ، ثم ذكر ثغرها وريقها وشبهه بخمر ممزوجة بالماء ، ثم إنه استطرد من هذا إلى وصف...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • الخطرات (من مداخل المعاصي )

    وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ( ع )

    زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ( ع ) الْإِمَامُ الْحُجَّةُ ، أَوْ سُلَيْمَانُ الْجُهَنِيُّ الْكُوفِيُّ ، مُخَضْرَمٌ قَدِيمٌ ، ارْتَحَلَ إِلَى لِقَاءِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَصُحْبَتِهِ ، فَقُبِضَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَزَيْدٌ فِي الطَّرِيقِ عَلَى مَا بَلَغَنَا . سَمِعَ عُمَرَ ، وَعَلِيًّا ، وَابْنَ مَسْعُودٍ ، وَأَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ ، وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَطَائِفَةً ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْجَمَاجِمِ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ مَشَاهِدَهُ ، وَغَزَا ... المزيد

  • إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ ( ع )

    إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ ( ع ) التَّيْمِيُّ : تَيْمُ الرَّبَابِ ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْفَقِيهُ عَابِدُ الْكُوفَةِ أَبُو أَسْمَاءَ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيِّ ، وَكَانَ أَبُوهُ يَزِيدُ مِنْ أَئِمَّةِ الْكُوفَةِ أَيْضًا . يَرْوِي عَنْ عُمَرَ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَالْكِبَارِ ، أَخَذَ عَنْهُ أَيْضًا الْحَكَمُ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَحَدِيثُهُ فِي الدَّوَاوِينِ السِّتَّةِ . نَعَمْ وَحَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ ، وَأَرْسَلَ عَنْ عَائِشَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ الْأَعْمَشُ ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ ، وَبَيَانُ بْنُ بِشْرٍ ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ شَابًّا صَالِحًا قَانِتًا لِلَّهِ عَالِمًا فَقِيهًا كَبِيرَ الْقَدْرِ وَاعِظًا ... المزيد

  • الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ

    الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ أَبُو الْحَكَمِ الْمَرْوَانِيُّ صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ تَمَلَّكَ بَعْدَ وَالِدِهِ ، فَكَانَتْ دَوْلَتُهُ سَنَتَيْنِ ، فَمَاتَ وَهُوَ يُحَاصِرُ عُمَرَ بْنَ حَفْصُونَ رَأْسَ الْخَوَارِجِ بِالْأَنْدَلُسِ . وَكَانَ هَذَا بَدَوِيًّا يَجْلِبُ السَّمَكَ بِالْأَنْدَلُسِ ، فَآلَ بِهِ الْأَمْرُ . إِلَى أَنْ كَثُرَ جَمْعُهُ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى جَمَاعَةِ حُصُونٍ . مَاتَ الْمُنْذِرُ فِي نِصْفِ صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسٍ‎ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَلَهُ سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً . ... المزيد

  • ابْنُ مِيقُلٍ

    ابْنُ مِيقُلٍ عَالِمُ قُرْطُبَةَ ، وَعَابِدُهَا ، وَشَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ ، أَبُو الْوَلِيدِ ; مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مِيقُلٍ ، الْمُرْسِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيِّ ، وَهَاشِمِ بْنِ يَحْيَى ، وَسَهْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ . وَتَحَوَّلَ إِلَى قُرْطُبَةَ ، وَتَفْقَّهَ وَبَرَعَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ الْحَذَّاءِ : مَا لَقِيتُ أَتَمَّ وَرَعًا وَلَا أَحْسَنَ خُلُقًا وَلَا أَكْمَلَ عِلْمًا مِنْهُ ، كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ عَلَى قَدَمَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَتَرَكَ اللَّحْمَ مِنْ أَوَّلِ الْفِتْنَةِ إِلَّا مِنْ طَيْرٍ أَوْ حُوتٍ أَوْ صَيْدٍ ، وَكَانَ سَخِيًّا عَلَى تَوَسُّطِ مَالِهِ ، وَكَانَ أَحْفَظَ النَّاسِ لِلْمَذْهَبِ ، وَأَقْوَاهُمُ احْتِجَاجًا ، مَعَ عِلْمِهِ بِالْحَدِيثِ وَرِجَالِهِ ، وَاللُّغَةِ وَالْقِرَاءَاتِ وَالشِّعْرِ ... المزيد

  • الدَّبُّوسِيُّ

    الدَّبُّوسِيُّ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي يَعْلَى الْمُظَفَّرِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ زَيْدٍ ، الْعَلَوِيُّ ، الْحُسَيْنِيُّ ، الشَّافِعِيُّ ، الدَّبُوسِيُّ . وَدَبُوسِيَّةُ : بَلَدٌ بَيْنَ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ . كَانَ فَقِيهًا بَارِعًا ، أَدِيبًا أُصُولِيًّا ، مُنَاظِرًا ، مُدْرِكًا ، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ ، سَمْحًا جَوَّادًا . سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَنْطَرِيِّ ، وَأَبِي سَهْلٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَبِيوَرْدِيِّ ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَجَلِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَقَدِمَ بَغْدَادَ لِتَدْرِيسِ النِّظَامِيَّةِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَدَرَّسَ ، وَأَمْلَى مَجَالِسَ . رَوَى عَنْهُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ السَّقَطِيِّ ، وَأَبُو الْعِزِّ الْقَلَانِسِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ... المزيد

  • الْخَلَّالِيُّ

    الْخَلَّالِيُّ مُسْنِدُ جُرْجَانَ فِي زَمَانِهِ أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَأَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْخُزَاعِيِّ ، وَأَبِي سَعْدٍ الْمَالِينِيِّ ، وَغَالِبِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ ، وَحَمْزَةَ السَّهْمِيِّ ، وَخَلْقٍ . يَرْوِي عَنْهُ : سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْغَضَائِرِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . تُوُفِّيَ بِجُرْجَانَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد