أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.
فصل فلنذكر معنى التوكل ودرجاته . وما قيل فيه . قال الإمام أحمد : التوكل عمل القلب . ومعنى ذلك أنه عمل قلبي . ليس بقول اللسان ، ولا عمل الجوارح ، ولا هو من باب العلوم والإدراكات . ومن الناس من يجعله من باب المعارف والعلوم فيقول : هو علم القلب بكفاية الرب للعبد . ومنهم من يفسره بالسكون وخمود حركة القلب . فيقول : التوكل هو انطراح القلب بين يدي الرب ، كانطراح الميت بين يدي الغاسل بقلبه كيف يشاء...
وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...
وقد قال بعض السلف لبعض : لا حتى تقول في وجهي ما أكره ، فإذا أخبر الرجل أخاه بعيبه ليجتنبه كان ذلك حسنا ، ويحق لمن أخبر بعيبه على هذا الوجه أن يقبل النصح ويرجع عما أخبر به من عيوبه أو يعتذر منها إن كان له منها عذر . وإن كان ذلك على وجه التوبيخ والتعيير فهو قبيح مذموم . وقيل لبعض السلف أتحب أن يخبرك أحد بعيوبك ؟ فقال إن كان يريد أن يوبخني فلا . فالتعيير والتوبيخ بالذنب مذموم . وفي الترمذي وغيره...
من تراجم العلماء
سُوَيْدٌ ( ت ، ق ) ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَاضِي بَعْلَبَكَ ، أَبُو مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ ، الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ . تَلَا عَلَى يَحْيَى الذِّمَارِيِّ وَغَيْرِهِ . أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنْهُ أَبُو مُسْهِرٍ ، وَالرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ ، وَهِشَامٌ . وَحَدَّثَ عَنْ : أَيُّوبَ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ ، وَحُصَيْنٍ ، وَعَاصِمِ الْأَحْوَلِ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : دُحَيْمٌ ، وَابْنُ عَائِذٍ ، وَابْنُ ذَكْوَانَ ، وَدَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : هُوَ وَاسِطِيٌّ ، سَكَنَ دِمَشْقَ ، لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : يُعْتَبِرُ بِهِ . ... المزيد
وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ( م ، د ، س ) ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَابُورِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ ، الْمُحَدِّثُ الْإِمَامُ الثِّقَةُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ وَهْبَانُ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ قَالَهُ بَحْشَلٌ فِي " تَارِيخِهِ " . رَوَى عَنْ : حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ حِكَايَةً ، وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ ، وَجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَمَرْحُومِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْحَكَمِ بْنِ ظَهِيرٍ ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ ، وَهُشَيْمٍ ، وَنُوحِ بْنِ قَيْسٍ ، وَأَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ مِطَرِّفٍ وَاسِطِيٍّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عُبَيْدٍ شَيْخٍ وَاسِطِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَأَبُÙ ... المزيد
ابْنُ الْقَلَانِسِيِّ الصَّاحِبُ الْعَمِيدُ أَبُو يَعْلَى ، حَمْزَةُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَلِيٍّ ، التَّمِيمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ابْنُ الْقَلَانِسِيِّ الْكَاتِبُ ، صَاحِبُ " التَّارِيخِ " . رَوَى عَنْ : سَهْلِ بْنِ بِشْرٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ ، وَحَامِدِ بْنِ يُوسُفَ . قَالَ : ابْنُ عَسَاكِرَ : كَانَ كَاتِبًا أَدِيبًا ، تَوَلَّى رِئَاسَةَ دِمَشْقَ مَرَّتَيْنِ ، وَكَانَ يَكْتُبُ لَهُ فِي سَمَاعِهِ أَبُو الْعَلَاءِ الْمُسْلِمُ ، فَذَكَرَ هُوَ أَنَّهُ هُوَ ، وَأَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ يُسَمَّى ، صَنَّفَ تَارِيخًا لِلْحَوَادِثِ ، تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . قُلْتُ : نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِينَ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ صَصْرَى ، وَمُكْرَمُ بْنُ أَبِي الصَّقْرِ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ مُتَمَيِّزًا فِي الْكِتَابَتَيْنِ الْإِنْشَاءِ ... المزيد
يَاقُوتٌ الْحَمَوِيُّ الْأَدِيبُ الْبَارِعُ مُهَذَّبُ الدَّيْنِ الرُّومِيُّ الشَّاعِرُ مَوْلَى التَّاجِرِ أَبِي مَنْصُورٍ الْجِيلِيُّ . كَانَ مَنْ أَهْلِ النِّظَامِيَّةِ ، وَسَمَّى نَفْسَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَحِفِظَ الْقُرْآَنَ ، وَتَأَدَّبَ ، وَتَقَدَّمَ فِي النَّظْمِ ، وَهُوَ الْقَائِلُ خَلِيلَيَّ لَا -وَاللَّهِ- مَا جَنَّ غَاسِقٌ وَأَظْلَمَ إِلَّا حَنَّ أَوْ جَنَّ عَاشِقُ وَمِنْ شِعْرِهِ جَسَدِي لِبُعْدِكَ يَا مُثِيرَ بَلَابِلِي دَنِفٌ بِحُبِّكَ مَا أَبَلَّ بَلَى بَلِي يَا مَنْ إِذَا مَا لَامَ فِيهِ لَوَائِمِي أَوْضَحْتُ عُذْرِي بالْعِذَارِ السَّائِلِ أَأُجِيزَ قَتْلِي فِي " الْوَجِيزِ " لِقَاتِلِي أَمْ حَلَّ فِي " التَّهْذِيبِ " أَوْ فِي " الشَّامِلِ " أَمْ طَرْفُكَ الْقِتَّالُ قَدْ أَفْتَاكَ فِي تَلَفِ النُّفُوسِ بِسِحْرِ طَرْفٍ بَابِلِي وَلِأَبِي الدُّرِّ هَذَا " دِيوَانٌ ... المزيد
الْمَيْمَذِيُّ الْقَاضِي الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَيْمَذِيُّ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ حَيَّانَ الْمَازِنِيَّ ، وَأَبَا خَلِيفَةَ الْجُمَحِيَّ بِالْبَصْرَةِ ، وَعَبْدَانَ بِالْأَهْوَازِ ، وَأَبَا يَعْلَى بِالْمَوْصِلِ ، وَأَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ الصُّوفِيَّ بِبَغْدَادَ ، وَبِإِفْرِيقِيَّةَ وَأَرْدُبِيلَ وَدِمَشْقَ وَالرَّمْلَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ : هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْآمِدِيُّ شَيْخٌ لِنَصْرٍ الْمَقْدِسِيِّ ، وَالْوَاعِظُ يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ ، وَغَيْرُهُمَا . وَكَانَ وَاسِعَ الرِّحْلَةِ ، إِلَّا أَنَّ الْخَطِيبَ قَالَ : كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ . قُلْتُ : حَدَّثَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيِّ ، لَقِيَهُ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ ... المزيد
النَّضْرِيُّ الْإِمَامُ الصَّادِقُ الْمُعَمَّرُ الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ بْنِ حَكِيمٍ النَّضْرِيُّ الْمَرْوَزِيُّ قَاضِي مَرْوَ وَمُسْنِدُهَا . قَدِمَ بَغْدَادَ ، وَسَمِعَ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ ، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ سَمِعَ مِنْ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ ، وَأَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ : الْحَاكِمُ وَأَبُو غَانِمٍ الْكُرَاعِيُّ الْمَرْوَزِيُّ وَجَمَاعَةٌ . عُمِّرَ طَوِيلًا ، وَعَاشَ سَبْعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً ، تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ بِمِصْرَ ، وَأَبُÙ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب