الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • وصية الرسول معاذا حين بعثه إلى اليمن

    وصية الرسول معاذا حين بعثه إلى اليمن [ بعث الرسول معاذا على اليمن وشيء من أمره بها ] قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعث معاذا ، أوصاه وعهد إليه ، ثم قال له : يسر ولا تعسر ، وبشر ولا تنفر ، وإنك ستقدم على قوم من أهل الكتاب ، يسألونك ما مفتاح الجنة ؛ فقل : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ قال : فخرج معاذ ، حتى إذا قدم اليمن قام...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (الإيمان )

    فصل المشهد التاسع : مشهد زيادة الإيمان وتعدد شواهده وهذا من ألطف المشاهد ، وأخصها بأهل المعرفة ، ولعل سامعه يبادر إلى إنكاره ، ويقول : كيف يشهد زيادة الإيمان من الذنوب والمعاصي ؟ ولا سيما ذنوب العبد ومعاصيه ، وهل ذلك إلا منقص للإيمان ، فإنه بإجماع السلف يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية . فاعلم أن هذا حاصل من التفات العارف إلى الذنوب والمعاصي منه ومن غيره وإلى ترتب آثارها عليها ، وترتب هذه الآثار...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • سماعه صلى الله عليه وسلم شعر أصحابه وتشبيبهم

    مطلب : في سماعه صلى الله عليه وسلم شعر أصحابه وتشبيبهم فمما سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعر أصحابه وتشبيبهم قصيدة ( كعب بن زهير ) رضي الله عنه التي مدح بها سيد الكائنات سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه أنشدها بحضرته الشريفة وبحضرة أصحابه المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين ، وهو كعب بن زهير بن أبي سلمى بضم السين المهملة ، واسم أبي سلمى ربيعة بن أبي رياح بكسر...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • الطَّفَّالُ

    الطَّفَّالُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْمُقْرِئُ ، مُسْنِدُ مِصْرَ ، أَبُو الْحَسَنِ ; مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ السَّرِيِّ ، النَّيْسَابُورِيُّ ، ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الْبَزَّازُ التَّاجِرُ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّفَّالِ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . حَدَّثَ عَنِ : الْقَاضِي أَبِي الطَّاهِرِ الذُّهْلِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ رَشِيقٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْخَيَّاشِ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْأُسْوَانِيِّ ، وَأَبِي الطَّيِّبِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : سَهْلُ بْنُ بِشْرٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ... المزيد

  • ابْنُ الْإِمَامِ

    ابْنُ الْإِمَامِ نَائِبُ دِمَشْقَ ، الْأَمِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ الْإِمَامِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، الْهَاشِمِيُّ . وَلِيَ دِمَشْقَ لِابْنِ عَمِّهِ الْمَهْدِيِّ ، ثُمَّ لِلرَّشِيدِ ، وَوَلِيَ مَكَّةَ وَالْمَوْسِمَ ، وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ ، يُذْكَرُ لِلْخِلَافَةِ . حَدَّثَ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ، وَعَنِ الْمَنْصُورِ . رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُوسَى ، وَحَفِيدُهُ عَبْدُ الصَّمَدِ ، وَغَيْرُهُمَا . وَهُوَ رَاوِي حَدِيثِ أَكْرَمُوا الشُّهُودَ وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا تَجَاسَرَ عَلَى تَضْعِيفِ هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ لِمَكَانِ الدَّوْلَةِ . عَاشَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَتُوفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد

  • جَحْظَةُ

    جَحْظَةُ الْأَخْبَارِيُّ النَّدِيمُ الْبَارِعُ أَبُو الْحَسَنِ ، أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْوَزِيرِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكٍ الْبَرْمَكِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الشَّاعِرُ . كَانَ ذَا فُنُونٍ وَنَوَادِرَ وَآدَابٍ ، وَهُوَ الْقَائِلُ : أَنَا ابْنُ أُنَاسٍ مَوَّلَ النَّاسَ جُودُهُمْ فَأَضْحَوْا حَدِيثًا لِلنَّوَالِ الْمُشَهَّرِ فَلَمْ يَخْلُ مِنْ إِحْسَانِهِمْ لَفْظُ مُخْبِرٍ وَلَمْ يَخْلُ مِنْ تَقْرِيظِهِمْ بَطْنُ دَفْتَرِ وَمِنْ شِعْرِهِ : وَرَقَّ الْجَوُّ حَتَّى قِيلَ هَذَا عِتَابٌ بَيْنَ جَحْظَةَ وَالزَّمَانِ وَقِيلَ : كَانَ مُشَوَّهًا; فَقَالَ ابْنُ الرُّومِيِّ : وَارَحْمَتَا لِمُنَادِمِيهِ تَحَمَّلُوا أَلَمَ الْعُيُونَ لِلَذَّةِ الْآذَانِ قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ : جَحْظَةُ -بِسُكُونِ الْحَاءِ- مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَقِيلَ ... المزيد

  • عِزُّ الدَّوْلَةِ

    عِزُّ الدَّوْلَةِ صَاحِبُ الْعِرَاقِ الْمَلِكُ أَبُو مَنْصُورٍ بَخْتِيَارُ بْنُ الْمَلِكِ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ أَحْمَدَ بْنِ بُوَيْهِ بْنِ فَنَّا خِسْرُو الدَّيْلِمِيُّ . تَزَوَّجَ الطَّائِعُ لِلَّهِ بِبِنْتِهِ شَهْنَازَ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ . وَكَانَ شَدِيدَ الْبَأْسِ ، يُمْسِكُ ثَوْرًا بِقَرْنَيْهِ ، فَيَصْرَعُهُ . وَكَانَ مُسْرِفًا مُبَذِّرًا . تَسَلْطَنَ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَقَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ عَضُدُ الدَّوْلَةِ ، وَجَرَتْ بَيْنَهُمَا حُرُوبٌ ، وَأُسِرَ مَمْلُوكٌ بَدِيعُ الْجَمَالِ لِعِزِّ الدَّوْلَةِ ، فَتَجَنَّنَ عَلَيْهِ ، وَتَرَكَ الْأَكْلَ وَبَكَى وَافْتُضِحَ ، وَكَتَبَ إِلَى عَضُدِ الدَّوْلَةِ ، وَخَضَعَ ، وَبَذَلَ فِي فِدَائِهِ عُودِيَّتَيْنِ ثَمَنُ إِحْدَاهُمَا مِائَةُ أَلْفٍ ، وَقَالَ : رَضِيتُ بِرَدِّهِ وَأَدَعُ الْمُلْكَ ، فَرَدَّهُ . وَقِيلَ ... المزيد

  • ابْنُ مَحْمَوَيْهِ

    ابْنُ مَحْمَوَيْهِ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ مَحْمَوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ السِّمْسَارُ . سَمِعَ إِمَامَ الْأَئِمَّةِ ابْنَ خُزَيْمَةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ جُمْعَةَ الْحَافِظَ . وَعَنْهُ : الْحَاكِمُ ، وَعُمَرُ بْنُ مَسْرُورٍ ، وَأَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ . مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • صَاحِبُ حِمْصَ

    صَاحِبُ حِمْصَ الْمَلِكُ الْقَاهِرُ نَاصِرُ الدِّينِ ، مُحَمَّدُ ابْنُ وَزِيرِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ الْمَلِكُ أَسَدُ الدِّينِ شيركوه بْنِ شَاذِي بْنِ مَرْوَانَ ، ابْنُ عَمِّ السُّلْطَانِ صَلَاحِ الدِّينِ . كَانَتْ حِمْصُ لِوَالِدِهِ الْمَلِكِ الْمُجَاهِدِ ، ثُمَّ أَعْطَاهَا نُورُ الدِّينِ لِابْنِهِ هَذَا ، فَاسْتَقَلَّ بِهَا هُوَ وَأَوْلَادُهُ مِائَةَ سَنَةٍ . وَكَانَ نَاصِرُ الدِّينِ ذَا شَهَامَةٍ وَشَجَاعَةٍ ، بِحَيْثُ أَنَّ السُّلْطَانَ لَمَّا مَرِضَ بِحَرَّانَ فِي شَوَّالٍ ، عَظُمَ مَرَضُهُ ، وَأَوْصَى ، فَسَارَ مِنْ عِنْدِهِ نَاصِرُ الدِّينِ ، وَمَرَّ بِحَلَبَ ، وَأَخَذَ خَلْقًا مِنَ الْأَحْدَاثِ ، وَأَنْفَقَ فِيهِمْ ، وَقَدِمَ حِمْصَ ، فَرَاسَلَ أَهْلَ دِمَشْقَ بِأَنْ يَتَمَلَّكَهَا ، فَلَمَّا عُوفِيَ السُّلْطَانُ ، خَنَسَ ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ أَنْ مَاتَ ، فَيُقَالُ ... المزيد