من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
[ المسألة الثانية ] [ الأصناف التي تجب عليهم الجزية ] المسألة الثانية : وهي أي الأصناف من الناس تجب عليهم ؟ فإنهم اتفقوا على أنها إنما تجب بثلاثة أوصاف : الذكورية ، والبلوغ ، والحرية . وأنها لا تجب على النساء ، ولا على الصبيان ، إذا كانت إنما هي عوض من القتل ، والقتل إنما هو متوجه بالأمر نحو الرجال البالغين ، إذ قد نهي عن قتل النساء والصبيان ، وكذلك أجمعوا أنها لا تجب على العبيد . واختلفوا...
فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...
[ موقف أبي بكر بعد وفاة الرسول ] قال : وأقبل أبو بكر حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر ، وعمر يكلم الناس ، فلم يلتفت إلى شيء حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى في ناحية البيت ، عليه برد حبرة ، فأقبل حتى كشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : ثم أقبل عليه فقبله ، ثم قال : بأبي أنت وأمي ، أما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها...
من تراجم العلماء
الْبَتَّانِيُّ صَاحِبُ الزِّيجِ الْمَشْهُورِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرِ بْنِ سِنَانٍ الْحَرَّانِيُّ الْبَتَّانِيُّ ، الْحَاسِبُ الْمُنَجِّمُ ، لَهُ أَعْمَالٌ وَأَرْصَادٌ وَبَرَاعَةٌ فِي فَنِّهِ ، وَكَانَ صَابِئًا ضَالًّا ، فَكَأَنَّهُ أَسْلَمَ وَتَسَمَّى بِمُحَمَّدٍ ، وَلَهُ تَصَانِيفُ فِي عِلْمِ الْهَيْئَةِ . وَبَتَّانُ -بِمُثَنَّاةٍ مُثَقَّلَةٍ - قَرْيَةٌ مِنْ نَوَاحِي حَرَّانَ ، مَاتَ رَاجِعًا مَنْ بَغْدَادَ بِقَصْرِ الْحَضْرِ وَهِيَ بُلَيْدَةٌ بِقُرْبِ تَكْرِيتَ ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ : وَأَخُو الْحَضْرِ إِذْ بَنَاهُ وَإِذْ دِجْ لَةُ تُجْبَى إِلَيْهِ وَالْخَابُورُ وَهُوَ الْمَلِكُ ضَيْزَنُ ، وَيُلَقَّبُ بِالسَّاطِرُونَ ، لَفْظَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ ، مَعْنَاهُ الْمَلِكُ ، وَكَانَ هَذَا مِنْ مُلُوكِ الطَّوَائِفِ ، أَقَامَ أَزْدَشِيرُ يُحَاصِØ ... المزيد
الْجَمَّالُ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الثِّقَةُ ، مُحَدِّثُ سَمَرْقَنْدَ أَبُو جَعْفَرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ جَمِيلٍ ، الْبَغْدَادِيُّ الْمَشْهُورُ بِالْجَمَّالِ . اسْتَوْطَنَ سَمَرْقَنْدُ ، وَرَوَى بِهَا الْكَثِيرَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّرْسِيِّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْهَيْثَمِ وَطَبَقَتِهِمْ بِبَلَدِهِ . ثُمَّ ارْتَحَلَ -وَكَانَ يُسَافِرُ فِي التِّجَارَةِ- فَسَمِعَ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ النَّصْرِيِّ ، وَغَيْرِهِ بِدِمَشْقَ ، وَمِنْ أَبِي عُلَاثَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَيَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، وَخَيْرِ بْنِ عَرَفَةَ بِمِصْرَ ، وَمِنْ عُبَيْدٍ الْكَشْوَرِيِّ ، وَالدَّبَرِيِّ بِالْيَمَنِ ، وَحَصَّلَ الْأُصُولَ . رَوَى ... المزيد
ابْنُ قُرَيْعَةَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيُّ الظَّرِيفُ قَاضِي السِّنْدِيَّةَ . كَانَ مَزَّاحًا خَفِيفَ الرُّوحِ ، أَدِيبًا فَاضِلًا ، ذَكِيًّا ، سَرِيعَ الْجَوَابِ . أَخَذَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ ، وَغَيْرِهِ . وَقُرَيْعَةُ : بِقَافٍ ، قَيَّدَهُ ابْنُ مَاكُولَا . وَكَانَ مُلَازِمًا لِلْوَزِيرِ الْمُهَلَّبِيِّ فِي مَجَالِسِ اللَّهْوِ . وَلَهُ أَجْوِبَةٌ بَلِيغَةٌ مُسْكِتَةٌ . كَانَ الْوَزِيرُ يُغْرِي بِهِ الرُّؤَسَاءَ فَيُبَاسِطُونَهُ . كَتَبَ لَهُ رَئِيسٌ : مَا يَقُولُ الْقَاضِي فِي يَهُودِيٍّ زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ ، فَوَلَدَتِ ابْنًا جِسْمُهُ لِلْبَشَرِ وَوَجْهُهُ لِلْبَقَرِ ؟ فَأَجَابَ : هَذَا مِنْ أَعْدَلِ الشُّهُودِ عَلَى الْخُبَثَاءِ الْيَهُودِ ، أُشْرِبُوا الْعِجْلَ فِي صُدُورِهِمْ حَتَّى خَرَجَ مِنْ أُيُورِهِمْ ... المزيد
ابْنُ الْوَرْدِ الثِّقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَرْدِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ الْبَغْدَادِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ ، رَاوِي السِّيرَةِ . حَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَرْقِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْعَلَّافِ ، وَيُوسُفَ بْنِ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : ابْنُ مَنْدَهْ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الْفَقِيهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْغَازِيُّ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ فِي ثَامِنِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَهُ يَحْيَى بْنُ الطَّحَّانِ . ... المزيد
هُمَامٌ ابْنُ رَاجِي اللَّهِ بْنِ سَرَايَا بْنِ فَتُّوحٍ ، الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ جَلَالُ الدِّينِ أَبُو الْعَزَائِمِ الْعَسْقَلَانِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ النَّحْوِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ بِصَعِيدِ مِصْرَ . وَتَأَدَّبَ بِابْنِ بَرِّيٍّ ، وَقَرَأَ عِلْمَ الْأَصْلَيْنِ عَلَى ظَافِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَتَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى ابْنِ فَضْلَانَ ، وَمَحْمُودٍ ابْنِ الْمُبَارَكِ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي سَعْدِ بْنِ حَمَّويَهِ ، وَابْنُ كُلَيْبٍ . وَدَرَسَ ، وَأَفْتَى ، وَاشْتُهِرَ . رَوَى عَنْهُ الزَّكِيُّ الْمُنْذِرِيُّ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَالْأَبَرْقُوهِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
الْمُقَنَّعُ هُوَ عَطَاءٌ الْمُقَنَّعُ السَّاحِرُ الْعَجَمِيُّ الَّذِي ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ مِنْ طَرِيقِ الْمَنَاسِخِ ، وَرَبَطَ النَّاسَ بِالْخَوَارِقِ ، وَالْأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ ، وَالْإِخْبَارِ عَنْ بَعْضِ الْمُغَيَّبَاتِ ، حَتَّى ضَلَّ بِهِ خَلَائِقُ مِنَ الصُّمِّ الْبُكْمِ . وَادَّعَى أَنَّ اللَّهَ تَحَوَّلَ إِلَى صُورَةِ آدَمَ ، وَلِذَلِكَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَهُ ، وَأَنَّهُ تَحَوَّلَ إِلَى صُورَةِ نُوحٍ ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمَ ، وَإِلَى حُكَمَاءِ الْأَوَائِلِ ، ثُمَّ إِلَى صُورَةِ أَبِي مُسْلِمٍ صَاحِبِ الدَّعْوَةِ ، ثُمَّ إِلَيَّ ; فَعَبَدُوهُ ، وَحَارَبُوا دُونَهُ ، مَعَ مَا شَاهَدُوا مِنْ قُبْحِ صُورَتِهِ ، وَسَمَاجَةِ وَجْهِهِ الْمُشَوَّهِ . كَانَ أَعْوَرَ قَصِيرًا أَلْكَنَ اتَّخَذَ وَجْهًا مِنَ الذَّهَبِ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا : الْمُقَنَّعُ . وَمِمَّا ... المزيد
مكتبة إسلام ويب