الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • السر الذي لأجله كان الشرك أكبر الكبائر عند الله

    فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

    وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار

    فصل الكبائر وأما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافا لا يرجع إلى تباين وتضاد ، وأقوالهم متقاربة . وفي الصحيحين من حديث الشعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس . وفيهما عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ - ثلاثا - قالوا : بلى ، يا رسول الله...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • الشَّعْرَانِيُّ

    الشَّعْرَانِيُّ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْمُحَدِّثُ ، الْجَوَّالُ ، الْمُكْثِرُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ مُوسَى بْنِ زُهَيْرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ بْنِ الْمَلِكِ بَاذَانَ صَاحِبِ الْيَمَنِ ، الَّذِي أَسْلَمَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْخُرَاسَانِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الشَّعْرَانِيُّ . عُرِفَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ كَانَ يُرْسِلُ شَعْرَهُ ، وَهُوَ مِنْ قَرْيَةِ رِيوَذَ : مِنْ مُعَامَلَةِ بَيْهَقَ . سَمِعَ بِمِصْرَ : سَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ ، وَسَعِيدَ بْنَ عُفَيْرٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَبِالْبَصْرَةِ : سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ ، وَسَهْلَ بْنَ بَكَّارٍ ، وَقَيْسَ بْنَ حَفْصٍ ، وَعِدَّةً . وَبِالْكُوفَةِ : أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ ، وَوَضَّاحَ بْنَ يَحْيَى ، وَضِرَارَ بْنَ ... المزيد

  • خَوَارِزْمُ شَاهْ

    خَوَارِزْمُ شَاهْ السُّلْطَانُ عَلَاءُ الدِّينِ ، تُكَشُ بْنُ أَرْسِلَانَ بْنِ أَتْسِزَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوشْتَكِينَ . قَالَ أَبُو شَامَةَ : هُوَ مِنْ وَلَدِ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَمِيرِ . قَالَ : وَكَانَ جَوَادًا شُجَاعًا ، تَمَلَّكَ الدُّنْيَا مِنَ السِّنْدِ وَالْهِنْدِ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ إِلَى خُرَاسَانَ إِلَى بَغْدَادَ ، فَإِنَّهُ كَانَ نُوَّابُهُ فِي حُلْوَانَ ، وَكَانَ جُنْدُهُ مِائَةَ أَلْفٍ ، هَزَمَ مَمْلُوكُهُ عَسْكَرَ الْخَلِيفَةِ ، وَأَزَالَ هُوَ دَوْلَةَ السَّلَاجِقَةِ ، وَكَانَ حَاذِقًا بِلِعْبِ الْعُودِ . هَمَّ بِهِ بَاطِنِيٌّ فَأَرْعَدَ ، فَأَخَذَهُ وَقَرَّرَهُ ، فَأَقَرَّ ، فَقَتَلَهُ ، وَكَانَ يُبَاشِرُ الْحَرْبَ بِنَفْسِهِ ، وَذَهَبَتْ عَيْنُهُ بِسَهْمٍ . عَزَمَ عَلَى قَصْدِ بَغْدَادَ ، وَوَصَلَ دِهِسْتَانَ ، فَمَاتَ ، ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ ... المزيد

  • الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ

    الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ ابْنُ سَرْحَانَ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ التَّلُّمَنَّسِيُّ نِسْبَةً إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى حِمْصَ . حَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَحَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، وَهُوَ أَقْدَمُ شَيْخٍ لَهُ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، وَيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ مَعَ تَقَدُّمِهِ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ . وَمُحَمَّدُ بْنُ تَمَّامٍ الْبَهْرَانِيُّ ، وَأَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ اللَّيْثِ الْفَارِسِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا ، فَإِذَØ ... المزيد

  • أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ

    أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامُ السَّيِّدُ أَبُو الْفَضْلِ ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ ، الْهَاشِمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الْمُزَكِّي ، أَحَدُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو قَشْمَرْدَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَيُّوبَ الرَّازِيَّ ، وَأَبَا مُسْلِمٍ الْكَجِّيَّ ، وَمُطَيَّنًا وَالْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيَّ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ . وَعَنْهُ : الْحَاكِمُ -وَأَثْنَى عَلَيْهِ- وَيَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ( خ ، د )

    عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ( خ ، د ) ابْنُ سَعِيدٍ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ ، مُسْنِدُ الْعِرَاقِ ، أَبُو الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَيُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونَ ، وَهُشَيْمَ بْنَ بَشِيرٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ ، وَيَحْيَى بْنَ أَبِي زَائِدَةَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَأَبَا يُوسُفَ الْقَاضِي ، وَخَلْقًا كَثِيرًا . وَعُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ رَفِيقُهُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ ، وَالْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ ، وَآخَرُونَ ... المزيد

  • الشَّعَّارُ

    الشَّعَّارُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْبَارِعُ الْمُحَدِّثُ مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ الشَّعَّارُ الظَّاهِرِيُّ . سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدَانَ ، وَعُبَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ الْغَزَّالَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ زَكَرِيَّا ، وَعُمَيْرَ بْنَ مِرْدَاسٍ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي عَاصِمٍ ، وَطَائِفَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدَكَوَيْهِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : دَرَسَ الْمَذْهَبَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ ، وَسَمِعَ كُتُبَهُ ، وَكَانَ ثِقَةً ظَاهِرِيَّ الْمَذْهَبِ . تُوُفِّيَ فِي ذِي ... المزيد