الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (الإيمان )

    فصل المشهد التاسع : مشهد زيادة الإيمان وتعدد شواهده وهذا من ألطف المشاهد ، وأخصها بأهل المعرفة ، ولعل سامعه يبادر إلى إنكاره ، ويقول : كيف يشهد زيادة الإيمان من الذنوب والمعاصي ؟ ولا سيما ذنوب العبد ومعاصيه ، وهل ذلك إلا منقص للإيمان ، فإنه بإجماع السلف يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية . فاعلم أن هذا حاصل من التفات العارف إلى الذنوب والمعاصي منه ومن غيره وإلى ترتب آثارها عليها ، وترتب هذه الآثار...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • المؤمن يثاب على ما يقصد به وجه الله

    فصل كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة وهذا أمر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به ، وهو أن كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب وابتهاج الروح تابع لأمرين : أحدهما : كمال المحبوب في نفسه وجماله ، وأنه أولى بإيثار المحبة من كل ما سواه . والأمر الثاني : كمال محبته ، واستفراغ الوسع في حبه ، وإيثار قربه والوصول إليه على كل شيء . وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته ، فكلما كانت المحبØ...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار

    مطلب : لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار : وقتلك حيات البيوت ولم تقل ثلاثا له اذهب سالما غير معتد ( و ) يكره ( قتلك ) أيها المكلف المتشرع ( حيات ) جمع حية ، وهي الناشئة في ( البيوت ) جمع بيت ( و ) الحال أنك قبل قتلك لها ( لم تقل ) أنت ( ثلاثا ) من المرات ( له ) أي لذلك الثعبان وتقدم أن الحية تطلق على الذكر والأنثى فالمراد ولم تقل لذلك الفرد من الحيات ( اذهب سالما ) منا فلا نؤذيك ولا تؤذينا...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • الشِّيرَجَانِيُّ

    الشِّيرَجَانِيُّ الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكِرْمَانِيُّ الصُّوفِيُّ ، تَعِبَ وَكَتَبَ الْكَثِيرَ ، وَتَغَرَّبَ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ بِدِمَشْقَ ، وَمِنْ سُلَيْمٍ بِصُوَرَ ، وَمِنَ ابْنِ طَلْحَةَ ، وَعَاصِمِ بْنِ حَسَنٍ بِبَغْدَادَ ، وَكَانَ ذَا عِبَادَةٍ وَنُسُكٍ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو الْبَرَكَاتِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الصُّوفِيُّ ، وَالسِّلَفِيُّ ، وَلَاحَ كَذِبُهُ وَتَزْوِيرُهُ . قَالَ شُجَاعٌ : ضَعِيفٌ . وَقَالَ الْمُؤْتَمَنُ : يَنْبَغِي أَنْ يُنَادَى عَلَى قَبْرِهِ : هَذَا كَذَّابٌ . وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ : هُوَ خَرَّبَ بَيْتَ ابْنِ زَهْرَاءَ الطُّرَيْثِيثِيِّ . وَقَالَ ابْنُ نَاصِرٍ : كَانَ يَكْذِبُ . وَقَالَ السِّلَفِيُّ ... المزيد

  • عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ( ع )

    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ( ع ) ابْنِ الْحُصَيْبِ الْحَافِظُ الْإِمَامُ ، شَيْخُ مَرْوَ وَقَاضِيهَا أَبُو سَهْلٍ الْأَسْلَمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، أَخُو سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، وَكَانَا تَوْأَمَيْنِ ، وُلِدَا سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ فَأَكْثَرَ ، وَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَذَلِكَ فِي السُّنَنِ . وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَمُعَاوِيَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مُرْسَلًا ، وَعِدَّةٍ ، وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، وَبَشِيرِ بْنِ ... المزيد

  • بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ

    بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ابْنُ خَالِدٍ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ ، قَاضِي الْعِرَاقِ أَبُو الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ ، الْحَنَفِيُّ . وُلِدَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْغَسِيلِ وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ ، وَمِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَحَشْرَجَ بْنِ نُبَاتَةَ ، وَصَالِحٍ الْمُرِّيِّ ، وَالْقَاضِي أَبِي يُوسُفَ وَبِهِ تَفَقَّهَ وَتَمَيَّزَ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ ، وَحَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ ، وَخَلْقٌ . وَكَانَ حَسَنَ الْمَذْهَبِ ، وَلَهُ هَفْوَةٌ لَا تُزِيلُ صِدْقَهُ وَخَيْرَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَلِيَ الْقَضَاءَ بِعَسْكَر ... المزيد

  • الْحِنَّائِيُّ

    الْحِنَّائِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الثِّقَةُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، مِنْ أَهْلِ بَيْتِ حَدِيثٍ وَعَدَالَةٍ ، وَسُنَّةٍ وَصِدْقٍ . سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحِنَّائِيَّ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَفِيفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، وَأَخَاهُ أَبَا عَلِيٍّ أَحْمَدَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ سُلْوَانَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّارِمَيَّ ، وَابْنَ سَخْتَامَ ، وَأَبَا عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيَّ ، وَرَشَأَ بْنَ نَظِيفٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سَعْدَانَ ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ شَوَّاشٍ ، وَعِدَّةً ، وَتَفَرَّدَ بِأَجْزَاءٍ كَثِيرَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : السِّلَفِيُّ ، وَالصَّائِنُ بْنُ عَسَاكِرَ ، وَأَخُوهُ الْحَافِظُ ، وَالْخَض ... المزيد

  • الطَّلَمَنْكِيُّ

    الطَّلَمَنْكِيُّ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُحَقِّقُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْأَثَرِيُّ ، أَبُو عُمَرَ ; أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عِيسَى لُبِّ بْنِ يَحْيَى ، الْمَعَافِرِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الطَّلَمَنْكِيُّ . وَطَلَمَنْكُ بِفَتَحَاتٍ وَنُونٍ سَاكِنَةٍ : مَدِينَةٌ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْعَدُوُّ قَدِيمًا . كَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي عِيسَى يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْدِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ بِشْرٍ الْأَنْطَاكِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَاجِيِّ ، وَخَلَفِ بْنِ مُحَمَّدِ الْخَوْلَانِيِّ ، وَعِدَّةٍ ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ ... المزيد

  • حَمَّادُ بْنُ مُسْلِمٍ

    حَمَّادُ بْنُ مُسْلِمٍ ابْنُ دَدُّوَهْ الشَّيْخُ الْقَدَمُ ، عَلَمُ السَّالِكِينَ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّبَّاسُ الرَّحْبِيُّ ، رَحْبَةُ مَالِكِ بْنِ طَوْقٍ . نَشَأَ بِبَغْدَادَ ، وَكَانَ يَجْلِسُ فِي غُرْفَةِ كَارَكَهْ الدِّبْسِ ، وَكَانَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ أُولِي الْكَرَامَاتِ ، انْتَفَعَ بِصُحْبَتِهِ خَلْقٌ ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْأَحْوَالِ ، كَتَبُوا مِنْ كَلَامِهِ نَحْوًا مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ ، وَكَانَ قَلِيلَ الْعِلْمِ أُمِّيًّا . فَعَنْهُ قَالَ : مَاتَ أَبَوَايَ فِي نَهَارٍ وَلِيَ ثَلَاثُ سِنِينَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْجِيلِيُّ : سَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ عَلَى آفَاتِ الْأَعْمَالِ ، وَالْإِخْلَاصِ ، وَالْوَرَعِ ، قَدْ جَاهَدَ نَفْسَهُ بِأَنْوَاعِ الْمُجَاهَدَاتِ ، وَزَاوَلَ أَكْثَرَ الْمِهَنِ وَالصَّنَائِعِ فِي طَلَبِ ... المزيد