الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • ذكر الفتية الذين نزل فيهم إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم

    [ ذكر الفتية الذين نزل فيهم إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ] وكان الفتية الذين قتلوا ببدر ، فنزل فيهم من القرآن ، فيما ذكر لنا : إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا فتية مسلمين من بني أسد بن عبد العزى بن قصي : الحارث بن زمعة بن الأسود بن عبد المطلب ابن أسد . ومن...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه

    وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • الحياء من أول مدارج أهل الخصوص

    فصل قال صاحب " المنازل " : الحياء : من أول مدارج أهل الخصوص . يتولد من تعظيم منوط بود . إنما جعل الحياء من أول مدارج أهل الخصوص : لما فيه من ملاحظة حضور من يستحيي منه . وأول سلوك أهل الخصوص : أن يروا الحق سبحانه حاضرا معهم ، وعليه بناء سلوكهم . وقوله : إنه يتولد من تعظيم منوط بود . يعني : أن الحياء حالة حاصلة من امتزاج التعظيم بالمودة . فإذا اقترنا تولد بينهما الحياء . و الجنيد يقول : إن تولده...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • رَأْسُ الْإِمَامِيَّةِ بِالْعِرَاقِ

    رَأْسُ الْإِمَامِيَّةِ بِالْعِرَاقِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الْجَوْهَرِيُّ . لَهُ تَصَانِيفُ مِنْهَا : " أَخْبَارُ الِاثْنَيْ عَشَرَ " ، وَكِتَابُ " الشِّجَاجِ " ، وَأَشْيَاءُ . مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ( ع )

    حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ ( ع ) الطَّوِيلُ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عُبَيْدَةَ الْبَصْرِيُّ ، مَوْلَى طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ ، وَيُقَالُ : مَوْلَى سَلْمَى . وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ . وَفِي اسْمِ أَبِيهِ أَقْوَالٌ أَشْهَرُهَا تَيْرَوَيْهِ ، وَقِيلَ : تَيْرٌ . وَقِيلَ : زَاذَوَيْهِ لَا بَلِ ابْنُ زَاذَوَيْهِ . شَيْخٌ مُقِلٌّ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ عَوْنٍ ، هُوَ يَرْوِي أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ وَقِيلَ : اسْمُ وَالِدِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ : دَاوَرُ أَوْ مَهْرَانُ ، أَوْ طَرْخَانُ ، أَوْ مَخْلَدٌ ، أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ عَامَ مَوْتِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَسَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَالْحَسَنَ ، وَأَبَا الْمُتَوَكِّلِ ، وَعِكْرِمَةَ وَمُوسَى بْنَ أَنَسٍ ، وَبَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيَّ ، وَثَابِتَ الْبُن ... المزيد

  • الْحُبُلِيُّ

    الْحُبُلِيُّ الْإِمَامُ الشَّهِيدُ قَاضِي مَدِينَةِ بَرْقَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُبُلِيِّ . أَتَاهُ أَمِيرُ بَرْقَةَ ، فَقَالَ : غَدًا الْعِيدُ . قَالَ : حَتَّى نَرَى الْهِلَالَ ، وَلَا أُفَطِّرُ النَّاسَ ، وَأَتَقَلَّدُ إِثْمَهُمْ . فَقَالَ : بِهَذَا جَاءَ كِتَابُ الْمَنْصُورِ -وَكَانَ هَذَا مِنْ رَأْيِ الْعُبَيْدِيَّةِ يُفَطِّرُونَ بِالْحِسَابِ ، وَلَا يَعْتَبِرُونَ رُؤْيَةً - فَلَمْ يُرَ هِلَالٌ ، فَأَصْبَحَ الْأَمِيرُ بِالطُّبُولِ وَالْبُنُودِ وَأُهْبَةِ الْعِيدِ . فَقَالَ الْقَاضِي : لَا أَخْرُجُ وَلَا أُصَلِّي . فَأَمَرَ الْأَمِيرُ رَجُلًا خَطَبَ ، وَكَتَبَ بِمَا جَرَى إِلَى الْمَنْصُورِ ، فَطَلَبَ الْقَاضِيَ إِلَيْهِ ، فَأُحْضِرَ ، فَقَالَ لَهُ : تَنَصَّلْ ، وَأَعْفُوَ عَنْكَ . فَامْتَنَعَ ، فَأَمَرَ ، فَعُلِّقَ ، فِي الشَّمْسِ إِلَى أَنْ مَاتَ ، وَكَانَ يَسْتَغِيثُ الْعَطَشَ ، فَلَمْ ... المزيد

  • بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ ( 4 )

    بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ ( 4 ) الْفَقِيهُ أَبُو الْعَلَاءِ الدِّمَشْقِيُّ ، نَزِيلُ الْبَصْرَةِ ، مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ . حَدَّثَ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَمَكْحُولٍ . حَدَّثَ عَنْهُ السُّفْيَانَانِ ، وَالْحَمَّادَانِ ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ . قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ : مَا قَدِمَ عَلَيْنَا شَامِيٌّ خَيْرٌ مِنْ بُرْدٍ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : هَرَبَ بُرْدٌ مِنْ مَرْوَانَ الْحِمَارِ إِلَى الْبَصْرَةِ . قِيلَ : تُوُفِّيَ بُرْدٌ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد

  • أَبُو نُعَيْمٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ

    أَبُو نُعَيْمٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ ، مُسْنِدُ خُرَاسَانَ ، أَبُو نُعَيْمٍ ، عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْأَزْهَرِ الْأَزْهَرِيُّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ . حَدَّثَ عَنْ خَالِ أَبِيهِ الْحَافِظِ أَبِي عَوَانَةَ بِكِتَابِهِ " الصَّحِيحِ " سَمِعَهُ بِقِرَاءَةِ وَالِدِهِ الْحَافِظِ ، وَطَالَ عُمُرُهُ ، وَتَكَاثَرَ عَلَيْهِ الْمُحَدِّثُونَ . قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ هَذَا رَجُلًا صَالِحًا ثِقَةً ، حَضَرَ إِلَى نَيْسَابُورَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ، وَلَمْ يُعْهَدْ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مِثْلُهُ لِقِرَاءَةِ الْحَدِيثِ كَمَا حَدَّثَنَا الثِّقَاتُ ، وَعَادَ إِلَى إِسْفَرَايِنَ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ الْكِتَابَ أَبُو الْقَاسِمِ ... المزيد

  • أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ

    أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ الْحَافِظُ الْبَارِعُ أَبُو الْفَتْحِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَزْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ ، صَاحِبُ كِتَابِ " الضُّعَفَاءِ " وَهُوَ مُجَلَّدٌ كَبِيرٌ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدَانَ الْبَجَلِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ زَاطِيَا ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ ، وَطَرِيفِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ صَاحِبِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، وَعَبَّادِ بْنِ عَلِيِّ السِّيرِينِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الْحَاسِبِ ، وَحَمْدَانَ بْنِ عَمْرٍو الْوَرَّاقِ الْمَوْصِلِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ سِرَاجٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيِّ ، وَالْهَيْثَمِ بْنِ ... المزيد