الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة

    الفصل الثالث كم يجب لهم ؟ وأما قدر ما يعطى من ذلك : أما الغارم فبقدر ما عليه إذا كان دينه في طاعة وفي غير سرف بل في أمر ضروري ، وكذلك ابن السبيل يعطى ما يحمله إلى بلده ، ويشبه أن يكون ما يحمله إلى مغزاه عند من جعل ابن السبيل الغازي . واختلفوا في مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة ، فلم يحد مالك في ذلك حدا وصرفه إلى الاجتهاد ، وبه قال الشافعي قال : وسواء كان ما يعطى من ذلك نصابا أو أقل...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب

    فصل بعض عقوبات المعاصي فاستحضر بعض العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب وجوز وصول بعضها إليك واجعل ذلك داعيا للنفس إلى هجرانها ، وأنا أسوق إليك منها طرفا يكفي العاقل مع التصديق ببعضه . الختم على القلب فمنها : الختم على القلوب والأسماع ، والغشاوة على الأبصار ، والأقفال على القلوب ، وجعل الأكنة عليها والرين عليها والطبع وتقليب الأفئدة والأبصار ، والحيلولة بين المرء وقلبه ،...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • خطبة الرسول في حجة الوداع

    [ خطبة الرسول في حجة الوداع ] قال ابن إسحاق : ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حجه ، فأرى الناس مناسكهم ، وأعلمهم سنن حجهم ، وخطب الناس خطبته التي بين فيها ما بين ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، اسمعوا قولي ، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا ؛ أيها الناس ، إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم ، كحرمة يومكم هذا ، وكحرمة شهركم هذا ، وإنكم ستلقون...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ ( ع )

    مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ ( ع ) إِمَامٌ ، فَقِيهٌ ، ثَبْتٌ ، يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ . رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، وَعُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ . رَوَى عَنْهُ أَوْلَادُهُ : جُبَيْرٌ ، وَعُمَرُ ، وَسَعِيدٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَآخَرُونَ مِنَ الْمَدَنِيِّينَ . وَكَانَ أَحَدَ الْعُلَمَاءِ الْأَشْرَافِ ، صَاحِبَ كُتُبٍ وَعِنَايَةٍ بِالْعِلْمِ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ ثِقَةٌ ، قَلِيلُ الْحَدِيثِ . قُلْتُ : مَاتَ بَعْدَ أَخِيهِ نَافِعٍ بِقَلِيلٍ بِالْمَدِينَةِ ; فَقِيلَ : مَاتَ فِي خِلَافَةٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . ... المزيد

  • عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ ( س )

    عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ ( س ) الْحَافِظُ ، الْمُجَوِّدُ ، الْمُصَنِّفُ أَبُو سَعِيدٍ النَّسَائِيُّ ، أَحَدُ مَنْ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْحِفْظِ ، وَهُوَ قَدِيمُ الْوَفَاةِ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَبِي الْيَمَانِ ، وَآدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ ، وَمُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : النَّسَائِيُّ كَثِيرًا ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ ، وَقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ ، مَأْمُونٌ ، ثَبْتٌ . وَقَالَ ابْنُ سَيَّارٍ الْفَرْهَيَانِيُّ سَمِعْتُ عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ : مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِثْلُ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْأَثْرَمِ فَقُلْتُ لَهُ : تَقْرِنُ صَاحِبَنَا بِالْأَثْرَمِ ؟ ! -يَعْنِي أَنَّ هَذَا فَوْقَ الْأَثْر ... المزيد

  • السَّبْطُ

    السَّبْطُ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْقَاسِمِ ، هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْحَسَنِ الْهَمَذَانِيُّ الْأَصْلِ الْبَغْدَادِيُّ الْمَرَاتِبِيُّ . وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ عَشْرٍ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِيهِ أَبِي عَلِيٍّ ، وَأَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَضْوَانَ ، وَأَبِي الْعِزِّ بْنِ كَادِشٍ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْمَزْرَفِيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَّاءِ ، وَأَبِي غَالِبِ بْنِ الْبَنَّاءِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذِّنِ ، وَطَائِفَةٍ . قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ هُوَ صَحِيحُ السَّمَاعِ ، فِيهِ تَسَامُحٌ فِي الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ . وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : كَانَ غَيْرَ مَرَضِيِّ السِّيرَةِ فِي دِينِهِ . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ ... المزيد

  • أَحْمَدُ بْنُ خَطِيبِ دِمَشْقَ

    أَحْمَدُ بْنُ خَطِيبِ دِمَشْقَ وَعَالِمِهَا أَبِي الْوَلِيدِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرٍ ، الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ ، الْمُحَدِّثُ الْمُعَمَّرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ . كَانَ آخِرَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى وَالِدِهِ وَفَاةً ، وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضًا . رَوَى عَنْهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ الْمُؤَدِّبُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَحُمَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ ، وَغَيْرُهُمْ . تُوُفِّيَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ -مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ الْمُحَدِّثُ- فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ، يَوْمِ الْخَمِيسِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِينَ . وَمَا عَلِمْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَاكِمَ رَوَى عَنْهُ شَيْئًا . ... المزيد

  • الصُّعْلُوكِيُّ

    الصُّعْلُوكِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ذُو الْفُنُونِ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ الْحَنَفِيُّ الْعِجْلِيُّ الصُّعْلُوكِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ، الْمُتَكَلِّمُ ، النَّحْوِيُّ ، الْمُفَسِّرُ ، اللُّغَوِيُّ ، الصُّوفِيُّ ، شَيْخُ خُرَاسَانَ . قَالَ الْحَاكِمُ : هُوَ حَبْرُ زَمَانِهِ ، وَبَقِيَّةُ أَقْرَانِهِ ، وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَاخْتَلَفَ إِلَى ابْنِ خُزَيْمَةَ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، وَنَاظَرَ وَبَرَعَ ، ثُمَّ اسْتُدْعِيَ إِلَى أَصْبَهَانَ ، فَلَمَّا بَلَغَهُ نَعْيُ عَمِّهِ أَبِي الطَّيِّبِ الصُّعْلُوكِيُّ ، خَرَجَ فِي الْخُفْيَةِ حَتَّى قَدِمَ نَيْسَاب ... المزيد

  • الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ( ق )

    الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ( ق ) الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الصَّدُوقُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْجَعْدِ الْعَبْدِيُّ الْجُرْجَانِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . سَمِعَ أَبَا يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ ، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ فَأَكْثَرَ ، وَوَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ ، وَشَبَابَةَ بْنَ سَوَّارٍ ، وَعَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ الْبَلْخِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : صَدُوقٌ . وَقِيلَ : إِنَّهُ عَاشَ ثَلَاثًا وَثَمَانِينَ سَنَةً . قَالَ ابْنُ الْمُنَادِي : مَاتَ فِي سَلْخِ جُمَادَى ... المزيد