الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • كيفية المسح على الجوربين

    المسألة الثالثة [ كيفية المسح على الجوربين ] وأما نوع محل المسح فإن الفقهاء القائلين بالمسح اتفقوا على جواز المسح على الخفين ، واختلفوا في المسح على الجوربين فأجاز ذلك قوم ومنعه قوم ، وممن منع ذلك مالك والشافعي وأبو حنيفة ، وممن أجاز ذلك أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وسفيان الثوري . وسبب اختلافهم : اختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه مسح...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • أنفع العبادات وأفضلها أشقها على النفوس وأصعبها

    فصل ثم أهل مقام " إياك نعبد " لهم في أفضل العبادة وأنفعها وأحقها بالإيثار والتخصيص أربع طرق ، فهم في ذلك أربعة أصناف : الصنف الأول : عندهم أنفع العبادات وأفضلها أشقها على النفوس وأصعبها . قالوا : لأنه أبعد الأشياء عن هواها ، وهو حقيقة التعبد . قالوا : والأجر على قدر المشقة ، ورووا حديثا لا أصل له " أفضل الأعمال أحمزها " أي أصعبها وأشقها . وهؤلاء : هم أهل المجاهدات والجور على النفوس ....

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الحث على نكاح ذات الدين الولود الودود

    ثم أرشد الناظم إلى الامتثال لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في الحث على نكاح ذات الدين الولود الودود فقال : مطلب : ينبغي للرجل أن يختار ذات الدين الودود الولود الحسيبة : عليك بذات الدين تظفر بالمنى ال ودود الولود الأصل ذات التعبد ( عليك ) أي الزم أيها الأخ المريد النكاح ( ب ) نكاح ( ذات ) أي صاحبة ( الدين ) أي الدينة من بيت دين وأمانة وعفة وصيانة ، إذ الديانة تقتضي ذلك كله ، فإن فعلت ( تظفر ) أي تفوز (...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفِ ( س )

    سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفِ ( س ) بْنِ يَحْيَى بْنِ دِرْهَمٍ : الْحَافِظُ ، الْكَبِيرُ أَبُو دَاوُدَ ، الْحَرَّانِيُّ ، الطَّائِيُّ ، مَوْلَاهُمْ ، مُحَدِّثُ حَرَّانَ . سَمِعَ : يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَجَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ ، وَسَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ ، وَبَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّهْمِيَّ ، وَالْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ ، وَوَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ ، وَمُحَاضِرَ بْنَ الْمُوَرِّعِ ، وَيَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَعُنِيَ بِالْعِلْمِ الشَّرِيفِ ، وَبَرَعَ فِيهِ ، وَجَوَّدَهُ . رَوَى عَنْهُ : النَّسَائِيُّ كَثِيرًا ، وَقَالَ : ثِقَةٌ . وَأَبُو عَرُوبَةَ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَمَكْحُولٌ الْبَيْرُوتِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْأَرْغِيَانِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَرَّانِيُّ ، وَأَحْمَدُ ... المزيد

  • مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ( د )

    مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ( د ) ابْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْأَمِيرُ الضِّرْغَامُ ، قَائِدُ الْجُيُوشِ أَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو الْأَصْبَغِ الْأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، وَيُلَقَّبُ : بِالْجَرَادَةِ الصَّفْرَاءِ . حَكَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ . وَلَهُ حَدِيثٌ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ، لَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُودَةٌ مَعَ الرُّومِ ، وَهُوَ الَّذِي غَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ، وَكَانَ مَيْمُونَ النَّقِيبَةِ ، وَقَدْ وَلِيَ الْعِرَاقَ لِأَخِيهِ يَزِيدَ ، ثُمَّ أَرْمِينِيَّةَ . قَالَ اللَّيْثُ : وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَمِائَةٍ غَزَا مَسْلَمَةُ التُّرْكَ وَالسِّنْدَ . قَالَ خَلِيفَةُ مَاتَ مَسْلَمَةُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ . قُلْتُ : كَانَ أَوْلَى بِالْخِلَافَةِ مِنْ سَائِرِ إِخْوَتِهِ . وَفِيهِ يَقُولُ أَبُو نُخَيْلَةَ : ... المزيد

  • ابْنُ مُكْرَمٍ

    ابْنُ مُكْرَمٍ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ الْحُجَّةُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَغْدَادِيُّ ، نَزِيلُ الْبَصْرَةِ . سَمِعَ بِشْرَ بْنَ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيَّ ، وَمَنْصُورَ بْنَ أَبِي مُزَاحِمٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ ، وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثِقَةٌ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ : مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ بَغْدَادَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنِ ابْنِ مُكْرَمٍ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ بِضْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً . أَكْثَرَ عَنْهُ الطَّبَرَانِيُّ . ... المزيد

  • أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ

    أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الثَّبَتُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ دَاوُدَ النَّيْسَابُورِيُّ أَحَدُ النُّقَّادِ . وُلِدَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعَهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ . رَوَى عَنْ : إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِيرَوَيْهِ ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظِ ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَاسَرْجِسِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ بِنَيْسَابُورَ ، وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِدْرِيسَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيِّ بِهَرَاةَ ، وَأَبِي خَلِيفَةَ الْجُمَحِيِّ ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيِّ بِالْبَصْرَةِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ وَطَبَقَتِهِ بِأَصْبَهَانَ ، وَمُحَمَّدِ ... المزيد

  • إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ

    إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ ، الْفَقِيهُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، لَهُ عَنْهُ سُؤَالَاتٌ فِي مُجَلَّدَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ الْوَرَّاقُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَامِيُّ . وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ . مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ بِطِّيخٌ وَجَمَاعَةٌ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَجْمٍ ، ( ح ) : وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْقَاضِي ، قَالَا : أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ النِّعَالِيُّ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَيْضًا ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ ... المزيد

  • عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا ( د )

    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا ( د ) الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الرَّبَّانِيُّ أَبُو يَحْيَى الْخُزَاعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ . أَرْسَلَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَطَائِفَةٍ ، وَسَمِعَ مِنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، وَغَيْرِهَا . حَدَّثَ عَنْهُ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَخَالِدُ بْنُ دَهْقَانَ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ : كَانَ سَيِّدَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَقِيلَ : بِمَ سَادَهُمْ ؟ قَالَ : بِحُسْنِ الْخُلُقِ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَ يُعْدَلُ بِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَقَالَ يَمَانُ بْنُ عَدِيٍّ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا عَابِدَ أَهْلِ الشَّامِ ... المزيد