تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
الفصل الثالث كم يجب لهم ؟ وأما قدر ما يعطى من ذلك : أما الغارم فبقدر ما عليه إذا كان دينه في طاعة وفي غير سرف بل في أمر ضروري ، وكذلك ابن السبيل يعطى ما يحمله إلى بلده ، ويشبه أن يكون ما يحمله إلى مغزاه عند من جعل ابن السبيل الغازي . واختلفوا في مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة ، فلم يحد مالك في ذلك حدا وصرفه إلى الاجتهاد ، وبه قال الشافعي قال : وسواء كان ما يعطى من ذلك نصابا أو أقل...
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
[ قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر في الغار ] قال ابن إسحاق : فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج ، أتى أبا بكر بن أبي قحافة ، فخرجا من خوخة لأبي بكر في ظهر بيته ، ثم عمد إلى غار بثور - جبل بأسفل مكة - فدخلاه ، وأمر أبو بكر ابنه عبد الله بن أبي بكر أن يتسمع لهما ما يقول الناس فيهما نهاره ، ثم يأتيهما إذا أمسى بما يكون في ذلك اليوم من الخبر ؛ وأمر عامر بن فهيرة مولاه...
من تراجم العلماء
الْفَيْضُ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ شِيرَوَيْهِ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ ، أَبُو جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ . أَسْلَمَ ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا ، فَوَزَرَ لِلْمَهْدِيِّ فِي أَوَاخِرِ دَوْلَتِهِ . وَكَانَ سَخِيًّا جَوَادًا ، يُضْرَبُ بِكَرَمِهِ الْمَثَلُ ، وَفِيهِ تِيهٌ مُفْرِطٌ ، أَنْسَى النَّاسَ تِيهَ الْوَزِيرِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ . قَالَ الصُّولِيُّ : لَمْ يَزَلْ وَزِيرًا حَتَّى مَاتَ الْمَهْدِيُّ ، ثُمَّ وَلِيَ الْفَيْضُ دِيوَانَ الْجَيْشِ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد
فَقِيهُ قُرْطُبَةَ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ عَالِمُ الْعَصْرِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ . قَالَ ابْنُ عَفِيفٍ : كَانَ أَفْقَهَ أَهْلِ عَصْرِهِ ، وَأَبْصَرَهُمْ بِالْفُتْيَا ، وَعَلَيْهِ مَدَارُ الْعِلْمِ ، وَبِهِ تَفَقَّهَ ابْنُ زَرْبٍ وَكَانَ أَخْفَشَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
ابْنُ الْخَلَّالِ الْأَدِيبُ الْبَلِيغُ ، مُوَفَّقُ الدِّينِ ، أَبُو الْحَجَّاجِ ، يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلَّالِ الْمِصْرِيُّ ، كَاتِبُ السِّرِّ لِلْحَافِظِ الْعُبَيْدِيِّ وَلِمَنْ بَعْدَهُ . أَسَنَّ وَأَضَرَّ ، وَلَزِمَ بَيْتَهُ ، وَلَهُ النَّظْمُ وَالنَّثْرُ . قَالَ الْقَاضِي الْفَاضِلُ : تَرَدَّدْتُ إِلَيْهِ ، وَمَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَتَدَرَّبْتُ ، وَكُنْتُ قَدْ حَفِظْتُ كِتَابَ " الْحَمَاسَةِ " فَأَمَرَنِي أَنْ أَحُلَّ أَشْعَارَ الْكِتَابِ ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ . مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد
الْغَنَوِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ الْحَنَّاطُ الْكَذَّابُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ . حَدَّثَ عَنْ : هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَرَزَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ ، وَطَائِفَةٌ . كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : عَامَّةُ حَدِيثِهِ عَنْ هِشَامٍ وَغَيْرِهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، إِمَّا إِسْنَادًا وَإِمَّا مَتْنًا . قُلْتُ : مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ ذَكَرْنَاهُ لِلتَّمْيِيزِ . اللَّهُ يُسَامِحُهُ . ... المزيد
الْأَكْوَاخِيُّ الْمُحَدِّثُ الْحُجَّةُ ، أَبُو أَحْمَدَ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الطَّبَرَانِيُّ الزَّاهِدُ ، نَزِيلُ أَكْوَاخِ بَانِيَاسَ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْمَقْدِسِيِّ ، وَعُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَخَيْثَمَةَ الْأَطْرَابُلُسِيِّ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . رَوَى عَنْهُ : تَمَّامٌ الرَّازِيُّ : وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَكَّاوِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ . وَقَالَ الصُّورِيُّ : كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا مُكْثِرًا ، حَكَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَقَالَ الْكَتَّانِيُّ : ثِقَةٌ يَتَشَيَّعُ ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قُلْتُ : وَلَهُ رِحْلَةٌ إِلَى بَغْدَادَ ، وَلَقÙ ... المزيد
الْعَلَوِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ الْعَالِمُ الْفَقِيهُ ، مُسْنِدُ الْكُوفَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ; مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْعَلَوِيُّ الْكُوفِيُّ . انْتَقَى عَلَيْهِ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ ، وَغَيْرُهُ . حَدَّثَ عَنْ : عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكَّائِيِّ ، وَأَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حُطَيْطٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَأَبِي الطَّيِّبِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ التَّيْمُلِيِّ ، وَأَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْجَرَّاحِ ، وَعِدَّةٍ . وَبِبَغْدَادَ مِنْ : أَبِي حَفْصٍ الْكَتَّانِيِّ ، وَأَبِي طَاهِرٍ الْمُخَلِّصِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِي ... المزيد
مكتبة إسلام ويب