من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
ذكر جملة الغزوات بسم الله الرحمن الرحيم قال : حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام ، قال : حدثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق المطلبي : وكان جميع ما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه سبعا وعشرين غزوة . منها غزوة ودان ، وهي غزوة الأبواء ، ثم غزوة بواط ، من ناحية رضوى ، ثم غزوة العشيرة ، من بطن ينبع ، ثم غزوة بدر الأولى ، يطلب كرز بن جابر ، ثم غزوة بدر الكبرى ، التي...
فصل المشهد التاسع : مشهد زيادة الإيمان وتعدد شواهده وهذا من ألطف المشاهد ، وأخصها بأهل المعرفة ، ولعل سامعه يبادر إلى إنكاره ، ويقول : كيف يشهد زيادة الإيمان من الذنوب والمعاصي ؟ ولا سيما ذنوب العبد ومعاصيه ، وهل ذلك إلا منقص للإيمان ، فإنه بإجماع السلف يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية . فاعلم أن هذا حاصل من التفات العارف إلى الذنوب والمعاصي منه ومن غيره وإلى ترتب آثارها عليها ، وترتب هذه الآثار...
وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...
من تراجم العلماء
مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْمُلَقَّبُ بِالسَّجَّادِ لِعِبَادَتِهِ وَتَأَلُّهِهِ . وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُتِلَ شَابَّا يَوْمَ الْجَمَلِ لَمْ يَزَلْ بِهِ أَبُوهُ حَتَّى سَارَ مَعَهُ ، وَأُمُّهُ هِيَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَسَيَأْتِي ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ . ... المزيد
عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ : الْمُحَدِّثُ ، الْإِمَامُ ، الثِّقَةُ أَبُو الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ . سَمِعَ : أَبَا بَدْرٍ السَّكُونِيَّ ، وَعَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَطَاءٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ ، وَيَحْيَى بْنَ أَبِي بُكَيْرٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ، وَعِدَّةً . وَعَنْهُ : ابْنُ صَاعِدٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَكِيمِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : صَدُوقٌ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَمَرَّ : عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ وَأَخُوهُ . ... المزيد
الْمُتَّقِي لِلَّهِ الْخَلِيفَةُ أَبُو إِسْحَاقَ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُقْتَدِرِ بْنِ الْمُعْتَضِدِ ، الْعَبَّاسِيُّ . قَالَ الصُّولِيُّ : مَاتَ الرَّاضِي ، فَبَعَثَ بُجْكَمٌ مِنْ وَاسِطَ إِلَى كَاتِبِهِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ أَنْ يَجْمَعَ الْقُضَاةَ وَالْأَعْيَانَ ، وَوَزِيرَ الرَّاضِي سُلَيْمَانَ بْنَ الْحَسَنِ ، وَيَشْتَوِرُوا فِي إِمَامٍ ، فَبَعَثَ حُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْمَأْمُونِ إِلَى الْكُوفِيِّ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ لِيَشْتَرِيَهُ ، وَنَفَّذَ إِلَيْهِ أَيْضًا بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ لِيُفَرِّقَهَا فِي الْأُمَرَاءِ فَلَمْ يَنْفَعْ ذَلِكَ ، وَبَايَعُوا إِبْرَاهِيمَ ، وَسِنُّهُ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً ، وَأُمُّهُ اسْمُهَا خَلُوبُ ، وَكَانَ حَسَنَ الْوَجْهِ ، مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ بِحُمْرَةٍ ، أَشْهَلَ ، كَثَّ اللِّحْيَةِ ، فَصَلَّى ... المزيد
ابْنُ عَسْكَرٍ الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ ذُو الْفُنُونِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَضِرٍ الْغَسَّانِيُّ ، الْمَالِقِيُّ ، الْمَالِكِيُّ ، ابْنُ عَسْكَرٍ . ذَكَرَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : رَوَى عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ الشَّيْخِ ، وَأَبِي زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيِّ ، وَأَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ حَوْطِ اللَّهِ ، وَعِدَّةٍ . وَاعْتَنَى بِالرِّوَايَةِ عَلَى كِبَرٍ ، وَكَانَ جَلِيلَ الْقَدْرِ ، دَيِّنًا ، صَاحِبَ فُنُونٍ : فِقْهٍ وَنَحْوٍ وَأَدَبٍ وَكِتَابَةٍ ، وَكَانَ شَاعِرًا ، مُتَقَدِّمًا فِي الشُّرُوطِ ، حَسَنَ الْعِشْرَةِ ، سَمْحًا ، جَوَّادًا . وَلِيَ قَضَاءَ بَلَدِهِ بَعْدَ أَنْ حَكَمَ نِيَابَةً ، وَصَنَّفَ وَمَالَ إِلَى الِاجْتِهَادِ ، تَأَسَّفَ عَلَى تَفْرِيطِهِ فِي تَرْكِ الْأَخْذِ عَنِ الْكِبَارِ . وَلَهُ كِتَابُ " الْمَشÙ ... المزيد
مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ابْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ . السَّيِّدُ الشَّهِيدُ السَّابِقُ الْبَدْرِيُّ الْقُرَشِيُّ الْعَبْدَرِيُّ . قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَ : هُوَ مَكَانَهُ ، وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي . ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَخُو بَنِي فِهْرٍ الْأَعْمَى وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . الْأَعْمَشُ : عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَنَحْنُ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لِسَبِيلِهِ لَمْ يَأْكُلْ مَنْ أَجْرِهِ شَيْئًا ... المزيد
سَيَّارُ بْنُ يَحْيَى ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ ، الْعَلَّامَةُ الْقَاضِي أَبُو عَمْرٍو الْكِنَانِيُّ الْهَرَوِيُّ الْحَنَفِيُّ . سَمِعَ مِنْ : أَبِي عَاصِمٍ مَحْبُوبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَاكِمِ ، وَجَمَاعَةٍ . وَعَنْهُ : ابْنَاهُ : الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ صَاعِدٌ ، وَالْقَاضِي أَبُو الْفَتْحِ نَصْرٌ . مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَخَلَفَهُ ابْنُهُ أَبُو الْفَتْحِ إِلَى أَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فِي سَنَةِ 446 ، فَخَلَفَهُ أَخُوهُ ، فَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب