الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

    فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • لا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد

    فصل اختلف الناس هل من الذنوب ذنب لا تقبل توبته أم لا ؟ . فقال الجمهور : التوبة تأتي على كل ذنب ، فكل ذنب يمكن التوبة منه وتقبل . وقالت طائفة : لا توبة للقاتل ، وهذا مذهب ابن عباس المعروف عنه وإحدى الروايتين عن أحمد ، وقد ناظر ابن عباس في ذلك أصحابه فقالوا : أليس قد قال الله تعالى في سورة الفرقان ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق إلى أن قال إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • خبر الإفك في غزوة بني المصطلق ( سنة ست)

    خبر الإفك في غزوة بني المصطلق ( سنة ست ) قال ابن إسحاق : حدثنا الزهري ، عن علقمة بن وقاص ، وعن سعيد بن جبير وعن عروة بن الزبير ، وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، قال : كل قد حدثني بعض هذا الحديث ، وبعض القوم كان أوعى له من بعض ، وقد جمعت لك الذي حدثني القوم .

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ

    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الْبَحْرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَمُّ السَّفَّاحِ وَالْمَنْصُورِ ، مِنْ رِجَالِ الْعَالَمِ وَدُهَاةِ قُرَيْشٍ . كَانَ بَطَلًا شُجَاعًا مَهِيبًا ، جَبَّارًا عَسُوفًا ، سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ . بِهِ قَامَتِ الدَّوْلَةُ الْعَبَّاسِيَّةُ . سَارَ فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا أَوْ أَكْثَرَ فَالْتَقَى الْخَلِيفَةَ مَرْوَانَ بِقُرْبِ الْمُوصِلِ فَهَزَمَهُ ، وَمَزَّقَ جُيُوشَهُ ، وَلَجَّ فِي طَلَبِهِ ، وَطَوَى الْبِلَادَ حَتَّى نَازَلَ دَارَ الْمُلْكِ دِمَشْقَ ، فَحَاصَرَهَا أَيَّامًا ، وَأَخَذَهَا بِالسَّيْفِ ، وَقَتَلَ بِهَا إِلَى الظُّهْرِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ أَلْفِ مُسْلِمٍ مِنَ الْجُنْدِ وَغَيْرِهِمْ . وَلَمْ يَرْقُبْ فِيهِمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ، وَلَا رَعَى رَحِمًا ، وَلَا نَسَبًا . ثُمَّ جَهَّزَ فِي الْحَالِ أَخَاهُ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ فِي طَلَبِ ... المزيد

  • أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الزَّاغُوانِيِّ

    أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الزَّاغُوانِيِّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ ، ذُو الْفُنُونِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلِ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ الْبَغْدَادِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمَأْمُونِ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ هَزَارَمَرْدَ ، وَابْنِ النَّقُّورِ ، وَابْنِ الْبُسْرِيِّ ، وَعَدَدٍ كَثِيرٍ ، وَعُنِيَ بِالْحَدِيثِ ، وَقَرَأَ الْكَثِيرَ ، وَأَسْمَعَ أَخَاهُ الْمُعَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ ابْنَ الزَّاغُونِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ السِّلَفِيُّ ، وَابْنُ نَاصِرٍ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَسَاكِرَ الْبَطَائِحِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ شَدَّق ... المزيد

  • ابْنُ الشَّوَّاءِ

    ابْنُ الشَّوَّاءِ الْأَدِيبُ الشَّهِيرُ شَاعِرُ وَقْتِهِ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْمَحَاسِنِ يُوسُفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ ثُمَّ الْحَلَبِيُّ الشِّيعِيُّ . لَهُ " دِيوَانٌ " كَبِيرٌ فِي أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ . تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً . ... المزيد

  • أَمِيرُ الْجُيُوشِ

    أَمِيرُ الْجُيُوشِ بَدْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَمِيرُ الْوَزِيرُ ، الْأَرْمَنِيُّ ، الْجَمَالِيُّ اشْتَرَاهُ جَمَالُ الْمُلْكِ بْنُ عَمَّارٍ الطَّرَابُلُسِيُّ ، وَرَبَّاهُ ، فَتَرَقَّتْ بِهِ الْأَحْوَالُ إِلَى الْمُلْكِ . وَلِيَ نِيَابَةَ دِمَشْقَ لِلْمُسْتَنْصِرِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَبَقِيَ ثَلَاثَ سِنِينَ ، ثُمَّ هَاجَ أَحْدَاثُ دِمَشْقَ وَشُطَّارُهَا وَكَانَتْ لَهُمْ صُورَةٌ كَبِيرَةٌ ، وَإِلَيْهِمْ أَسْوَارُ الْبَلَدِ ، فَتَسَحَّبَ مِنْهَا فِي سَنَةِ سِتِّينَ ، وَأُخْرِبَ قَصْرُهُ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُهُ خَارِجَ بَابِ الْجَابِيَةِ ثُمَّ مَضَى إِلَى مِصْرَ . وَقِيلَ : بَلْ رَكِبَ الْبَحْرَ مِنْ صُوَرَ إِلَى دِمْيَاطَ لَمَّا عَلِمَ بِاضْطِرَابِ أُمُورِ مِصْرَ ، وَشِدَّةِ قَحْطِهَا ، فَهَجَمَهَا بَغْتَةً ، وَسُرَّ بِمَقْدَمِهِ الْمُسْتَنْصِرُ ... المزيد

  • أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ

    أَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو الْوَلِيدِ الْأُمَوِيُّ ، تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ ، وَكَانَ تَاجِرًا مُوسِرًا سَافَرَ إِلَى الشَّامِ ، وَهُوَ الَّذِي أَجَارَ ابْنَ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَسُولًا إِلَى مَكَّةَ ، فَتَلَقَّاهُ أَبَانُ وَهُوَ يَقُولُ : أَقْبِلْ وَأَنْسِلْ وَلَا تَخَفْ أَحَدًا بَنُو سَعِيدٍ أَعِزَّةُ الْبَلَدِ ثُمَّ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ ; لَا بَلْ قَبْلَ الْفَتْحِ ، وَهَاجَرَ ; وَذَلِكَ أَنَّ أَخَوَيْهِ خَالِدًا الْمَذْكُورَ وَعَمْرًا لَمَّا قَدِمَا مِنْ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعَثَا إِلَيْهِ يَدْعُوَانِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، فَبَادَرَ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ مُسْلِمًا . وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَنَةَ ... المزيد

  • أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ

    أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ أَمَّا وَالِدُهُ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْمُحَدِّثُ : أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ ، فَارْتَحَلَ ، وَرَوَى عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حُبَّانَ الْبَاهِلِيِّ ، وَحَامِدِ بْنِ شُعَيْبٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . رَوَى عَنْهُ : وَلَدُهُ ، وَطَاهِرُ بْنُ مَاهِلَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ تُرْكَانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ جَهْضَمٍ . وَكَانَ ثِقَةً ، كَبِيرَ الْقَدْرِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ : كُنَّا نُشَبِّهُ أَبَا الْحُسَيْنِ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ لِسُكُونِهِ وَوَقَارِهِ . قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِمِصْرَ ، وَأَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ جَرْوٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا حَمْدُ بْنُ نَصْرٍ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حُمَيْدٍ الذُّهْلِيَّ ، سَمِعْتُ ... المزيد