تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
[ أسر الرسول ابنة حاتم ثم إطلاقها ] وتخالفني خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتصيب ابنة حاتم ، فيمن أصابت ، فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبايا من طيئ ، وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم هربي إلى الشام ، قال : فجعلت بنت حاتم في حظيرة بباب المسجد ، كانت السبايا يحبسن فيها ، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقامت إليه ، وكانت امرأة جزلة ، فقالت : يا رسول الله ، هلك...
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...
من تراجم العلماء
سَنْجَرُ السُّلْطَانُ ، مَلِكُ خُرَاسَانَ مُعِزُّ الدِّينِ ، سَنْجَرُ بْنُ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهِ بْنِ أَلْبِ أَرْسَلَانَ بْنِ جَغْرَيْبَكَ بْنَ مِيكَائِيلَ بْنِ سَلْجُوقَ الْغُزِّيُّ التُّرْكِيُّ السَّلْجُوقِيُّ ، صَاحِبُ خُرَاسَانَ وَغَزَنَةَ وَبَعْضِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ . خُطِبَ لَهُ بِالْعِرَاقِ وَأَذْرَبِيجَانَ وَالشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ وَدِيَارِ بَكْرٍ وَأَرَّانَ وَالْحَرَمَيْنِ . وَاسْمُهُ بِالْعَرَبِيِّ أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ . كَذَا قَالَ السَّمْعَانِيُّ ، لَكِنْ قَالَ فِي أَبِيهِ : حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وُلِدَ بِسِنْجَارَ مِنَ الْجَزِيرَةِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، إِذْ تَوَجَّهَ أَبَوْهُ لِغَزْوِ الرُّومِ ، وَنَشَأَ بِبِلَادِ الْخُوزِ ، ثُمَّ سَكَنَ خُرَاسَانَ ، وَتَدَيَّرَ ... المزيد
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ ابْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاذَانَ بْنِ فَيْرُوزَانَ ، بْنِ هُرْمُزٍ الْإِمَامُ الْعَلَمُ مُقْرِئُ مَكَّةَ ، وَأَحَدُ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ أَبُو مَعْبَدٍ الْكِنَانِيُّ الدَّارِيُّ الْمَكِّيُّ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيِّ . وَقِيلَ : يُكَنَّى أَبَا عَبَّادٍ ، وَقِيلَ : أَبَا بَكْرٍ ، فَارِسِيُّ الْأَصْلِ . وَكَانَ دَارِيًّا وَهُوَ الْعَطَّارُ وَقَدْ وَهِمَ الْبُخَارِيُّ ، فَقَالَ : إِنَّهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ : هُوَ مِنْ قَوْمِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، وَالدَّارُ : بَطْنٌ مِنْ لَخْمٍ أَبُوهُمُ الدَّارُ بْنُ هَانِئِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ نُمَارَةَ بْنِ لَخْمٍ مِنْ أُدَدَ بْنِ سَبَأٍ . وَكَذَا تَابَعَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَوَهِمَا . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الَّذِي لَا يَبْرَحُ مِنْ دَارِهِ هُوَ الدَّار ... المزيد
الذَّكْوَانِيُّ الْعَالَمُ الْحَافِظُ الرَّحَّالُ الثِّقَةُ ، أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، الْهَمْدَانِيُّ الذَّكْوَانِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ الْمُعَدَّلُ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكُشَانِيِّ ، وَالْقَاضِي أَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَعْبَدٍ السِّمْسَارِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ الْعَسَّالِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقَصَّارِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ بُنْدَارٍ الشَّعَّارِ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ حَمْزَةَ الْحَافِظِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْمَدِينِيِّ ، وَعَاتِكَةَ بِنْتِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبَى عَاصِمٍ ، وَأَبِ ... المزيد
أَبُو جُحَيْفَةَ السُّوَائِيُّ الْكُوفِيُّ ( ع ) صَاحِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْمُهُ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَيُقَالُ لَهُ : وَهْبُ الْخَيْرِ ، مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ . وَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ وَهْبٌ مُرَاهِقًا - هُوَ مِنْ أَسْنَانِ ابْنِ عَبَّاسٍ - وَكَانَ صَاحِبَ شُرْطَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ عَلِيٍّ ، وَالْبَرَاءِ . رَوَى عَنْهُ ، عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، وَوَلَدُهُ عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَآخَرُونَ . وَقِيلَ : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ إِذَا خَطَبَ ، يَقُومُ أَبُو جُحَيْفَةَ تَحْتَ مِنْبَرِهِ . اخْتَلَفُوا ... المزيد
السُّورِينِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ ، مُحَدِّثُ نَيْسَابُورَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْخُرَاسَانِيُّ الْمُطَوِّعِيُّ الْغَازِيُّ . سَمِعَ ابْنَ الْمُبَارَكِ ، وَجَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، وَهُوَ مِنْ رُفَقَاءِ إِسْحَاقَ وَإِنَّمَا قَدَّمْنَاهُ لِقِدَمِ مَوْتِهِ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَغَيْرُهُمْ . وَصَنَّفَ " الْمُسْنَدَ " وَكَانَ أَبُو زُرْعَةَ يُقَدِّمُهُ وَيُفَخِّمُهُ . اسْتُشْهِدَ فِي حَرْبِ بَابَكَ الْخُرَّمِيِّ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ وَيُقَالُ : سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ فِي الْكُهُولَةِ . ... المزيد
ابْنُ أَسِيدٍ الْجَلِيلُ الصَّالِحُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُحَدِّثِ أَسِيدِ بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ الْمَدِينِيُّ . حَدَّثَ عَنِ : الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو نَصْرٍ الْبَارُّ ، وَيَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالُ . وَكَانَ ذَا عِلْمٍ وَرِئَاسَةٍ وَأَصَالَةٍ . تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب