الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة

    الفصل الثالث كم يجب لهم ؟ وأما قدر ما يعطى من ذلك : أما الغارم فبقدر ما عليه إذا كان دينه في طاعة وفي غير سرف بل في أمر ضروري ، وكذلك ابن السبيل يعطى ما يحمله إلى بلده ، ويشبه أن يكون ما يحمله إلى مغزاه عند من جعل ابن السبيل الغازي . واختلفوا في مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة ، فلم يحد مالك في ذلك حدا وصرفه إلى الاجتهاد ، وبه قال الشافعي قال : وسواء كان ما يعطى من ذلك نصابا أو أقل...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • شفاء القلوب (بفاتحة الكتاب )

    فصل في بيان اشتمال الفاتحة على الشفاءين شفاء القلوب وشفاء الأبدان فأما اشتمالها على شفاء القلوب : فإنها اشتملت عليه أتم اشتمال ، فإن مدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين : فساد العلم ، وفساد القصد . ويترتب عليهما داءان قاتلان ، وهما الضلال والغضب ، فالضلال نتيجة فساد العلم ، والغضب نتيجة فساد القصد ، وهذان المرضان هما ملاك أمراض القلوب جميعها ، فهداية الصراط المستقيم تتضمن الشفاء من مرض...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • كيف ينسى العبد نفسه ؟

    فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو ( خ ، م )

    سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو ( خ ، م ) ابْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أَبِي أُحَيْحَةَ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ الْمَدَنِيُّ ، نَزِيلُ الْكُوفَةِ ، كَانَ مَعَ أَبِيهِ عَمْرٍو الْأَشْدَقِ ، إِذْ تَمَلَّكَ دِمَشْقَ ، ثُمَّ أَمَّنَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَغَدَرَ بِهِ فَذَبَحَهُ فَسَارَ سَعِيدٌ بِآلِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ ، وَوَالِدِهِ . رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ : عَمْرٌو ، وَإِسْحَاقُ ، وَخَالِدٌ ، وَحَفِيدُهُ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ، وَشُعْبَةُ وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ مِنْ سَرَوَاتِ قَوْمِهِ وَعُلَمَائِهِمْ ، وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ فِي خِلَافَتِهِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقَدْ أَسَنَّ . ... المزيد

  • الْبَزْرِيُّ

    الْبَزْرِيُّ الْإِمَامُ عَالِمُ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ أَبُو الْقَاسِمِ ، عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِكْرِمَةَ ، ابْنِ الْبَزْرِيِّ الْجَزَرِيُّ الشَّافِعِيُّ . ارْتَحَلَ ، وَأَخَذَ الْمَذْهَبَ عَنِ الْغَزَّالِيِّ ، وَإِلْكِيَا وَطَائِفَةٍ . وَبَرَعَ فِي غَوَامِضِ الْفِقْهِ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ . وَلَهُ مُصَنَّفٌ كَبِيرٌ شَرَحَ فِيهِ إِشْكَالَاتِ " الْمُهَذَّبِ " . قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ كَانَ أَحْفَظَ مَنْ بَقِيَ فِي الدُّنْيَا - عَلَى مَا يُقَالُ - لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بِزَيْنِ الدِّينِ جِمَالِ الْإِسْلَامِ ، لَمْ يَدَعْ بِالْجَزِيرَةِ نَظِيرَهُ ، تُوُفِّيَ فِي أَحَدِ الرَّبِيعَيْنِ سَنَةَ سِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَهُ تِسْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً . وَهَذِهِ نِسْبَةٌ إِلَى عَمَلِ الْبَزْرِ وَبَيْعِهِ وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ زَيْتِ الْكِتَّانِ ... المزيد

  • الرَّافِعِيُّ

    الرَّافِعِيُّ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ ، عَالِمُ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ ، إِمَامُ الدِّينِ ، أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ ابْنُ الْعَلَّامَةِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّافِعِيُّ الْقَزْوِينِيُّ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ . وَقَرَأَ عَلَى أَبِيهِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ . وَرَوَى عَنْهُ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْفُتُوحِ بْنِ عِمْرَانَ الْفَقِيهِ ، وَحَامِدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْخَطِيبِ الرَّازِيِّ ، وَأَبِي الْخَيْرِ الطَّالِقَانِيِّ ، وَأَبِي الْكَرَمِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْهَمَذَانِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ أَحْمَدَ بْنِ حَسْنَوَيْهِ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْخَلِيلِ الْخَلِيلِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الضَّرِيرِ ، وَالْحَا ... المزيد

  • الدُّقِّيُّ

    الدُّقِّيُّ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ وَالزُّهَّادِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الدِّينَوَرِيُّ الدُّقِّيُّ ، شَيْخُ الشَّامِيِّينَ . قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُجَاهِدٍ ، وَحَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْخَرَائِطِيِّ ، وَحَكَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَلَّاءِ ، وَأَبِي بَكْرٍ الدَّقَّاقِ . حَكَى عَنْهُ : عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَيْدَانِيُّ ، وَبُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَهْضَمٍ ، وَعَبْدَانُ الْمَنْبِجِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ بَكْرٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ السُّلَمِيُّ : عُمِّرَ فَوْقَ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَكَانَ مِنْ أَجَلِّ مَشَايِخِ وَقْتِهِ ، وَأَحْسَنِهِمْ حَالًا . قَالَ أَبُو نَصْرٍ السَّرَّاجُ : حَكَى أَبُو بَكْرٍ الدُّقِّيُّ قَالَ : كُنْتُ ... المزيد

  • ابْنُ حَرْبَوَيْهِ

    ابْنُ حَرْبَوَيْهِ الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ ، الْمُحَدِّثُ الثَّبْتُ ، قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو عُبَيْدٍ ، عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبِ بْنِ عِيسَى الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ ، وَزَيْدَ بْنَ أَخْزَمَ ، وَيُوسُفَ بْنَ مُوسَى الْقَطَّانِ ، وَالْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ : ذَكَرْتُ ابْنَ حَرْبَوَيْهِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ ، فَذَكَرَ مِنْ جَلَالَتِهِ وَفَضْلِهِ ، وَقَالَ : حَدَّثَ عَنْهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّحِيحِ ثُمَّ قَالَ لَمْ يَحْصُلْ لِي عَنْهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ ، وَقَدْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ كَتَبْتُ الْحَدِيثَ بِخَمْسِ سِنِينَ . قُلْتُ ... المزيد

  • عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ ( ع )

    عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ ( ع ) ابْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسٍ ، أَبُو أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ هَارُونُ الْحَمَّالُ : شَهِدَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بَدْرًا وَأُحُدًا . قُلْتُ : بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً وَحْدَهُ وَبَعَثَهُ رَسُولًا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَغَزَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَوَى أَحَادِيثَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنَاهُ ، جَعْفَرٌ وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَابْنُ أَخِيهِ الزِّبْرِقَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . الزُّهْرِيُّ : عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكَلَ مِنْ كَتِفٍ يَحْتَزُّ مِنْهَا ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَسْلَمَ ... المزيد