الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة

    وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة ، كقوله : لا يدخل الجنة قاطع ، وقوله : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، وقوله : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدين حتى يقضى ، وفي الصحيح : أن المؤمنين إذا جازوا الصراط ، حبسوا على قنطرة يقتص منهم مظالم كانت بينهم في الدنيا . وقال بعض السلف : إن...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • الخروج يوم التروية إلى منى والمبيت بها ليلة عرفة

    د - الخروج إلى عرفة وأما الفعل الذي يلي هذا الفعل للحاج : فهو الخروج يوم التروية إلى منى والمبيت بها ليلة عرفة . واتفقوا على أن الإمام يصلي بالناس بمنى يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء بها مقصورة ، إلا أنهم أجمعوا على أن هذا الفعل ليس شرطا في صحة الحج لمن ضاق عليه الوقت ، ثم إذا كان يوم عرفة مشى الإمام مع الناس من منى إلى عرفة ووقفوا بها . الوقوف بعرفة والقول...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • لا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد

    فصل اختلف الناس هل من الذنوب ذنب لا تقبل توبته أم لا ؟ . فقال الجمهور : التوبة تأتي على كل ذنب ، فكل ذنب يمكن التوبة منه وتقبل . وقالت طائفة : لا توبة للقاتل ، وهذا مذهب ابن عباس المعروف عنه وإحدى الروايتين عن أحمد ، وقد ناظر ابن عباس في ذلك أصحابه فقالوا : أليس قد قال الله تعالى في سورة الفرقان ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق إلى أن قال إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ ( خ ، م ، د ، س )

    دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ ( خ ، م ، د ، س ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ ، أَبُو الْفَضْلِ الْخُوَارِزْمِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، رَحَّالٌ جَوَّالٌ ، صَاحِبُ حَدِيثٍ . سَمِعَ أَبَا الْمَلِيحِ الْحَسَنَ بْنَ عُمَرَ الرَّقِّيَّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ ، وَهُشَيْمَ بْنَ بَشِيرٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ ، وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ ابْنَ عُلَيَّةَ ، وَبَقِيَّةَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَأَبَا إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبَ ، وَمَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، وَشُعَيْبَ بْنَ إِسْحَاقَ ، وَسُوِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيَّ ، وَمَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَبَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَأَبُو زُرْعَ ... المزيد

  • الْمِاسَرْجِسِيُّ

    الْمِاسَرْجِسِيُّ الْإِمَامُ رَئِيسُ نَيْسَابُورَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ النَّيْسَابُورِيُّ أَحَدُ الْبُلَغَاءِ وَالْفُصَحَاءِ . سَمِعَ الْفَضْلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيَّ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ الْفَضْلِ ، وَعِدَّةً . وَبَنَى دَارًا لِلْمُحَدِّثِينَ ، وَأَدَرَّ عَلَيْهِمُ الْأَرْزَاقَ . وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ يَقْرَأُ عَلَيْهِ تَارِيخَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ : السُّلَمِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ . مَاتَ لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ تِسْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً . ... المزيد

  • أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ

    أَبُوهُ ( ت ) هُوَ الْمُحَدِّثُ الْمُعَمَّرُ ، أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ ، الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ وَغَيْرِهِ . وَمَا عَلِمْتُهُ إِلَّا صَدُوقًا . حَدَّثَ عَنْهُ : التِّرْمِذِيُّ ، ثُمَّ رَوَى عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ . مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَلَهُ مِائَةُ سَنَةٍ إِلَّا سَنَةً . وَجَدُّهُ : هُوَ الْمُحَدِّثُ الْإِمَامُ صَاحِبُ الْمَغَازِي ، أَبُو مَعْشَرٍ ، نَجِيحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَرَّ . ... المزيد

  • فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ

    فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ الْهَاشِمِيَّةُ ، وَالِدَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . هِيَ حَمَاةُ فَاطِمَةَ . كَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ وَهِيَ أَوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ وَلَدَتْ هَاشِمِيًّا قَالَهُ الزُّبَيْرُ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رَوَى سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ السَّابِرِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ أُمُّ عَلِيٍّ أَلْبَسَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ ، وَاضْطَجَعَ مَعَهَا فِي قَبْرِهَا فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعَتْ هَذَا ! فَقَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ أَبَرَّ بِي مِنْهَا ؛ إِنَّمَا أَلْبَسْتُهَا قَمِيصِي لِتُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ ، وَاضْطَجَعْتُ مَعَهَا لِيُهَوَّنَ عَلَيْهَا . هَذَا غَرِيبٌ ... المزيد

  • أَبُو حَازِمٍ ( ع )

    أَبُو حَازِمٍ ( ع ) الْأَشْجَعِيُّ صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، مُحَدِّثٌ ثِقَةٌ وَاسْمُهُ سَلْمَانُ الْكُوفِيُّ ، مَوْلَى عَزَّةَ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَكْثَرَ ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ . رَوَى عَنْهُ مَنْصُورٌ ، وَالْأَعْمَشُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، وَفُرَاتٌ الْقَزَّازُ ، وَجَمَاعَةٌ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَابْنُ مَعِينٍ . وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا نُعَيْمُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَيَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ وَفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ مِائَةٍ يُقَالُ : إِنَّهُ جَالِسَ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ . ... المزيد

  • الْجُنَيْدُ

    الْجُنَيْدُ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْنَّهَاوَنْدِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْقَوَارِيرِيُّ ، وَالِدُهُ الْخَزَّازُ . هُوَ شَيْخُ الْصُّوفِيَّةِ وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي ثَوْرٍ ، وَسَمِعَ مِنَ السَّرِيِّ السَّقَطِيِّ وَصَحِبَهُ ، وَمِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ ، وَصَحِبَ أَيْضًا الْحَارِثَ الْمُحَاسِبِيَّ وَأَبَا حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيَّ ، وَأَتْقَنَ الْعِلْمَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى شَأْنِهِ ، وَتَأَلَّهَ وَتَعَبَّدَ ، وَنَطَقَ بِالْحِكْمَةِ ، وَقَلَّ مَا وَرَى . حَدَّثَ عَنْهُ : جَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ الْجَرِيرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشِّبْلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عِلْوَانَ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ ابْنُ الْمُنَادِي : سَمِعَ الْكَثِيرَ ، وَشَاهَدَ الصَّالِح ... المزيد