من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.
وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...
وأما ما جاء في العقوق وجرمه وعظيم قبحه وإثمه فمن ذلك ما رواه البخاري وغيره عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ، ومنعا وهات ، وكره لكم قيل وقال : وكثرة السؤال وإضاعة المال } . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي بكر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا ؟ قلنا بلى يا...
وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...
من تراجم العلماء
بُكْتُمُرُ صَاحِبُ خِلَاطَ ، الْمَلِكُ سَيْفُ الدِّينِ مَمْلُوكُ الْمَلِكِ ظَهِيرِ الدِّينِ شَاهْ أَرْمَنْ . اسْتَوْلَى عَلَى أَرْمِينِيَّةَ ، وَكَانَ مُحَارِبًا لِلسُّلْطَانِ صَلَاحِ الدِّينِ ، فَلَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُهُ ، أَمَرَ بِضَرْبِ الْبَشَائِرِ ، وَعَمِلَ تَخْتًا ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ ، وَسَمَّى نَفْسَهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ وَتَلَقَّبَ بِالسُّلْطَانِ الْمُعَظَّمِ صَلَاحِ الدِّينِ فَمَا أَمْهَلَهُ اللَّهُ ، وَقُتِلَ غِيلَةً بَعْدَ شَهْرٍ فِي أَوَّلِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ خَرَجَ عَلَيْهِ خَشْدَاشُهُ ، وَزَوْجُ بِنْتِهِ الْأَمِيرُ هَزَارْ دِينَارِي ، ثُمَّ تَمَلَّكَ بَعْدَهُ ، وَلَقَّبَهُ بَدْرَ الدِّينِ فَبَقِيَ خَمْسَ سِنِينَ ، وَمَاتَ ، فَمَلَّكُوا مُحَمَّدَ بْنَ بُكْتُمُرَ ، ثُمَّ قَبَضَ عَلَى نَائِبِهِ شُجَاعِ الدِّينِ ، ثُمَّ ثَارَ ... المزيد
شَيْخُ الشُّيُوخِ الْقُدْوَةُ ، الْكَبِيرُ ، الْعَارِفُ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دُوسْتدَادَا النَّيْسَابُورِيُّ . نَزِيلُ بَغْدَادَ . صَحِبَ أَبَا سَعِيدٍ فَضْلَ اللَّهِ الْمِيهَنِيَّ ، وَحَجَّ مَرَّاتٍ عَلَى التَّجْرِيدِ فِي أَصْحَابٍ لَهُ فُقَرَاءَ ، فَكَانَ يَدُورُ بِهِمْ فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، وَيَتَوَصَّلُ إِلَى مَكَّةَ ، وَكَانَ الْوَزِيرُ النَّظَّامُ يَحْتَرِمُهُ ، وَيُحِبُّهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ بَاعَ أَمْلَاكَهُ بِنَيْسَابُورَ ، وَبَنَى بِبَغْدَادَ رِبَاطًا كَبِيرًا ، وَلَهُ وَجَاهَةٌ عَظِيمَةٌ وَتَجَمُّلٌ زَائِدٌ . مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَخَلَفَهُ وَلَدُهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ إِسْمَاعِيلُ فِي الْمَشْيَخَةِ . ... المزيد
الدَّخْوَارُ شَيْخُ الطِّبِّ الْأُسْتَاذُ مُهَذَّبُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَامِدٍ الدِّمَشْقِيُّ وَاقِفُ مَدْرَسَةِ الْأَطِبَّاءِ بِدَرْبِ الْعَمِيدِ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَلَهُ تَصَانِيفُ وَمَقَالَةٌ فِي الِاسْتِفْرَاغِ . انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ الصِّنَاعَةِ ، وَحَظِيَ عِنْدَ الْمُلُوكِ ، وَنَالَ دُنْيَا عَرِيضَةً . وَنَسَخَ بِخَطِّهِ الْمَنْسُوبِ أَزْيَدَ مِنْ مِائَةِ مُجَلَّدٍ ، وَأَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنِ الْكِنْدِيِّ ، وَالْعِلَاجَ عَنِ الرَّضِيِّ الرَّحْبِيِّ ، وَالْمُوَفَّقِ ابْنِ الْمَطْرَانِ وَالْفَخْرِ الْمَارِدِينِيِّ ، وَخَدَمَ الْعَادِلَ ، وَالْوَزِيرَ ابْنَ شُكْرٍ ، وَحَصَلَ مِنَ الْعَادِلِ فِي مَرْضَةٍ حَادَّةٍ سَبْعَةُ آَلَافِ دِينَارٍ مِصْرِيَّةٍ ، وَحَصَلَ لَهُ مِنْ وَلَدِهِ الْكَامِلِ أَزْيَدُ مِنْ ... المزيد
أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ ( ع ) اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ الْكُوفِيُّ ، مِنْ بَنِي شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ ، أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَكَادَ أَنْ يَكُونَ صَحَابِيًّا . حَدَّثَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَحُذَيْفَةَ ، وَطَائِفَةٍ . رَوَى عَنْهُ مَنْصُورٌ ، وَالْأَعْمَشُ ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَعَاشَ مِائَةَ عَامٍ وَعِشْرِينَ عَامًا ، فَعَنْهُ قَالَ : بُعِثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنَا أَرْعَى إِبِلًا بِكَاظِمَةَ . قَالَ : وَكُنْتُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةَ ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً . قَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودَ : كَانَ أَبُو عُمَرَ والشَّيْبَانِيُّ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ ... المزيد
أَصْبَغُ بْنُ خَلِيلٍ فَقِيهُ قُرْطُبَةَ وَمُفْتِيهَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَنْدَلُسِيُّ الْمَالِكِيُّ . أَخَذَ عَنِ : الْغَازِيِّ بْنِ قَيْسٍ قَلِيلًا ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَأَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ ، وَسَحْنُونَ ، وَطَائِفَةٍ . وَبَرَعَ فِي الشُّرُوطِ ، وَكَانَ لَا يَدْرِي الْأَثَرَ ، وَقَدِ اتُّهِمَ فِي النَّقْلِ ، وَوَضَعَ فِي عَدَمِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ -فِيمَا قِيلَ . وَقَالَ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ : هُوَ مَنَعَنِي السَّمَاعَ مِنْ بَقِيٍّ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ فِي تَابُوتِي خِنْزِيرٌ ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ . ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِ قَاسِمٌ . وَقِيلَ : قَرَأَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْحَافِظُ اسْمَ أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ . رَوَى عَنْهُ : هُوَ ، وَقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، وَمُحَمّ ... المزيد
ابْنُ طَبَرْزَذَ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْكَبِيرُ الرِّحْلَةُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَمَّرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ الْبَغْدَادِيُّ الدَّارَقَزِّيُّ الْمُؤَدِّبُ وَيُعْرَفُ بِابْنِ طَبَرْزَذَ . وَالطَّبَرْزَذُ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ هُوَ السُّكَّرُ . مَوْلِدُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَهُ أَخُوهُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ أَبُو الْبَقَاءِ مُحَمَّدٌ كَثِيرًا . وَسَمِعَ هُوَ بِنَفْسِهِ ، وَحَصَّلَ أُصُولًا وَحَفِظَهَا . سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْحُصَيْنِ ، وَأَبَا غَالِبِ بْنَ الْبَنَّاءِ ، وَأَبَا الْمَوَاهِبِ بْنَ مُلُوكٍ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ الشُّرُوطِيَّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ الزَّاغُونِيِّ ، وَهِبَةَ اللَّهِ بْنَ الطَّبَرِ ، وَالْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ وَأَبَا مَنْصُورٍ الْقَزَّازَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب