أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
فصل فلنذكر معنى التوكل ودرجاته . وما قيل فيه . قال الإمام أحمد : التوكل عمل القلب . ومعنى ذلك أنه عمل قلبي . ليس بقول اللسان ، ولا عمل الجوارح ، ولا هو من باب العلوم والإدراكات . ومن الناس من يجعله من باب المعارف والعلوم فيقول : هو علم القلب بكفاية الرب للعبد . ومنهم من يفسره بالسكون وخمود حركة القلب . فيقول : التوكل هو انطراح القلب بين يدي الرب ، كانطراح الميت بين يدي الغاسل بقلبه كيف يشاء...
[ الموضع الثالث ] [ في حكم من طلق في الحيض ] - وأما الموضع الثالث ( في حكم من طلق في وقت الحيض ) : فإن الناس اختلفوا في ذلك في مواضع : منها : أن الجمهور قالوا : يمضي طلاقه . وقالت فرقة : لا ينفذ ولا يقع . والذين قالوا : ينفذ قالوا : يؤمر بالرجعة . وهؤلاء افترقوا فرقتين : فقوم رأوا أن ذلك واجب وأنه يجبر على ذلك ، وبه قال مالك وأصحابه . وقالت فرقة بل يندب إلى ذلك ولا يجبر ، وبه قال الشافعي ، وأبو...
مطلب : في تلاوة آيات الكتاب المجيد ملحنة . ( ومن يتل آيات الكتاب ) المجيد ( الممجد ) حال كونها ملحنة في كرهه القاضي اتبع وفصل قوم فيه تفصيل مرشد ( ملحنة ) بأن يراعى فيها الألحان وقانون الموسيقى ( في كرهه ) أي في كراهة هذه التلاوة ( القاضي أبا يعلى بن الفراء ( اتبع ) قال في الفروع : وكره الإمام أحمد قراءة الألحان وقال بدعة لا يسمع كل شيء محدث لا يعجبني إلا أن يكون طبع الرجل كأبي موسى . ونقل عنه...
من تراجم العلماء
أَبُو خَلِيفَةَ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، الْمُحَدِّثُ الْأَدِيبُ الْأَخْبَارِيُّ ، شَيْخُ الْوَقْتِ أَبُو خَلِيفَةَ ، الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، وَاسْمُ الْحُبَابِ : عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ ، الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ الْأَعْمَى . وُلِدَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ ، وَعُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ ، وَهُوَ مُرَاهِقٌ ، فَسَمِعَ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَلَقِيَ الْأَعْلَامَ ، وَكَتَبَ عِلْمًا جَمًّا . سَمِعَ الْقَعْنَبِيَّ ، وَمُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ ، وَعَمْرَو بْنَ مَرْزُوقٍ ، وَأَبَا الْوَلِيدِ الْطَّيَالِسِيِّ ، وَشَاذَّ بْنَ فَيَّاضٍ ، والْوَلِيدَ بْنَ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيَّ ، وَحَفْصَ بْنَ عُمَرَ الْحَوْضِيَّ ، وَمُسَدَّدَ بْنَ مُسَرْهَدٍ ، وَعُثْمَانَ بْنَ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنَ ، وَأَبÙ ... المزيد
سَنْجَرُ السُّلْطَانُ ، مَلِكُ خُرَاسَانَ مُعِزُّ الدِّينِ ، سَنْجَرُ بْنُ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهِ بْنِ أَلْبِ أَرْسَلَانَ بْنِ جَغْرَيْبَكَ بْنَ مِيكَائِيلَ بْنِ سَلْجُوقَ الْغُزِّيُّ التُّرْكِيُّ السَّلْجُوقِيُّ ، صَاحِبُ خُرَاسَانَ وَغَزَنَةَ وَبَعْضِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ . خُطِبَ لَهُ بِالْعِرَاقِ وَأَذْرَبِيجَانَ وَالشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ وَدِيَارِ بَكْرٍ وَأَرَّانَ وَالْحَرَمَيْنِ . وَاسْمُهُ بِالْعَرَبِيِّ أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ . كَذَا قَالَ السَّمْعَانِيُّ ، لَكِنْ قَالَ فِي أَبِيهِ : حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وُلِدَ بِسِنْجَارَ مِنَ الْجَزِيرَةِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، إِذْ تَوَجَّهَ أَبَوْهُ لِغَزْوِ الرُّومِ ، وَنَشَأَ بِبِلَادِ الْخُوزِ ، ثُمَّ سَكَنَ خُرَاسَانَ ، وَتَدَيَّرَ ... المزيد
أَبُو عَوَانَةَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الْجَوَّالُ أَبُو عَوَانَةَ ، يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّيْسَابُورِيُّ الْأَصْلِ ، الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، صَاحِبُ " الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ " الَّذِي خَرَّجَهُ عَلَى " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " وَزَادَ أَحَادِيثَ قَلِيلَةً فِي أَوَاخِرِ الْأَبْوَابِ . مَوْلِدُهُ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَسَمِعَ بِالْحَرَمَيْنِ ، وَالشَّامِ ، وَمِصْرَ ، وَالْيَمَنِ ، وَالثُّغُورِ ، وَالْعِرَاقِ ، وَالْجَزِيرَةِ ، وَخُرَاسَانَ ، وَفَارِسَ ، وَأَصْبَهَانَ ، وَأَكْثَرَ التِّرْحَالَ ، وَبَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ ، وَبَذَّ الْأَقْرَانَ . سَمِعَ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَعَلِيَّ بْنَ حَرْبٍ الطَّائِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ ، وَشُعَيْبَ ... المزيد
خَيْثَمَةُ الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْمُعَمَّرُ ، مُحَدِّثُ الشَّامِ أَبُو الْحَسَنِ ، خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ الشَّامِيُّ الْأَطْرَابُلُسِيُّ ، مُصَنِّفُ " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " . كَانَ رَحَّالًا جَوَّالًا صَاحِبَ حَدِيثٍ . ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي كَامِلٍ الْأَطْرَابُلُسِيُّ ، أَنَّ خَيْثَمَةَ وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . قُلْتُ : سَمِعَ أَبَا عُتْبَةَ أَحْمَدَ بْنَ الْفَرَجِ الْحِجَازِيَّ صَاحِبَ بَقِيَّةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ الْمَدَائِنِيَّ صَاحِبَ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَصَّارَ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ السِّنْدِيَّ صَاحِبَيْ وَكِيعٍ ، وَالْحَافِظَ مُحَمَّدَ بْنَ عَوْفٍ الطَّائِيَّ ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ الْبَيْرÙ ... المزيد
مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ ابْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّحَابِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، الْأَنْصَارِيُّ الْخَطْمِيُّ : الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ ، الْقُدْوَةُ ، الْمُقْرِئُ ، الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ ابْنُ الْقَاضِي الْإِمَامِ أَبِي مُوسَى ، الْفَقِيهِ الشَّافِعِيِّ ، قَاضِي نَيْسَابُورَ . وَقَاضِي الْأَهْوَازِ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَمِائَتَيْنِ . وَحَدَّثَ عَنْ : قَالُونَ عِيسَى بْنِ مِينَا ، فَهُوَ خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ ، وَعَنْ : أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ بِشْرٍ الْحَرِيرِيِّ ، وَأَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ ، وَأَبِيهِ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيِّ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، وَحَبِيبٌ الْقَزَّازُ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَاسِيِّ ... المزيد
حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ ، ثُمَّ الْمَدَنِيُّ ، مَوْلَى بَنِي عَبْدِ الْمَدَانِ . حَدَّثَ عَنْ : هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ ، وَخُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ ، وَالْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ، وَعِمْرَانَ الْقَصِيرِ . وَعَنْهُ : الْقَعْنَبِيُّ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَهَنَّادٌ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدَّرَاوَرْدِيِّ . وَوَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى فِي تَاسِعِهِ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب