من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
ذكر جملة الغزوات بسم الله الرحمن الرحيم قال : حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام ، قال : حدثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق المطلبي : وكان جميع ما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه سبعا وعشرين غزوة . منها غزوة ودان ، وهي غزوة الأبواء ، ثم غزوة بواط ، من ناحية رضوى ، ثم غزوة العشيرة ، من بطن ينبع ، ثم غزوة بدر الأولى ، يطلب كرز بن جابر ، ثم غزوة بدر الكبرى ، التي...
فصل ثم أهل مقام " إياك نعبد " لهم في أفضل العبادة وأنفعها وأحقها بالإيثار والتخصيص أربع طرق ، فهم في ذلك أربعة أصناف : الصنف الأول : عندهم أنفع العبادات وأفضلها أشقها على النفوس وأصعبها . قالوا : لأنه أبعد الأشياء عن هواها ، وهو حقيقة التعبد . قالوا : والأجر على قدر المشقة ، ورووا حديثا لا أصل له " أفضل الأعمال أحمزها " أي أصعبها وأشقها . وهؤلاء : هم أهل المجاهدات والجور على النفوس ....
من تراجم العلماء
بِنْتُ زَعْبَلٍ الشَّيْخَةُ الْعَالِمَةُ ، الْمُقْرِئَةُ الصَّالِحَةُ الْمُعَمَّرَةُ ، مُسْنِدَةُ نَيْسَابُورَ أُمُّ الْخَيْرِ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ مُظَفَّرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَعْبَلِ بْنِ عَجْلَانَ الْبَغْدَادِيَّةُ ، ثُمَّ النَّيْسَابُورِيَّةُ . وُلِدَتْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَتْ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيِّ ، فَكَانَتْ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ عَالِمَةٌ ، تُعَلِّمُ الْجَوَارِيَ الْقُرْآنَ ، سَمِعَتْ مِنْ عَبْدِ الْغَافِرِ جَمِيعَ " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " ، وَ " غَرِيبَ الْحَدِيثِ " لِلْخَطَّابِيِّ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهَا أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ ، وَالْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَزَيْنَبُ ... المزيد
أَبُوالْمُوَجِّهِ الشَّيْخُ ، الْإِمَامُ ، مُحَدِّثُ مُرْوٍ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ ، الْمَرْوَزِيُّ ، اللُّغَوِيُّ ، الْحَافِظُ . سَمِعَ : عَبْدَانَ بْنَ عُثْمَانَ ، وَعَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ ، وَسَعْدَوَيْهِ الْوَاسِطِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ ، وَصَدَقَةَ بْنَ الْفَضْلِ ، وَسَعِيدَ بْنَ هُبَيْرَةَ ، وَأَمْثَالَهُمْ . وَعَنْهُ : الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَبِيبِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيَّانِ ، وَعِدَّةٌ . تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ . قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : قَيَّدَهُ بِكَسْرِ الْجِيمِ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ بِخَطِّهِ فِي مَوَاضِعَ ، وَهُوَ بَلَدَيُّهُ ، وَيُقَالُ : بِالْفَتْحِ . قَالَ : وَهُوَ مُحَدّ ... المزيد
ابْنُ تَاجِ الْقُرَّاءِ الشَّيْخُ الزَّاهِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ الطُّوسِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ تَاجِ الْقُرَّاءِ . بَكَّرَ بِهِ وَالِدُهُ ، فَسَمِعَ مِنْ : مَالِكِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَانِيَاسِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ السَّيْبِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ الْغَنِيِّ الْحَافِظُ ، وَالشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الْكَاشْغَرِيُّ ، وَآخَرُونَ ، وَبِالْإِجَازَةِ : الرَّشِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ . قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ : سَمِعْنَا مِنْهُ جُزْأَيْنِ يَرْوِيهِمَا عَنِ الْبَانِيَاسِيِّ . وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ صُوفِيًّا خَدَمَ الْمَشَايِخَ ، وَتَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِمْ ، طَلَبْتُهُ عِدَّةَ نُوَبٍ ، فَمَا صَدَفْتُ ... المزيد
أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ ( ع ) الْمَدَنِيُّ مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ ، وَقِيلَ : بَلْ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . رُوِيَ عَنْهُ ابْنُ أُخْتِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ ، وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، وَأَبُو طُوَالَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَابْنُ عَجْلَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْأَثْبَاتِ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ بِالْمَدِينَةِ . ... المزيد
ابْنُ صَاحِبٍ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْجَوَّالُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ صَاحِبِ بْنِ حُمَيْدٍ الشَّاشِيُّ . سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ ، وَابْنَ وَارَةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَوْفٍ الطَّائِيَّ ، وَإِسْحَاقَ الدَّبَرِيَّ ، وَيُونُسَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْعَدَنِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ بِخُرَاسَانَ ، وَالْعِرَاقِ ، وَالشَّامِ ، وَالْحَرَمَيْنِ ، وَالْيَمَنِ ، وَمِصْرَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْجِعَابِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَآخَرُونَ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ . وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ وَقَالَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهُوَ فِي عَشْرِ الثَّمَانِينَ . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : حَدَّثَنَا ... المزيد
عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ مَعْمَرٍ ، الْأَمِيرُ أَبُو حَفْصٍ التَّيْمِيُّ ، مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ ، كَانَ جَوَّادًا مُمَدَّحًا ، شُجَاعًا ، كَبِيرَ الشَّأْنِ ، لَهُ فُتُوحَاتٌ مَشْهُودَةٌ ، وَلِيَ الْبَصْرَةَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ . وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ . وَعَنْهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَابْنُ عَوْنٍ . وَوَلِيَ إِمْرَةَ فَارِسٍ ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ ، وَكَانَ مُرَاهِقًا عِنْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : أَحْمَرُ قُرَيْشٍ ، يُضْرَبُ بِشَجَاعَتِهِ الْمَثَلُ ، وَقَدْ بَعَثَ مَرَّةً بِأَلْفِ دِينَارٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَبِلَهَا ، وَقَالَ : وَصَلَتْهُ رَحِمٌ . وَقِيلَ : إِنَّهُ اشْتَرَى مَرَّةً جَارِيَةً بِمِائَةِ أَلْفٍ ، فَتَوَجَّعَتْ لِفِرَاقِ سَيِّدِهَا ، فَقَالَ لَهُ : خُذْهَا وَثَمَنَهَا ... المزيد
مكتبة إسلام ويب