الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الأخبار المصطفوية في بر الوالدين

    مطلب : في ذكر الأخبار المصطفوية في بر الوالدين وأما الأخبار المصطفوية والآثار المحمدية فهي أكثر من أن تحضر ، في مثل هذا المختصر . ولكن لا بد من ذكر طرف صالح منها . ففي الصحيحين وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه قال { سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله ؟ قال الصلاة في وقتها . قلت ثم أي ؟ قال بر الوالدين . قلت ثم أي ؟ قال الجهاد في سبيل الله } . وفي صحيح مسلم وأبي داود والترمذي...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • والفرق بين الرغبة والرجاء

    فصل منزلة الرغبة ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الرغبة . قال الله عز وجل : ( يدعوننا رغبا ورهبا ) . والفرق بين الرغبة والرجاء أن الرجاء طمع . والرغبة طلب . فهي ثمرة الرجاء . فإنه إذا رجا الشيء طلبه . والرغبة من الرجاء كالهرب من الخوف . فمن رجا شيئا طلبه ورغب فيه . ومن خاف شيئا هرب منه . والمقصود أن الراجي طالب ، والخائف هارب . قال صاحب " المنازل " : الرغبة هي من الرجاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • ذكر جملة الغزوات

    ذكر جملة الغزوات بسم الله الرحمن الرحيم قال : حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام ، قال : حدثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق المطلبي : وكان جميع ما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه سبعا وعشرين غزوة . منها غزوة ودان ، وهي غزوة الأبواء ، ثم غزوة بواط ، من ناحية رضوى ، ثم غزوة العشيرة ، من بطن ينبع ، ثم غزوة بدر الأولى ، يطلب كرز بن جابر ، ثم غزوة بدر الكبرى ، التي...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • أَبُو الْغُصْنِ ( د ، س )

    أَبُو الْغُصْنِ ( د ، س ) هُوَ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الصَّادِقُ الْمُعَمِّرُ ، بَقِيَّةُ الْمَشْيَخَةِ أَبُو الْغُصْنِ ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ الْغِفَارِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ : عِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ . يَرْوِي عَنْ : أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ الْفَقِيهِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ كَيْسَانَ الْمَقْبُرِيِّ ، وَالْقُدَمَاءِ ، وَرَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا اعْتَرَفَ بِهِ أَبُو حَاتِمٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، وَالْقُعْنَبِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَجَمَاعَةٌ . وَأَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ جُحَا صَاحِبُ تِيِكَ النَّوَادِرِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ ... المزيد

  • أَبُو الْكَرَمِ

    أَبُو الْكَرَمِ مُسْنِدُ هَمَذَانَ ، الشَّيْخُ أَبُو الْكَرَمِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، الْعَبَّاسِيُّ ، الْهَمَذَانِيُّ ، الْعَطَّارُ . حَدَّثَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ بِهَمَذَانَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ الْعَدْلِ صَاحِبِ ابْنِ شَبَانَةَ ، وَعَنْ فَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّعْرَانِيِّ وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَلِيُّ بْنُ اسْفهسلَارَ الرَّازِيُّ ، وَشَمْسُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ الْبُخَارِيُّ ، وَالْحَافِظُ عَبْدُ الْقَادِرِ الرُّهَاوِيُّ وَجَمَاعَةٌ . وَسَمَّاعَاتُهُ فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد

  • الشَّيْبَانِيُّ

    الشَّيْبَانِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُؤَدِّبُ أَبُو الْقَاسِمِ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الشَّيْبَانِيُّ السَّامَرِّيُّ ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْبَزَّازُ . سَمِعَ ابْنَ حَبِيبٍ الْحَصَائِرِيَّ ، وَخَيْثَمَةَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، وَعُثْمَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الذَّهَبِيَّ ، وَأَبَا يَعْقُوبَ الْأَذْرُعِيَّ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْعَتِيقِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ صَصْرَى ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . قَالَ الْكَتَّانِيُّ : كَتَبَ الْكَثِيرَ ، وَاتُّهِمَ فِي لِقَاءِ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، وَكَانَ يُتَّهَمُ بِالِاعْتِزَالِ ، تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قُلْتُ : لَهُ جَمَاعَةُ أَجْزَاءٍ ... المزيد

  • مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ

    مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ ابْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّحَابِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، الْأَنْصَارِيُّ الْخَطْمِيُّ : الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ ، الْقُدْوَةُ ، الْمُقْرِئُ ، الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ ابْنُ الْقَاضِي الْإِمَامِ أَبِي مُوسَى ، الْفَقِيهِ الشَّافِعِيِّ ، قَاضِي نَيْسَابُورَ . وَقَاضِي الْأَهْوَازِ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَمِائَتَيْنِ . وَحَدَّثَ عَنْ : قَالُونَ عِيسَى بْنِ مِينَا ، فَهُوَ خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ ، وَعَنْ : أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ بِشْرٍ الْحَرِيرِيِّ ، وَأَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ ، وَأَبِيهِ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيِّ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، وَحَبِيبٌ الْقَزَّازُ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَاسِيِّ ... المزيد

  • أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمَهْدِيِّ

    أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمَهْدِيِّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْخَطِيبُ الثِّقَةُ الشَّرِيفُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمَهْدِيِّ بِاللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَرِيمِيُّ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَأَبَا طَالِبِ بْنَ غَيْلَانَ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ شَاهِينَ ، وَأَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيَّ ، وَأَبَا إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيَّ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ التَّنُوخِيَّ ، وَعِدَّةً . وَكَانَ ثِقَةً مُكْثِرًا مُعَمَّرًا . رَوَى عَنْهُ السِّلَفِيُّ ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ ، وَابْنُ نَاصِرٍ ، وَدَهْبَلُ بْنُ كَارِهٍ ، وَأَخُوهُ لَاحِقٌ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَوْهُوبِ بْنِ السَّدْنَكِ ، وَأَخُوهُ يَحْيَى ، وَذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ الْمَعْطُوشِ ، وَآخَ ... المزيد

  • ابْنُ السَّلاَّرِ

    ابْنُ السَّلاَّرِ الْوَزِيرُ الْمَلِكُ الْعَادِلُ سَيْفُ الدِّينِ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ السَّلاَّرِ الْكُرْدِيُّ ، وَزِيرُ الظَّافِرِ بِاللَّهِ الْعُبَيْدِيِّ بِمِصْرَ . نَشَأَ فِي الْقَصْرِ بِالْقَاهِرَةِ ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الْأَحْوَالُ ، وَوَلِيَ الصَّعِيدَ وَغَيْرَهُ ، وَكَانَ الظَّافِرُ قَدِ اسْتَوْزَرَ نَجْمَ الدِّينِ سَلِيمَ بْنَ مَصَالٍ أَحَدَ رُءُوسِ الْأُمَرَاءِ ، فَعَظُمَ مُتَوَلِّي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ابْنُ السَّلَّارِ هَذَا ، وَأَقْبَلَ يَطْلُبُ الْوِزَارَةَ ، فَعَدَّى ابْنُ مَصَالٍ إِلَى نَحْوِ الْجِيزَةِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ لَمَّا سَمِعَ بِمَجِيءِ ابْنِ السَّلَّارِ ، وَدَخَلَ ابْنُ السَّلَّارِ ، وَعَلَا شَأْنُهُ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى الْمَمَالِكِ بِلَا ضَرْبَةٍ وَلَا طَعْنَةٍ ، وَلُقِّبَ بِالْمَلِكِ الْعَادِلِ أَمِيرِ ... المزيد