أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
[ تجهيز الرسول لفتح مكة ] وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاز ، وأمر أهله أن يجهزوه ، فدخل أبو بكر على ابنته عائشة رضي الله عنها ، وهي تحرك بعض جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أي ، بنية : أأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجهزوه ؟ قالت : نعم ، فتجهز ، قال : فأين ترينه يريد ؟ قالت : ( لا ) والله ما أدري . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس أنه سائر إلى مكة ، وأمرهم بالجد...
فصل قال : وإنما تجتنى ثمرة الفكرة بثلاثة أشياء : بقصر الأمل ، والتأمل في القرآن ، وقلة الخلطة والتمني والتعلق بغير الله والشبع والمنام . يعني : أن في منزل التذكر تجتنى ثمرة الفكرة لأنه أعلى منها ، وكل مقام تجتنى ثمرته في الذي هو أعلى منه ، ولاسيما على ما قرره في خطبة كتابه أن كل مقام يصحح ما قبله . ثم ذكر أن هذه الثمرة تجتنى بثلاثة أشياء ، أحدها : قصر الأمل ، والثاني : تدبر القرآن ، والثالث : تجنب...
فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...
من تراجم العلماء
مُقَاتِلٌ كَبِيرُ الْمُفَسِّرِينَ ، أَبُو الْحَسَنِ ، مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيُّ . يَرْوِي - عَلَى ضَعْفِهِ الْبَيِّنِ - عَنْ : مُجَاهِدٍ ، وَالضَّحَّاكِ ، وَابْنِ بُرَيْدَةَ ، وَعَطَاءٍ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ ، وَالْمَقْبُرِيِّ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ ، وَبَقِيَّةُ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، وَشَبَابَةُ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ ، وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ - وَأَحْسَنَ - : مَا أَحْسَنَ تَفْسِيرَهُ لَوْ كَانَ ثِقَةً ! قِيلَ : إِنَّ الْمَنْصُورَ أَلَحَّ عَلَيْهِ ذُبَابٌ ، فَطَلَبَ مُقَاتِلًا ، فَسَأَلَهُ : لِمَ خَلَقَ اللَّهُ الذُّبَابَ ؟ قَالَ : لِيُذِلَّ بِهِ الْجَبَّارِينَ . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : قُلْتُ ... المزيد
الشَّطَوِيُّ الْإِمَامُ الْفَاضِلُ أَبُو أَحْمَدَ ، هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ الشَّطَوِيُّ ، وَيُعْرَفُ قَدِيمًا بِابْنِ مِقْرَاضٍ . سَمِعَ ابْنَ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيَّ ، وَأَبَا مَرْوَانَ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيَّ . وَالْحُسْنَ بْنَ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ ، وَطَائِفَةً . وَعَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْجِعَابِيُّ : وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْعَسْكَرِيِّ ، وَعَلِيُّ بْنُ لُؤْلُؤٍ ، وَعُمَرُ بْنُ الزَّيَّاتِ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَوَثَّقَهُ . تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ ( خ ، م ، ت ، س ) الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْقُدْوَةُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ . عَنْ : قَتَادَةَ ، وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، وَأَيُّوبَ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، وَأَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَعِدَّةٍ ، وَيَنْزِلُ إِلَى مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، وَنَحْوِهِ . وَعَنْهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، وَمُسَدَّدٌ ، وَهَدَبَةُ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : ثِقَةٌ ... المزيد
حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ ( ع ) أُمُّ الْهُذَيْلِ ، الْفَقِيهَةُ ، الْأَنْصَارِيَّةُ . رَوَتْ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ، وَأُمِّ الرَّائِحِ ، وَمَوْلَاهَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ . رَوَى عَنْهَا أَخُوهَا مُحَمَّدٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَأَيُّوبُ ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، وَابْنُ عَوْنٍ ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ . رُوِيَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا أُفَضِّلُهُ عَلَيْهَا . وَقَالَ : قَرَأَتِ الْقُرْآنَ وَهِيَ بِنْتُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَعَاشَتْ سَبْعِينَ سَنَةً ، فَذَكَرُوا لَهُ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ ، فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَمَا أُفَضِّلُ عَلَيْهَا أَحَدًا . وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ : مَكَثَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَا تَخْرُجُ مِنْ مُصَلَّاهَا إِلَّا لِقَائِلَةٍ أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ . قُلْتُ ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَاضِي دِيَارِ مُضَرَ كَالرَّقَّةِ وَغَيْرِهَا فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ عَلَى الْقَضَاءِ . حَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَعُبَيْدِ بْنِ جُنَادٍ . وَعَنْهُ : ابْنُ حَذْلَمٍ ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَأَبُو الْمَيْمُونِ البَجَلِيُّ ، وَعِدَّةٌ . ... المزيد
أَبُو عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ شَيْخُ خُرَاسَانَ ، أَبُو عَلِيٍّ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، الثَّقَفِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الشَّافِعِيُّ الْوَاعِظُ ، مِنْ وَلَدِ الْحَجَّاجِ . مَوْلِدُهُ بِقُهُسْتَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ مِنْ : مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءِ ، وَمُوسَى بْنِ نَصْرٍ الرَّازِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُلَاعِبٍ الْحَافِظِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ السَّمَّرِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، سَمِعَ فِي كِبَرِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الصِّبْغِيُّ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْحَاكِمُ : شَهِدْتُ جِنَازَتَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب