من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته...
[ رواية حسان بن ثابت عن مولده صلى الله عليه وسلم ] قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري . قال : حدثني من شئت من رجال قومي عن حسان بن ثابت ، قال : والله إني لغلام يفعة ، ابن سبع سنين أو ثمان ، أعقل كل ما سمعت ، إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب : يا معشر يهود ، حتى إذا اجتمعوا إليه ، قالوا له : ويلك...
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
من تراجم العلماء
ابْنُ عُلَيْمٍ مُحَدِّثُ تُونِسَ الْحَافِظُ الْعَالِمُ أَمِينُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الشَّاطِبِيُّ ثُمَّ السَّبْتِيُّ ، عُرِفَ بِابْنِ عُلَيْمٍ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ حَوْطِ اللَّهِ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ بَقِيٍّ ، وَحَجَّ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَسَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْبَنَّاءِ الْمَكِّيِّ ، وَعَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ الْجَبَّابِ ، وَشِهَابِ الدِّينِ السُّهْرَوَرْدِيِّ ، وَابْنِ الزَّبِيدِيِّ ، وَابْنِ عِمَادٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . قَالَ الْأَبَّارُ قَدِمَ تُونِسَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ، فَسَمِعْتُ عَلَيْهِ جُمْلَةً . وَقَالَ الشَّرِيفُ عِزُّ الدِّينِ حَصَّلَ الْمُصَنَّفَاتِ وَالْأَجْزَاءِ ... المزيد
حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ ( خ ، م ، د ، س ، ق ) الْبَاهِلِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، الْأَحْوَلُ ، الْحَافِظُ . حَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ، وَالْفَرَزْدَقِ ، وقَتَادَةَ وَلَازَمَهُ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، وَكَانَ مَوْصُوفًا بِالْحِفْظِ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ رَفِيقُهُ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ تِلْمِيذُهُ ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَغَيْرُهُ . مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ بِالْبَصْرَةِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد
شِيرَكُوهْ الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ ، فَاتِحُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ ، أَسَدُ الدِّينِ شِيرَكُوهْ بْنُ شَاذِيِّ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ يَعْقُوبَ الدُّوِينِيُّ الْكُرْدِيُّ ، أَخُو الْأَمِيرِ نَجْمِ الدِّينِ أَيُّوبَ . مَوْلِدُهُ بِدُوِينَ : بُلَيْدَةٌ بِطَرَفِ أَذْرَبِيجَانَ مِمَّا يَلِي بِلَادَ الْكَرَجِ -بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ- وَيُقَالُ فِي النِّسْبَةِ إِلَيْهَا : دُوَيْنِيٌّ بِفَتْحِ ثَانِيهِ . نَشَأَ هُوَ وَأَخُوهُ بِتِكْرِيتَ لَمَّا كَانَ أَبُوهُمَا شَاذِيٌّ نَقِيبَ قَلْعَتِهَا ، وَشَاذِّيٌّ بِالْعَرَبِيِّ : فَرْحَانُ أَصْلُهُمْ مِنَ الْكُرْدِ الرُّوَادِيَّةِ فَخِذٌ مِنَ الْهَذَبَانِيَّةِ . وَأَنْكَرَ طَائِفَةٌ مِنْ أَوْلَادِهِ أَنْ يَكُونُوا أَكْرَادًا ، وَقَالُوا : بَلْ نَحْنُ عَرَبٌ نَزَلْنَا فِيهِمْ ، وَتَزَوَّجْنَا مِنْهُمْ . نَعَمْ قَدِمَ الْأَخَوَانِ الشَّا ... المزيد
عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ ( ع ) ابْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ ، الْمُدَلِّسُ أَبُو حَفْصٍ الثَّقَفِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْمُقَدَّمِيُّ الْبَصْرِيُّ ، وَالِدُ مُحَمَّدٍ وَعَاصِمٍ ، وَعَمُّ الْإِمَامِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ يَرْوِي عَنْ : هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَأَبِي حَازِمٍ الْأَعْرَجِ ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَابْنِ إِسْحَاقَ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، وَحَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : مَا بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ أَبُو ... المزيد
الْوَرَّاقُ الْإِمَامُ ، الْحُجَّةُ ، الْوَرِعُ ، الْغَازِيُّ ، فَارِسُ الْإِسْلَامِ عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَّاقُ الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ : أَبَا بَدْرٍ ، وَشَبَابَةَ . وَعَنْهُ : الْمَحَامِلِيُّ ، وَابْنُ الْمُنَادِي ، وَإِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ . تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَيْضًا . ... المزيد
أَبُو مُطِيعٍ الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الْمُعَمَّرُ ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ أَبُو مُطِيعٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الضَّبِّيُّ ، الْمَدِينِيُّ ، النَّاسِخُ ، الْمُجَلِّدُ الصِّحَافُ ، الْمُلَقَّبُ بِالْمِصْرِيِّ . سَمِعَ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَرْدُوَيْهِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّقَّاشِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْبَاوَرْدِيِّ ، وَأَبِي مَنْصُورٍ مَعْمَرِ بْنِ زِيَادٍ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَمَّالِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلِ ، وَأَبِي زُرْعَةَ رَوْحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَالْفَضْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَجَمَاعَةٍ ، تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ ، وَأَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِسَ . حَدَّثَ عَنْهُ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب