من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
( تنبيه ) : قال الإمام مجد الدين بن تيمية في منتقى الأحكام { عن قيام المغيرة بن شعبة على رأس النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف في صلح الحديبية : فيه استحباب الفخر والخيلاء في الحرب لإرهاب العدو وأنه ليس بداخل في ذمه لمن أحب أن يتمثل له الرجال قياما } . وكذا قال غيره . وقال الخطابي : فيه دليل على أن إقامة الرئيس الرجال على رأسه في مقام الخوف ومواطن الحروب جائز ، وأن قول رسول الله صلى الله...
الفصل الثالث في معرفة الأيمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها وهذا الفصل أربع مسائل : المسألة الأولى اختلفوا في الأيمان بالله المنعقدة ، هل يرفع جميعها الكفارة ، سواء كان حلفا على شيء ماض أنه كان فلم يكن ( وهي التي تعرف باليمين الغموس ، وذلك إذا تعمد الكذب ) ; أو على شيء مستقبل أنه يكون من قبل الحالف أو من قبل من هو بسببه فلم يكن . فقال الجمهور : ليس في اليمين الغموس كفارة ، وإنما الكفارة...
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
من تراجم العلماء
الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ الْمُحَقِّقُ الْمُجَوِّدُ الْحُجَّةُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الْجَمَّاعِيلِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ وَالرِّحْلَةِ الْوَاسِعَةِ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِالدَّيْرِ الْمُبَارَكِ بِقَاسِيُونَ . وَأَجَازَ لَهُ الْحَافِظُ السِّلَفِيُّ ، وَشُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ ، وَعَبْدُ الْحَقِّ الْيُوسُفِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَسَمِعَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَبَعْدَهَا مِنْ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ صَابِرٍ ، وَالْخَضِرِ بْنِ طَاوُسٍ ، وَالْفَضْلِ بْنِ الْبَانِيَاسِيِّ ، وَعُمَرَ ... المزيد
يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ ، مُحَدِّثُ قَزْوِينَ ، أَبُو زَكَرِيَّا ، يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْظَمِ ، الْقَزْوِينِيُّ ، عَالَمٌ مُصَنِّفٌ ، كَبِيرُ الْقَدْرِ ، مِنْ نُظَرَاءِ ابْنِ مَاجَهْ ، لَكِنَّهُ أَسْنَدُ وَأَسَنُّ . سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئَ ، وَعَفَّانَ ، وَالْقَعْنَبِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَجَاءٍ ، وَالْحُمَيْدِيَّ ، وَحَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ إِمَامُ الْحَرَمِ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ : ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . تُوَفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ... المزيد
أَبُو أُمَيَّةَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ ( ت ، س ، ق ، م ) فَضَعِيفُ الْحَدِيثِ مُؤَدِّبٌ يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . وَعَنْهُ أَيْضًا : مَالِكٌ ، والسُّفْيَانَانِ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ . وَكَانَ يَرَى الْإِرْجَاءَ مَعَ تَعَبُّدٍ وَخُشُوعٍ ، يُقَالُ : اسْمُ أَبِيهِ قَيْسٌ . قَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ : ضَرَبْتُ عَلَى حَدِيثِهِ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : اغْتَرَّ مَالِكٌ بِبُكَائِهِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَرَوَى عَنْهُ فِي الْفَضَائِلِ . قُلْتُ : اشْتَرَكَ هُوَ وَالْجَزَرِيُّ فِي الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ ، وَفِي مَوْتِهِمَا ، تُوُفِّيَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ . وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُمَا ، فَرُبَّمَا اشْتَبَه ... المزيد
الْعَاصِمِيُّ الشَّيْخُ ، الْعَالِمُ ، الصَّادِقُ ، الْأَدِيبُ ، مُسْنِدُ بَغْدَادَ فِي وَقْتِهِ ، أَبُو الْحُسَيْنِ عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ مِهْرَانَ الْعَاصِمِيُّ ، الْبَغْدَادِيُّ ، الْكَرْخِيُّ ، الشَّاعِرُ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُتَيَّمِ ، وَهِلَالٍ الْحَفَّارِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ " الْمُؤْتَنِفِ " ، وَالْمُؤْتَمَنُ السَّاجِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ الْغَازِي ، وَإِسْمَاعِيلُ الْتَّيْمِيُّ ، وَأَبُو سَعْدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، وَوَجِيهٌ الشَّحَّامِيُّ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَنَصْرُ ... المزيد
الْأَسَدَابَاذِيُّ الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ ، عَلِيٌّ الْأَسَدَابَاذِيُّ بِتَبْرِيزَ . يَرْوِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الصَّيْدَلَانِيِّ ، وَغَيْرِهِ . كَذَّبَهُ ابْنُ خَيْرُونَ . قِيلَ : عَاشَ سِتًّا وَتِسْعِينَ سَنَةً . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ كَانَ مُخَلِّطًا مُجَازِفًا ، سَمِعَ لِنَفْسِهِ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ . ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ابْنِ الشَّهِيدِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُسَيْنِيُّ ، شَيْخُ بَنِي هَاشِمٍ وَكَبِيرُهُمْ . قَالَ الْمَدَائِنِيُّ : بَلَغَ الرَّشِيدَ ظُهُورُ هَذَا بِعَبَّادَانَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ ، فَدَسَّ عَلَيْهِ مَنْ خَدَعَهُ ، وَبَايَعَهُ ، ثُمَّ أَخَذَهُ فِي سَفِينَةٍ ، فَهَرَبَ أَحْمَدُ لِوَاسِطٍ ، وَاخْتَفَى ذِكْرُهُ . قُلْتُ : بَقِيَ بِالْبَصْرَةِ فِي الْأَزْدِ خَامِلًا إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَعَاشَ تِسْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب