جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
المسألة السادسة [ ما يعفى عنه من النجاسات ] اختلف الناس في قليل النجاسات على ثلاثة أقوال : فقوم رأوا قليلها وكثيرها سواء ، وممن قال بهذا القول الشافعي . وقوم رأوا أن قليل النجاسات معفو عنه ، وحدوه بقدر الدرهم البغلي ، وممن قال بهذا القول أبو حنيفة ، وشذ محمد بن الحسن فقال : إن كانت النجاسة ربع الثوب فما دونه جازت به الصلاة . وقال فريق ثالث : قليل النجاسات وكثيرها سواء إلا الدم على ما...
ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...
فصل وجرت عادة القوم : أن يذكروا في هذا المقام قوله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم ، حين أراه ما أراه : ما زاغ البصر وما طغى و أبو القاسم القشيري صدر باب الأدب بهذه الآية . وكذلك غيره . وكأنهم نظروا إلى قول من قال من أهل التفسير : إن هذا وصف لأدبه صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام . إذ لم يلتفت جانبا . ولا تجاوز ما رآه . وهذا كمال الأدب . والإخلال به : أن يلتفت الناظر عن يمينه وعن شماله ، أو يتطلع...
من تراجم العلماء
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْمُودِ ابْنِ حَمْزَةَ ، شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ بِنَيْسَابُورَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ ، تِلْمِيذُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ . حَدَّثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَالرَّبِيعِ ، وَعَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ أَخِيهِ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدُونَ ، وَحَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهٌ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ الْنَّقَّاشُ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، سَمِعْتُ عَمِّي إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ : قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ : مَا قَدِمَ عَلَيْنَا خُرَاسَانِيٌّ أَعْرَفُ بِطَرِيقَةِ مَالِكٍ مِنْكَ ، فَإِذَا رَجَعْتَ إِلَى خُرَاسَانَ ... المزيد
خُوَارَزْمِشَاهْ السُّلْطَانُ أَرْسَلَانُ بْنُ خُوَارَزْمَ شَاهْ آتْسُزَ ابْنِ الْأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوشْتِكينَ . تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيهِ . كَانَ جَدُّهُمْ نُوشْتِكِينُ مَمْلُوكًا لِرَجُلٍ ، فَاشْتَرَاهُ أَمِيرٌ مِنَ السَّلْجُوقِيَّةِ اسْمُهُ بَلْكَا بِكْ فَكَبِرَ نُوشْتِكينُ ، وَنَشَأَ نَجِيبًا عَاقِلًا ، فَوُلِدَ لَهُ مُحَمَّدٌ ، فَأَشْغَلَهُ فِي الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ ، وَطَلَعَ نَبِيلًا كَامِلًا ، وَسَادَ ، وَتَأَمَّرَ ، وَنَابَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِمِائَةِ بِخُوَارَزْمَ ، وَلَقَّبُوهُ خُوَارَزْمِشَاهْ ، فَعَدَلَ ، وَأَحْسَنَ السِّيَاسَةَ ، وَقَرَّبَ الْعُلَمَاءَ ، وَعَظُمَ شَأْنُهُ عِنْدَ مَخْدُومِهِ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ ، فَقَامَ فِي وِلَايَتِهِ ابْنُ آطْسُزَ خُوَارَزْمِشَاهْ ، ثُمَّ بَنُوهُ ، فَوَلِيَ أَرَسْلَانُ هَذَا ، فَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْمُلُو ... المزيد
الْمَسْعُودِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، الْفَقِيهُ ، اللُّغَوِيُّ ، الْمُتَفَنِّنُ تَاجُ الدِّينِ ، أَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُسْنِدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَسْعُودِيُّ الْبَنْجَدِيهِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، الصُّوفِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَاهُ وَعَبْدَ السَّلَامِ بْنَ أَحْمَدَ بِكِبَرِهِ ، وَمَسْعُودَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْغَانِمِيَّ ، وَأَبَا النَّضِرِ الْفَامِيَّ ، وَأَبَا الْوَقْتِ عَبْدَ الْأَوَّلِ ، وَأَبَا الْمُظَفَّرِ التُّرَيْكِيَّ الْبَغْدَادِيَّ ، وَابْنَ رِفَاعَةَ السَّعْدِيَّ ، وَمَسْعُودًا الثَّقَفِيَّ ، وَعَبْدَ الصَّبُورِ بْنَ عَبْدِ السَّلَامِ ، الْحَافِظَ السِّلَفِيَّ ، وَعِدَّةً . وَأَمْلَى بِمِصْرَ مَجَالِسَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ . وَأَدَّبَ ... المزيد
شُهَدَاءُ بِئْرِ مَعُونَةَ بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعِينَ رِجْلًا سَنَةَ أَرْبَعٍ ، أَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو السَّاعِدِيَّ أَحَدَ الْبَدْرِيِّينَ ، وَمِنْهُمْ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ النَّجَّارِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، وَنَافِعُ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ وَعَامِرُ بْنُ فَهَيْرَةَ مَوْلَى الصِّدِّيقِ ، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا بِئْرَ مَعُونَةَ ، فَبَعَثُوا حَرَامًا بِكِتَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِي الْكِتَابِ حَتَّى قُتِلَ الرَّجُلُ . ثُمَّ اسْتَصْرَخَ بَنِي سُلَيْمٍ ، وَأَحَاطَ بِالْقَوْمِ ، فَقَاتَلُوا حَتَّى اسْتُشْهِدُوا كُلُّهُمْ ، مَا نَجَا سِوَى كَعْبِ بْنِ زَيْدٍ النَّجَّارِيِّ ، تُرِكَ ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ الْكُوفِيُّ ، عَابِدُ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالْكُوفَةِ . رَوَى عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَغَيْرِهِ . وَعَنْهُ : ابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَجَرِيرُ بْنُ زِيَادٍ ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، حِكَايَاتٍ . قَالَ أَبُو أُسَامَةَ : كَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرْمَانِيُّ : دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ ، فَقُلْتُ : كَأَنَّكَ تَكْرَهُ مُجَالَسَةَ النَّاسِ . قَالَ : أَجَلْ ! كَيْفَ أَسْتَوْحِشُ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي . وَرَوَى عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ قَالَ : أَوَّلُ الْعِلْمِ الِاسْتِمَاعُ ، وَالْإِنْصَاتُ ، ثُمَّ حِفْظُهُ ، ثُمَّ الْعَمَلُ بِهِ ، ثُمَّ بَثُّهُ . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : ... المزيد
الْبَيْرُوتِيُّ ( د ، س ) الْإِمَامُ الْحُجَّةُ الْمُقْرِئُ الْحَافِظُ ، أَبُو الْفَضْلِ ، الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، الْعُذْرِيُّ الْبَيْرُوتِيُّ . وَبَيْرُوتُ مَدِينَةٌ عَلَى الْبَحْرِ مِنْ سَاحِلِ دِمَشْقَ ، مَا زَالَتْ بِلَادَ إِسْلَامٍ مُنْذُ الْفُتُوحِ إِلَى أَنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْفِرِنْجُ ، فَدَامَتْ دَارًا لَهُمْ إِلَى أَنِ افْتَتَحَهَا السُّلْطَانُ الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ خَلِيلٌ فِي سَنَةِ تِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ عِنْدَ أَخْذِ عَكَّا ، وَبِهَا تُوُفِّيَ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَتِلْمِيذُهُ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ ، وَابْنُهُ هَذَا . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فَكَانَ مِمَّنْ عُمِّرَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ عَامٍ بِيَقِينٍ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَتَفَقَّهَ بِهِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ، وَعُقْبَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ الْبَيْرُوتِيَّ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب